العمل في طنجة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
العمل في طنجة

طنجة

تعدّ مدينة طنجة إحدى أجمل المدن المغربية ذات التاريخ العريق، والتي تأسست قبل الميلاد بنحو 1300 عام، وقد لُقبت بعاصمة البوغاز وعروس الشمال، وتقع مدينة طنجة في أقصى الشمال المغربي على امتداد ساحل البحر الأبيض المتوسط، كما تحتل موقعًا إستراتيجيًا مميزًا كونها تقع على الحد الفاصل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما جعلها تتمتع بموقع مؤثر وهام، كما تقع على بُعد يبلغ حوالي 27 كيلو متر من الجزء الجنوبي لإسبانيا. [١]

وتحظى مدينة طنجة الساحلية بمناخ فريد لوقوعها على مضيق جبل طارق، إذ تلتقي الكتل الهوائية القادمة من المحيط الأطلسي ومن البحر الأبيض المتوسط مما يسبّب هبوب الرياح طيلة العام، وتتميز مدينة طنجة المغربية بتنوع تضاريسي هائل، إذ تحتوي على الهضاب والساحل الممتد على طول البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن عدة البحيرات الصغيرة التي توجد فيها، كما تحتوي على عديد الوديان والخلجان، كما تحظى مدينة طنجة بوجود غطاء نباتي كثيف، إذ تحتوي على عدد من الغابات وبعض الجبال.[٢]

يعد التنوع الحيوي والتضاريسي الذي تشهده مدينة طنجة المغربية أحد أهم الأسباب التي جعلها تحتوي على تنوع في السكان، خاصة مع وقوعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، إذ يسكنها حوالي 974,000 نسمة، فمنهم من يسمون بالأمازيغ وهم سكان المغرب الأصليون القدماء وبعض الجزائريين الذين فروا من الجزائر وقت الاحتلال الفرنسي، إضافةً إلى وجود العرب واليهود والأوروبيين والأندلسيين، ومعظم سكان مدينة طنجة هم من المسلمين، كما أدى الموقع الإستراتيجي لمدينة طنجة المغربية إلى وجود حركة نشاط تجاري ضخمة بسبب مرور القوافل التجارية البحرية منها، وهذا أدى إلى تنوع النشاط التجاري والمهني في المدينة المغربية، مما أدى إلى لجوء عدد من الجنسيات الأوروبية إليها للعمل فيها.[٣][٤]


العمل في طنجة

من أهم المهن التي يمكن العمل بها في مدينة طنجة المغربية ما يأتي:

  • تصميم الأزياء: أدى التنوع السكاني في مدينة طنجة المغربية إلى وجود حاجة لمصممي أزياء تناسب تصاميمهم مختلف الأذواق التي تعيش في مدينة طنجة المغربية، وقد هاجر بعض الأوروبيين إلى مدينة طنجة ومارسوا هذه المهنة.[٥]
  • العلوم الهندسية: ازدهرت مدينة طنجة بسبب وجود تنوع في الثقافات والتراث الصناعي والمعماري، إذ أدى وصول الكفاءات الهندسية لها من مختلف مناطق أوروبا إلى تنوع الطراز العمراني فيها وتأثره بالطراز الأندلسي المميز.
  • التجارة: إن سبب الموقع التجاري الإستراتيجي لمدينة طنجة المغربي وجود حركة تجارة نشطة فيها، خاصة مع تنوع أصناف السكان وتعددهم فيها مما أدى إلى وجود عدد أكبر من الرغبات في السلع والخدمات الخاصة.[٣]
  • صناعة الرخام: تزدهر صناعة الرخام في مدينة طنجة المغربية بسبب وصول بعض الأوربيين إلى مدينة طنجة وانتشار هذه الحرفة في المدينة المغربية.


موقع مدينة طنجة ومناخها

تقع مدينة طنجة في قارة أفريقيا في المغرب العربي في دولة المغرب، تحديدًا بالقرب من المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، وهي من المدن القديمة جدًا، فقد كانت إحدى المستعمرات الفينيقية خلال فترة حكمهم للمنطقة، ثم استوطنها الرومان حتى العام 81 قبل الميلاد، وقد أصبحت تحت الحكم الإسباني في فترة الحرب العالمية الأولى ثم أصبحت منطقة خاضعة للحكم الدولي حتى القرن التاسع عشر حين حكمتها بريطانيا، ويسكن طنجة الآن ما يزيد عن مليون نسمة يتحدثون عدة لغات محلية كالداريا والتاريفيت والأمازيغية بالإضافة إلى اللغتين الإنجليزية والإسبانية بحسب الاستعمار السابق على طنجة.[٦]

بُنيت طنجة من الحجر الجيري الطباشيري يُحيطها سور يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر ميلاديًّا، وهي الموقع الرسمي لإقامة العائلة الملكية المغربية الصيفي منذ عام 1962، وتعد المدينة فقيرة بالموارد نوعًا ما، فقد كانت الأعمال الأساسية للدخل العام هي زراعة بعض المحاصيل وتربية الماشية في الريف، وقد استقطبت طنجة في فترة الخمسينيات والستينيات من العقد الماضي العديد من الفنانين الأوروبيين ومن الولايات المتحدة، ومن أشهر الكتّاب المغاربة المعروفين (محمد شكري) الذي قدّم سيرته الذاتية من ثلاثة أجزاء عن حياته وتاريخه في طنجة.[٣]

يتميز مناخ مدينة طنجة بأنه دافئ رطب على مدار العام، فالشتاء فيها مُمطر رطب والصيف لطيف مع وجود رطوبة، وتتراوح درجات الحرارة بين 13 درجة مئوية وترتفع لما يزيد عن 24 درجة مئوية على مدار العام، لذا فهي المكان الأنسب لقضاء أجمل الأوقات والاستمتاع بالشمس الدافئة والاسترخاء مع هبوب الهواء الرطب من البحر الأبيض المتوسط.[٧]


السياحة في طنجة

كانت طنجة موطنًا للثقافة والفنون ومركز جذب للفنانين من جميع أنحاء العالم لموقعها الإسترتيجي الذي يتوسط دول أوروبا والمغرب العربي، وتقع على مقربة من مضيق جبل طارق، فقد توافدت عليها الحضارات الكثيرة مثل الفنيقيين والرومان تاركين مظاهر حضارة رائعة وآثار تُثري السياحة في طنجة، فهي من أهم المقاصد السياحية عند السفر للمغرب العربي، كما تنوع سكانها زاد من تنوع الحضارة فيها.

إنّ الزائر لطنجة قد لا يرغب بتركها لما فيها من جمال وأماكن سياحية تسلب العقل وتنقل الشخص في رحلة يمتزج فيها التاريخ بالحضارة، وينتشر فيها اللون الأزرق الذي يُضفي جمالية ويُشعر سكانها وزوارها بالاسترخاء التام في هذه المدينة كما يلعب مناخها دورًا أساسيًا في رحلة الاسترخاء في طنجة، فهواؤها العليل الرطب ينقلك إلى مرحلة أُخرى من الراحة والاستمتاع، وفيما يأتي أفضل الأماكن السياحية:[٨]

  • المدينة القديمة: وهي مدينة طنجة القديمة التي تنحدر أزقتها باتجاه المحيط، فيها ساحة رئيسية تُعد من أبرز معالم المدينة يقصدها الكثيرون من السياح للجلوس والاستمتاع، خاصةً كبار السن، إذ يجلسون على المقاهي في الساحة يحتسون القهوة ويلعبون طاولة الزهر، وقد كانت هذه المدينة مركزًا لاستقطاب المؤلفين والكتّاب والفنانين منذ القدم كالمؤلف بول بولز، وشخصيات أدبية أمريكية عاشت في هذه المدينة مثل ويليام بوروز وجاك كيرواك و ألين جينسبيرج، وتوجد غرب الساحة كنيسة بناها الإسبان عام 1880 والمسجد الكبير، أما في الجنوب الشرقي من الساحة يوجد مبنى القنصلية الأمريكية القديم الذي أصبح يُسمى بمبنى المحطة الأمريكية؛ فقد كان المبنى أقدم مركز دبلوماسي أمريكي في المنطقة، إذ كان الأثر الأمريكي في طنجة منذ العام 1821، ويوجد داخل المبنى مُتحف يوضّح تاريخ العلاقات المغربية الأمريكية، أهمها رسالة الرئيس الأمريكي جورج واشنطن إلى مولاي عبد الله.
  • متحف القصبة: يجمع المتحف عددًا هائلًا من المقتنيات التي توضّح تاريخ المغرب وطنجة القديم المتشابك والمُعقّد، ويستطيع زائر المتحف أن يرى نموذجًا لمقبرة قرطاجية بالحجم الطبيعي لها، ومجموعة مثيرة للاهتمام لآثار رومانية قديمة، كما يحتوي المتحف على مخطوطات تاريخية وآثار لقطع سيراميك قديمة باللون الأصفر والأزرق.
  • قصر القصبة: يقع في القسم الشمالي للمدينة، يُحيطه سور كبير، كان في القديم مسكنًا للسلطان، وتقع ساحة كبيرة بعد بوابته تؤدي إلى القصر الذي بُني في القرن السابع عشر، ويُظهر بناء القصر روعة البناء المغربي القديم من الرخام والسقوف الخشبية بطريقة مُعقدة يدوية.
  • ساحل طنجة: قد لا ساحل طنجة المكان المثالي للسباحة والاستمتاع بالأنشطة المائية، لكنه مكان مناسب جدًا للجلوس والاسترخاء والاستمتاع بالشمس بجانب ممارسة بعض الرياضات الساحلية كلعب كرة القدم على طول الساحل، فالمياه ليست نظيفة تمامًا ولا يُفضل السباحة بها، ومع ذلك يعدّ نقطة جذب وربط بالمدينة، خاصةً في فترة الستينات من القرن الماضي، فقد كانت رمال الشاطئ إحدى أهم الأماكن للقاء الأدباء في مدينة طنجة.
  • منطقة كاب سبارتيل: وهي أفضل منطقة للرحلات والاستمتاع بجغرافية المدينة الساحرة، فهي تقع على بعد 11 كيلو متر غرب مدينة طنجة، وتشتهر بموقعها على الحدود بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، فيها منارة قديمة تمكّن الزائر من مشاهدة الأمواج، ويعدّ أفضل وقت لزيارة المنطقة وقت غروب الشمس.
  • بلدة أصيلة: وهي بلدة حُكمت من قبل الرومان، تبعد ما يُقارب 40 كيلو متر عن مدينة طنجة، وقد كانت السيطرة عليها مشتركة بين إسبانيا والبرتغال، وتشتهر البلدة بممر على طول الساحل يُمكّن الزائرين من المشي عليه بجانب سور ضخم يلُف الأبراج والحصون التاريخية في البلدة، وتتميز البلدة بألوان مبانيها التي تتراوح بين اللون الأبيض والأزرق فهي تعكس طابع البحر الأبيض المتوسط، وتوجد مطاعم تقليدية على طول الساحل تقدّم أشهى الأطباق التقليدية من وحي البحر كالأسماك المقلية الشهية.
  • كنيسة القديس أندرو: تحتوي الكنيسة على مقبرة صغيرة تعود لأوائل القرن العشرين، فيها شواهد للقبور مثيرة للاهتمام، ويعود تاريخ بنائها للعام 1905 ميلاديًّا، وهي من أفضل أماكن الاسترخاء في المدينة، إذ إن فيها هدوء يُريح الأعصاب بعيدًا عن ضجيج المدينة، وتُتاح الصلاة داخل الكنسية في أي وقت.


المراجع

  1. "TANGER", infostourismemaroc, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  2. "Tangier, Morocco ", tripadvisor, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Laura Etheredge,, " Tangier "، britannica, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  4. "The Ultimate Cheat Sheet on Travel to Tangier, Morocco", marocmama, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  5. "Nostalgic Style in Tangier: Morocco's New Hot Spot", cntraveler, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  6. "About Tangier", nationsonline, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  7. "Tangiers, Morocco: Annual Weather Averages", holiday-weather, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  8. Jess Lee (6-5-2019), "11 Top-Rated Tourist Attractions in Tangier"، planetware, Retrieved 9-10-2019. Edited.