العالم تشارلز داروين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٥ ، ٢ يوليو ٢٠١٩

العالم تشارلز داروين

ولد تشارلز روبرت داروين في العام 1809م في أحد البلدات الصغيرة التابعة لإنجلترا، وكان أخًا لخمسة أطفال، وكان والده طبيبًا وجّده دكتورًا في عالم النبات، أما والدلته فتوفيت عندما كان عمره لا يتجاوز الثماني سنوات، فكان داروين الطفل ثريًا وله أصل عريق في العلم والتعلم، وكان مميزًا في حبه لاستكشاف الطبيعة وما يدور في فلكها، فالتحق في العام 1825م بجامعة أندبرة ليصبح خلال سنوات طالبًا في كلية المسيح التابعة لجامعة كامبردج، ليتخرج منها بدرجة البكالوريوس في الفنون، ورُشح بأن يكون مكان المؤرخ الطبيعي في رحلة استقصائية مدتها خمس سنوات على متن سفينة، وشجعه عليها أستاذه ستيفنز هينسلو، فانطلقت السفينة في العام 1831م في رحلة حول العالم، وداروين على متنها يستكشف الطبيعة وما فيها من أصناف متنوعة، كالطيور والأحافير والنباتات، فجرّب ومارس بشكل عملي، إذ كانت هذه فرصة لداروين لمعرفة علوم الجيولوجيا والحيوان والنبات بشكل تفصيلي، ويعد أرخبيل جزر المحيط الهادئ والأرخبيل المسمى " غالاباغوس" والكثير من المناطق التي أعطاها الأهمية الخاصة في استكشافه للطبيعة، فبدأ بتوثيق نتائج هذه الرحلة الاستقصائية لينشرها في مقالة بعنوان " علم الحيوان في رحلة بيجل"، وبيجل هي السفينة التي كان على متنها لمدة خمس سنوات، وهذه الرحلة كان لها الأثر الكبير في تشكل وجهة نظره عن التاريخ الطبيعي، ليطور نظرية فيما يتعلق بأصل الكائنات الحية أثارت جدلًا كبيرًا حتى يومنا هذا، فقد خالفت وجهات نظر العلماء آنذاك. [١]


نتائج استكشافات داروين التي أثارت جدلًا

أثار كتابه "أصل الأنواع" الذي نشره في العام 1859م ضجة كبيرة في المحافل العلمية وفلاسفة ذلك العصر، وكذلك معظم الديانات السماوية، فبيع من الكتاب في اليوم الأول حوالي 1200 نسخة، إذ تهافت عليه المهتمون بترجمة الكتب التاريخية للطبيعة، فقد عُدّ الكتاب في عصرنا الحالي من أكثر الكتب تأثيرًا في العالم، فكان العالم داروين يجيد انتقاء الكلمات في كتبه عامة، إذ يشير الكثير أن عامة الناس قد فهموا تطور الجنس البشري الذي تحدث عنه داروين بشكل خاطئ، ويرى البعض أنها مخالفة لما جاء في الكتب السماوية عن خلق الإنسان، والتي حسمها القرآن الكريم في الكثير من آياته، وفيما يأتي توضيح لبعض الحقائق عن داروين هي كالآتي: [٢]

  • الإنسان أصله قرد: عند سماع هذه العبارة مباشرة تُنسب لداروين، ولكن بعض المحققين اعتبروها إحدى أشهر الإشاعات المنسوبة للعالم داروين، وما قاله عن ذلك في كتابة " أصل الإنسان والانتقاء الجنسي" وجود تشابه واضح في الحيوانات والنباتات، واعتبر أنها تنحدر من كائن قديم بدائي، واعتبر أن هذا التشابة هو تشابه مضلل، وقال بأن الكائنات الحية بها قواسم مشتركة في كيفية تكاثرها وتركيبها والقوانين التي تساعد على نموها، فهو لم يقل أن علاقة البشر والقرود هي علاقة الأب والابن بوضوح، بل اعتبر أن لهم علاقة كأبناء العم، أي أن لهم أصولًا سلفية مشتركة.
  • يظن البعض أن بداية داروين كانت في كتابة الأشهر " أصل الأنواع"، ولكن الحقيقية تشير إلى أنه كان عالمًا في التاريخ الطبيعي، فهو من العلماء الذين كانت لهم مكانة علمية مقارنةً بمن عاصره من العلماء، ولكن ما أثر عليه وعلى سمعته بينهم هو نشره للكتاب المذكور بالرغم من بيع عدد كبير منه في اليوم الأول لنشره تجاوز الـ 1250 نسخة.
  • الأقوال المنسوبة إليه : يجهل الكثير من الناس حول العالم بأن مقولة " البقاء للأصلح" هي من مقولات العالم داروين، ولكن في الحقيقة هي من أقوال الفليسوف وعالم الأحياء " هربرت سبنسر" البريطاني الأصل، ولكن العالم داروين أعجب بالمقولة في كتابة " أصل النوع"، وفسرها بطريقته ووجهة نظره الخاصة.
  • تحدثه عن نظرية التطور : يرجح الكثير بأن داروين لم يكن أول من تحدث عن نظرية التطور، ولكن العالم الفرنسي المتخصص في علم الأحياء قد تناولها في القرن السابع ق.م.
  • يعتقد الكثير أن داورين كان ملحدًا، فلم يكن ينفي وجود الإله، إذ تحدث عن نفسه قائلًا: "أظن أن اللا أدرية هي أفضل وصف لطبيعة تفكيري"، أي أنه عد القضايا التي تتعلق بالدين والغيبيات لا يمكن تحديدها، كوجود الله من عدمه، فوصفها بالغموض وبصعوبة معرفتها، فقد كان ذكيًا في انتقاء كلماته أو عباراته.

موقف الإسلام من نظريات داروين وما نُسب له

انتقد علماء الدين الإسلامي ما ورد في كتب داروين بالرغم من وجود من دافع عنه، وقالوا أن بعضها لم يُفهم بشكل صحيح، وفيما يأتي أبسط الردود على بعض ما نتج من نظريات عن هذا العالم: [٣]

  • رد علماء الإسلام على فكرة خلق الإنسان عشوائيًا من خلال الطبيعة، وانحداره من كائن قديم بدائي، بقوله تعالى: الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل[الزمر: 62]، وقوله تعالى : إنا كل شيء خلقناه بقدر[القمر: 49].
  • رد علماء الإسلام على أن الطريقة التي نشأت فيها الحياة على الأرض بقوله تعالى: ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم [الكهف: 51]، وبينوا أن الله خلق الإنسان خلقًا مستقلًا، فالله سبحانه وتعالى أخبر الملائكة بهذا الخلق قبل أن يوجد، فيقول الله سبحانه: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة[البقرة: 30]، كما تحدث القرآن عن المادة التي خُلق منها الإنسان، فيقول الله سبحانه وتعالى: فإنا خلقناكم من تراب[الحج: 5].
  • رد العلماء على مقولة " البقاء للأصلح" على من سبقوا داروين فيها وأيدها داورين بطريقته، فهم اعتبروا أن الهلاك للمخلوقات الضعيفة، وأن الموت هو مصيرهم، فالله يقول في كتابه العزيز : الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً[الملك: 2].


المراجع

  1. "من هو تشارلز داروين - Charles Darwin؟"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 9-6-2019. بتصرّف.
  2. "5 خرافات صدّقها الناس عن "داروين" وأثارت جدلاً"، aljazeera، 24-2-2015، اطّلع عليه بتاريخ 9-6-2019. بتصرّف.
  3. "نظرية دارون ومناقضتها للقرآن الكريم"، islamweb، 17-1-2001، اطّلع عليه بتاريخ 9-6-2019. بتصرّف.