الشاعر جميل بن معمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠١ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

الشاعر جميل بن معمر

جميل بن معمر، هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي، كنيته أبو عمرو، نسبة إلى عذرة وهي بطن من قضاعة وهو من الشعراء في العهد الأموي، وهو شاعر من أشهر شعراء العرب، عُرف أيضًا باسم جميل بثينة نسبةً لحبيبته بثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية التي أحبها كمن لم يحب أحد غيره، وافتتن بها افتتانًا كبيرًا جدًا ما زال مرتبطًا به حتى بعد وفاته، وكانت قصة حبهما معروفة في جميل أقاصي العالم العربي، ولم يبقَ أحد إلا وعلم بقصة حبهما التي أصبحت مضربًا للمثل.

كان جميل بن معمر شاعرًا وروائيًا فصيحًا، كان في بداية الأمر راويًا لشعر هدبة بن خشرم، حمل جميل بن معمر صفات حسنة كثيرة فقد كان جميلًا حسن الخلق والخلقة وكان كريم النفس، جوادًا مرهف الحس، باسل فارس، توفي جميل بن معمر في عام 701 للميلاد .[١]


قصة حب جميل وبثينة

عرف جميل بعشقه لبثينة والتي هام بحبها الشديد وترعرع معه الحب، وعندما بلغ جميل الرجولة أراد طلب الزواج من بثينة رفض طلبه للزواج بها وردوه خائبًا، وكان السبب أن جميل كان يلقي شعر الغزل في بثينة أمام الناس، وبعد رفضهم لها تأثر كثيرًا وانتكس قلبه، إلا أنه ظل يتردد على ديار بثينة، فأخذ جميل بن معمر في كتابة الشعر في حبه لبثينة عشيقته، ثم بدأ بلومها والعتاب عليها بعد انصرافها عنه، وزواجها من رجل آخر، بعدها بدأ معمر بن جميل في هجاء أهل بثينة لأنهم رفضوه كزوج لها، وقد بالغ في هجائه لهم في شعره فشكوه للسلطان الذي أمر بإهدار دمه، فهرب جميل من البلاد كلها هائمًا متنقلًا بين بلاد الشام واليمن ثم ذهب إلى مصر وافدًا ونزل عند عبد العزيز بن مروان، وكان عبد العزيز رجلًا كريمًا شهمًا فقد أكرم عبد العزيز جميل بن معمر وأمر له بمنزل فسكن فيه قليلًا حتى مات.[٢]


شعر جميل بن معمر

عرف جميل بن معمر بشعره الغزلي الطاهر العذري، وكانت بثينة هي الَّتِي ألهمته الغزل الرائع الذِي لم يَعرِفِ الشعر العربي قديًما أوقع منه أثرًا في نفس الإنسان، ولا أكثر منه بلاغة وتحرِيك لعواطف القَلب، ولم يقتصر شعره على وصفه لمحاسن المرأة بل أضاف جميل إلى شعره شيء من الروحانية تخص بنفس الشاعرِ ومشاعره وأوجاعه وآمالِها التي عاشها بسبب حبه لبثينة، وكانَ اهتمامه بنفسه أكثر مِن اهتمامه بوصف حبيبته بثينة، فكان الشاعر يذكر آلامه وشكاويه التي كانت تصب صبًّا على قلبه بسبب بعده عن محبوبته وشوقه لها وحنينه إليها وبعدها عنه أكثر من ذكره لحبيبته بثينة، وكان شعره العذري تملأه العاطفة ويعكس أشواقه التي كانت تسبب لنفسه الخلجات وكان شعره أيضًا يصف فرحته عند لقاء محبوبته وألمه عند فراقه لها، وقد اهتم الكثير من الرواة والشعراء بشعره التي كانت أغلبها لحبيبته بثينة، وكان شعره يتميز بصدق لهجته وجمال تعبيره، ومن أشعاره :[٣]

أَلا لَيْتَ شِعري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلةً

بِوادِي القُرَى إنِّي إذاً لَسَعِيدُ

وهلْ أَلقَيَنْ فَرداً بُثَينَةَ مرَّةً

تَجُودُ لَنا مِن وُدِّها ونَجودُ

عَلِقْتُ الهَوى مِنها وَلِيداً فَلَم يَزَلْ

إلَى اليَومِ يَنمِي حُبُّها ويَزِيدُ

وأَفنَيْتُ عُمرِي فِي انتِظارِ نَوالِها

وأَبْلَيْتُ فِيهَا الدَّهرَ وهُوَ جَدِيدُ


المراجع

  1. "جميل بن معمر"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-16. بتصرّف.
  2. "جميل بن معمر"، نجومي، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-16. بتصرّف.
  3. "الشاعر الأموي جميل بثينة (ت 82هـ)"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-16. بتصرّف.