إليكَ 10 من أجمل أشعار جميل بن معمر

إليكَ 10 من أجمل أشعار جميل بن معمر
إليكَ 10 من أجمل أشعار جميل بن معمر

إليكَ قصيدة: أرى كل معشوقين غيري وغيرها

أَرى كُلَّ مَعشوقَينِ غَيري وَغَيرُها

يِلَذّانِ في الدُنيا وَيَغتَبِطانِ

وَأَمشي وَتَمشي في البِلادِ كَأَنَّنا

أَسيرانِ لِلأَعداءِ مُرتَهَنانِ

أُصَلّي فَأَبكي في الصَلاةِ لِذِكرِها

لِيَ الوَيلُ مِمّا يَكتُبُ المَلَكانِ

ضَمِنتُ لَها أَن لا أُهيمَ بِغَيرِها

وَقَد وَثِقَت مِنّي بِغَيرِ ضَمانِ

أَلا يا عِبادَ اللَهِ قوموا لِتَسمَعوا

خُصومَةَ مَعشوقَينِ يَختَصِمانِ

وَفي كُلِّ عامٍ يَستَجِدّانِ مَرَّةٍ

عِتاباً وَهَجرًا ثُمَّ يَصطَلِحانِ

يَعيشانِ في الدُنيا غَريبَينِ أَينَما

أَقاما وَفي الأَعوامِ يَلتَقِيانِ

وَما صادِياتٌ حُمنَ يَومًا وَلَيلَةً

عَلى الماءِ يُغشَينَ العِصِيَّ حَواني

لَواغِبُ لا يَصدُرنَ عَنهُ لِوِجهَةٍ

وَلا هُنَّ مِن بَردِ الحِياضِ دَواني

يَرَينَ حَبابَ الماءِ وَالمَوتُ دونَهُ

فَهُنَّ لِأَصواتِ السُقاةِ رَواني

بِأَكثَرَ مِنّي غُلَّةً وَصَبابَةً

إِلَيكِ وَلَكِنَّ العَدُوَّ عَداني[١]

هل سبق وقرأت قصيدة: لقد فرح الواشون؟

لَقَد فَرِحَ الواشونَ أَن صَرَمَت حَبلي

بُثَينَةُ أَو أَبدَت لَنا جانِبَ البُخلِ

يَقولونَ مَهلًا يا جَميلُ وَإِنَّني

لَأُقسِمُ ما لي عَن بُثَينَةَ مِن مَهلِ

أَحِلماً فَقَبلَ اليَوم كانَ أَوانُهُ

أَم اَخشى فَقَبلَ اليَومِ أوعِدتُ بِالقَتلِ

لَقَد أَنكَحوا جَهلًا نُبَيهًا ظَعينَةً

لَطيفَةَ طَيِّ الكَشحِ ذاتَ شَوىً خَدلِ

وَكَم قَد رَأَينا ساعِيًا بِنَميمَةٍ

لآخَرَ لَم يَعمِد بِكَفٍّ وَلا رِجلِ

إِذا ما تَراجَعنا الَّذي كانَ بَينَنا

جَرى الدَمعُ مِن عَينَي بُثَينَةَ بِالكُحلِ

وَلَو تَرَكَت عَقلي مَعي ما طَلَبتُها

وَلَكِن طِلابيها لِما فاتَ مِن عَقلي

فَيا وَيحَ نَفسي حَسب نَفسي الَّذي بِها

وَيا وَيحَ أَهلي ما أُصيبَ بِهِ أَهلي

وَقالَت لِأَترابٍ لَها لا زَعانِفٍ

قِصارٍ وَلا كُسَّ الثَنايا وَلا ثُعلِ

إِذا حَمِيَت شَمسُ النَهارِ اِتَّقَينَها

بِأَكسِيَةِ الديباجِ وَالخَزّ ذي الحَملِ

تَداعَينَ فَاِستَعجَمنَ مَشيًا بِذي الغَضا

دَبيبَ القَطا الكُدرِيُّ في الدَمِثِ السَهلِ

إِذا اِرتَعنَ أَو فُزّعنَ قُمنَ حَوالَها

قِيامَ بَناتِ الماءِ في جانِبِ الضَحلِ

أَرانِيَ لا أَلقى بُثَينَةَ مَرَّةً

مِنَ الدَهرِ إِلا خائِفاً أَو عَلى رَحلِ

خَليلَيَّ فيما عِشتُما هَل رَأَيتُما

قَتيلاً بَكى مِن حُبِّ قاتِلِهِ قَبلي

أَبيتُ مَعَ الهُلّاكِ ضَيفًا لِأَهلِها

وَأَهلي قَريبٌ موسِعونَ ذَوُو فَضلِ

أَلا أَيُّها البَيتُ الَّذي حيلَ دونَهُ

بِنا أَنتَ مِن بَيتٍ وَأَهلُكَ مِن أَهلِ

بِنا أَنتَ مِن بَيتٍ وَحَولَكَ لَذَّةٌ

وَظِلُّكَ لَو يُسطاعُ بِالبارِدِ السَهلِ

ثَلاثَةُ أَبياتٍ فَبَيت أُحِبُّهُ

وَبَيتانِ لَيسا مِن هَوايَ وَلا شَكلي

كِلانا بَكى أَو كادَ يَبكي صَبابَةً

إِلى إِلفِهِ وَاِستَعجَلَت عَبرَةً قَبلي

أَعاذِلَتي أَكثَرتِ جَهلاً مِنَ العَذلِ

عَلى غَيرِ شَيءٍ مِن مَلامي وَمِن عَذلي

نَأَيتُ فَلَم يُحدِث لِيَ النَأيُ سَلوَةً

وَلَم أُلفِ طولَ النَأيِ عَن خُلَّةٍ يُسلي

وَلَستُ عَلى بَذلِ الصَفاءِ هَوَيتُها

وَلَكِن سَبَتني بِالدَلالِ وَبِالبُخلِ

أَلا لا أَرى اِثنَين أَحسَنَ شيمَةً

عَلى حَدَثانِ الدَهرِ مِنّي وَمِن جُملِ

فَإِن وُجِدَت نَعلٌ بِأَرضٍ مضِلَّةٍ

مِنَ الأَرضِ يَومًا فَاِعلَمي أَنَّها نَعلي[٢]

تعرّف على قصيدة: فيا حسنها إذا يغسل الدمع

فَيا حُسنَها إِذ يَغسَلُ الدَمعُ كُحلَها

وَإِذ هِيَ تُذري الدَمعَ مِنها الأَنامِلُ

عَشِيَّةَ قالَت في العِتابِ قَتَلتَني

وَقَتلي بِما قالَت هُناكَ تُحاوِلُ

فَقُلتُ لَها جودي فَقالَت مُجيبَةً

أَلَلجِدُّ هَذا مِنكَ أَم أَنتَ هازِلُ

لَقَد جَعَلَ اللَيلُ القَصيرُ لَنا بِكُم

عَلَيَّ لِرَوعاتِ الهَوى يَتَطاوَلُ[٣]

اقرأ قصيدة: أمن منزل قفر تعفت

أَمِن مَنزِلٍ قَفرٍ تَعَفَّت رُسومَهُ

شَمالٌ تُغاديهِ وَنَكباءُ حَرجَفُ

فَأَصبَحَ قَفراً بَعدَما كانَ آهِلًا

وَجُملُ المُنى تَشتو بِهِ وَتُصَيِّفُ

ظَلَلتُ وَمُستَنٌّ مِنَ الدَمعِ هامِلٌ

مِنَ العَينِ لَمّا عُجتُ بِالدارِ يَنزِفُ

أَمُنصِفَتي جُملٌ فَتَعدِلَ بَينَنا

إِذا حَكَمَت وَالحاكِمُ العَدلُ يُنصِفُ

تَعَلَّقتُها وَالجِسمُ مِنّي مُصَحَّحٌ

فَما زالَ يَنمي حُبُّ جُملٍ وَأَضعُفُ

إِلى اليَوم حَتّى سَلَّ جِسمي وَشَفَّني

وَأَنكَرتُ مِن نَفسي الَّذي كُنتُ أَعرِفُ

قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِها

وَما تَحتَهُ مِنها نَقاً يَتَقَصَّفُ

لَها مُقلَتا ريمٍ وَجيدُ جِدايَةٍ

وَكَشحٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ أَهيَفُ

وَلَستُ بِناسٍ أَهلَها حينَ أَقبَلوا

وَجالوا عَلَينا بِالسُيوفِ وَطَوَّفوا

وَقالوا جَميلٌ باتَ في الحَيِّ عِندَها

وَقَد جَرَّدوا أَسيافَهُم ثُمَّ وَقَّفوا

وَفي البَيتِ لَيثُ الغابِ لَولا مَخافَةٌ

عَلى نَفسِ جَملٍ وَالإِلَه لَأُرعِفوا

هَمَمتُ وَقَد كادَت مِرارًا تَطَلَّعَت

إِلى حَربِهِم نَفسي وَفي الكَفِّ مُرهَفُ

وَما سَرَّني غَيرُ الَّذي كانَ مِنهُمُ

وَمِنّي وَقَد جاؤوا إِلَيَّ وَأَوجَفوا

فَكَم مُرتَجٍ أَمراً أُتيحَ لَهُ الرَدى

وَمِن خائِفٍ لَم يَنتَقِصهُ التَخَوُّفُ

أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ ظِلتَ سَفاهَةً

تبكي عَلى جُملٍ لِوَرقاءَ تَهتِفُ

فَلَو كانَ لي بِالصَرمِ يا صاحِ طاقَةٌ

صَرَمتُ وَلَكِنّي عَنِ الصَرمِ أَضعفُ

لَها في سَوادِ القَلبِ بِالحُبِّ مَنعَةٌ

هِيَ المَوتُ أَو كادَت عَلى المَوتِ تُشرِفُ

وَما ذَكَرَتكِ النَفسُ يا بثنَ مَرَّةً

مِنَ الدَهرِ إِلّا كادَتِ النَفسُ تُتلَفُ

وَإِلا اِعتَرَتني زَفرَةٌ وَاِستِكانَةٌ

وَجادَ لَها سَجلٌ مِنَ الدَمعِ يَذرِفُ

وَما اِستَطرَفَت نَفسي حَديثاً لِخلَّةٍ

أُسِرّ بِهِ إِلّا حَديثُكِ أَطرَفُ

وَبَينَ الصَفا وَالمَروَتَينِ ذَكَرتُكُم

بِمُختَلِفٍ وَالناسُ ساعٍ وَموجِفُ

وَعِندَ طَوافي قَد ذَكَرتُكِ مَرَّةً

هِيَ المَوتُ بَل كادَت عَلى المَوتِ تَضعفُ.[٤]

هل تعرف قصيدة: أمن منزل قفر تعفت؟

أَمِن مَنزِلٍ قَفرٍ تَعَفَّت رُسومَهُ

شَمالٌ تُغاديهِ وَنَكباءُ حَرجَفُ

فَأَصبَحَ قَفرًا بَعدَما كانَ آهِلًا

وَجُملُ المُنى تَشتو بِهِ وَتُصَيِّفُ

ظَلَلتُ وَمُستَنٌّ مِنَ الدَمعِ هامِلٌ

مِنَ العَينِ لَمّا عُجتُ بِالدارِ يَنزِفُ

أَمُنصِفَتي جُملٌ فَتَعدِلَ بَينَنا

إِذا حَكَمَت وَالحاكِمُ العَدلُ يُنصِفُ

تَعَلَّقتُها وَالجِسمُ مِنّي مُصَحَّحٌ

فَما زالَ يَنمي حُبُّ جُملٍ وَأَضعُفُ

إِلى اليَوم حَتّى سَلَّ جِسمي وَشَفَّني

وَأَنكَرتُ مِن نَفسي الَّذي كُنتُ أَعرِفُ

قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِها

وَما تَحتَهُ مِنها نَقًا يَتَقَصَّفُ

لَها مُقلَتا ريمٍ وَجيدُ جِدايَةٍ

وَكَشحٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ أَهيَفُ

وَلَستُ بِناسٍ أَهلَها حينَ أَقبَلوا

وَجالوا عَلَينا بِالسُيوفِ وَطَوَّفوا

وَقالوا جَميلٌ باتَ في الحَيِّ عِندَها

وَقَد جَرَّدوا أَسيافَهُم ثُمَّ وَقَّفوا

وَفي البَيتِ لَيثُ الغابِ لَولا مَخافَةٌ

عَلى نَفسِ جَملٍ وَالإِلَه لَأُرعِفوا

هَمَمتُ وَقَد كادَت مِرارًا تَطَلَّعَت

إِلى حَربِهِم نَفسي وَفي الكَفِّ مُرهَفُ

وَما سَرَّني غَيرُ الَّذي كانَ مِنهُمُ

وَمِنّي وَقَد جاؤوا إِلَيَّ وَأَوجَفوا

فَكَم مُرتَجٍ أَمرًا أُتيحَ لَهُ الرَدى

وَمِن خائِفٍ لَم يَنتَقِصهُ التَخَوُّفُ

أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ ظِلتَ سَفاهَةً

تبكي عَلى جُملٍ لِوَرقاءَ تَهتِفُ

فَلَو كانَ لي بِالصَرمِ يا صاحِ طاقَةٌ

صَرَمتُ وَلَكِنّي عَنِ الصَرمِ أَضعفُ

لَها في سَوادِ القَلبِ بِالحُبِّ مَنعَةٌ

هِيَ المَوتُ أَو كادَت عَلى المَوتِ تُشرِفُ

وَما ذَكَرَتكِ النَفسُ يا بثنَ مَرَّةً

مِنَ الدَهرِ إِلّا كادَتِ النَفسُ تُتلَفُ

وَإِلا اِعتَرَتني زَفرَةٌ وَاِستِكانَةٌ

وَجادَ لَها سَجلٌ مِنَ الدَمعِ يَذرِفُ

وَما اِستَطرَفَت نَفسي حَديثاً لِخلَّةٍ

أُسِرّ بِهِ إِلّا حَديثُكِ أَطرَفُ

وَبَينَ الصَفا وَالمَروَتَينِ ذَكَرتُكُم

بِمُختَلِفٍ وَالناسُ ساعٍ وَموجِفُ

وَعِندَ طَوافي قَد ذَكَرتُكِ مَرَّةً

هِيَ المَوتُ بَل كادَت عَلى المَوتِ تَضعفُ

استمتع بقراءة قصيدة: تقول بثينة لما رأت

تَقولُ بُثَينَةُ لَمّا رَأَت

فُنونًا مِنَ الشَعَرِ الأَحمَرِ

كَبِرتَ جَميلُ وَأَودى الشَبابُ

فَقُلتُ بُثَينَ أَلا فَاِقصُري

أَتَنسينَ أَيّامَنا بِاللِوى

وَأَيّامَنا بِذَوي الأَجفَرِ

أَما كُنتِ أَبصَرتِني مَرَّةً

لَيالِيَ نَحنُ بِذي جَهوَرِ

لَيالِيَ أَنتُم لَنا جيرَةٌ

أَلا تَذكُرينَ بَلى فَاِذكُري

وَإِذ أَنا أَغيَدُ غَضُّ الشَبابِ

أَجُرُّ الرِداءَ مَعَ المِئزَرِ

وَإِذ لِمَّتي كَجَناحِ الغُرابِ

تُرَجَّلُ بِالمِسكِ وَالعَنبَرِ

فَغَيَّرَ ذَلِكَ ما تَعلَمينَ

تَغَيُّرَ ذا الزَمَنِ المُنكَرِ

وَأَنتِ كَلُؤلُؤَةِ المَرزُبانِ

بِماءِ شَبابِكِ لَم تُعصِري

قَريبانِ مَربَعُنا واحِدٌ

فَكَيفَ كَبِرتُ وَلَم تَكبَري[٥]

تجلّ بقراءة قصيدة: شهدت بأني لم تغير مودتي

شَهِدتُ بِأَنّي لَم تَغَيَّر مَوَدَّتي

وَإِنّي بِكُم حَتّى المَماتِ ضَنينُ

وَأَنَّ فُؤادي لا يَلينُ إِلى هَوى

سِواكِ وَإِن قالوا بَلى سَيَلينُ

فَقَد لانَ أَيّامَ الصِبا ثُمَّ لَم يَكَد

مِنَ الدَهرِ شَيءٌ بَعدَهُنَّ يَلينُ

وَلَمّا عَلَونَ اللابَتَينِ تَشَوَّفَت

قُلوبٌ إِلى وادي القُرى وَعُيونُ

كَأَنَّ دُموعَ العَينِ يَومَ تَحَمَّلَت

بُثَينَةُ يَسقيها الرِشاشَ مَعينُ

ظَعائِنُ ما في قُربِهُنَّ لِذي هَوىً

مِنَ الناسِ إِلّا شِقوَةٌ وَفُنونُ

وَواكَلنَهُ وَالهَمَّ ثُمَّ تَرَكنَهُ

وَفي القَلبِ مِن وَجدٍ بِهِنَّ حَنينُ

وَرُحنَ وَقَد أَودَعنَ قَلبي أَمانَةً

لِبَثنَةَ سِرٌّ في الفُؤادِ كَمينُ

كَسِرِّ النَدى لَم يَعلَمِ الناسُ أَنَّهُ

ثَوى في قَرارِ الأَرضِ وَهُوَ دَفينُ

إِذا جاوَزَ الإِثنَينِ سِرٌّ فَإِنَّهُ

بِنَثٍّ وَإِفشاءِ الحَديثِ قَمينُ

تُشَيِّبُ رَوعاتُ الفِراقِ مَفارِقي

وَأَنشَزنَ نَفسي فَوقَ حَيثُ تَكونُ

فَواحَسرَتا إِن حيلَ بَيني وَبَينَها

وَيا حَينَ نَفسي كَيفَ فيكِ تَحينُ

وَإِنّي لَأَستَغثي وَما بِيَ نَعسَةٌ

لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ

فَإِن دامَ هَذا الصَرمُ مِنكِ فَإِنَّني

لَأَغبَرِها في الجانِبَينِ رَهينُ

لَكَيما يَقولُ الناسُ ماتَ وَلَم يَمِن

عَلَيكِ وَلَم تَنبَتَّ مِنكِ قُرونُ

يَقولونَ ما أَبلاكَ وَالمالُ عامِرٌ

عَلَيكَ وَضاحي الجِلدِ مِنكَ كَنينُ

فَقُلتُ لَهُم لا تَعذِلونِيَ وَاِنظُروا

إِلى النازِعِ المَقصورِ كَيفَ يَكونُ[٦]

إليكَ قصيدة: لقد ذرفت عيني وطال سفوحها

لَقَد ذَرَفَت عَيني وَطالَ سُفوحُها

وَأَصبَحَ مِن نَفسي سَقيمًا صَحيحُها

أَلا لَيتَنا نَحيا جَميعاً وَإِن نَمُت

يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها

فَما أَنا في طولِ الحَياةِ بِراغِبٍ

إِذا قيلَ قَد سوّي عَلَيها صَفيحُها

أَظَلُّ نَهاري مُستَهامًا وَيَلتَقي

مَعَ اللَيلِ روحي في المَنامِ وَروحُها

فَهَل لِيَ في كِتمانِ حُبِّيَ راحَةٌ

وَهَل تَنفَعَنّي بَوحَةٌ لَو أَبوحُها[٧]

أقرأت من قبل قصيدة: ألا يا غراب البين

أَلا يا غُرابَ البَينِ فيمَ تَصيحُ

فَصَوتُكَ مَشنِيٌّ إِلَيَّ قَبيحُ

وَكُلُّ غَداةٍ لا أَبا لَكِ تَنتَحي

إِلَيَّ فَتَلقاني وَأَنتَ مُشيحُ

تُحَدِّثُني أَن لَستُ لاقي نِعمَةٍ

بَعِدتَ وَلا أَمسى لَدَيكَ نَصيحُ

فَإِن لَم تَهِجني ذاتَ يَومٍ فَإِنَّهُ

سَيَكفيكَ وَرقاءُ السَراةِ صَدوحُ[٨]

استمتع وأنت تقرأ قصيدة: ما هاج شوقك

ما هاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِ

بِالبَرقِ مَرَّ صَبَا وَمرَّ شَمَالِ

لَعِبَت بِجِدَّتِها الشَّمالُ وَصابَها

نَوءُ السماكِ بِمُسبِلٍ هَطَّالِ

جَرَّت بِها هُوجُ الرِّياحِ ذُيُولها

جَرَّ النِّساءِ فَواضِلَ الأَذيالِ

فَصرنَ عَن دُهمٍ تقادَم عَهدُها

وَبقِينَ في حِقَبٍ مِن الأَحوالِ

وَذَكرتُ رَبعاً حلَّ أَهلونا بِهِ

إِذ نَحنُ فِي حَلَقٍ هُناكَ حِلالِ

نَقِفُ الحَديثَ إِذا خَشِينا كاشِحاً

ونَلِطُّ حينَ نَخافُ بالأَمثَالِ

حتَّى تَفرَّقَ أَهلُنا عَن نِيَّةٍ

قُذُفٍ وآذَنَ أَهلُنا بِزَوالِ

بَانُوا فَبَانَ نَواعِمٌ مثلُ الدُّمَى

بِيضُ الوُجُوهِ يَمِسنَ في الأَغيَالِ

حَفد الوَلائِد حَولَهُنَّ وأَسلَمَت

بأَكُفِّهنَّ أزِمَّةَ الأَجمالِ

زاحُوا مِنَ البَلقَاءِ يَشكُو عِيرهم

عُنفَ السِّياقِ مُرَفَّعَ الأَذيَالِ

جَعَلُوا أَقَارِحَ كُلَّها بِيَمينِهِم

وَهِضَابَ بُرقَةِ عَسعَسٍ بِشمَالِ

ولَقَد نَظَرتُ فَفَاضَ دَمعِي بَعدَما

مَضَتِ الظَّعَائِنُ واحتَجَبنَ بآلِ

عرضَ الجَباجِبِ مِن أُثال كَما غَدَت

رُجحُ السَّفينِ دُفِعنَ بِالأَثقالِ

أَفكُلُّ ذِي شَجوٍ عَلِمتَ مكانَه

تَسلُو مودَّتَهُ ولَستَ بِسَالِ

مِن غَيرِ إِصقَابٍ يَكونُ مِنَ النَّوى

إِلا اللِّمامَ وَلا كَبيرَ وِصَالِ

قَالَت بُثَينَةُ لا تُبَالِي صَرمَنا

جَهَلت بُثَينَةُ إنَّنِيَ لأُبَالي

وَالمُجرِمِينَ مخافَةً وتَعبُّداً

يَحدونَ كلَّ نَجيبَةٍ شِملالِ

غَصباً كأنَّ عُيونَهُنَّ مِن السُّرى

وَمِن الكَلالِ مَدَافِعُ الأَوشَالِ

إِنِّي لأكتُمُ حُبَّها إذ بَعضُهم

فِيمَن يُحِبُّ كناشِدِ الأَغفَالِ

أَبُثَينَ هل تَدرِينَ كَم جَشَّمتِني

من عَقرِ ناجِيَةٍ وحَربِ مَوالِ

وتعسُّف المَومَاةِ تعزِفُ جِنُّها

بعدَ الهُدوءِ بِعرمسٍ مِرقَالِ

ولَقَد أشَرت على ابنِ عِمِّك لاقحاً

من حَربنَا جَرباءَ ذَاتِ غِلالِ

حَرباً يُشَمِّصُ بالضَّعيفِ مِرَاسُها

لَقِحَت عَلى عُقرٍ وطُولِ حِيَالِ

أوَ لا تَراني مِن جَريرةِ حُبِّها

أمسي الدِّلاصَ مُقَلِّصاً سِربَالي

صَدَأُ الحَديدِ بِمنكِبَيَّ كأنَّنِي

جَونٌ يُغَشِّيهِ العَنِيَّةَ طَالِ

يا لَيتَ لذَّةَ عيشِنا رَجَعت لَنا

في مثلِ عَصرٍ قَد تَجرَّمَ خَالِ

فَنَبيعُ أَياماً خَلَت فيما مَضَى

قَصُرت بأَيَّامٍ عقبنَ طوالِ

وَإذا العَدوُّ مكَذّبٌ أنباؤُهُ

وَإذا النصِيحُ مصدَّقُ الأَقوالِ

مِن كُلِّ آنِسَةٍ كأنَّ نُيوبَها

بَرَدٌ مُسَقَّطُ روضَةٍ مِحلالِ

هَطِلٌ كغادِي السَّلمِ يجري صعدَهُ

فَوقَ الزّجَاجَةِ عَن أجبّ ثِقَالِ

مَن تُؤتِهِ أشفَى عَلى ما فاتَهُ

مِنهَا وَإن لَم تجزِهِ بِنَوالِ

وَمَناكِبٌ عرضَت وكَشحٌ مُضمَرٌ

جَالَ الوِشَاحُ عَلَيهِ كلَّ مجَالِ

وَعَجِيزَةٌ رَيَّا وسَاقٌ خَدلَة

بَيضَاءُ تُسكِتُ مَنطِقَ الخَلخَالِ

حَتَّى إِذا مَلَثَ الظلامُ وفُتنَنِي

غَلَبَ العَزاء وهُنَّ غيرُ أوالِ[٩]

المراجع

  1. "أرى كل معشوقين غيري وغيرها"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  2. "لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  3. "فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  4. "أمن منزل قفر تعفت رسومه"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  5. "تقول بثينة لما رأت "، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  6. "شهدت بأني لم تغير مودتي"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  7. "لقد ذرفت عيني وطال سفوحها"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  8. " ألا يا غراب البين فيم تصيح"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.
  9. " ما هاج شوقك من بلى الأطلال"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 29/11/2021. بتصرّف.

22 مشاهدة