أبيات عن الشوق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٠ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠
أبيات عن الشوق

الشوق

خلق الله الإنسان بأحاسيس ومشاعر كثيرة، وتكمن هذه المشاعر المرهفة في القلب، مركز الحب فعندما تبدأ هذه المشاعر بالتحرك، ليُحب الإنسان شخصًا ما، وبالتالي سيتعرض لشعور الشوق، ولا يُمكن أن يكتمل الحب دون لوعة الشوق.

يُعدّ الشوق العلامة الدالة على سلامة قلب الإنسان، وأنّ المشاعر الإنسانية ما زالت حيةً داخله، فما زال القلب يدقُ مناديًا للحبيب بأسمى كلمات الحب والهيام، ويمكن أن يكون الشوق حزنًا أحيانًا إن كان المتلوع بالشوق يُعاني من فراق الحبيب، ويبقى المشتاق يشعر بالأسى والألم بسبب شوقه، كما تغمره سعادة كبيرة عند لقائه مع حبيبه فيشعر بسعادة لا مثيل لها.[١]


أبيات شعر عن الشوق

قال الشعراء قصائد كثيرة في الشوق، وفي هذا المقال سنعرض بعض من هذه القصائد التي قالها العشاق في أحبائهم : [٢]

  • شعر أبو مدين التلمساني:

مَتى يا كرامَ الحَيِّ عَيْنِي تراكُمُ

وأسْمَعُ مِن تلكَ الدِّيار نداكم
  • شعر ابن زيدون:

كَأَنَّ عَشِيَّ القَطرِ في شاطِئِ النَهرِ

وَقَد زَهَرَت فيهِ الأَزاهِرُ كالزهر
  • الشاب الظريف:

وَلَيْسَ الهَوَى إِلّا التِفَاتَةُ طَامِحٍ

يَرُوقُ لِعَيْنَيْهِ الجَمَالُ المُنَعَّمُ
  • شعر محمود سامي البارودي:

أَمَا مِنْ وِصَـالٍ أَسْتَعِيـدُ بِأُنْسِـهِ

نَضَارَةَ عَيْشٍ كَانَ أَفْسَدَهُ الهََجْـرُ؟
  • شعر فاروق جويدة:

اليوم تجمعنا الليالي بعدما..

مات الحنين

وتوارت الأحلام خوفا

بين أحزان السنين


قد يُهِمُّكَ

يوجد في التراث العربي الكثير من قصص العشق والهيام، ومنها ما انتهى نهايةً سعيدة، ومنها ما انتهى إلى طريق مسدود، ومات الحبيب بصورة مأساوية، وهنا سوف نعرض أبرز هذه القصص في التراث التي كان أبطالها في الغالب شعراء، وفي هذا المقال سنذكر بعض ثنائيات الحب التي عانت من لوعة الشوق والفراق، منها ما تكلل حبه بالزواج وبعضهم لم يحالفه الحظ، وكانت كل الظروف ضدهم وانتهت بالفراق ولوعة الاشتياق: [٣]

  • عنترة وعبلة: وهي من أشهر القصص، تدور حول عنترة بن شداد من قبيلة بني عبس الفارس الذي هزم الأعداء في حرب داحس والغبراء، وكانت أمه جاريه، وعندما أثبت قدراته في الحروب، ألحق اسمه ببني عبس وأصبح حرًا حسب تقاليد ذلك الزمان، وقد عشق عنترة ابنة عمه عبلة بنت مالك، والمنال إليها كان صعبًا، حتى أكمل مهمةً أسطوريةً في تلبية طلب أبيها بإحضار النوق العصافير من الملك النعمان، ليكلل العشق بالمراد ويتزوجها، وقد قال عنترة في عبلة أشعارًا كثيرةً، ومعلقته الشهيرة، كقوله:

يا دار عبلة بالجواء تكلمي

وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
  • جميل وبثينة: كانت نهاية هذه القصة هي الصدّ؛ إذ أحب جميل بن معمر بثينة، وكانا من بني عذرة، وتقابلا أولّ مرّة في مرابع الإبل في مشادة سببها الهجن في البداية، وتحولت هذه المشادة الكلامية إلى حب، لكنّه لم ينلْ وطره من بثينة؛ إذ لم يقبل أهلها تزوجها به، وبقي حبه لها ساكنًا في قلبه، بالرغم من أنّها ذهبت لزواج رجل آخر بأمر من الأهل، إلّا أنّها بقيت تُحبه وتقابله في لقاء عفيف حسب الروايات، ويُشار إلى أنّ مصطلح الحب العذري منسوب إلى هذه القبيلة (بني عذرة)، وقصة جميل وبثينة.

ويعني الحب العذري الحب الطاهر والعفيف، وبعد أن تزوجت بثينة ضاق الحال بجميل فذهب لليمن عند أخواله، ثم عاد لمرابع الأهل في وادى القرى فيما بعد دون أن ينسى هواه، فوجد أن بثينة قد ذهبت مع أهلها إلى الشام، فقرر الذهاب إلى مصر، وبقي هناك إلى أن مات يتذكر عشقه القديم، وهناك قال في أيامه الأخيرة قبل موته: وما ذكرتك النفس يا بثين مرة

من الدهر إلا كادت النفس تتلف

وإلا علتني عبرة واستكانة

وفاض لها جار من الدمع يذرف

تعلقتها والنفس مني صحيحة

فما زال ينمى حب جمل وتضعف

إلى اليوم حتى سلّ جسمي وشفني

وأنكرت من نفسي الذي كانت أعرف

وقيل إنّ بثينة عرفت بخبر موته فحزنت حزنًا شديدًا، وأنشدت شعراً في رثاء حبيبها المكلوم، ويجب الإشارة إلى اختلاف الرواة في توصيف شخصية جميل، فثمة من رآه عفيفاً وثمة من قال إنّه كان ماجناً، وفي نهاية الأمر؛ فإنّ القصة أخذت طابعاً أسطورياً وجمالياً أكثر من عمقها الحقيقي مثل كل قصص الحب عند العرب.

  • كثير وعزة: كثير بن عبد الرحمن الأسود الخزاعي، من الشعراء البارزين في العصر الأموي، عُرف بحبه لعزة بنت جميل الكنانية، مات والده في الصغر وعاش يتيم الأب، ويُقال إنّه كان سليط اللسان منذ صباه، ونشأ وترعرع في كنف عمه في مرابع الإبل، وأبعده عن البشر ليصونه عن الطيش، واشتهر بحبه لعزة حتى أنه لُقب بها فصار يُلقب بـ (كثير عزة)، ويُقال أنه هام بها عندما أرشدته مرة إلى موقع الماء لسقاية الإبل في أحد رحلاته في المراعي وقد كانت صغيرة السن، ولكنه حُرم منها، لأن من عادات العرب ألا يزوجوا بناتهم مِن الذي يتغزل ببناتهم شعرًا، وقد تزوجت بثينة وذهبت خارج المدينة إلى مصر مع زوجها، ولحق بها جميل إلى هناك، لكنه عاد إلى المدينة ومات بها، ومن قوله:

رأيت جمالها تعلو الثنايا

كأنّ ذرى هوادجها البروج

وذكر أنّ عبد الملك بن مروان سمع بقصصه، فلما دخل عليه ذات يوم وقد كان كثير قصير القامة نحيل الجسم، كما قيل إنّه كان أعور كذلك. قال عبدالملك: أأنت كثير عزة؟، وأردف: أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه!؛ فأنشده قول القصيدة الشهيرة التي مطلعها: ترى الرجل النحيف فتزدريه

وفـي أثـوابـه أســد هـصـورُ

ويعجـبـك الطـريـر إذا تـــراهُ

ويخلفُ ظنكَ الرجـلُ الطريـرُ

بغـاث الطيـر أكثرهـا فراخـاً

وأم الصقر مقلات نزور


المراجع

  1. "55 مقولة عن الشوق والحنين"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 7-6-2020. بتصرّف.
  2. "Series: أجمل ابيات الشعر في الشوق"، adabworld، 6/6/020، اطّلع عليه بتاريخ 6/6/2020. بتصرّف.
  3. "أشهر 10 قصص حب بالتراث العربي.. أبطالها شعراء!"، العربية، 6/6/020، اطّلع عليه بتاريخ 6/6/2020. بتصرّف.