التكاثر الخضري: أهميته وأنواعه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٤ ، ٢ ديسمبر ٢٠٢٠
التكاثر الخضري: أهميته وأنواعه

التكاثر الخضري

التكاثر عمومًا هو إعادة إنتاج كائنات جديدة من نفس فصيلة الأبوين، ومن المعروف بأن التكاثر إمّا يكون جنسي أو لاجنسي، والتكاثر الخضري هو أحد طُرق التكاثر بين الكائنات على كوكبنا، فما هو التكاثر الخضري؟ وكيف يمكننا تعريفه؟ التكاثر الخضري باختصار هو أحد وسائل التكاثر اللاجنسية، التي تتبعها النباتات لإعادة انتاج نفسها، وتحدث في أجزاء مختلفة من النبتة؛ فمن الممكن أن يتكاثر النبات خُضريًّا في الأوراق والجذور أو السيقان أو الدرنات، أو قد يتكاثر النبات بصورة جديدة وليس من جزء قديم ،وهنالك بالطبع الكثير من التفاصيل والمعلومات الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع المهم، وسيكون هدف الأسطر التالية الخوض أكثر في هذه التفاصيل.[١]


ما أهمية التكاثر الخضري؟

الميزة الرئيسية لطرق التكاثر الخضري بمختلف أنواعها هي أن النباتات الجديدة تحتوي على مادة وراثية من أحد الوالدين فقط، لذلك فالنباتات المزروعة الجديدة هي في الأساس مستنسخات للنبات الأم، وهذا يعني أنه بمجرد أن يكون لديك نبات ذو سمات مرغوبة أي صفات جينية جيدة، فيمكنك وببساطة إعادة إنتاج جيل جديد من النباتات يحمل نفس الصفات إلى أجل غير مسمى طالما حافظت على نفس ظروف النمو التي شكّلت النبات الأم في الأساس، لذا فالتكاثر الخضري وبعيدًا عن دوره الكبير في انتاج النباتات والحفاظ على الأمن الغذائي لكل الكائنات، فهو مهم بشكل خاص للمزارعين التجاريين، الذين يرغبون في إعادة إنتاج نباتات عالية الجودة، مع ضمان وجود مجموعة متنوعة من النباتات أو المحاصيل المعروضة للبيع، كما يمكن أن يساعد التكاثر الخضري –خاصة الصناعي منه- في الحفاظ على جودة ومذاق مرغوبين في المنتجات المصنوعة من النباتات أو المحاصيل؛ فعلى سبيل المثال، في مزارع الشاي، يقومون بزراعة نباتات الشاي الجديدة باستخدام طريقة التصفيف أو القطع لضمان الحصول على أفضل طعم وجودة من نباتات الشاي الجديدة.

في التكاثر الخضري الصناعي، تتجاوز النباتات مرحلة الشتلات غير الناضجة وتصل إلى مرحلة النضج في وقت أقل، وهذا يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والمال لإنتاج النباتات التجارية؛ فعلى سبيل المثال، يستغرق نمو نبات الشاي باستخدام طرق القطع و التصفيف من 3 إلى 4 سنوات ليكون جاهزًا للحصاد والمعالجة، ومن ثم يصبح صالحًا للاستخدام، وفي حين اعتمادنا على زراعته بالطرق التقليدية أو بالبذور، فسيستغرق نموه وقتًا أطول بالتأكيد.[٢]


أنواع التكاثر الخضري

يمكن أن تصنيف التكاثر الخضري في النباتات لصنفين رئيسيين، هما: التكاثر الخضري الصناعي والثاني هو النوع الطبيعي منه، وكل واحد منهما يضم مجموعة من الطرق المختلفة للتكاثر الخضري بالإمكان شرحها على النحو الآتي:[٣]

التكاثر الخضري الطبيعي

يحدث هذا النوع من التكاثر عندما تنمو النباتات وتتطور بشكل طبيعي ودون أي تدخل بشري، ومن الممكن تحفيز التكاثر الخضري الطبيعي من خلال تطوير الجذور العرضية للنباتات، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور أو نمو نباتات جديدة من جذور وجذوع وأوراق النبات الأم، وعادةً تختلف مُسميات الأجزاء النباتية التي تمتد أو تبزغ من الساق، وعلى أية حال بالإمكان شرح أجزء النباتات التي تنمو بالتكاثر الخضري الطبيعي على النحو الآتي:[٣]

  • التكاثر من السيقان: في هذه الحالة ينمو الساق بشكل أفقي فوق الأرض، وتتشكل البراعم عند نقاط معينة على طول الساق.
  • التكاثر من الجذور: وفي هذه الحالة تظهر نباتات جديدة من جذور منتفخة ومعدّلة، تُعرف باسم الدرنات، فتتشكل البراعم عند قاعدة الجذع، وبوسعك معرفة المزيد عن أنواع جذور النباتات عبر الضغط هنا.
  • التكاثر من أوراق الأشجار: وفي هذا النوع من التكاثر تنفصل أوراق بعض النباتات عن النبات الأم ومن ثم تتطور لتُصبح نباتًا جديدًا مستقلَا.
  • التكاثر بالبُصيلات: البُصيلات لها جذوع تحت الأرض تحيط بها الأوراق "مثل نبات البصل"، وهذه الأوراق قادرة على تخزين الطاقة، وعادةً يحتوي منتصف البُصيلة على برعم قُمّيّ يقوم بانتاج الأوراق والزهور، ويُطوّر أو ينتج البراعم التي ستشكل النبات الجديد من البراعم الجانبية.

التكاثر الخضري الاصطناعي

هذا نوع من التكاثر الخضري ينشأ من التدخل البشري؛ فيقوم به الانسان للنباتات في الحقول والمختبرات، وفيما يلي مجموعة من الأنواع الأكثر شيوعًا للتكاثر الخضري الذي يحدث بشكل مصطنع:[٣]

  •  طريقة القطع:  في هذه الطريقة يتم قطع جزء من النبات، تحديداً أحد جذوع أو أوراق النبات ومن ثم زراعتها في التربة، وتُعالج هذه القصاصات المقطوعة أحيانًا بالهرمونات؛ وذلك لغايات تحفيز نمو الجذور وانباتها في الزرعة الجديدة.
  • التكاثر الصناعي بالتطعيم: في هذا النوع من التكاثر الخضري الصناعي يتم قطع جزء من النبات الأول إحداث جرح أو قطع في النبات الثاني، ومن ثم يتم ربط الجزء المقطوع من النبات الأول وتثبيته بمكان القطع بجذع النبات الثاني الذي ما يزال مزروعًا في الأرض، ما يحدث حينها هو أن أنسجة كلا النباتين تتكاملان وتتحدان سويًّا ويعتمدان على نفس المصدر للغذاء والنمو، ومع الوقت تصبحان نبتة واحدة مُطعّمة.
  • التكاثر الخضري بواسطة الترقيد: في الترقيد أو التصفيف، يتدخل الإنسان ويُكاثر النباتات صناعيًا بالاعتماد على أجزاء النبات نفسه، ويتم ذلك بثني جذع النبات على الأرض، وتغطيته بالتربة وزراعته بالطريقة الإعتيادية، حينها تظهر الجذور العرضية من ساق النبات المغطى بالتربة، ويُعرف هذا الساق المرتبط مع الجذور -الساق المُستخدم لإنبات زرعة جديدة- باسم "الطبقة النامية".
  • التكاثر بزراعة الأنسجة: في هذه الطريقة يتم زراعة الخلايا النباتية من أجزاء مختلفة من النبات بطريقة صناعية في المختبر لتطوير نبتة جديدة، وهذه التقنية مفيدة في زيادة عدد الأنواع النباتية النادرة والمهددة بالانقراض التي لا تستطيع النمو في ظل الظروف الطبيعية.


قد يُهِمُّكَ: عيوب التكاثر الخضري

بالحديث عن التكاثر الخُضري، وتعّرفك على مفهومه وأنواعه وأهميته لنا ودوره الأساسي في دورة الحياة، قد يهمك معرفة عيوب التكاثر الخضري أو مساوئه التي قد تؤثر على الحياة الحيوية، فكما له أثر ايجابي، يؤثر التكاثر الخضري وخاصة الصناعي منه على تنوع أشكال الحياة، ويمكنك القول بأن العيب الرئيسي له هو إمكانية تأثيره على التنوع البيولوجي للأنواع، بالإضافة لإمكانية نشوء أمراض جديدة، خاصة إذا إذا كان النبات المستنسخ عرضة أصلًا للأمراض، وهذا أحيانًا يكون سببًا في خسارة محاصيل كاملة، لكن عادةً تُحل هذه المشكلة من خلال إنشاء  ما يعرف باسم "بنك البذور الجيني"، وهو بنك للنباتات يتم الاحتفاظ فيه بمجموعة الأصول الوراثية للمزروعات، وتعد هذه الطريقة من الممارسات الشائعة في قطاع زراعة المحاصيل المختلفة.[٢]


المراجع

  1. "Vegetative reproduction", britannica, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  2. ^ أ ب "Vegetative plant propagation", sciencelearn, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Vegetative Propagation", byjus, Retrieved 2020-11-26. Edited.