التخلص من آثار العلاج الكيماوي

آثار العلاج الكيماوي

تمتلك عقاقير العلاج الكيماوي مقدرة على قتل خلايا السرطان التي تتكاثر بسرعة داخل الجسم، لكن مع الأسف فإن مفعول هذه العقاقير لا يطال الخلايا السرطانية فحسب، وإنما أنواع الخلايا والأنسجة السليمة الأخرى التي تتكاثر بسرعة في الجسم؛ كجريبات الشعر، والخلايا المنتجة للدم داخل نخاع العظم، بالإضافة إلى خلايا الفم، والسبيل الهضمي، والجهاز التناسلي، بل يُمكن لبعض عقاقير العلاج الكيماوي أن تتسبب بحدوث ضررٍ في أعضاء حيوية أخرى داخل الجسم؛ كالقلب، والرئتين، والمثانة البولية، والجهاز العصبي، لكن يبقى ظهور هذه الأثار السيئة أمرًا محدودًا لدى بعض الحالات وليس واسعًا كما يتصور البعض، كما تتباين شدة هذه الآثار بين الأفراد الذين يخضعون للعلاج الكيماوي، وبإمكان الأطباء بالطبع وصف أدوية خاصة لتقليل حدة الآثار السلبية للعلاج الكيماوي أو لمنع وقوعها أساسًا، وقد تختفي بعض هذه الآثار وحدها مع مرور الوقت، بينما قد يستغرق الأمر أشهر أو سنوات عديدة للتخلص نهائيًا من آثار سيئة أخرى للعلاج الكيماوي، وقد يُصاب البعض بآثار قد يكون من الصعب التخلص منها أحيانًا؛ كالعقم ومشاكل القلب والكليتين، وعلى أي حال يُمكن ذكر أبرز الآثار السيئة المرتبطة بالعلاج الكيماوي على النحو الآتي[١]:

  • الإصابة بفقر الدم.
  • الإصابة بالعدوى.
  • فقدان الشعر.
  • التعب الشديد.
  • المعاناة من الغثيان والتقيؤ.
  • المعاناة من تغيراتٍ مزاجية.
  • الإصابة بالمشاكل الإنجابية.
  • الإصابة بتغيراتٍ تمس الوزن.
  • المعاناة من الإسهال أو الإمساك.
  • الإصابة بمشاكل الأعصاب والعضلات.
  • المعاناة من تقرح الفم، أو اللسان، أو الحلق.
  • الشكوى من كثرة التعرض للكدمات والنزيف.


التخلص من آثار العلاج الكيماوي

تتباين ماهية الآثار والمشاكل المرتبطة بالعلاج الكيماوي بين المرضى، كما تلعب نوعية عقاقير العلاج الكيماوي دورًا أساسًيا في ظهور هذه الآثار وشدتها، وعلى أي حال يُمكن ذكر أبرز هذه الآثار والطرق أو الأساليب التي يُمكن اتباعها للتخلص منها على النحو الآتي[٢]:

  • الغثيان والتقيؤ: يتمكن أغلب المرضى من التغلب على مشكلتي الغثيان والتقيؤ عبر اتباع أنماط صحية غذائية؛ كتناول 5-6 وجبات صغيرة في اليوم بدلًا عن تناول ثلاث وجبات كبيرة، وتنجب تناول الأطعمة الدهنية والمقلية، والحرص على شرب السوائل قبل أو بعد تناول الطعام وليس أثناء تناول الطعام، بالإضافة إلى تجنب شم الروائح القوية التي تجلب الشعور بالغثيان أحيانًا، وقد يكون بإمكان الطبيب كذلك وصف أدوية خاصة بعلاج الغثيان في حال كان ذلك ضروريًا.
  • فقدان حاسة التذوق: تؤثر بعض عقاقير العلاج الكيماوي سلبًا على حاسة التذوق لدى بعض المرضى، وينصح الخبراء بالتغلب على هذه المشكلة باتباع بعض الحيل الغذائية البسيطة؛ كتناول الطعام بالأواني البلاستيكية في حال الشعور بطعم معدني عند تناول الأطعمة، أو الحرص على إضافة تتبيلة اللحوم، أو التركيز على تناول لحوم الدواجن والأسماك في حال فقدان القدرة على تذوق طعم اللحوم الحمراء.
  • التعب الشديد: يشكو الكثيرون من مرضى السرطان من التعب بعد تلقيهم لعقاقير العلاج الكيماوي، وعادةً ما ينصحهم الأطباء بالتغلب على هذه المشكلة بالحرص على أخذ فترات قيلولة أثناء النهار، أو ممارسة رياضة المشي لفترات قصيرة لإكساب الجسم إحساسًا بالنشاط أثناء اليوم، أو تركيز استهلاك الطاقة اليومية على الأمور الحياتية المهمة فقط.
  • فقدان الشعر: لا تؤدي جميع عقاقير العلاج الكيماوي إلى تساقط الشعر كما يظن البعض، كما يبقى بالإمكان التخفيف من حدة تساقط الشعر الناجم عن العلاج الكيماوي عبر الحرص على استعمال مشط ذو أسنان رقيقة، وتجنب استعمال منتجات العناية بالشعر التي تحتوي على مواد كيميائية سيئة، والحرص على ارتداء قبعة في الأجواء الباردة أو وضع كريم واقي من أشعة الشمس على فورة الرأس عند الخروج في الأجواء الحارة أو المشمسة، بالإضافة إلى إمكانية البدء مبكرًا باستعمال الشعر المستعار عند الإحساس بفقدان وشيك للشعر بسبب العلاج الكيماوي.
  • الحساسية من الشمس: يُعاني بعض المرضى من الحساسية اتجاه الشمس في الأشهر التي تلي خضوعهم للعلاج الكيماوي، مما يدفع بالكثيرين منهم إلى تجنب الخروج للشمس، والحرص على استعمال كريمات الوقاية من الشمس، بالإضافة إلى ارتداء الملابس والسراويل الطويلة لتغطية الجسم.


العسل للتخلص من آثار العلاج الكيماوي

توصلت دراسة نشرت في أحد المجلات العلمية المختصة في علاج السرطان عام 2018 إلى حقيقة مفادها أن للعسل مقدرة على علاج التقرحات الفموية، وفقدان الوزن، وبعض الآثار السيئة الأخرى المرتبطة بالعلاج الكيماوي، لكن يجب توعية مرضى السرطان بضرورة الحرص على تنظيف الفم باستعمال غسول الفم لمنع حصول تسوس في الأسنان بسبب العسل، كما يجب الابتعاد عن تناول عسل المانوكا؛ وذلك لأن الدراسات ربطت بينه وبين الإصابة بالغثيان والتقيؤ، وعلى أي حال يرى بعض الخبراء أن لمنتجات فيتامين هـ الموضعية، والزنجبيل، وأساليب الإبر الصينية فوائد محتملة فيما يخص تخفيف حدة آثار العلاج الكيماوي أيضًا[٣].


المراجع

  1. "Chemotherapy Side Effects", American Cancer Society,15-2-2016، Retrieved 1-6-2019. Edited.
  2. Laura J. Martin, MD (22-10-2017), "Tips for Managing Chemotherapy Side Effects"، Webmd, Retrieved 1-6-2019. Edited.
  3. Cathy Wong (30-9-2018), "Natural Approaches to Chemotherapy Side Effects"، Very Well Health, Retrieved 1-6-2019. Edited.

250 مشاهدة