اضرار البرد على جسم الانسان

اضرار البرد على جسم الانسان

البرد وفصل الشّتاء

ينعم النّاس في فصل الصّيف بدفء أشعّة الشمس ويتمتّعون بحرارة مرتفعة، ويطلّ عليهم فصل الشّتاء أيضًا حاملاً معه الطّقس البارد، والصّقيع، والمطر، والثّلج، فمن المُمكن أن يكون للهواء البارد أو الرّياح أو الماء الباردة دورًا في الإصابة بالمرض، إذ إنَّ البرد القارص يؤثّر على جسم الإنسان بطرقٍ مختلفة وعديدة، وذلك اعتمادًا على عدّة عوامل، منها الظّروف المُناخيّة، والظّروف الصحيّة التي قد يُعاني منها الشّخص، وكيفيّة ارتداءه للملابس، والمُدّة االزّمنية الّتي يقضّيها، ومن أهمّ المُشكلات الصّحيّة التي تحدُث نتيجة البرد، إنخفاض درجة حرارة الجسم، إذ إنّها من أكثر المشاكل الصّحيّة تأثيرًا على القلب، وسنتعرّف في هذه المقال على أهم الاضرار الّتي قد تُصيب جسم الإنسان نتيجةً للبرد.[١]


اضرار البرد على جسم الانسان

يوجد العديد من أضرار البرد الّتي قد تؤثّر على صحّة الإنسان، أو قد تؤدّي إلى إصابته ببعض من الأمراض، ونذكر من تلك الأضرار ما يأتي:[١]

  • شرى البرد: غالبًا ما تزول تلك الحالة مع تقدّم العُمر، ولكن قد تكون ردود الفعل شديدة عند الإصابة بها، إذ يُمكن أن يكون الهواء البارد عاملًا لحدوث الشّرى، أو قد تؤدّي السّباحة في الماء البارد إلى ردود فعلٍ خطيرة، ومن الجدير بالذّكر أنَّ الشّباب هم أكثر عرضةً للإصابة بهذه الحالة، إذ تحدث شرى البرد عندما يتفاعل الجلد مع البرد، ومن ثمّ يظهر طفح جلدي في لحظات، فمن المُمكن أن تصبح اليدين مُنتفخة أثناء حمل مشروب بارد، أو قد ينتفخ الحلق والشفتين عند أكل أو شُرب شيئًا مُثلّج، وقد تُشبه البشرة خلايا النّحل حينها، وتظهر المناطق حمراء اللّون، مع وجود الحكّة.
  • قدم الخندق: وهي حالة مرضيّة، وعندها تفقد القدمين الرّطبة الحرارة بسرعةٍ فائقة، أي أسرع بـ 25 مرّة من القدم الجّافة، وتحدث تلك الحالة عند تعرّض القدمين لفترةٍ طويلة لمكانٍ بارد ورطب، إذ تنقطع الدّورة الدّمويّة، والتّغذية، والأكسجين عن القدمين، أمّا بالنّسبة لأعراض وعلامات قدم الخندق، فهي عديدة ونذكر منها ما يأتي:
  • موت الأنسجة في القدمين، ممّا يجعلها تتحوّل إلى اللّون الأزرق، أو الرّمادي، أو الأرجواني العميق، وتُسمى تلك الحالة بالغرغرينا.
  • حدوث تشنّجات للسّاق.
  • احمرار، وتورّم الجلد، والشّعور بالخَدَر.
  • الشّعور بالألم والوخز.
  • ظهور بثور، أو تقرّحات.
  • قضمة الصّقيع: قد يحصل الشّخص المُصاب بقصمة الصّقيع على بشرة صفراء أو بيضاء، وشعور قويّ وحادّ في أيّ جزء من اجزاء جسمه، أو عدم الشّعور بذلك الجزء بعض الأحيان، فمن المُمكن أن يُعاني جلد المُصاب بالخَدَر عند تلك الحالة، ومن الأجزاء الّتي قد تتعرض لقضمة الصقيع هي: أصابع اليد، أو أصابع القَدَم، أو جزء من الوجه كالأنف، أو الخدّين، أو الأذنين، أو الذّقن، ومن المُرجّح أيضًا أن يؤدّي الصّقيع إلى أضرار جسيمة، وفي أسوأ الحالات قد تحتاج الأعضاء إلى البَتِر؛ أي الإزالة الكاملة للجزء المصاب، ولمنع حدوث ذلك يجب التّأكد من ارتداء ملابس مُناسبة لدرجات الحرارة الباردة، وخاصّة إذا كان الشّخص يُعاني من ضعف في الدّورة الدمويّة.
  • تورّم الأصابع: يمكن أن يصاب الشخص بتورّم الأصابع وهو داخل المنزل؛ إذ ليس من الضّروري أن يتجمّد الشّخص في الخارج حتى يُصاب بتلك الحالة؛ إذ يُمكن أن يظهر التورّم مع مرور الوقت نتيجة تعرّض البشرة إلى درجات حرارة تصل إلى 15 درجة مئويّة، ويعود سبب تورّم الأصابع إلى حدوث التهاب في الأوعية الدمويّة الصّغيرة في البشرة، وذلك بعد تعرّضها لدرجات حرارة باردة غير مُتجمدّة، وقد تُصبح هذه المجموعات من الأوعية الدمويّة الصغيرة حمراء، ومُنتفخة، ويُمكن أن تظهر بعض الأعراض المُصاحبة للتورّم، ومنها ما يأتي:
  • تشكُّل التّقرّحات في الحالات الشّديدة، إذ تختفي القُرحة خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في العادة، وقد تُساعد درجات الحرارة المرتفعة على التئامها.
  • ظهور بعض البُثور على سطح البشرة.
  • ظهور البُقع على أصابع اليد والقَدَم، وعلى الخدّين، والأذنين.
  • عودة الاحمرار والحكّة مرّةً أُخرى مع برودة الجوّ.
  • انخفاض حرارة الجسم: وتُعرف طبّيًّا بمصطلح يُسمّى (Hypothermia)، إذ تتطور تلك الحالة على عدّة مراحل، وتعتمد كل مرحلة على مدى تعرّض الجسم للبرودة، إذ إنَّ التعرّض الطّويل لدرجات الحرارة الباردة يفقد جسم الإنسان الحرارة سريعًا، ونقصد بانخفاض حرارة الجسم أنَّ درجة حرارة الجسم تنخفض إلى أقل من المُعدّل الطّبيعي، إذ من المُمكن أن يؤدّي ذلك إلى بطء في حركات الجسم والتّفكير، فقد يَصعُب على المرء معرفة ما يجري، وقد يزيد الطّقس البارد عِبئًا على قلب الأشخاص الّذين يُعانون من أمراض القلب، وتوجد بعض العلامات المُبكّرة والمتأخّرة لانخفاض حرارة الجسم، وفيما يأتي توضيح لذلك:
    • العلامات المُبكّرة: فمن المُمكن أن يكون الدّليل الأول لانخفاض درجات الحرارة هو إصابة الجسم بالرّعشة، ومن الأعراض الأخرى لذلك:
      • الشّعور بالجوع والتّعب.
      • تسارع معدل ضربات القلب.
      • مواجهة مشاكل في الحركة والتّحدُّث.
      • الشّعور بالدّوار.
      • الغثيان.
    • العلامات المُتأخّرة: ومن أبرزها التّوقف عن الرّعشة، وفيما يأتي بعض الأعراض الأُخرى:
      • تباطؤ مُعدّل ضربات القلب.
      • الشّعور بالنُّعاس، واللامُبالاة.
      • عدم وضوح الخِطاب أثناء التّحدّث.
      • التّنفّس يكون بطيئًا.


توصيات للحماية من البرد

توجد الكثير من التّوصيات والنّصائح الّتي قد تُساعد في الحماية من البرد، ولكن تكمن الأهميّة في ارتداء الملابس المُناسبة في حال التعرّض للبرد، وفيما يأتي بعض التّوصيات الخاصّة بالملابس:[٢]

  • ارتداء الأحذية المعزولة أو الأحذية الأخرى بحجمٍ مناسب؛ وذلك بسبب تقيّد تدفّق الدّم عند ارتداء الأحذية الضيّقة، وكذلك يمكن ارتداء الكثير من الجوارب.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة؛ لتسمح بالتّهوية الجيّدة، وعدم ارتداء الملابس الضيّقة؛ إذ يُمكن أن تُقيّد تدفّق الدّم.
  • الحفاظ على تغيير الملابس الجافة المُتاحة في حال ترطيب الملابس.
  • ارتداء قُبّعة: إذ يُمكن فقدان ما يصل إلى 40٪ من حرارة الجسم عند ترك الرأس مكشوفًا.
  • ارتداء ثلاث طبقات على الأقل من الملابس.
  • ارتداء القفّازات المعزولة بحجمٍ مُناسب.


البرد وألم الظّهر

قد يستمتع البعض منّا بقدوم فصل الشّتاء، ولكنَّ البعض قد يتألم بشدّة، فقد يُسبّب انخفاض الضغط الجوّي أو درجة الحرارة الشّعور بالألم وحدوث التورّم، وذلك إذا كانت المفاصل ملتهبة بالفعل، ومن المُمكن أن يُسبّب الطّقس البارد ألمًا في الظّهر عند كثير من النّاس؛ وذلك بسبب شدّ العضلات والأوتار والأربطة التي تدعم العمود الفقري، و بالتّالي يؤدّي ذلك إلى حدوث الضغط على العمود الفقري، ثم سحب جذور الأعصاب الحسّاسة، والخارجة من العمود الفقري، ممّا يُؤدّي إلى الشّعور بالألم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Minesh Khatri (2019-5-30), "What Does Exposure to Cold Do to My Body?"، webmd, Retrieved 2019-12-13. Edited.
  2. "Cold Stress Facts", environmental health and safety, Retrieved 2019-12-13. Edited.
  3. "DOES COLD WEATHER CAUSE BACK PAIN?", brainspinesurgery, Retrieved 2019-12-13. Edited.