اضرار ارتفاع البوتاسيوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
اضرار ارتفاع البوتاسيوم

ارتفاع البوتاسيوم

يحتاج الإنسان للبوتاسيوم من أجل البقاء على قيد الحياة، فهو معدن كما أنه من الكهارل المهمّة في الجسم، إذ يُساعد العضلات على العمل، بما في ذلك العضلات الّتي تتحكّم بدقّات القلب، والّتي تتحكّم في التّنفّس، فيحصل الإنسان على البوتاسيوم عادةً من الطّعام الّذي يتناوله، ويستخدم منه ما يحتاجه، ويُزال البوتاسيوم الزّائد من الدّم عن طريق الكلى، فعندما يُصاب الإنسان بمرضٍ ما في الكلى، لا تستطيع الكليتان إخراج البوتاسيوم الزّائد بالطّريقة الصّحيحة من الجسم، ويبقى البوتاسيوم في الدّم، إذ إن وجود الكثير منه في الدّم، يُمكن أن يُشكّل خطرًا على حياة الإنسان، فمن الممكن أن يُسبّب حدوث نوبة قلبية، ومن ثم الموت، ولسوء الحظّ، لا يشعر الأشخاص بأعراض ارتفاع البوتاسيوم في الدّم، إلّا بعد فوات الأوان، وتدهور صحّة القلب، وفي المقال التالي بيان أضرار ارتفاع البوتاسيوم، وذكر أعراضه وأسبابه وعلاجه.[١]


أضرار ارتفاع البوتاسيوم

للبوتاسيوم دور مهم في أداء العضلات، والقلب، والأعصاب إذ إنّه يتحكّم بنشاط العضلات الملساء كالعضلات الموجودة في الجّهاز الهضمي، والعضلات الهيكلية كعضلات الأطراف والجذع، كما توجد للبوتاسيوم أهمّية في نقل الإشارات العصبيّة عن طريق الجهاز العصبي داخل الجسم، وتُعدّ مستويات البوتاسيوم الطّبيعية في الدّم ضروريّة للحفاظ على إيقاع القلب الطّبيعي، فارتفاعه في الدّم ينتج عنه ما يأتي:[٢][٣]

  • ضربات القلب غير الطّبيعيّة: إذ إن ارتفاع البوتاسيوم الخفيف في الدّم، له تأثير محدود على القلب، بينما ارتفاع البوتاسيوم المعتدل يُسبّب تغيّرات في تخطيط كهربائيّة القلب، أمّا ارتفاع البوتاسيوم في الدّم بشكلٍ حادٍّ، يمكن أن يُسبّب توقّف ضربات القلب والموت.
  • التّدخّل في عمل العضلات الهيكليّة: إن شلل فرط بوتاسيوم الدّم الدّوري، هو مرضٌ وراثيّ نادر، يظهر فيه ارتفاع البوتاسيوم في الدّم فجأةً على المرضى المصابين بهذا المرض، مما ينتج عنه شلل في العضلات، وذلك بسبب تثبيط النّشاط الكهربائي للعضلات.
  • الرّجفان البطيني: وفي هذه الحالة الطّبيّة، تحدث رفرفة ورجفان في الأجزاء السّفليّة من القلب بسرعة بدلًا من ضخ الدّم.


أعراض ارتفاع البوتاسيوم

قد يُصاب العديد من الأفراد بارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدّم، ولكن دون الشّعور بأي أعراض، ولكن في حال شعر بها، فإنه عادةً ما تكون مرتبطة بالعضلات أو بالقلب، ومن أعراض ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدّم ما يأتي:[٤]

  • الشّعور بالضّعف والتّعب، وهي أكثر الأعراض شيوعًا.
  • شلل في العضلات.
  • ضيق في التّنفّس.
  • خفقان القلب.
  • ألم في الصّدر.
  • القيء أو الغثيان.
  • الخدران.


أسباب ارتفاع البوتاسيوم

توجد العديد من الأسباب الّتي تُساهم في ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدّم، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٥]

  • الفشل الكلوي: ويُعدّ الفشل الكلوي هو السّبب الأكثر شيوعًا لارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدّم، فعندما تتوقّف الكليتان عن العمل، أو عندما لا تعملان بشكل صحيح، يُصبحان غير قادرتين على إزالة البوتاسيوم من الجسم والتّخلص منه، مما ينتج عنه تراكم للبوتاسيوم في الجسم.
  • وجود بعض الحالات المرضيّة: فقط يرتبط ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدّم، مع وجود بعض الحالات والمشكلات الصّحيّة، ومنها، الجفاف، أو مرض السُّكَّري النّوع الأوّل، أو مرض أديسون، أو وجود نزيف داخلي.
  • استخدام بعض الأدوية: فقد يرتبط استخدام بعض الأدوية مع ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الجسم، كأدوية العلاج الكيميائي، أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن.
  • استخدام المكمّلات الغذائيّة: فالاستخدام المفرط للمكمّلات الّتي تحتوي على البوتاسيوم، ينتج عنه ارتفاع في مستوى البوتاسيوم في الدّم، فيُصبح أعلى من المستوى الطّبيعي.
  • تعاطي الكحول أو المخدّرات: فالإفراط في تناول الكحول، أو تعاطي المخدّرات، يُساعد على تحطيم العضلات، مما ينتج عنه خروج كميّات كبيرة من البوتاسيوم من خلايا العضلات إلى الدّم.

*الصّدمات، أو الضّربات: توجد أنواع معيّنة من الصّدمات أو الضّربات تُسبّب ارتفاعًا في مستويات البوتاسيوم في الدّم، وذلك بسبب تسرّب البوتاسيوم من خلايا الجسم إلى مجرى الدّم، ومن هذه الصّدمات؛ الحروق، أو الإصابات النّاتجة عن إصابة عدد كبير من خلايا العضلات.


علاج ارتفاع البوتاسيوم

فالهدف الأساسي من علاج ارتفاع البوتاسيوم، هو مساعدة الجسم على التّخلّص من الزّائد في الجسم بسرعة، لحماية القلب، ومن العلاجات المستخدمة لعلاج ارتفاع البوتاسيوم في الدّم ما يأتي:[٥]

  • غسيل الكلى: إذا كان الشّخص يُعاني من ارتفاع البوتاسيوم بسبب وجود الفشل الكلوي، فيُعدّ غسيل الكلى هو العلاج الأفضل للتّخلّص من البوتاسيوم الزّائد.
  • الأدوية: فقد يصف الطّبيب بعض أنواع الأدوية لعلاج ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الجسم، منها ما يأتي:
    • غلوكونات الكالسيوم: تُساعد غلوكونات الكالسيوم على تقليل تأثير البوتاسيوم على القلب إلى حين استقرار مستواه في الدّم.
    • مدرّات البول: قد يصف الطّبيب مدرّات البول، وهي أقراص تُسبب التّبول المتكرّر، فبعض مدرّات البول تزيد من كمية البوتاسيوم التي تفرزها الكليتان، وبعضها الآخر لا يزيد من إفراز البوتاسيوم، فاعتمادًا على مستواه في الدّم، قد يصف الطّبيب نوعًا واحدًا أو أكثر من مدرّات البول.
    • الريسين: وهو دواء يُؤخذ عن طريق الفم، يرتبط داخل الجسم بالبوتاسيوم، فتسهل إزالته من الجسم أثناء حركة الأمعاء.


نصائح للوقاية من ارتفاع البوتاسيوم

من النّصائح المتّبعة للتقليل من احتماليّة ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدّم ما يأتي:[٥]

  • التّقليل من تناول البوتاسيوم: وذلك عن طريق الحدّ من تناول الأطعمة والمكمّلات الّتي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم، ومن الأطعمة الّتي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم؛ الموز، والجوز، والفاصولياء، والحليب، والبطاطا، والمشمش، والسّمك، واللّحم البقري.
  • تناول المزيد من الماء: فالجفاف يجعل مستويات البوتاسيوم المرتفعة أسوأ، لذا يُنصح بتناول المزيد من الماء.
  • تجنّب بعض الأعشاب: توجد بعض الأعشاب الّتي تزيد من من مستويات البوتاسيوم، كالبِرْسِيم الحجازي، والقراص الثألولي، والهِنْدَبَاء البَرِّيَّة.
  • التّحقّق من بدائل الملح: فبعض بدائل الملح تحتوي على نسب مرتفعة من البوتاسيوم، لذا عند شراء بديل الملح على الشّخص التّأكّد من عدم وجود كلوريد البوتاسيوم كمكوّن من مكوّنات الملح، وتوجد بعض الأطعمة التي تحتوي على مواد مضافة تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم، كالمخبوزات التّجاريّة، والمشروبات الرّياضيّة.


المراجع

  1. "What is high potassium, or hyperkalemia?", kidneyfund, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler, MD (11-9-2019), "Hyperkalemia (High Blood Potassium)"، medicinenet, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  3. Brunilda Nazario (30-1-2019), "What are complications of hyperkalemia?"، webmd, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  4. Eleanor Lederer, MD (20-6-2018), "Hyperkalemia"، emedicine.medscape, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Carmella Wint and Kristeen Cherney (22-5-2017), "High Potassium"، healthline, Retrieved 24-12-2019. Edited.