أين يوجد كهف اصحاب الكهف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٤ ، ١٠ أبريل ٢٠١٩
أين يوجد كهف اصحاب الكهف

القصص في القرآن الكريم

ذُكر في القرآنُ الكريمُ عدد من قصص الأمم السابقة، وذلك من أجل ترتيب أحداث تلك الأمم وتبيانها، ولم تُذكر تلك القصص من باب زيادة الاهتمام، أو السرد العشوائي، إنما كان الهدف وراء ذلك أخذ العظة من تلك القصص والاعتبار، بالإضافة إلى إظهار القصص والحقائق التي تتعلق بالتاريخ الديني الخاص بالأُمم السابقة، وقد اشتملت الآيات الكريمة التي تتحدث عن تلك القصص على عدة أنماط، منها: نمط ذكر الأنبياء وقصصهم والمعجزات التي جاؤوا بها، ومواقفهم مع أقوامهم، وذكر الفئة التي آمنت بهم والفئة التي كفرت بدعوتهم، أما النمط الآخر فهو نمط التحدث عن القصص والحوادث العظمى؛ مثل: ذكر قصة قارون، وقصة أصحاب الكهف، وقصة أصحاب الفيل، والنمط الأخير هو النمط المتعلق بجميع الأحداث التي حصلت مع رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، وذكر طرق الدعوة الخاصة به، والغزوات التي شارك فيها، والأحكام التي شرعها الإسلام.[١] ويقوم المنهج الخاص في قصص القرآن على صفة الموضوعية في الطرح؛ فتُعرَض القصة دون أي تغيير أو تشويه، ويساهم ذلك النقل في إزالة الحجاب عن أصل الشرائع الإسلامية، مما يجعل الإنسان المُستمعِ للآيات القرآنية مُتدبِرًا حاضرًا من خلال تتبعه للأحداث، ويصبح يميز ما بين الحق والباطل، ويصدق في نبوة كل نبي من الأنبياء، ومُؤمنًا بدعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيظهر ذلك الأمر متانة القرآن الكريم وإعجازه، وإقامة الحجَّة، وأخذ العظة، وفهمُ التَّشريعات[٢]


قصة أصحاب الكهف

تعد هذه القصة إحدى القصص المذكورة في الفرقان، فكانت القصة في مدينة خاصة بالروم تُعرف باسم أفسوس خلال حكم ملك روماني من ملوكهم يُقال له دقيوس، وكان الملك دقيوس يعبد الأصنام، ويفرض تلك العبادة على أفراد قومه كلهم -ومن ضمنهم أصحاب الكهف-، فكانت الروايات تتحدث عن عبادتهم للأصنام إلى أن تاب الله عليهم، وآمنوا بالله -عز وجل- متبعين شريعة نبي الله عيسى -عليه السلام-.[٣]


موقع أهل الكهف

بالرغم من أن قصة أهل الكهف مُثبتة؛ نظرًا لذكرها في كتاب الله - عز وجل-، إلا أن مكان تلك القصة غير مؤكد، كما أن مكان الكهف الذي عاش فيه أصحاب الكهف غير محدد؛ ففي إحدى الروايات ذُكِر أنهم كانوا يعيشون داخل المدينة المحكومة عبر الروم، وهي مدينة أفسوس، التي تعرف في الوقت الحالي باسم طرطوس،، وأن الكهف هو الصخرة الخاصة ببيت المقدس، وفي رواية أخرى أنهم عاشوا في مكان قريب من مدينة أنطاكيا التركية، ورواية أخرى تقول إنهم عاشوا في إحدى المدن في تونس؛ نظرًا لأنها تحتوي عددًا كبيرًا من الكهوف التي كانت ملجًأ لليهود من الروم وبطشهم، ومع اختلاف الأقوال وتعددها على مر الأمان والعصور المتعاقبة لا يمكن الجزم بالمكان الحقيقي الذي يوجد فيه كهف أصحاب الكهف.[٤][٥]


المراجع

  1. "القصة في القرآن الكريم"، إسلام ويب.
  2. الشيخ أحمد الشرباصي (9-9-2012)، "من خصائص القصة في القرآن الكريم"، الألوكة الشرعية. بتصرّف.
  3. محمود علي التلواني (5-1-2014)، "قصة أصحاب الكهف"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ20-3-2019.بتصرّف.
  4. "لا يعرف مكان كهف أصحاب الكهف على وجه التحديد"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-20. بتصرّف.
  5. "هل قصة أصحاب الكهف موجودة في التوراة أو الإنجيل؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-20. بتصرّف.