أين يقع طريق راس الرجاء الصالح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

موقع طريق رأس الرجاء الصالح

رأس الرجاء الصالح هو عبارة عن تجمع وكتلة صخرية من اليابسة، تشبه بشكلها الشكل المحدب، ويقع في مقاطعة الكاب الغربية، في شبه جزيرة كيب تاون، في جنوب أفريقيا.

ويعدّ رأس الرجاء الصالح طريقًا بحريًّا وتجاريًّا رئيسيًّا في التجارة والملاحة البحرية، وله أهميته في الملاحة البحرية بسبب موقعه الإستراتيجي، الذي يربط قارة أوروبا بالقارة الآسيوية وببلاد الهند، وسمي قديمًا رأس العواصف بسبب كثرة هبوب العواصف في تلك المنطقة، وقد اُكتشف طريق رأس الرجاء الصالح الملاح البرتغالي بارتولوميو دياس سنة 1488م، أثناء رحلة رجوعه إلى البرتغال بعد تأكده من أنها الحدود الجنوبية للقارة الأفريقية.[١]


سبب التسمية برأس الرجاء الصالح

بعد أن اكتشف البرتغاليون هذه الطريق البحرية الجديدة، أطلقوا عليها اسم رأس الرجاء الصالح، وكان ذلك في عهد الملك جون الثاني ملك البرتغال في عام 1488 ميلاديًا، ويرجع سبب هذه التسمية إلى شعور البرتغاليين بالسعادة لاكتشافهم طريقًا جديدًا يصلح للوصول إلى شبه القارة الهندية والشرق الأقصى دون الحاجة للعبور عن طريق بلاد العرب.

وبعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح من الأسباب الهامة التي تسببت في انهيار الدولة المملوكية، لأنه حوّل الحركة التجارية العالمية، إذ أصبح العبور من خلال طريق رأس الرجاء الصالح عوضًا عن الدول العربية.[٢]


تاريخ رأس الرجاء الصالح

في النصف الثاني من القرن الخامس عشر الميلادي، بدأ البحث لاستكشاف طريق جديد للوصول إلى آسيا من خلال الساحل الغربي لأفريقيا، وأول من بدأ بالبحث هو الملاح البرتغالي اثلوموي دياس، وتاريخيًا يعود الفضل باكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح للبرتغاليين، وأول من اكتشفه هو المستكشف البرتغالي بارتولوميو دياس عام 1488، وبعض المؤرخين ذكروا أن الفينيقين اكتشفوه قبل ذلك الوقت، وحين اكتشفه بارتولوميو دياس أطلق عليه اسم رأس العواصف، بسبب كثرة العواصف التي تحدث به، ولكن البرتغالي يوحنا بولس الثاني أعاد تسميته برأس الرجاء الصالح، وسبب التسمية بهذا الاسم، أنه سهّل كثيرًا من العبور بين الهند وغرب القارة الأوروبية.[١]


الأهمية الإستراتيجية لرأس الرجاء الصالح

يعدّ رأس الرجاء الصالح طريقًا بحريًا مهمًا في التجارة الدولية، ويعدّ حلقة الوصل بين قارة أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا، إذ تمر منه السفن التجارية المتوجهه من آسيا وإليها، ولكن العبور من خلال هذا الطريق يُضيف حوالي خمسة عشر يومًا إلى رحلة العبور من الشرق الأوسط إلى أوروبا، ويضيف من 8 إلى 10 أيام إلى رحلة العبور إلى الولايات المتَّحدة.

وتعود أهمية رأس الرجاء الصالح باعتباره طريقًا بديلة عن قناة السويس وباب المندب، ومع انخفاض أسعار النفط يعدّ رأس الرجاء الصالح ممرًا رئيسيًا لبعض السفن والبواخر، لأن كلفة المرور من خلاله أقل من كلفة العبور من خلال الممرات الاخرى، مثل قناة السويس وباب المندب.[٣]


التجارة في رأس الرجاء الصالح

قبل عام 1488 تحكم العرب والمسلمين بطرق التجارة البحرية بين قارة آسيا والقارة الأوروبية، إذ كان من الصعب التواصل بين قارة آسيا وقارة أوروبا، دون المرور ببلاد العرب والمسلمين، ومن هنا بدأ البرتغاليون بالبحث عن طرق بديلة، من خلال الالتفاف حول القارة الأفريقية، ثم التوجه شرقًا نحو آسيا.

وفي عام 1487 أرسل البرتغاليون بعثة استكشافية للوصول لأقصى نقطة في جنوب أفريقيا، إذ نجحت هذه البعثة بالوصول لتلك النقطة في جنوب أفريقيا، وكانت البعثة بذلك الوقت بقيادة المستكشف بارثولوميو دياس، وبعدها نجح البرتغاليون بالوصول نحو الشرق الأوسط من خلال رأس الرجاء الصالح.

وكان لاكتشاف رأس الرجاء الصالح، وإيجاد طريق جديد نحو الشرق الأقصى، والسبب الرئيسي الذي أدى إلى انهيار دولة المماليك، والتي كانت تتحكم بطرق التجارة في ذلك الوقت، وتمكن البرتغاليون بهذا الاكتشاف من الوصول إلى الهند وبناء مستوطنات تجارية فيها، مما أدى إلى ازدهار التجارة بين القارة الأوربية ودول الشرق الأوسط.[٤]


الثروة الحيوانية والنباتية في رأس الرجاء الصالح

يعدّ رأس الرجاء الصالح موطنًا لأكثر من 250 نوعًا من أنواع الطيور المختلفة، ومن تلك الأنواع؛ البطاريق الأفريقية وطيور البوش، ويوجد في منطقة رأس الرجاء الصالح عدد من الحيوانات الصغيرة مثل السحالي والثعابين، والثديات الصغيرة، وتعدّ هذه المنطقة من المناطق المميزة التي تتيح فرصة مشاهدة الحيتان في البحر، مثل الحوت الجنوبي الصحيح، والحوت الأحدب والحوت البريدي، كما يمكن مشاهدة الدلافين الداكنة والحيتان القاتلة.

إن وجود موقع رأس الرجاء الصالح في شبه جزيرة كيب تاون، ميّزه بوجود عدد من النباتات النادرة التي تعيش فيه، إذ تتعدّ منطقة كيب النباتية من أغنى مناطق العالم التي تعيش بالأزهار والنباتات الطبيعة النادرة، وتحتوي على ما يقارب 1100 نوع من أنواع النباتات المختلفة، ومن أهم النباتات الموجودة في رأس الرجاء الصالح هو الفينبوس.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "أين يقع رأس الرجاء الصالح"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.
  2. "قصة اكتشاف طريق راس الرجاء الصالح"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.
  3. "هذه الممرات والمضائق تتحكّم بمصير العالم"، maannews، 2018-8-1، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.
  4. "رأس الرجاء الصالح"، alriyadh، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-19. بتصرّف.