أين تقع المدينة المنورة

المدينة المنورة

المدينة المنورة أو يثرب قديمًا كانت هي الحاضنة الأولى لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنها انطلق الإسلام إلى باقي الدول والمناطق ومن ثم العالم أجمع، والمدينة المنورة هي أول مكان استقبل الرسول صلى الله عليه وسلم واحتضن دعوته بعد أن ذهب من مكة المكرّمة من أذى قريش وبطشهم، والمدينة هي ثاني أقدس الأماكن بعد مكة المكرمة، وفيها الكثير من المقدّسات الدّينيّة مثل مسجد قباء، والمسجد النبوي وهو واحد من المساجد الثلاثة التي لا تُشدّ الرّحال إلا لها، ومقبرة البقيع التي دفن فيها الكثير من الصّحابة والأولياء، وجبل أُحد الذي خاض فيه المسلمون معركة أُحد الخالدة، والمدينة من الأماكن المحرّم دخولها من غير المسلمين وقد جعلها الله حرمًا آمنًا لكل من دخلها، ففي الحديث النبوي الشريف: (اللَّهمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْن لابَتَيْها مِثلَ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ، اللَّهمَّ بارِكْ في مُدِّهِم وصاعِهم) [أنس بن مالك| خلاصة حكم المحدث : صحيح]. [١]


موقع المدينة المنورة

هي واحدة من أهمِّ المدن الإسلاميّة والواقعة في السّعودية إذ إنّها أوّل عاصمة إسلاميّة، كما أنّها تُعدُّ ثاني أقدس مكان على وجه الأرض عند المسلمين بعد مكة المكرمة، تقعُ هذه المدينة غرب المملكة العربية السّعوديّة وتبعد عن مكة المكرمة ما يقارب 400 كيلو في الجهة الشمالية الشّرقيّة، كما أنّها تبعدُ ما يقارب 150كيلو مترًا عن البحر الأحمر في الجهة الشرقية منه، وتبلغ مساحة المدينة المنورة 589 كيلو مترًا مربعًا وتبلغ المساحة العمرانيّة منها 99 كيلو مترًا فقط، بينما باقي مساحتها أرض صحراويّة وزراعيّة ومنحدرات وسيول وجبال، وتُعدُّ المدينة مكانًا للعديد من الغزوات التي حدثت في عهد الرّسول عليه الصّلاة والسّلام مثل؛ غزوة بدر الكبرى وغزوة أحد وغزوة بني النّضير.

موقع المدينة المنورة بالنسبة لمكة

تقع المدينة المنورة إلى الغرب من المملكة العربيّة السعوديّة، وتبعد 400 كيلو متر إلى الشمال الشرقي من مكة، وتبعد المدينة عن الرّياض العاصمة السعودية حوالي 900 كيلو متر تقريبًا، وتقع المدينة إلى الشرق من البحر الأحمر، وقد كانت المدينة المنورة أول عاصمة للمسلمين، وارتبط اسمها واسم مكة المكرمة ببزوغ فجر الإسلام وبدايته، وتبلغ مساحة المدينة 589 كيلومتر، وتتشكّل تضاريسها من جبال وأودية ومنحدرات وبعض الأراضي الزراعيّة والصحراويّة، ومناخ المدينة حار وجاف، وعدد سكان المدينة يبلغ حوالي المليون نسمة منهم السكان الأصليين ومنهم من وفد للمدينة للعمل والرّزق، ويتزايد أعداد السكان لأضعاف مضاعفة في مواسم الحج والعمرة. [٢][٣]


المكانة الدينية للمدينة المنورة

تحمل المدينة المنورة في قلوب المسلمين مكانة عظيمة فهي مدينة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتضم الكثير من المعالم الدينية التي تعد من ركائز الدين الإسلامي ومن هذه المعالم :[٤]

  • المسجد النبوي : وهو ثاني أعظم مسجد في الإسلام بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، وهو ثاني المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، بني المسجد النبوي في مكان بروك ناقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة، يحتوي المسجد على قبر النبي محمد ومنبر النبي صلى الله عليه وسلم .
  • مسجد قباء : وهو أول مسجد بني في الإسلام وهو واقع في جنوب المدينة المنورة ويبعد عن المسجد النبوي قرابة 5 كيلومتر مربع .
  • مقبرة البقيع : وهي المقبرة الرئيسية منذ عهد النبي، تقع المقبرة في الجهة الجنوب شرقية لسور المسجد النبوي، تقدر مساحتها بحوالي 180 ألف متر مربع، تحتوي المقبرة على رفات ملايين الأشخاص الذين سكنوا المدينة والمدن المجاورة لها منذ عهد النبوة وحتى يومنا هذا ومن أشرف وأطهر من دفن بها هم الصحابة رضوان الله عليهم .
  • مسجد القبلتين : سمي هذا المسجد بهذا الاسم لأن الصحابة كانوا يصلون فيه وعندما بلغهم خبر من النبي محمد أنه غيرت القبلة من بيت المقدس لإلى الكعبة المشرفة غيروا قبلتهم أثناء الصلاة .


فضل وخصائص المدينة المنورة

خصّ الله تعالى المدينة المنورة بعدد من الخصائص والصفات، فالمدينة المنورة بالإضافة إلى أنها أطهر البقاع وأقدسها فهي دار الهجرة والسنّة، وهي دار الإيمان وموطنه، والمدينة محروسة من الملائكة الكرام، وجعل الله المدينة من البقاع الطاهرة والمقدّسة التي لا يجوز تدنيسها بأي فعل أو قول وحرّم عليها دخول الدّجال ففي الحديث النبوي الشريف: (المَدِينَةُ حَرَمٌ مِن عَيْرٍ إلى كَذا، فمَن أحْدَثَ فيها حَدَثًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا) [علي بن أبي طالب| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وهي محفوظة بحفظ الرّحمن من الأوبئة والطّاعون والأمراض التي تصيب الإنسان، والمدينة أم القرى والبلدان، ومنطلق الجيوش الإسلاميّة والدّعوة النبويّة، وقد دعا الرسول للمدينة وأهلها بأن يبارك الله لهم برزقهم ومالهم، وحثّ على القدوم إليها والإقامة فيها، والقادم للمدينة تحصل له الدّرجات العظيمة والمنزلة الرّفيعة. [٥]


عدد السكان في المدينة المنورة

يبلغُ عدد سكانها حوالي 1.3 مليون نسمة وذلك حسب إحصائيات عام 2006 م، ينتمون لأعراق وجنسيات مختلفة، فمنهم من سكانها الأصليين الذين سكنوها قديمًا، ومنهم من وفد إليها من مناطق المملكة العربيّة السّعوديّة المختلفة للعمل أو الإقامة فيها، ومنهم من وفد وأتى إليها من خارج المملكة من البلدان العربية والإسلامية لعمل فيها، كذلك فإنّه يزورها كلّ عام عددٌ كبيرٌ من الحجاج خلال موسم الحج وخلال شهر رمضان المبارك وعلى مدار السّنة لتأدية فريضة العمرة.


مناخ المدينة المنورة

مناخُ المدينة المنورة مناخٌ مداريٌّ حارٌّ خاضعٌ لتأثير إقليم البحر الأبيض المتوسط في المنطقة الشمالية والإقليم الموسمي في المنطقة الجنوبيّة، كذلك فإنّ ارتفاعها عن سطح البحر والذي يتراوح بين 590-620 مترًا، كان له الأثر في تعرّض هذه المدينة لأنواع مختلفة من التّغييرات المناخيّة المُميّزة، وعامّةً فإنّ مناخها صحراويٌّ يخلو من الغطاء النّباتي ومن أيِّ مسطحات مائية، ممّا تسبب ذلك في انخفاض الرّطوبة فيها على مدار السّنة، ولكنّها ترتفع خلال فصل الشتاء وتقلُّ عنها في فصل الصّيف.


أهم المعالم الأثرية في المدينة المنورة

  • المسجد النّبوي: وهو واحدٌ من أهمِّ المعالم التّاريخيّة والدّينيّة في المدينة المنورة إذ ذُكر في الكثير من الأحاديث النبوية الشّريفة، وقد بني هذا المسجد في العام الأوّل للهجرة، وتكمنُ الأهميّة العُظمى له في وجود قبر النّبي صلى الله عليه وسلم فيه، كما يوجد فيه قبر عمر بن الخطاب وقبر أبو بكر الصّديق.
  • بقيع الغرقد: وهو يُعدُّ من أكثر المزارات السّياحيّة في المدينة التي يزورها الملايين من الناس، وهو مكانٌ اختاره الرّسول صلى الله عليه وسلم لدفن موتى المسلمين، وقد دَفن فيه زوجاته ومعظم أهل بيته وما يقارب عشرة آلاف صحابي.
  • المساجد السّبعة: يعود تاريخ هذه المساجد إلى السّنة الخامسة للهجرة، وكانت عبارةٌ عن خيام منصوبة للدّفاع عن المدينة، وفيما بعد حدّدت الخيم التي كان يوجد فيها الرّسول عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه وبُنيت مكانها المساجد، وفي الحقيقة هي ستّة مساجد ولكن يُطلق عليها مجتمعة اسم المساجد السبعة.
  • جبل أحد: وهو سلسلةٌ جبليّةٌ مُمتدةٌ من الشّرق إلى الغرب من المدينة، ويقع جبل أحد في الجهة الشّماليّة لها ويبلغ ارتفاعه 350 مترًا وطوله سبعة كيلو مترات وعرضه يتراوح بين 2-3 كيلو متر، ويحتوي جبل أحد على عدّة كهوف وشقوق، ومعظم الحجارة والصّخور المكونة له من صخور الجرانيت الحمراء والسوداء والتي يميل لونها إلى الأخضر الداكن.


تاريخ المدينة المنورة

يعود تاريخ المدينة إلى آلاف السنين الماضية وكان أول من سكنها هم قبيلة العماليق، ومن ثم المعينون اليمنيين أهمهم قبيلتي الأوس والخزرج، واليهود اللذين سكنوها في القرن الثاني الميلادي ومن أهم القبائل اليهودية التي استوطنت مكة يهود بني قريظة ويهود بنو القينقاع، وقد تحالف اليهود والقبائل اليمنية من الأوس والخزرج على حماية المدينة ضد أي عدو خارجي يدخلها فإزدهرت المدينة وزادت منعة وقوة، ومن ثم وقع خلاف بين قبيلتي الأوس والخزرج فحصل بينهما الفرقة والعداوة وكان يهود المدينة هم سبب فرقتهم وخلافهم خوفًا من تحالفهم ضدّهم وزيادة قوتهم وسلطتهم، وفي بداية القرن السابع الميلادي وعندما ظهر الإسلام في مكة واجه الرسول أشد أنواع التعذيب والتنكيل من أقاربه بسبب دعوته، ففر هاربًا إلى المدينة المنورة ومن هناك انتشر الإسلام ووصل لكافة الأرجاء والدّول، وكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عند وصوله للمدينة هو بناء المسجد النبوي ومن هناك انطلق الرسول في جميع غزواته ومعاركه ضد الكفار، وبالإضافة لذلك كانت المدينة مكانًا لإستقبال الوفود والأمصار فكانت المدينة العاصمة الأولى للمسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة والتابعين. [٦]


المراجع

  1. "المدينة المنورة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  2. "المدينة المنورة"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  3. rovy ، "خريطة المدينة المنورة بالتفصيل"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  4. "المدينة المنورة"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-21.
  5. "فضائل المدينة المنورة وخصائصها"، sunnionline، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  6. "المدينة المنورة"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.

421 مشاهدة