أكبر مدينة في فلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٨ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
أكبر مدينة في فلسطين

فلسطين

فلسطين هي دولة عربية تقع في الوطن العربي جنوب بلاد الشام في القطاع الآسيوي؛ تحديدًا في جنوب غرب قارة آسيا على الجزء الجنوبي للساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، بين البحر الأبيض المتوسط غربًا ونهر الأردن شرقًا، إذ تُعد حلقة وصل برية بين قارتي آسيا وأفريقيا، وتربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وبين المحيط الأطلسي والمحيط الهندي، وهذا الموقع الجغرافي لفلسطين أثر على تباين ملحوظ في طقسها بين أجزائها الشمالية والجنوبية، وتمتد أرض فلسطين على مساحة تصل إلى حوالي 27.027 كم مربع، وبلغ عدد سكان فلسطين في إحصائيات منتصف عام 2017 ميلاديًا قرابة 5 مليون نسمة موزعين إلى 3 مليون نسمة في الضفة الغربية، و2 مليون نسمة في قطاع غزة، بينما اللغة الرسمية في فلسطين هي اللغة العربية مع وجود بعض الأقليات التي تتحدث اللغات الأرمينية والسريانية والشرركسية والقبطية، ويتميز سكان فلسطين بلهجاتهم المحلية المختلفة بين لهجة الريف الشمالي، ولهجة الجليل والمدن والساحل واللهجة البدوية في الجنوب في مناطق بئر السبع والنقب، ومن أهم المدن الفلسطينية وأبرزها هي؛ مدينة القدس عاصمة فلسطين، مدينة نابلس، مدينة بيت لحم، مدينة أريحا، مدينة غزة، مدينة صفد، مدينة عكا[١]، وعدد المحافظات فيها 16 محافظة وهم القدس، الخليل، نابلس، رام الله، طولكرم، صفد، الناصرة، طبريا، بئر السبع، يافا، حيفا، عكا، جنين، الرملة، بيسان، غزة.[٢]


أكبر مدينة في فلسطين

القدس

تعد مدينة القدس أكبر مدينة في فلسطين من حيث المساحة وعدد السكان، وأهمها من الناحية الدينية والاقتصادية والسياسية، وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، تقع مدينة القدس في قلب أرض فلسطين، على بعد 60 كم شرق البحر المتوسط، و35 كم غرب البحر الميت، و250 كم شمال البحر الأحمر، تبعد القدس الشريف عن العاصمة الأردنية عمان حوالي 88 كم غربًا، وعن العاصمة اللبنانية بيروت حوالي 388 كم جنوبًا، وعن دمشق العاصمة السورية حوالي 290 كم جنوب غرب، وقد بلغ عدد سكان مدينة القدس حسب إحصائيات عام 2011 قرابة 839 ألف نسمة، بالرغم من كافة المحاولات الإسرائيلية لطمس هوية المدينة وتهجير سكانها وزيادة عدد سكانها اليهود بكافة السبل والطرق الاحتلالية[٣].

تاريخ مدينة القدس

يعود تاريخ مدينة القدس إلى أكثر من 5 آلاف سنة؛ فهي من أقدم مدن العالم، وخير شاهد على عمق تاريح المدينة وعراقتها ما أطلقته عليها الأمم السابقة والشعوب التي سكنتها في السابق؛ فقد أطلق عليها العرب الكنعانيون الذين جاؤوا إلى البلاد في الألف الثالثة قبل الميلاد اسم (أورساليم)؛ ويعني اسمها هذا مدينة السلام أو مدينة الإله ساليم، وفي العصر اليوناني عرفت القدس باسم (إيلياء) ويعني بيت الله، وعلى مرّ العصور خضعت المدينة للعديد من السلطات؛ ففي القرن السادس عشر قبل الميلاد خضعت القدس لسيطرة الحكم المصري الفرعوني، ثم لسيطرة الحكم اليهودي الذي استمر فترة 73 عامًا.

وفي عام 1000 قبل الميلاد تقريبًا تمكن نبي الله داوود عليه السلام السيطرة على المدينة وأطلق عليها اسم مدينة داوود، وشيد بها عدة قصور وحصون، استمرت فترة حكمه عليه السلام للقدس لمدة 40 عامًا، ثم استلم الحكم من بعده ولده النبي سليمان عليه السلام الذي حكم المدينة فترة استمرت 33 عامًا، وفي عام 586 قبل الميلاد احتل المدينة الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني، بعد أن هزم آخر ملوك اليهود (صدقيا بن يوشيا) وأخرجهم من فلسطين واعتقل عدد منهم، وفي عام 333 قبل الميلاد تمكن الإسكندر الأكبر من السيطرة على أرض فلسطين بما فيها القدس، وفي عام 63 قبل الميلاد استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي على القدس وضمها إلى الإمبراطورية الرومانية، وفي عام 326 ميلاديًا نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول العاصمة الرومانية من روما إلى بيزنطة.

وأعلن المسيحية ديانة رسمية للدولة، وبنيت على إثر ذلك كنيسة القيامة في مدينة القدس، وفي الفترة الممتدة بين 614-628 ميلاديًا تمكنت الفرس من احتلال القدس مستغلة انقسام الإمبراطورية الرومانية وضعفها، إلا أن الرومان تمكنوا مجددًا من استرجاع المدينة لحكمهم، وبقيت تحت سيطرتهم حتى الفتح الإسلامي عام 636 ميلاديًا، وفي عام 621 تقريبًا حظيت القدس بزيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج، وفي عام 15 للهجرة الموافق 636 للميلاد؛ دخل المدينة الخليفة عمر بن الخطاب بعد النصر الذي حققه بقيادة القائد العربي المسلم أبو عبيدة عامر بن الجراح، وتسلم الخليفة مفاتيح المدينة وغير اسمها من إيلياء إلى القدس، وكتب وثيقة لأهل المدينة منحهم فيها الحرية الدينية مقابل دفعهم الجزية للمسلمين، واشترط ألا يسكنها أحد من اليهود[٣].

جغرافيا القدس

تتمتع القدس بموقع جغرافي مهم من الناحية الاقتصادية، إذ تعد نقطة مركزية لكثير من الطرق التجارية، فمدينة القدس الواقعة في وسط فلسطين فوق تل صخري يبعد حوالي 50 كم عن مدينة يافا الفلسطينية، على خط العرض (25.13ْ) شمالًا، وخط الطول (52ْ.3) شرقي جرينتش، شيدت هذه المدينة على أربع مرتفعات محاطة بمجموعة من الوديان، المرتفعات الأربعة هي: جبل مورُيّا القائم عليه الحرم القدسي الشريف، وجبل أكرا فيه كنيسة القيامة، وجبل بزيتا قرب باب الساهرة، وجبل صهيون الذي عليه مسجد النبي داوود، وتحيط بالمدينة عدة جبال، منها؛ جبل رأس أبو عمار، وجبل الزيتون، ويصل ارتفاع المدينة عن سطح البحر حوالي 291 مترًا، ومن الأودية التي تحيط بالقدس: وادي قدرون، ووادي هنوم، اللذان يلفان المدينة من عدة جهات، تبعد القدس عن البحر المتوسط حوالي واحد كم، وحوالي 11 كم عن البحر الميت، إذ تحد مدينة القدس مدينة أريحا من الشرق، وتحدها من الغرب مدينتي الرملة واللد، ويحدها من جهة الشمال مدينة رام الله، ومن الجنوب مدينة بيت لحم، تتمتع القدس بالمناخ المتوسطي الجبلي بسبب ارتفاعها عن المناطق المجاورة لها، وفي العموم فإن الجغرافيا الطبيعية للقدس تتضح في أربع ظواهر طبيعية هي: الجبال و التلال، والوديان، والخرب، وعيون الماء[٤].

أبرز معالم القدس

توجد في مدينة القدس العديد من المعالم الأثرية والتاريخية المقدسة، ومن أبرزها ما يأتي[٥]:

  • قرية صوبا: تقع غرب مدينة القدس على بعد 10 كم عنها، يرجع اسمها إلى الكلمة الآرامية صوبا وتعني الحافة، وقد عرفت عند الرومان باسم صبوئيم.
  • قرية عسلين: تقع غرب القدس على مسافة تقدر نحو 28 كم، يحيط بها عدة قرى مثل إشوع، بيت محسير، صرعة.
  • قرية عين كارم: تقع جنوب القدس على مسافة تقدر بنحو 7 كم، وتسمى عين كارم وعين الكرم أو المكارم، ترمز إلى الخضرة والجمال والعطاء.
  • الأسواق: تعج مدينة القدس بالأسواق القديمة التاريخية التي تتميز بفنون العمارة القديمة، ومن أشهرها سوق خان الزيت.

موقع القدس

تحظى مدينة القدس العربيّة بموقع استراتيجي متميّز، إذ تشكّل نقطة مرور لكثير من الطرق التجاريّة، ويعدّ موقعها ذا حساسيّة وأهميّة بالنسبة لفلسطين والعالم الخارجي، فاحتلال القدس يعني احتلال سائر فلسطين، فهي تجمع ما بين الانغلاق، لذا فهي تعد حماية طبيعية للأراضي فلسطين، وما بين الانفتاح مع المناطق المجاورة وللعالم الخارجي، ولموقعها أيضًا أهميّة دينيّة بالغة للديانات السماويّة الثلاثة؛ الإسلاميّة والمسيحيّة واليهوديّة.

وتقع القدس فلكيّا على خط طول 35 درجة و33 دقيقة شرقًا، وخط عرض 31 درجة و51 دقيقة شمالًا، أما عن موقعها الجغرافي، فهي تقع على هضبة القدس، وعلى القمم الجبليّة التي تشكّل السلسلة الوسطى للأراضي الفلسطينيّة، وتعد القدس حلقة وصل بريّة بين البحر الأبيض المتوسّط ووادي عربة، وإحدى حلقات سلسلة جبال فلسطين من الشمال إلى الجنوب، كما أنّها تقع على خطّ التقسيم والذي يفصل الضفّة الغربيّة وحدود ما يسمّى بإسرائيل المحتلّة لعام 1967، وتبعد القدس عن البحر الأحمر250 كيلو متر شمال البحر، و23 كيلو متر غرب البحر الميّت، ومسافة 54 كيلو متر غرب البحر الأبيض المتوسّط. [٦]

تسمية القدس

فيما يأتي معلومات عن تسمية القدس:[٧]

  • ورد لمدينة القدس اسم "أورسالم" في رسائل تل العمارنة المصريّة.
  • أخذت القدس اسم "يبوس" نسبة إلى اليبوسيين حسبما ورد في سفر الملوك.
  • أخذت اسم "أورشليم" حسبما ورد في الكتاب المقدّس وبالتحديد في سفر يشوع.
  • سماها العبرانيون "مدينة داود" و"صهيون".
  • وسمّاها الإغريق بـ "هيروسليما".
  • أطلق عليها الرومان اسم "مستعمرة إيليا الكاپيتولينيّة".
  • وورد اسم "إلياء أو "إليا" في بعض الرسائل الإسلامية من العصور الوسطى، خاصةً في العهدة العمريّة.
  • في فترات لاحقة من العصور الوسطى سميت المدينة باسم "بيت المقدس" ولا زال يستخدم هذا الاسم في بعض اللغات.
  • تُعرف حاليّا المدينة باسم القدس والذي يمكن أن يكون اختصارًا لـ "بيت المقدس" أو لعبارة "مدينة القدس"، ويطلق عليها أحيانًا اسم "القدس الشريف" إشارة إلى قدسيّة المدينة.

معلومات يجب معرفتها عن مدينة القدس

فيما يأتي معلومات يجب معرفتها عن مدينة القدس:[٨]

  • تعود نشأة مدينة القدس إلى آلاف السنين.
  • تقع القدس في وسط دولة فلسطين تقريبًا إلى الشرق من البحر المتوسط.
  • اُحتلّت معظم المدن الفلسطينية عام 1948 باستثناء مدينة القدس، فقد ظلت صامدة حتى احتُلّت عام 1967.
  • اُحتلت دولة فلسطين وعاصمتها القدس نتيجة وعد بلفور، وكان ذلك عام 1917، عندما أُعلنت فلسطين وطنًا قوميًا لليهود، وأيدت بريطانيا هذا القرار.
  • يعدّ موقع القدس الاستراتيجي من الأمور التي جعلتها مطمعًا للاحتلال في مختلف الأزمنة والعصور، فتعرضت مدينة القدس للتدمير في مرات متعددة، ولكن أُعيد بناؤها.
  • أعاد صلاح الدين الأيوبي فتح مدينة القدس، ووافق الجميع على اتباع الأديان السماوية بممارسة شعائرهم الدينية فيها.
  • لدى مدينة القدس قيمة عظيمة عند المسلمين، فهي تعدّ من أهم المقدسات لدى المسلمين بعد مكة والمدينة المنورة، وكانت القدس أول قبلة للصلاة المسلمين، قبل أن تُحوّل القبلة إلى الكعبة المشرفة فى مكة المكرمة.
  • يوجد في القدس المسجد الأقصى، وهو المسجد الذي صعد منه رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى السموات العلى.
  • تضم القدس مكانًا مقدسًا عند المسيحيين، وهو كنيسة القيامة التي يتوافد إليها الحجاج المسيحيون من مختلف أرجاء العالم.


أكبر محافظة في فلسطين من حيث المساحة

القدس عاصمة فلسطين هذه المدينة الفلسطينة العريقة، هي أكبر مدينة فلسطينية من حيث المساحة والسكان أيضًا، وتقع مدينة القدس ضمن سلسلة جبال الخليل، وتتواجد في الوسط بين المنطقة الواقعة في البحر المتوسط، وبين الطرف الشمالي للبحر الميت، اشتهرت بالعديد من الأسماء، منها بيت المقدس، وتعد مدينة القدس من أقدم المدن التاريخية في العالم، إذ تعود نشأتها إلى ما يقارب 5000 سنة قبل الميلاد، إذ بناها الكنعانييون، وأُطلق اسم أورسالم عليها أولًا، وتعني أسس سالم، وهو اسم أحد آله الكنعانيين، والذي كان يحمي المدينة، وقد قُدّرت مساحتها 125.165 كيلو متر مربع، وتنبع أهميتها الدينية من جميع الكتب السماوية الثلاثة، ففي الدين الإسلامي الحنيف هي مسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم، وأول قبلة للمسلمين، وتعدّ ثالث أقدس مدينة عند المسلمين بعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة، أما في الديانة المسيحية فيعد الموقع الذي صلب فيه السيد المسيح عيسى عليه السلام والذي يقع على إحدى تلالها وتسمى تلة جلجثة، وتعدّ كنيسة القيامة من أقدس الأماكن المسيحية في مدينة القدس، والتي يتوافد إليها المسيحيون من مختلف أرجاء العالم منذ ما يقارب ألفيّ عام.[٩]


تاريخ محافظة الخليل

يعود تاريخ المدينة إلى 5500 عام، وقد استوطنها الكنعانيون وبنوا أغلب المُدن في فلسطين، وقد أُطلق على من سكنها من العناقيين لقب الجبابرة الذين اشتهروا بطول القامة والقوة الجسدية العظيمة، وقد أطلق يوشع بن نون اسم حيرون على المدينة، ثم اتخذها النبي داوود مقرًا له لمدة سبع سنوات ونصف قبل أن ينتقل للقدس، وفي عام 732 قبل الميلاد تعرضت المدينة للغزو الأشوري، وفي عام 586 قبل الميلاد احتل الجيش البابلي منطقة فلسطين ودمروا الكثير من المُدن، وأشهر أفعالهم الإجرامية هو الأسر البابلي لأغلب رجال مملكة يهوذا التي كانت القدس مقرًا لهم، وفي عام 539 قبل الميلاد تعرضت المدينة للغزو الفرسي، وفي عام 322 قبل الميلاد خضعت المدينة لحُكم الإغريق، وعام 63 قبل الميلاد أصبحت المدينة من ضمن الأراضي الرومانية، وبقيت كذلك حتى عام 593 ميلاديًا؛ إذ انتقل حُكم المدينة للبيزنطيين.[١٠]

وفي العهد الإسلامي وكما سائر المدن الفلسطينية فُتحت الخليل، وقد كانت القبائل العربية تسكن الخليل منذ 8 قرون قبل الفتح الإسلامي، وأول قبيلة كانت قبيلة لخم، وقد كان الصحابي تميم بن أوس الداري ينتمي لقبيلة لخم، وفي عام 1099م استولى الفرنج على المدينة، وبنوا كنيسة فوق المسجد الإبراهيمي، ودخلها الصليبيون في عام 1167م، لكن ما لبث أن استرجع المدينة القائد صلاح الدين الأيوبي، وبعد ذلك وقعت المدينة في حكم المماليك الذين أدخلوا الكثير من العادات والتقاليد التي ما زالت تُتبع إلى الآن من احتفالات وتقديم الحلويات وغيرها، وبعد المماليك انتقل الحُكم للعُثمانيين، وقد اشتهرت المدينة في العهد العُثماني بصناعتها للزجاج الملون والقناديل، وفي عام 1917م خضعت المدينة للانتداب البريطاني، وفي عام 1950م صارت جزءًا من الأردن، وفي عام 1976م خضعت المدينة للاحتلال الإسرائيلي.[١٠]


محافظة غزة

تعد غزة من أقدم مدن التاريخ العصرية، وتُعد محافظة غزة أكبر المُحافظات في عدد السكان، ويبلغ عدد سكانها قرابة 1.9 مليون نسمة، يعيشون على مساحة 56 كيلو متر مربع، وتُعد من أعلى مُدن العالم كثافة للسكان، وتُعاني المدينة من شح الموارد وضعف الخدمات بسبب الحصار المفروض عليها من قبل الحكومة الإسرائيلية، وقد قصف الجيش الإسرائيلي غزة ودمر أجزاء كبيرة منها عدة مرات على مدى الأعوام السابقة أولها في عام 2008م، وقد أغلقت القوات الإسرائيلية كافة المنافذ البرية والبحرية لغزة لاستنزاف كافة مواردها،[١١] وقد بنى الكنعانيون غزة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وتتميز بموقعها الساحلي وخصوبة أرضها، ومشهورة بوفرة الحياة البحرية والأسماك، وقد كانت تُسمى باسم هزاتي في زمن الكنعانيين، ثم تغير الاسم لغزاتو عن الفراعنة، وغزاتي وفازا عند الآشوريين والإغريق، وفي العهد الصليبي أصبح اسمها بوعزة، والاسم الحالي اكتسبته المدينة في زمن العثمانيين.[١٢]

موقع مدينة غزّة

تقع غزّة في فلسطين، شماليّ قطاع غزّة، تحديدًا في الجهة الجنوبيّة من الساحل الشرقيّ من البحر المتوسط، وسُمي القطاع بهذا الاسم نسبةً إلى أكبر مدينة فيه، وهي غزّة، إذ يُشكّل القطاع شريطًا ضيّقًا في الشّمال الشرقي من شبه جزيرة سيناء وحواليّ 1.33 % من مساحة فلسطين الممتدة من النهر إلى البحر، كما تبعد غزّة عن مدينة القدس حواليّ 78 كم إلى الجنوب الغربيّ، وتُعدّ مركز المحافظة وأكبر مدن السلطة من حيث عدد السّكان، إذ يبلغ عددهم حوالي 700 الف نسمة، وذلك في عام 2013.[١٣]

تسمية مدينة غزة

تعدّ غزّة مدينة قديمة جدًا، وقد سُميّت حسب الأمم التي سكنتها، أي أنّ اسمها كان يتبدّل ويتغيّر، فقد سُميّت عند الكنعايين (هزاتي)، وسمّاها الآشوريون واليونانيون (عزاتي) و(فازا)، وأطلق عليها الفراعنة (غزاتو)، وعند الصليبيين (غادرز)، والعبرانيين (عزه)، أمّا الأتراك فقد تركوا اسمها العربيّ كما هو (غزّة)، ويطلق عليها الإنجليز (كازا)، وقد اختلف العلماء في آرائهم حول تسميتها بغزّة، إذ قال البعض انّها مشتقّة من الثروة، ويوجد من يقول أنها مأخوذة من المنعة والقوّة، وروى البعض أنهّا تعني المختصّة أو المميزة لما تملكها من صفات تميزها عن المدن الأخرى.

ارتبط التجّار العرب ارتباطًا وثيقًا بغزّة، إذ كانوا يفدون إليها بأسفارهم وتجارتهم لكونها مركزًا مهمًّا للعديد من الطرق التجاريّة، كما عُدت غزّة هدف إحدى الرحلتين الشهيرتين اللتين ذُكرتا في القرآن الكريم في سورة قريش، رحلة الشّتاء لليمن، ورحلة الصيف لغزّة ونواحي الشام، وفي إحدى هذه الرحلات، توفي جد الرسول عليه السلام هاشم بن عبد مناف، ودُفن في مدينة غزة في مسجد السيّد هاشم في حي الدرج. [١٤]

حصار غزة

أسّس الكنعانيّون مدينة غزة في القرن 15 ق.م، ولم تنعم غزة بحكم مستقل طيلة تاريخها، إذ خضعت لحكم العديد من الغزاة كالبيزنطيين والفراعنة والعثمانيّين والرومان والإغريق وغيرهم، إذ ذُكرت المدينة لأوّل مرة في مخطوطة للفرعون تحتمس الثّالث، كما ذُكر اسمها أيضًا في رسائل تلّ العمارنة، وبعد حوالي 300 عام من الخضوع للحكم الفرعونيّ، سكنت قبيلة من الفلستينين المدينة، وما يجاورها.[١٥]

يخضع قطاع غزّة حاليًا إلى الحصار من الجانب الإسرائيليّ، إذ يمنع الجيش الإسرائيليّ دخول السلع والمحروقات، بالإضافة الى منع الصيد من البحر، وفيما يأتي الحكّام الذين قاموا على قطاع غزّة في الفترة الحديثة:[١٥]

  • يوسف الأجروديّ (سنوات 1950) / مصر.
  • ماتي بيلد (اكتبور 1956- مارس 1957) / إسرائيل.
  • يتسحاق سيغف (سنوات 1970) / إسرائيل.
  • ياسر عرفات (1994_2004) / فتح.
  • محمود عبّاس (2004_2006) / فتح.
  • إسماعيل هنية ( سنوات 2007) / حماس.


أكبر مدن فلسطين

فلسطين هي قبلة المسلمين الأولى، أرض الرسالات ومهد الحضارات الإنسانية، وتضم فلسطين ثلاث عشرة مدينة، ومن أكبر مدنها:[١٦][١٧]

  • القدس: وهي أكبر المدن الفلسطينية مساحة، إذ تصل مساحتها إلى 125.165 كيلو متر مربع، وبلغ عدد سكانها نحو 1.819.982 نسمة، وتعد القدس عاصمة فلسطين، وقد بناها الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم أورسالم، وقد عرفت لاحقًا بأسماء عديدة، منها؛ بيت المقدس، القدس الشريف، أولى القبلتين، وتأتي أهميتها الدينية فهي مسرى الرسول وأولى القبلتين وثالث الحرمين، وفيها كنيسة القيامة التي يقصدها المسيحيون للحج من جميع أنحاء العالم .
  • الخليل: تعدّ الخليل ثاني المدن المقدسة عند المسلمين في فلسطين، وتقع جنوب القدس على بُعد 36 كم، وتبلغ مساحتها نحو 2791 دونمًا، وبلغ عدد سكانها نحو 706.508 نسمة، وقد اشتُهرت الخليل بالأراضي الزراعية التي تحيط بها، إذ يُزرع اللوز والتين والزيتون وبعض الخضراوات والحبوب، وسميت الخليل بهذا الاسم نسبة إلى خليل الرحمن، أنشأها الكنعانيون وسموها بقرية أربع نسبة إلى من بناها، تشتهر الخليل بالمهن اليدوية كغزل القطن ودباغة الجلود وصنع الزجاج وصناعة الصابون.
  • غزة: تقع مدينة غزة على الساحل للبحر المتوسط، وهي أكبر المدن الفلسطينية من حيث عدد السكان، وبلغت أعلى كثافة سكانية في العالم، إذ بلغت حـــوالي 1.82 مليون نسمة، وقد أنشأها الكنعانيون وتسمى أحيانًا بغزة هاشم نسبًة إلى وجود قبر الجد الثاني هاشم بن عبد مناف للنبي محمد، وتعدّ مدخل أفريقيا وبوابة آسيا بحكم الموقع الجغرافي بين القارتين وبين بلاد الشام ومصر، وقد كانت ساحة قتال نسبة إلى موقعها وخطًا للدفاع عن فلسطين، وتعدّ غزة من أكثر المدن ازدحامًا بالسكان، وتضم حاليًا جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية وفرعًا لجامعة القدس المفتوحة.
  • الناصرة: تعدّ الناصرة من أكثر المدن المقصودة من قبل المسيحيين، إذ يقصدها الحجاج، وقد زارها ثلاثة باباوات، وتعدّ مركزًا ثقافيًّا وإداريًا لعرب 1948، وتبعد الناصرة 105 كم شمال القدس.


مدن فلسطينية كبيرة

توجد العديد من المدن الكبرى في فلسطين، منها :[١٨]

  • نابلس: تعدّ عاصمة فلسطين الاقتصادية، وفيها أكبر الجامعات الفلسطينية، وتشتهر نابلس بالكنافة النابلسية والزعتر النابلسي، ويبلغ عدد سكانها نحو 380.961 نسمة.
  • خان يونـس: تقع في جنوب غزة، وتعدّ مركزًا إداريًا لها، تبلغ مساحتها 54 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها نحو 341.393 نسمة.
  • جنين: تقع في الجزء الشمالي للضفة الغربية وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، ويبلغ عدد سكانها نحو 311.231.
  • رام الله والبيرة: تحتل مدينة رام الله موقعًا جيدًا في النشاطات السياسية ويبلغ عدد سكانها 348.110نسمة.
  • الضفة الغربية: يبلغ عدد سكانها حوالي 2.862.485 مليون نسمة.


المراجع

  1. Manal Aboubakr (29-10-2018)، "معلومات عن دولة فلسطين"، المحيط، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2019. بتصرّف.
  2. " Palestine (or Palestinian Territories)", worldatlas, Retrieved 02-09-2019.
  3. ^ أ ب "القدس"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2019. بتصرّف.
  4. "جغرافيا القدس"، alqudsgateway، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2019. بتصرّف.
  5. "معالم القدس"، qudsinfo، اطّلع عليه بتاريخ 24-8-2019. بتصرّف.
  6. "القدس ... التسمية والجغرافيا التسمية والموقع"، info.wafa.ps، 2019-8-20. بتصرّف.
  7. "القدس"، marefa، 2019-8-20. بتصرّف.
  8. شيماء حمدي، "بسطها ومتعقدهاش.. أبسط 10 معلومات عن تاريخ القدس قولها لطفلك"، اليوم السابع، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-13. بتصرّف.
  9. نانسي بيازي (2018-5-28)، "مدن فلسطين.. معلومات وحقائق تاريخية يجب أن تعرفها"، منجم، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-13. بتصرّف.
  10. ^ أ ب "محافظة الخليل"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 25-9-2019. بتصرّف.
  11. "معاناة غزة بسبب الحصار"، aljazeera، 27-10-2009، اطّلع عليه بتاريخ 02-09-2019. بتصرّف.
  12. The Editors of Encyclopaedia Britannica (27-03-2009), " Gaza Strip "، britannica, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  13. "غزة, تسميتها, موقعها, اهميتها, نبذة تاريخية."، دنيا الوطن، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.
  14. "مدينة غزة"، بلدية غزة، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.
  15. ^ أ ب "قطاع غزة"، معرفة، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.
  16. "مدن فلسطين معلومات وحقائق"، mangam، اطّلع عليه بتاريخ 20/8/2019. بتصرّف.
  17. "مدن فلسطينية"، up.edu، اطّلع عليه بتاريخ 20/8/2019. بتصرّف.
  18. " توزيع السكان في منتصف العام 2015 والتجمعات السكانية في فلسطين حسب المحافظات "، wafa، اطّلع عليه بتاريخ 20/8/2019. بتصرّف.