أفضل الدعاء لرفع البلاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ١ ديسمبر ٢٠٢٠
أفضل الدعاء لرفع البلاء

أفضل الدعاء لرفع البلاء

يمكن أن تتعرّض في يومٍ من الأيّام إلى بعض الابتلاءات كالحوادث والأمراض وغيرها، وفي نفس الوقت قد تشعر أنّه يجب أن تلجأ لربّ العالمين ليرفع عنك تلك المصائب، ولهذا تعرّف على أفضل الأدعيّة التي يُمكنك ذكرها لرفع البلاء:[١]

  • أن تقول: [اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ][٢].
  • أن تقول: [بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ ، في الأرضِ ، ولا في السَّماءِ ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ][٣]،ثلاث مرّات.
  • أن تقول: [اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا][٤].


عبادات تدفع عنك البلاء

إذا أردت التقرّب من الله سبحانه وتعالى لتطلب منه أن يرفع البلاء عنك، فقد لا تكفي الأدعية وتتساءل عن الأعمال التي عليك فعلها ليرفع سبحانه وتعالى البلاء عنك، أدرجنا لك فيما يلي بعضًا منها:[٥]

  • الصلاة بخشوعٍ وطمأنينة: عن عائشة رضي الله عنها قالت: [خَسَفتِ الشَّمسُ في حياةِ رسولِ اللَّهِ فقامَ فكبَّرَ وصفَّ النَّاسُ وراءهُ فاقترأَ رسولُ اللَّهِ قراءةً طويلةً ثمَّ كبَّرَ فركعَ ركوعًا طويلًا ثمَّ رفعَ رأسَهُ فقالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ربَّنا ولكَ الحمدُ ثمَّ قامَ فاقترأَ قراءةً طويلةً هيَ أدنى منَ القراءةِ الأولى ثمَّ كبَّرَ فركعَ ركوعًا طويلًا هوَ أدنى منَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ قالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ربَّنا ولكَ الحمدُ ثمَّ سجدَ ثمَّ فعلَ في الرَّكعةِ الأخرى مثلَ ذلكَ فاستكملَ أربعَ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ وانجلتِ الشَّمسُ قبلَ أن ينصرفَ ثمَّ قامَ فخطبَ النَّاسَ فأثنى على اللَّهِ عزَّ وجلَّ بما هوَ أهلُهُ ثمَّ قالَ إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ تعالى لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ فإذا رأيتُموهما فصلُّوا حتَّى يُفَرَّجَ عنكم][٦]، وهذا أحد النصوص التي جاءت وبيّنت أنّ الصلاة تدفع البلاء عن المسلم، إذ عليك الالتزام بها والخشوغ أيضًا، لأنّه ركن أساسي من أركانها.
  • كثرة الاستغفار: قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[٧]، فالاستغفار يدفع البلاء الآتي من السّماء والعباد أيضًا.
  • كثرة ذكر الله عزّ وجل: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "استدفاع البلاء بذكر الله وأنواع طاعته"، فلا تقطع لسانك عن ذكر الله تعالى وسيدفع الله تعالى البلاء عنك.
  • الدّعاء لله بإلحاح وتضرّع: قال العلامة ابن القيّم رحمه الله: "الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدوُّ البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنعُ نزولَه"، فاحرص على الدعاء بخشوع وتضرّع وإيمان باستجابة الله تعالى لك، ويُفضل أن يكون الدعاء في أوقات الاستجابة أي في الثلث الأخير من الليل، أو عند الأذان، أو بين الأذان والإقامة، وعند صعود الإمام يوم الجمعة إلى المنبر، وفي آخر ساعة بعد العصر.
  • التحلّي بالأخلاق الحميدة: وهي أحد الأساب التي ترفع البلاء، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلو بغارِ حراء، فيتحنَّث فيه - وهو التعبُّد - حتى جاءه الحقُّ وهو في غار حراء، فرجَع يرجُفُ فؤادُه، فدخل على خديجةَ بنت خُوَيلد رضي الله عنها، فقال: ((زمِّلوني زمِّلوني!))، فزمَّلُوه حتى ذهب عنه الرَّوْع، فقال لخديجةَ وأخبرها الخبر: ((لقد خشيتُ على نفسي!))، فقالت خديجة: كلَّا والله ما يُخزيك الله أبدًا؛ إنك لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتُقرِي الضيف، وتُعين على نوائب الحق][٨].
  • تفريج الكرب والصّدقة: تُعد الصّدقة أحد أهم العبادات التي ترفع البلاء، فعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: [خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أضْحَى أوْ فِطْرٍ إلى المُصَلَّى، فَمَرَّ علَى النِّسَاءِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فإنِّي أُرِيتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ][٩].


الحكمة من الابتلاء

لا يفعل الله عزّ وجل شيئًا إلا لحكمةٍ ما، وقد تسأل نفسك، ما الحكمة من نزول الابتلاء على بعض العباد؟، تعرف عليها فيما يلي:[١٠]

  • تكفير الذنوب والخطايا: إذ قال صلّى الله عليه وسلّم: [ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ][١١] .
  • يرفع الدرجات ويزيد من الحسنات: كما فعل الله عزّ وجل في الأنبياء، فقد سأل سعد بن أبي وقاص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: [يا رسولَ اللَّهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً قالَ الأنبياءُ ثمَّ الأمثَلُ فالأمثَلُ يُبتَلَى العبدُ علَى حَسبِ دينِهِ فإن كانَ في دينِهِ صَلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتُلِيَ علَى حَسبِ دينِهِ فما يبرَحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يَمشي علَى الأرضِ وما علَيهِ من خَطيئةٍ][١٢].
  • تمييز المسلمين عن المنافقين: قد يوقع الله تعالى البلاء لتمييز المسلمين عن المنافقين، وليُظهر الصابرين على البلاء من غيرهم، قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}[١٣].
  • عقاب للمؤمن: قد يعاقب الله تعالى المؤمن على معاصيه بالابتلاء، وفي كل الأحوال، على المؤمن أن يصبر على البلاء، إذ قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}[١٤].


قد يُهِمُّكَ: أنواع الابتلاء

قد يبتلي الله تعالى الأمم بأموالهم وصحّتهم وغيرها، وللابتلاء أنواع عديدة تعرّف عليها فيما يلي:[١٥]

  • الابتلاء التكليفي: ونقصد به ابتلاء الإنسان بحمل الأمانة في الأرض، فقال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا}[١٦].
  • الابتلاء الشخصيّ: وهو الابتلاء الذي يُصيب الإنسان والأشخاص الذين حوله كأفراد أسرته، فقال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٢﴾ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}[١٧].
  • الابتلاء الاجتماعي: وهو أن يبتلي الله تعالى الناس بعضهم ببعض، ويكون إمّا برفع بعضهم درجات لقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ}[١٨]، وإما يبتليهم بالتّفاوت فيما بينهم، فمنهم الغني ومنهم الفقير.
  • الابتلاء الجماعي: وهو ابتلاء الأمم والجماعات، كأن يُنزل الله على الأمّة البراكين والفيضانات واختلافات الطقس الغريبة، أو أن يبتلي الأمم بمساكنها وثمارها نتيجة ما يقترفونه من معاصي وآثام تغضب وجه الله تعالى.


المراجع

  1. "أدعية مأثورة يستدفع بها البلاء"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:6389، صحيح.
  3. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:5088، صحيح.
  4. رواه الألباني ، في صحيح ابن ماجه ، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:3116، صحيح.
  5. فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ، "عبادات تدفع البلاء"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1471 ، صحيح.
  7. سورة الأنفال، آية:33
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:3، صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:304، صحيح.
  10. "الحكمة من الابتلاء، وما يشرع فعله عند نزول البلاء"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:5641، صحيح.
  12. رواه الألباني ، في صحيح ابن ماجه، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم:3265 ، حسن صحيح.
  13. سورة العنكبوت، آية:1-3
  14. سورة البقرة، آية:155-157
  15. "مجالات الابتلاء وأنواعه "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  16. سورة الأحزاب، آية:72
  17. سورة الإنسان، آية:2-3
  18. سورة الأنعام، آية:165