أسماء نباتات مفترسة تصيد الحشرات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٨ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
أسماء نباتات مفترسة تصيد الحشرات

النباتات اللاحمة

تناولت العديد من الأفلام مواضيع تنافي المنطق والعقل، وبالغت في تصوير مشاهدها في محاولة لإمتاع المشاهِد وتحقيق أعلى نسب متابعة خاصة فيما يتعلق بأفلام الإثارة والتشويق التي تجذب شريحة كبيرة من محبي الأفكار الغريبة حتى وإن كانت غير حقيقية، ومن هذه الأفكار الغريبة النباتات المفترسة أو اللاحمة التي تصورها هذه الأفلام بأنها تتربص وتفترس البشر والحيوانات الكبيرة، وهنا نقول إنّ هذه النباتات ليست ضربًا من الخيال الهوليودي بل إن لها أساسًا علميًا وتتواجد في الطبيعة ولكن ليس بالشكل السينمائي المبالغ فيه؛ إذ تقتصر عدوانية هذه النباتات على الحشرات وفي أكبر الأحيان لا تتعدى الفئران والضفادع والعصافير صغيرة الحجم وبعض الزواحف، لذا فهي لا تشكل أي خطر على البشر.[١]

تنمو النباتات آكلة الحشرات في الأماكن التي تكون فيها التربة مفتقرة إلى العناصر الغذائية مثل المستنقعات والمناطق الصخرية، لذلك يجب أن تحصل على بعض العناصر الغذائية عن طريق حبس وهضم الحشرات، وتستخدم هذه النباتات استراتيجيات مختلفة لجذب فريستها، بعضها باستخدام الرائحة الحلوة، والبعض الآخر بالألوان الزاهية، ويوجد قسم منها له أجزاء لزجة أو زلقة أو مصممة بطريقة تجعل من الصعب على الفريسة الهروب منها مهما كان، أما بالنسبة لطريقة الهضم فتكون من خلال إفراز إنزيمات تُساعد في إذابة جسم الفريسة، وبعضها الآخر يعتمد على إنزيمات تُفرز بواسطة بكتيريا لتحليل الفريسة، وبعد تحللها يمتص النبات اللاحم الجزيئات المتحللة، ومن الجدير بالذكر أن بعض أنواع النباتات المفترسة تعتمد على الطريقتين السابقتين معًا في تحليل فريستها.[١]


أسماء النباتات آكلة الحشرات

من أبرز أسماء النباتات آكلة الحشرات ما يلي:

  • نبات القدر أو الجرة أو الإبريق: يمتلك هذا النوع من النباتات شكلًا يشبه الجرة أو القدر المجوف ومن هنا جاءت تسميته، يصل طوله إلى قدم تقريبًا، ويوجد منه حوالي 150 نوعًا منتشرًا حول العالم، موطنها مدغشقر وجنوب شرق آسيا وأستراليا، ويستقطب الحشرات عن طريق إفراز مادة حلوة الطعم على حواف أوراقه التي تتميز بأنها شمعية ناعمة الملمس، وما إن تقف الحشرة عليها تنغلق الأوراق وتدفعها إلى الداخل ويساعد ملمسها الشمعي الناعم على انزلاق الحشرة إلى داخل تجويف النبتة وبعدها تبدأ عملية إفراز العصارات الهاضمة لتفتيت الحشرة لتسهيل امتصاصها من قبل النبتة للتغذية، وقد يستغرق الهضم مدة شهرين.[٢]
  • نبات زنبقة الكوبرا: يرجع سبب تسميتها بهذا الاسم إلى امتلاكها لرأس منتفخ ولسان متشعب وأنبوب طويل ما يجعلها تشبه أفعى الكوبرا، ومن الأسماء الأخرى التي تشتهر بها زهرة جرة كاليفورنيا؛ لأنها تنتشر في المناطق الجبلية للساحل الغربي لولاية كاليفورنيا، تشبه آلية اصطيادها لفرائسها آلية عمل نبتة القدر أو الجرة إلا أنها تشذ عنها وعن غيرها من النباتات آكلة اللحوم بأن أوراقها لا تحتوي على إنزيمات هاضمة بل تعتمد على البكتيريا التكافلية المسؤولة عن إفراز العصارات الهاضمة التي تحول الفريسة إلى غذاء تتغذى عليه نبتة الكوبرا.[٣]
  • نبات الدروسيرا: أو كما يُسمى بـ "نبات الندية"، ويمكن العثور عليه ابتداء من ألاسكا ووصولًا إلى نيوزيلندا، يوجد على أوراق هذا النوع من النباتات مجموعة كثيفة من الزوائد التي يتواجد في نهاياتها غدد وظيفتها إفراز مواد حمضية لزجة تلتصق بالحشرة عندما تحط عليها وتمنعها من الفرار، ثم تبدأ الزوائد بالتجمّع حول الحشرة حتى تضيق عليها الخناق مع إفراز مواد هاضمة تساعد في تحليل وإذابة جسم الفريسة وامتصاصها والانتفاع بها كغذاء وبعد أن تفرغ الزوائد من مهمتها تعود إلى الانتصاب من جديد في محاولة لصيد فريسة أخرى.[٤]
  • نبات صائد الذباب فينوس: فينوس من النباتات الأكثر شُهرة، يعيش هذا النوع من النباتات في التربة التي تفتقر إلى النيتروجين والفسفور؛ لذلك يحتاج إلى الحشرات لتعويض ما ينقصه من العناصر، ويكثر نبات صائد الذباب في بعض مناطق كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتمد آلية عمله على حصر الحشرة بين أوراقها في أقل من عُشر الثانية، وتحتوي كل ورقة من أوراقها على صمّامين متحركين يحتويان على شعيرات شديدة الحساسية لحركة الحشرة عندما تقف عليها، وهي تستجيب بصورة فائقة السرعة فما إن تحط الحشرة على أوراق النبتة حتى تنغلق عليها بلمح البصر وتبدأ بإفراز إنزيمات هاضمة لتفتيت جسم الفريسة ليسهل امتصاصها والانتفاع بها كغذاء.[٥]
  • نبات التنين الأحمر: التنين الأحمر من نباتات فصيلة فينوس، وهو عبارة عن مزيج خلاب بين الأوراق الحمراء الزاهية والسيقان الخضراء الرائعة التي تعلوها زهور بيضاء جميلة لا مثيل لها، تلتقط الذباب والبعوض الذي يقترب منها، يحتاج هذا النوع من النبات إلى ضوء الشمس والحرارة لكي ينمو، فضلًا عن حاجته للهواء الطلق.[٦]
  • نبات ندى الشمس: يُسمى أيضًا بـ "ندية رأس الرجاء" أو "دروسيرا كابنسس" وهو عبارة عن نبات مفترس متفاوت في الارتفاع، ولكن عادةً ما يصل طوله إلى 150 ملم تقريبًا، تحمل ورقته مخالب على شكل مقبض، والتي هي عبارة عن غدد مخاطية تغطي سطح الورقة وتنتشر على سطحها؛ مهمتها إفراز مادة سائلة لامعة وشفافة لها رائحة عطرة، تهدف إلى لصق الحشرات وغيرها من الزواحف الصغيرة بها ومنعها من الهرب، ثم تفرز عصارات وهي من الأحماض والإنزيمات لهضم الأجزاء اللينة من الفريسة وتسهيل عملية امتصاصها من قبل النبتة والاستفادة منها كغذاء، ومما يجدر ذكره أن هذا النوع من النباتات ينتشر في المناطق الجنوبية من القارة الإفريقية.[٧]
  • نبات حامول الماء: ينتشر هذا النوع من النباتات حول المستنقعات المائية والأماكن الرطبة ويتغذى على الحشرات المائية التي تكثر في مثل هذه البيئات، مثل: بعوض الماء وبرغوث الماء.[٨]
  • نبات السلوى: تُعد واحدة من أكبر النباتات اللاحمة من حيث الحجم، ويشار إليها أحيانًا باسم "ملك نباتات الأباريق" وهي من فصيلة نبات الإبريق، وهي في الأساس عبارة عن مصيدة مليئة بما يصل إلى ثلاثة لترات ونصف من الماء و لترين ونصف من السوائل الهضمية، وحجمها الهائل يمكنها من اصطياد فرائس؛ كالضفادع والطيور والفئران إلى جانب الحشرات.[٩]


معلومات وحقائق عن النباتات آكلة الحشرات

يوجد العديد من المعلومات والحقائق المهمة تتعلق بالنباتات اللاحمة، نذكر منها:[١٠]

  • كان العالم تشارلز داروين من أشد المعجبين بالنباتات اللاحمة وخاصةً دروسيرا وندى الشمس، وتوجد مقولة له تقول "سأتمسك بدروسيرا حتى يوم وفاتي".
  • تكثر هذه الأنواع من النباتات آكلة الحشرات والتي يبلغ عددها 600 نوع تقريبًا في المستنقعات والأراضي الجرداء الخالية من أي حياة نباتية.
  • يُعد نبات صائد الذباب من أكثر الحيوانات آكلة اللحوم النباتية شهرة، ولكن نبات حامول الماء الأكثر انتشارًا.
  • الفريسة المفضلة للنباتات اللاحمة هي مفصليات أرجل الحشرات.
  • عُثر على أقدم حفرية للنباتات آكلة الحشرات في بحر البلطيق، وقد تبين بأن عمرها يتراوح ما بين 35 و47 ميلون عام.


ظروف نمو نباتات آكلة الحشرات

تحتاج النباتات آكلة الحشرات إلى ظروف خاصة لكي تكون زراعتها ناجحة، مثل:[١١]

  • الضوء: يحتاج النبات المفترس وخاصة فينوس وندى الشمس إلى أضواء ساطعة وعالية مثل ضوء الشمس حتى تنمو.
  • الماء: تُسقى بمياه الأمطار وليست بمياه الري أو الصنبور.
  • السماد: لا تستخدم أبدًا التربة الطبيعية لزراعتها، فهي تحتاج إلى ظروف معينة مثل الرطوبة والمستنقعات لتساعدها على النمو، لذا يجب إعداد خليط معين من السماد المخصص لهذه النباتات.
  • الأواني: تُعد الأواني الخزفية أفضل من البلاستيكية لنموها، بشرط أن يوجد بها الكثير من فتحات التصريف.
  • البيئة: إن النباتات آكلة الحشرات تحتاح إلى بيئة رطبة وباردة، لذا الأوقات المفضلة لها هي في الفترة ما بين شهر تشرين ثاني/نوفبمر إلى شهر شباط/فبراير.


المراجع

  1. ^ أ ب "Carnivorous Plants", infoplease, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  2. Bob Strauss (24-9-2019), "Meet 12 Carnivorous Plants That Eat Everything From Insects to Mammals"، thoughtco, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  3. Michael Szesze (7-5-2018), "Cobra Lilies"، carnivorousplantnursery, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  4. JAYMI HEIMBUCH (2-8-2016), "5 sticky facts about carnivorous sundew plants"، mnn, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  5. Thomas Sumner (20-11-2012), "Investigating the Venus Flytrap's Speedy Snap"، insidescience, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  6. "Venus Flytrap 'Red Dragon', live carnivorous plant, potted", blueridgeexotics, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  7. Monique McQuillan (2008), "Drosera capensis"، pza.sanbi, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  8. The Editors of Encyclopaedia Britannica, "Bladderwort"، britannica, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  9. "Nepenthes Rajah: The King of the Pitcher Plants", atlasobscura, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  10. Gemma Tarlach (27-8-2015), "20 Things You Didn't Know About... Carnivorous Plants"، discovermagazine, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  11. "Tom’s Carnivores", carnivorousplants,12-6-2017، Retrieved 7-10-2019. Edited.