أسباب الجاثوم في النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
أسباب الجاثوم في النوم


الجاثوم أو ما يعرف بشلل النوم هو إصابة النائم في بداية نومه أو قبيل انتهائه بشلل مؤقت يمنعه من تحريك جسده وأطرافه كما المعتاد، وتحيط بالجاثوم عدد كبير من الأساطير التي تعود بالزمن إلى العصور المظلمة، ومن أشهر هذه الأساطير أن الجاثوم هو شيطان يحتال إلى عاشق ذكر ويغتصب النساء أثناء نومهن، كما أنه في التراث الكنسي يعرف الجاثوم بأنه ملاك طرد من الجنة بسبب شهوته الزائدة ومنذ ذلك الوقت يتخذ شكل رجل معروف للمرأة ويقوم باغتصابها، وفي هذا المقال سنتعمق بدراسة الجاثوم لنصل إلى تفسير علمي منطقي يفسر كيفية وسبب حدوثه بمنأى عن الخرافات اللامنطقية.

عندما يأوي الإنسان إلى النوم يدخل في مرحلة تمهيدية للنوم الكامل بحيث تبدأ عضلاته بالارتخاء في محاولةٍ منها لجعله يصل إلى أقصى درجات الراحة التي تجعله يستغرق في النوم، فيما عدا العضلات الضرورية لاستمرار الشخص في الحياة؛ كعضلة القلب، وعضلة الحجاب الحاجز اللازمة لعملية التنفس إضافة إلى بعض العضلات الأخرى؛ كعضلات العين الخارجية، وهذه المرحلة من النوم تكون خالية من الأحلام حيث تسمى بالنوم الخفيف أو النوم غير الحالم والتي تليها وصول الإنسان إلى مرحلة النوم الحالم وهي تقع بين درجة النوم الرابعة والسابعة بحيث تكون عميقة كفاية لتسمح للشخص بأن يحلم، ويصاب الإنسان بالجاثوم عندما يستيقظ بشكل مباشر من مرحلة النوم الحالم إلى عالم اليقظة دون المرور بالمرحلة الفاصلة التي تساعد على تهيئة الجسم وعضلاته للخروج من مرحلة النوم الحالم إلى مرحلة النوم غير الحالم من ثم تليها اليقظة، وينتج عن ذلك أن عضلات العين الخارجية تبدأ بالعمل، إضافة إلى أن الإنسان يكون في كامل وعيه حيث إنه يعي ما يجري من حوله من أحداث، ولكنه يكون عاجزًا عن التحرك والكلام بسبب اعتقاد جسده أنّه ما زال نائمًا، وبالتالي تكون عضلاته ما زالت في مرحلة الارتخاء، مما يؤدي إلى شعور الشخص بتوتر ورعب شديدين؛ لأنه غالبًا ما يصاحب هذه الفترة إصابة الشخص بهلوسات بصرية وسمعية وبالتالي تطفو على السطح مخاوف الشخص الخاصة مما يجعلها من أسوأ اللحظات التي يعيشها، فقد يرى أحدهم أن هناك من يحاول قتله، ولكنه عاجز تمامًا عن الدفاع عن نفسه بل وما يزيد الأمر سوءًا عدم مقدرته على الصراخ أو البكاء ويشعر المرء بأنّه يعيش هذا الكابوس لساعات لا تنتهي، وبمجرد لمس أحد للنائم أو صدور أي ضجيج من حوله؛ فإنه سيستيقظ وتتوقف تلك المرحلة التي لا تستمر في واقع الأمر لأكثر من عدة دقائق.

وعلى الرغم مما سبق ذكره فالجاثوم لا ضرر له، ولا يشكل أي خطر على حياة المرء، كما أنه يصيب كافة الأعمار والأجناس وأهم الأسباب التي تؤدي لحدوثه:

- تناول بعض الأدوية. - قلة النوم. - عدم انتظام مواعيد النوم. - النوم على الظهر أو البطن. - التعرض لكم هائل من الضغوط النفسية..