أجمل أبيات المتنبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ١٦ يوليو ٢٠١٩

أبيات شعر للمتنبي عن عزة النفس

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ

وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ

لا يَخْدَعَنّكَ مِنْ عَدُوٍّ دَمْعُهُ

وَارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ

لا يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى

حتى يُرَاقَ عَلى جَوَانِبِهِ الدّمُ

وَالظّلمُ من شِيَمِ النّفوسِ فإن تجدْ

ذا عِفّةٍ فَلِعِلّةٍ لا يَظْلِمُ

وَالذّلّ يُظْهِرُ في الذّليلِ مَوَدّة

وَأوَدُّ مِنْهُ لِمَنْ يَوَدّ الأرْقَمُ


كُلّمَا أنْبَتَ الزّمَانُ قَنَاةً

رَكّبَ المَرْءُ في القَنَاةِ سِنَانَا

وَمُرَادُ النّفُوسِ أصْغَرُ من أنْ

تَتَعَادَى فيهِ وَأنْ تَتَفَانَى

غَيرَ أنّ الفَتى يُلاقي المَنَايَا

كالِحَاتٍ وَلا يُلاقي الهَوَانَا

وَلَوَ أنّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ

لَعَدَدْنَا أضَلّنَا الشّجْعَانَا

وَإذا لم يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ

فَمِنَ العَجْزِ أنْ تكُونَ جَبَانَا

كلّ ما لم يكُنْ من الصّعبِ في الأنـ

فُسِ سَهْلٌ فيها إذا هوَ كانَا


إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ

فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ

فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ

كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ

يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ

وتِلكَ خَديعَةُ الطّبعِ اللّئيمِ

وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني

ولا مِثلَ الشّجاعَةِ في الحَكيمِ

وكمْ من عائِبٍ قوْلا صَحيحا

وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ

ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ

على قَدَرِ القَرائحِ والعُلُومِ


وَفي الجسْمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بشَيْبِهِ

وَلَوْ أنّ مَا في الوَجْهِ منهُ حِرَابُ

لهَا ظُفُرٌ إنْ كَلّ ظُفْرٌ أُعِدُّهُ

وَنَابٌ إذا لم يَبْقَ في الفَمِ نَابُ

يُغَيِّرُ مني الدّهرُ ما شَاءَ غَيرَهَا

وَأبْلُغُ أقصَى العُمرِ وَهيَ كَعابُ

وَإنّي لنَجْمٌ تَهْتَدي صُحبَتي بِهِ

إذا حالَ مِنْ دونِ النّجومِ سَحَابُ

غَنيٌّ عَنِ الأوْطانِ لا يَستَخِفُّني

إلى بَلَدٍ سَافَرْتُ عنهُ إيَابُ

وَأصْدَى فلا أُبْدي إلى الماءِ حاجَة

وَللشّمسِ فوقَ اليَعمَلاتِ لُعابُ


من أجمل أشعار للمتنبي

جازَ الألى ملكت كفاك قدرهم

فعرفوا بك أن الكلب فوقهم

سادات كل أناس من نفوسهم

وسادة المسلمين الأعبد القزم

أغاية الدين أن تحفوا شواربكم

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

واحر قلباه ممن قلبه شبم

ومن بجسمي وحالي عنده سقم

ما لي أُكتِّم حبا قد برى جسدي

وتدّعي حب سيف الدولة الأمم


على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها

وتصغر في عين العظيم العظائم

يكلف سيف الدولة الجيش همه

وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم

ويطلب عند الناس ما عند نفسه

وذلك ما لا تدعيه الضراغم

يفدي أتم الطير عمرا سلاحَه

نسور الفلا أحداثها والقشاعم

وما ضرها خلق بغير مخالب

وقد خلقت أسيافه والقوائم

هل الحدث الحمراء تعرف لونها

وتعلم أي الساقيين الغمائم

سقتها الغمام الغر قبل نزوله

فلما دنا منها سقتها الجماجم

بناها فأعلى والقنا يقرع القنا

وموج المنايا حولها متلاطم

وكان بها مثل الجنون فأصبحت

ومن جثث القتلى عليها تمائم


أجمل رثاء المتنبي في الشعر

  • قال في رثاء جدته ، وكان يحبها حبا جما :

أحِنّ إلى الكأسِ التي شرِبَتْ بها

وأهوى لمَثواها التّرابَ وما ضَمّا

بَكَيْتُ عَلَيها خِيفَةً في حَياتِها

وذاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمَا

أتاها كِتابي بَعدَ يأسٍ وتَرْحَةٍ

فَماتَتْ سُرُوراً بي فَمُتُّ بها غَمّا

حَرامٌ على قَلبي السّرُورُ فإنّني

أعُدّ الذي ماتَتْ بهِ بَعْدَها سُمّا
  • قال في رثاء الأمير التنوخي :

ما كنتُ أحسبُ قبل دفنكَ في الثّرَى

أنّ الكَواكِبَ في التّرابِ تَغُورُ

ما كنتُ آمُلُ قَبلَ نَعشِكَ أن أرَى

رَضْوَى على أيدي الرّجالِ تَسيرُ

خَرَجُوا بهِ ولكُلّ باكٍ خَلْفَهُ

صَعَقاتُ مُوسَى يَوْمَ دُكّ الطُّورُ

والشّمسُ في كَبِدِ السّماءِ مريضَةٌ

والأرْضُ واجفَةٌ تَكادُ تَمُورُ

وحَفيفُ أجنِحَةِ المَلائِكِ حَوْلَهُ

وعُيُونُ أهلِ اللاّذقِيّةِ صُورُ

حتى أتَوْا جَدَثاً كَأنّ ضَرِيحَهُ

في قَلْبِ كُلّ مُوَحِّدٍ مَحْفُورُ
  • قال في رثاء أم سيف الدولة :

حصن مثل ماء المزن فيه

كتوم السر صادقة المقال

مشى الأمراء حوليها حفاة

كأن المرو من زف الرئال

وأبرزت الخدور مخبآت

يضعن النقس أمكنة الغوالي

أتتهن المصيبة غافلات

فدمع الحزن في دمع الدلال

ولو كان النساء كمن فقدنا

لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب

ولا التذكير فخر للهلال


قصيدة عيـد بأية حال عـدت يا عيـد

عيـد بأية حال عـدت يا عيـد

بـما مضى أم بأمر فيك تـجديد

أما الأحـبة فالبيـداء دونـهـم

فليـت دونك بيدا دونـها بيـد

لولا العلى لم تجب بي ما أجوب بها

وجـناء حرف ولا جرداء قيـدود

وكان أطيب من سيفي مضاجعـة

أشبـاه رونقـه الغيـد الأماليـد

لم يتـرك الدهر من قلبي ولا كبدي

شـيء تتيمـه عيـن ولا جيــد

يا ساقيـي أخـمر في كؤوسكمـا

أم في كؤوسكمـا هـم وتسهيـد

أصخـرة أنـا مالـي لا تحركنـي

هذي الـمدام ولا هذي الأغاريـد

إذا أردت كميـت اللـون صافيـة

وجدتـها وحبيب النفـس مفقـود

ماذا لقيـت من الدنيـا وأعجبـه

أنـي بـما أنا باك منه مـحسـود

أمسيـت أروح مثـر خازنا ويـدا

أنـا الغنـي وأموالـي المواعيــد

إنـي نزلـت بكذابيـن ضيفهـم

عن القـرى وعن الترحال مـحدود

جود الرجال من الأيدي وجودهـم

من اللسـان فلا كانوا ولا الـجود

ما يقبض الموت نفسا من نفوسهـم

إلا وفـي يـده من نتنهـا عـود

من كل رخـو وكاء البطن منفتـق

لا في الرحـال ولا النسوان معـدود

أكلما اغتـال عبد السـوء سيـده

أو خـانه فلـه في مصـر تـمهيد

صار الخصـيُّ إمام الآبقيـن بـها

فالـحر مستعبـد والعبـد معبـود

نامت نواطيـر مصـر عن ثعالبهـا

فقد بشمـن وما تفنـى العناقيـد

العبـد ليس لـحر صالـح بـأخ

لو أنه فـي ثيـاب الـحر مولـود

لا تشتـر العبـد إلا والعصا معـه

أن العبيـد لأنـجاس مناكيــد

ما كنت أحسبنـي أحيا الى زمـن

يسـيء بي فيه كلب وهو مـحمود

ولا توهـمت أن الناس قد فقـدوا

وأن مثل أبـي البيضـاء موجـود

وأن ذا الأسود الـمثقوب مشفـره

تطيعـه ذي العضـاريط الرعاديـد

جوعان يأكل من زادي ويمسكنـي

لكي يقـال عظيم القدر مقصـود

إن امـرء أًمَةً حبلـى تدبـــره

لمستضـام سخيـن العين مفـؤود

ويلمهـا خطـة ويلـم قابلهــا

لمثلهـا خلـق الـمهريـة القـود

وعندهـا لذ طعم الـموت شاربـه

إن الـمنية عنـد الـذل قنديــد

من علـم الأسود المخصيَّ مكرمـة أقـومه البيـض أم آبائـه الصيـد

أم أذنـه فـي يد النخـاس داميـة

أم قدره وهو بالفلسيـن مـردود

أولـى اللئـام كويفيـر بـمعذرة

في كل لـؤم وبعض العذر تفنيـد

وذاك أن الفحـول البيض عاجـزة

عن الجميل فكيف الخصية السـود

قصيدة واحر قلباه

واحر قلباه مـمن قلبه شبم

ومن بجسمي وحالي عنده سقم

مالي أكتم حبا قد برى جسدي

وتدعي حب سيف الدولة الأمم

إن كـان يجمعنا حب لغرتـه

فليـت أنا بقدر الحب نقتسـم

قد زرته وسيوف الهند مغمدت

وقد نظرت اليه والسيـوف دم

فكـان أحسن خلق الله كلهـم

وكان أحسن مافي الأحسن الشيم

فوت العدو الذي يـممته ظفـر

فـي طيـه أسف في طيه نعـم

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت

لك الـمهابة مالا تصنع البهـم

ألزمت نفسك شيئا ليس يلـزمها

أن لا يواريهـم أرض ولا علـم

أكلما رمت جيشا فانثنـى هرب

تصـرفت بك في آثاره الهمـم

عليـك هزمهم في كل معتـرك

وما عليك بهم عار إذا انـهزموا

أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفـر

تصافحت فيه بيض الهند واللمـم

يا أعـدل الناس إلا في معاملتـي

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

أعيـذها نظرات منك صادقـة

أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفـاع أخي الدنيا بناظـره

إذا استوت عنده الأنوار والظلـم

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبـي

وأسـمعت كلماتي من به صمم

أنام ملء جفوني عن شـواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصـم

وجاهل مده في جهله ضحكـي

حتـى أتتـه يد فراسـة وفـم

إذا نظـرت نيوب الليث بارزة

فلا تظنـن أن الليـث مبتسـم

ومهجة مهجتي من هم صاحبهـا

أدركتهـا بـجواد ظهره حـرم

رجلاه في الركض رجل واليدان يد

وفعلـه ما تريد الكف والقـدم

ومرهف سرت بين الجحفلين بـه

حتى ضربت وموج الموت يلتطـم

فالخيل والليل والبيـداء تعرفنـي

والسيف والرمح والقرطاس والقلم

صحبت في الفلوات الوحش منفردا

حتـى تعجب مني القور والأكم

يا من يعـز علينا أن نفارقهـم

وجداننا كل شيء بعدكم عـدم

ما كان أخلقنا منكم بتكرمـة

لو أن أمـركم من أمرنا أمـم

إن كان سركم ما قال حاسدنا

فما لـجرح اذا أرضاكم ألـم

وبيننـا لو رعيتم ذاك معرفـة

إن المعارف في أهل النهى ذمم

كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكـم

ويكـره الله ما تأتون والكـرم

ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي

أنا الثريا وذان الشيب والـهرم

ليت الغمام الذي عندي صواعقه

يزيلهـن إلـى من عنده الديـم

أرى النوى تقتضيني كل مرحلـة

لا تستقل بـها الوخادة الرسـم

لئن تركن ضميـرا عن ميامننـا

ليحدثـن لـمن ودعتهم نـدم

إذا ترحلت عن قوم وقد قـدروا

أن لا تفارقهـم فالراحلون هـم

شر البـلاد مكان لا صديق بـه

وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

وشر ما قنصتـه راحتي قنـص

شهب البزاة سواء فيه والرخـم

بأي لفـظ تقول الشعر زعنفـة

تجوز عندك لا عرب ولا عجـم

هـذا عتابـك إلا أنـه مقـة

قد ضمـن الدر إلا أنه كلـم