أثر الإنسان على البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٤ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
أثر الإنسان على البيئة

التلوث

التلوث هو إدخال الملوثات إلى الأرض أو الماء أو الهواء أو أجزاء أخرى من البيئة وبالتالي جعلها متسخة وغير آمنة ومناسبة للاستخدام، ويُمكن اعتبار الأشياء البسيطة مثل الضوء والصوت ودرجة الحرارة من الملوثات عند إدخالها صناعيًا إلى البيئة، وهذا التلوث يؤثر على أكثر من 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وفي بعض الحالات يولد الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية بسبب المشاكل البيئية، وقد قالت وكالة حماية البيئة أن المواد العضوية كانت أكبر الملوثات التي أثرت على البيئة، وشكَّل الورق المقوى أكثر من 26٪ من هذه الملوثات، كما أن النفايات التجارية أو الصناعية هي جزء كبير من النفايات الصلبة، وتستخدِم الصناعة المئات من الأرطال من الملوثات سنويًا لتزويد سُكان الأرض بكثير من احتياجاتهم، وتصنف الكثير من المواد الأولية على أنها خطيرة، مثل مواد التعدين، وتكرير البترول، وتصنيع المبيدات وغيرها من المنتجات الكيميائية خاصة مواد الدهانات، والمذيبات، وزيت المحركات، وأضواء الفلورسنت والذخيرة.

يعد تلوث المياه من أشكال التلوث الرئيسية أيضًا، وتدخل المواد الكيميائية والمواد الأخرى الخطرة كمياه الصرف الصحي، والمبيدات الحشرية، والأسمدة، والمعادن مثل الرصاص والزئبق إلى المياه، ووفقًا للأمم المتحدة يوجد 783 مليون شخص لا يحصلون على المياه النظيفة، وحوالي 2.5 مليار شخص لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي الكافية بسبب التلوث، كما أن تلوث المغذيات من أشكال التلوث المُنتشرة في عصرنا الحالي، والسبب الرئيسي لهذا التلوث هو إضافة المواد الغذائية مثل النيتروجين، والمغذيات مثل الأسمدة الكيميائية للمزروعات، ومن أشكال التلوث الأكثر شيوعيًا هو تلوث الهواء، والملوث الرئيسي للهواء هو الغازات الضارة الناتجة من حرق الوقود، وانتشار غازات مثل ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والأبخرة الكيميائية.

كما أن أشكال تلوث الهواء الرئيسية هو التلوث الناتج من غازات الدفيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وهما يُسخنان الكوكب من خلال تأثير الدفيئة الناتجة من الغازات، ومن أشكال التلوث الأخرى الأقل انتشارًا هما التلوث الضوضائي والتلوث الضوئي، فالتلوث الضوضائي يأتي من الأصوات الصناعية المُزعجة كأصوات المصانع والطائرات وغيرها من المركبات، أما التلوث الضوئي فيأتي من الإنارة الصناعية والمنزلية التي تؤذي البيئة على المدى الطويل بشكل لا يستوعبه أغلب البشر.[١]


أثر الإنسان على البيئة

يُسبب النشاط البشري انقراض المئات من الحيوانات والموائل البيئية منذ قرابة قرنين، ومع تقدمنا ​​خلال القرن الحادي والعشرين الميلادي غيَّر البشر العالم بطرق غير مسبوقة، وأثروا كثيرًا على البيئة، والتلوث الموجود في كل مكان سببه الرئيسي البشر، ومن أسباب هذا التلوث السلبي وجود 2.4 مليار شخص لا يمكنهم الوصول إلى مصادر المياه النظيفة، وأصبحت جودة الهواء سيئة كثيرًا، ومن هذه الآثار الكبيرة المؤذية للبيئة ما يلي:[٢]

  • الزيادة السكانية المُفرطة، وكانت الزيادة السكانية من الأسباب الرئيسية لتدهور البيئة بسبب التوسع المعماري الهائل، والحاجة لتوفير الاحتياجات الغذائية لمليارات البشر بطرق غير صحية.
  • الاحتباس الحراري من أكبر أسباب التأثير على البيئة، ومن أكبر الأسباب الناتجة عن هذا التلوث رفع مستويات ثاني أكسيد الكربون، وساهمت زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في زيادة متوسط درجة حرارة الكوكب بدرجة كبيرة ومضاعفة خلال آخر قرنين.
  • يرتبط تغير المناخ ارتباطًا وثيقًا بالتطور التاريخي للصناعة والتكنولوجيا وهو من الملوثات الأساسية للبيئة، ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية تغيرت أنماط الطقس على الأرض كثيرًا.
  • التعديلات الوراثية في المحاصيل الزراعية، وبسبب التعديل الجيني في الأحماض النووية ظهرت عدة آثار خطيرة تؤثر في البيئة وتُسبب تلوثها.
  • توجد أكثر من 8 ملايين طن من القمامة الملقاة في المحيط سنويًا، وليس فقط هذه الملوثات هي التي تُسبب التلوث للمياه، فالأسمدة أيضًا من المُسببات الرئيسية للتلوث؛ فحين تتبخر هذه الملوثات مع الماء تسقط مجددًا مع الأمطار في كل مكان، وهذه الأسمدة مشكلتها أنها تحتوي على النيتروجين المُضر للبشر.
  • مع التوسع الهائل البشري تصنع المزيد من المواد الغذائية والمنازل بمعدلات نمو هائلة، ومعظم هذه الأمور تعتمد على إزالة الغابات، ومع كون الأشجار واحدة من أكبر منتجي الأكسجين، وتدمير الغابات يُسبب نسبة تلوث كبيرة.
  • تشتهر طبقة الأوزون بقدرتها على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي قد تضر بصحة جميع أشكال الحياة، والمواد المُستنفذة للأوزون مكونة بشكل رئيسي من البروم والكلور المنتجان من قبل البشر، وهذان المركبان يؤثران كثيرًا بطبقة الستراتوسفير التي تحمينا من ضوء الأشعة فوق البنفسجية.


تأثير التلوث البيئي على البشر

إن تأثيرات التلوث البيئي على البشر كثيرة، لذا يجب أن يكون لدينا وعي داخلي للملوثات البيئية من حولنا، وتوجد العديد من التأثيرات البيئية على البشر، وفيما يلي بعض الأمثلة على كيفية تأثير البيئة علينا:[٣]

  • تلوث البيئة يثبط التفاعل بين الناس.
  • تؤثر البيئة الملوثة على سلوك الناس ودوافعهم للعمل.
  • تلوث البيئة يؤثر كثيرًا على المزاج، وتكشف نتائج العديد من الدراسات البحثية أن الغرف ذات الإضاءة الطبيعية يُمكنها تحسين النتائج الصحية مثل الاكتئاب والنوم، والإضاءة السيئة تجلب المزاج المُزعج والمتوتر.
  • تلوث البيئة يزيد الإجهاد البدني لدى البشر، وتحسين البيئة المادية يُقلل من الجهد البدني ويجعل أماكن الرعاية الصحية أقل إرهاقًا وأكثر أمانًا وأماكن عمل أفضل.


تقليل التلوث البيئي

توجد العديد من الأور التي يمكن أن تؤدى لتقليل تأثير الملوثات على البيئة، وفيما يلي بعض الخطوات البسيطة التي يمكننا اتخاذها لتقليل التلوث:[٤]

  • تقليل وسائل التلوث الناتجة من وسائل النقل، وهذا يكون بالركوب على الدراجات الهوائية في قضاء حاجاتنا والذهاب إلى العمل.
  • شراء سيارات موفرة للوقود أو سيارات كهربائية صديقة للبيئة.
  • توفير الطاقة عن طريق إيقاف تشغيل التلفزيون وتأكد من نقر مفتاح الضوء عند مغادرة الغرفة، وهذا يؤدي لتقليل الانبعاثات الآتية من محطات الكهرباء.
  • شراء الأجهزة الموفرة للطاقة.
  • استخدام منتجات التنظيف الصديقة للبيئة، لأن الفسفور الموجود في المنظفات يلوث البيئة كثيرًا.
  • التربية البيئية السليمة لأطفالنا ولأنفسنا كذلك.
  • تشجيع المنشآت على استخدام تقنيات الإنتاج النظيفة لتقليل انبعاثات المواد وتقليل النفايات.


المراجع

  1. Alina Bradford (28-2-2016), "Pollution Facts & Types of Pollution"، livescience, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. "10 Ways Humans Impact the Environment", interestingengineering,6-4-2016، Retrieved 18-12-2019. Edited.
  3. " What Impact Does the Environment Have on Us?", takingcharge, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. "Reducing pollution", npi, Retrieved 18-12-2019. Edited.