هرمون يحلل السكر

هرمون يحلل السكر

هرمون يحلل السكر

يُعرف الإنسولين، بكونه هرمونًا طبيعيًا يفرزه البنكرياس وتستفيد منه الخلايا في الجسم لتحليل واستخدام سكر الدم أو الغلوكوز من أجل الحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفها الطبيعية، ويرجع استخدامه إلى عام 1922، عندما نجح الباحثون بإعطاء مستخلص نشط من البنكرياس يحتوي على الإنسولين إلى مريض بالسكري، لتوافق عليه فيما بعد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 1939، وغالبًا ما يُستخرج الإنسولين المستخدم حاليًا في العلاج من بنكرياس الأبقار والخنازير، كما توجد منه أنواع مصنعة مخبريًا، وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 1982، وتكمن أهميته للجسم في سماحه للخلايا في العضلات، والدهون، والكبد بامتصاص الغلوكوز، كما أنه مهم في سير عمليات أيضية أخرى، مثل تكسير جزيئات الدهون والبروتينات[١][٢].


هرمون الإنسولين وداء السكري

يُعد داء السكري أكثر المشاكل المرتبطة بهرمون الإنسولين شيوعًا، ويحدث عندما يُصبح الجسم غير قادرٍ على إفراز ما يكفي من الإنسولين أو عندما يُصبح الجسم عاجزًا عن استخدام الإنسولين الذي يفرزه بطريقة مناسبة، وغالبًا ما يُقسم داء السكري إلى نوعين رئيسيين، هما[٢]:

  • سكري النوع الأول: يحدث هذا النوع من السكري عند عجز الجسم عن إفراز كميات كافية من الإنسولين لسد احتياجاته، ويُعد شائعًا أكثر بين الأطفال، ويشير الخبراء إلى عجزهم عن معرفة أسباب نشوئه ويعتبرونه مرضًا متعلقًا بالمناعة الذاتية للجسم، ويترافق ظهور هذا النوع من السكري مع أعراض عديدة، أهمها التعب الشديد، والتبول والعطش الشديدان، بالإضافة إلى مشاكل تمس العينين.
  • سكري النوع الثاني: يرتبط هذا النوع من السكري بالبالغين وبالأنماط الحياتية التي يتبعها الأفراد، وغالبًا ما توصف أجسام المصابين بهذا النوع بقدرتها على إفراز الإنسولين، لكن بمقدار غير كافٍ لسد حاجتها منه، كما قد تكون غير قادرة على الاستفادة من الإنسولين الذي تفرزه بطريقة مناسبة، وقد لا تظهر أي أعراض على المصابين بهذا النوع من السكري لكونها خفيفة في البداية حتى يتقدم المرض وتظهر مضاعفاته، وكنتيجة لقلة الإنسولين، فإن مستوى السكر في الدم سيرتفع وستصبح الخلايا في الجسم غير قادرة على إنتاج ما يلزمها من الطاقة، مما يُصيب المريض بالتعب والإجهاد.


أنواع هرمون الإنسولين

وفقًا للجمعية الامريكية للسكري، فإن أنواع هرمون الإنسولين تتضمن ما يلي[٣]:

  • الإنسولين سريع المفعول: يبدأ هذا النوع عمله بعد مضي 15 دقيقة من حقنه، ويصل ذروته بعد مضي ساعة واحدة، ويستمر مفعوله إلى ما بين 2-4 ساعات.
  • الإنسولين قصير المفعول: يصل هذا النوع من الإنسولين إلى مجرى الدم خلال 30 دقيقة بعد حقنه، ويبلغ أوج ذروته بين 2-3 ساعات بعد الحقن، ويبقى فعالًا لحوالي 3-6 ساعات.
  • الإنسولين متوسط المفعول: يصل هذا الإنسولين إلى الدم حوالي 2-6 ساعات بعد الحقن، ويصل إلى ذروته بين 4-12 ساعة، ويبقى فعالًا في الجسم لما بين 12-18 ساعة.
  • الإنسولين مديد المفعول: يصل هذا الإنسولين إلى الدم بعد عدة ساعات من حقنه، ويكون قادرًا على تخفيض مستوى السكر في الدم لمدة تصل إلى 24 ساعة.
  • الإنسولين المستنشق: يبدأ هذا النوع عمله خلال 12-15 دقيقة من استنشاقه، ويصل إلى ذروة مفعوله بعد مضي 30 دقيقة، ويخرج خارج الجسم بعد مضي 180 دقيقة.


إعطاء هرمون الإنسولين

لا يؤخذ هرمون الإنسولين عبر الفم، بل عن طريق الحقن باستخدام إبرة أو مضخة مخصصة لذلك، ويتباين نوع الإنسولين الذي يستهلكه المريض بناءً على حاجاته الصحية، وغالبًا ما يشرح الطبيب طريقة حقن المريض نفسه بالإنسولين، التي غالبًا ما تكون عبر حقنه تحت الجلد في أمكنة مختلفة من الجسم، مثل الفخذين، أو الردفين، أو أعلى الذراعين، أو في البطن، وغالبًا ما ينصح الأطباء المستخدمين للإنسولين بتنويع مكان حقن الإنسولين، لتجنب زيادة سمك الجلد في المنطقة نفسها، كما ينوهون إلى عدم إعطاء الإنسولين بالقرب من سرة البطن؛ لأن الجسم لن يكون قادرًا على امتصاصها في ذلك المكان[٤]. تأتي جميع أشكال هرمون الإنسولين مذابة في سائل، وتُعطى القوة المعيارية الأكثر انتشارًا للإنسولين في الولايات المتحدة الأمريكية صفة يو100، أي أنها تحتوي 100 وحدة من الإنسولين مذابة في ملليلتر واحد من السائل، لكن يتوفر هنالك أيضًا يو500 من أجل المرضى الذين تظهر أجسامهم مقاومة كبيرة للإنسولين، أما يو40، التي تحتوي على 40 وحدة فقط من الإنسولين مذابة في ملليلتر من السائل، فإنها لم تعد موجودة في معظم المناطق حول العالم حاليًا، لكنها قد توجد في بعض الأحيان لأغراض الطب البيطري[٣].


الأعراض الجانبية لهرمون الإنسولين

يُعد انخفاض السكر في الدم أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا لهرمون الإنسولين، وتترافق الإصابة بانخفاض السكر في الدم مع أعراض عديدة، منها:[١]

  • الارتباك.
  • الغثيان.
  • الشعور بالجوع.
  • التعب الشديد.
  • التعرق والصداع.
  • خفقان القلب.
  • التنميل حول الفم.
  • الشعور بالوخز في الأصابع.
  • ضعف العضلات.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • انخفاض درجة الحرارة.
  • كثرة التثاؤب، بالإضافة إلى فقدان الوعي.


المراجع

  1. ^ أ ب Omudhome Ogbru, PharmD,Eni Williams, PharmD, PhD ,Jay W. Marks, MD, "Insulin "، Medicine Net, Retrieved 29-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "What is Insulin?", Endocrine Society, Retrieved 29-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Insulin Basics", American Diabetes Association,16-7-2015، Retrieved 29-10-2018. Edited.
  4. Marina Basina, MD (3-7-2018), "Everything You Need to Know About Insulin"، Healthline, Retrieved 29-10-2018. Edited.