نظم المعلومات: أهميتها والتحديات التي تواجهها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
نظم المعلومات: أهميتها والتحديات التي تواجهها

نظم المعلومات

لا شكّ انك سمعت عن مفهوم أنظمة المعلومات من قبل وتساءلت عن معناه واستخداماته، ويمكن تعريف نظام المعلومات على أنه مجموعة متكاملة من المكونات تجمع البيانات وتخزّنها وتعالجها وتوفّر المعلومات والمعرفة والمنتجات الرقمية، وتعتمد العديد من شركات الأعمال والمؤسسات على أنظمة المعلومات لتنفيذ عملياتها وإدارتها بالشكل الصحيح ولتنظيم التفاعل مع عملائها، وتحسين قدرتها على المنافسة في السوق، ومن الأمثلة على استخدام نظم المعلومات استعانة الشركات بها لمعالجة الحسابات المالية وإدارة مواردها البشرية والوصول إلى عملائها المتوقعين من خلال العروض الترويجية عبر الإنترنت، وهي من الطرق الناجحة لتنمية الشركات، لذلك تلجأ لها العديد من الشركات المهمة مثل eBay وamazon وgoogle كاستراتيجية كاملة تُبنى عليها بيئة العمل.

وقد لا تعرف أنك وجميع سكان العالم تستفيدون من نظم المعلومات بشكل كبير من خلال الوصول إلى البرامج المتنوعة، ومقاطع الفيديو، والكتب والوثائق الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وخدمات الإنترنت المختلفة، كالتسوق والخدمات المصرفية والخدمات الترفيهية والدراسة، ولهذا تعدّ نظم المعلومات ثورة في عالم التكنولوجيا، أتاحت العديد من الفرص نحو التقدم والتطوّر، وسهّلت الكثير من الأمور على جميع سكان العالم؛ لذلك سنوضّح لك في هذا المقال أبرز الأمور المهمة حول نظم المعلومات من حيث أهميتها وأبرز التحديات التي تواجهها.[١]


أهمية نظم المعلومات

أحدثت نُظم المعلومات تطوّرًا كبيرًا في مختلف القطاعات في العالم، مما أثّر على هيكلة كافة القطاعات؛ لذلك تعرّف فيما يلي على أهمية نظم المعلومات وأين يكمن تأثيرها وقوّتها:[٢]

  • الأهمية الاقتصادية: تستخدم أنظمة المعلومات الشبكات، وتعد البديل عن استخدام القوى العاملة؛ لذلك تساعد المؤسسات والشركات على التقليل من التكاليف، بالإضافة إلى قدرتها على الاستعانة ببعض الموارد الخارجية التي تكون تكلفتها أقل من الموارد الداخلية باستخدام روابط الكمبيوتر، وهذا يجعلها صفقة مربحة اقتصاديًا على الرغم من ارتفاع تكلفة تركيبها وصيانتها.
  • تحسين الأداء: تُحسّن نظم المعلومات الكفاءة والفعالية الشاملة للعمليات في كافة القطاعات، من خلال تسريع العمليات مما يوفّر الوقت والجهد على المستخدمين، ومن الأمثلة على ذلك ماكينات الصرف الآلي، وبطاقات الخصم المصرفي التي سهّلت المعاملات المالية، بالإضافة إلى توفيرها المساعدات الآمنة والموثوقة للمستخدمين أثناء عملهم من أجهزة الكمبيوتر في المنزل أو حتى من هواتفهم الشخصية والحصول على المعلومات بجودة عالية ووقت أقل.
  • التمكين من اتخاذ القرار الصحيح: تُمكّن نظم المعلومات المُدراء وأصحاب الشركات من المراقبة والتخطيط بدقة وسرعة كبيرة بشكل ملحوظ وأكثر فاعلية مما مضى، وتمكّنهم من اتخاذ القرارات الصحيحة مما يوسّع العمل والناتج الإجمالي، كما أنها تُسرّع التأقلم مع المتغيّرات السريعة والكبيرة في بيئة العمل.
  • تسهيل السلوك التنظيمي: تُسهل نظم المعلومات التسلسلات الهرمية في عملية التنظيم بين كوادر العمل من خلال التوسّع في توزيع المعلومات لتمكين قدرات الموظفين في جميع مناصبهم، ويُنفّذ ذلك من خلال تلقي الموظفين من المستوى الأدنى المعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات، ما يُلغي الحاجة إلى المُدراء المتوسطين مما يُخفّض من التكاليف الإدارية للمؤسسة ويحسّن من دقة عمليات التسليم في الوقت المطلوب.


ما التحديات التي تواجهها نظم المعلومات؟

تعدّ نظم المعلومات عاملًا من عوامل التطور في كثير من المجالات، ولكن بالرغم من ذلك، هناك العديد من التحديات التي تواجهها والتي سنوضحها لك من خلال النقاط التالية:[٣]

  • عدم وجود استراتيجية محددة: يعدّ هذا السبب من أكثر الأسباب شيوعًا، وذلك لتعدد الأدوات المتاحة لجمع المعلومات مما يؤدي لعدم معرفة كيفية استخدامها ومنهجية عملها وطرق الاستفادة منها للتقدم نحو الأفضل.
  • التحدي في التوظيف: تطورت التكنولوجيا على مدار السنوات السابقة كثيرًا، وبالتالي تطوّرت نظم المعلومات وفاق هذا التطوّر عدد الأشخاص العاملين بها مما خلق تحٍد كبير للدخول في هذا المجال، وأصبح من الصعب إيجاد عاملين محترفين بها مما أوجد نقصًا في بعض نظم المعلومات وأثر على الكثير من بيئات العمل.
  • الحاجة إلى مواكبة التغيير: سبّب النمو المستمر للابتكارات أزمة لدى أصحاب الشركات والمؤسسات لعدم قدرة الموظفين على مواكبة هذه التطورات والسيطرة عليها مما أحدث خللًا وانخفاضًا في الجودة والإنتاجية.
  • ضرورة دمج التقنيات معًا والتعرّض إلى الاختراق: يتطلب العمل على نظم المعلومات دمج العديد من التقنيات معًا لاختصار الوقت والجهد، لكن هذا الأمر غير متوافق مع عدد الموظفين العاملين على هذه التقنيات لعدم قدرتهم على استخدام نفس الجهاز لإتمام العمليات مما يؤدي إلى اضطرارهم لاستخدام العديد من الأجهزة وهذا الأمر يؤدي إلى التعرّض للاختراقات وسرقة المحتويات والمعلومات ويقلل من كفاءة الأمان.


تعرف على أنواع نظم المعلومات

يوجد العديد من أنوا ع نظم المعلومات التي طُوِّرت لاستخدامات معينة للمساعدة على تسهيل وتنسيق أنظمة العمل القائمة عليها، وفيما يلي سنوضح لك أنواع نظم المعلومات كما يلي:[٤]

  • أنظمة تسيير التحويلات: يُستخدم هذا النوع في معالجة المعاملات من أجل أداء عمليات الشركات التجارية اليومية، ويتم ذلك بتنبيه المعاملة على وجود أي حدث أو نشاط يؤثر على المؤسسة، وتختلف هذه المعاملات من مؤسسة لأخرى مثل اختلاف المعاملات في وحدة التصنيع عن المعاملات في البنوك، إذ إن قطاع التصنيع يشمل إدخال الأمر، واستلام البضائع، والشحن، وفي البنوك تشمل المعاملات الإيداع والسحب، وصرف الشيكات، لكن هناك بعض المعاملات المشتركة بين المؤسسات لدعم معالجة المعاملات التجارية مثل تقديم الطلبات، وفواتير العملاء، وتعيين الموظفين، وحفظ سجلاتهم.
  • أنظمة أتمتة المكاتب: يُعرّف نظام أتمتة المكاتب (OAS) على أنه مجموعة من تكنولوجيا الاتصالات وأجهزة الكمبيوتر والأشخاص لأداء المهام الرسمية في المؤسسة وهو منفذ للمعاملات المكتبية وداعم للأنشطة الرسمية على كل المستويات التنظيمية، وتٌقسّم هذه الأنشطة إلى أنشطة كتابية تشمل إعداد الاتصالات الكتابية، والتنسيق، والطباعة، والبريد، وجدولة الاجتماعات، وحفظ التقويم، بمساعدة نظام التشغيل الآلي للمكاتب، والأنشطة الإدارية التي تهتم بعقد المؤتمرات، وإنشاء التقارير والرسائل، والتحكم في أداء المؤسسة، ومن الأمثلة على أنظمة أتمتة المكاتب التطبيقات التالية:
    • تطبيقات معالجة الكلمات: يستخدم هذا التطبيق في معالجة الكلمات لإعداد المستندات مثل الرسائل والتقارير والمذكرات وأي نوع آخر من المواد القابلة للطباعة بالوسائل الإلكترونية.
    • البريد الإلكتروني: ينقل البريد الإلكتروني الرسائل والمستندات بمساعدة الكمبيوتر وخطوط الاتصال بوقت قليل ويُخفّض من وقت وتكلفة إرسال البريد الورقي كما أنه يرسل الصور والمقاطع الصوتية والفيديو ومختلف أنواع البيانات.
    • البريد الصوتي: يسجّل ويخزّن البريد الصوتي الرسائل الهاتفية في ذاكرة الكمبيوتر، مما يمكّنُك من استرداد الرسائل التي تريدها في أي وقت.
  • أنظمة العمل المعرفي: أُنشئ هذا النظام لتعزيز إنتاج المعرفة وللتأكد من دمج المعرفة والمهارات التقنية معًا بالشكل الصحيح، وينشر العديد من المعلومات الجديدة المتعلقة بالمعرفة من خلال أدوات إدارة الرسومات والتحليل والاتصالات والوثائق لمساعدة العاملين في مجال المعرفة، بالإضافة إلى تسهيله الوصول إلى قواعد البيانات الخارجية للبحث عن المعرفة خارج المؤسسة بسرعة من خلال واجهات بسيطة الاستخدام، ومن الأمثلة على أنظمة العمل المعرفي ما يلي:
    • أنظمة التصميم بمساعدة الكمبيوتر (CAD): تراجع هذه الأنظمة التصاميم باستخدام أجهزة الكمبيوتر وبرامج الرسومات وتقدم مواصفات التصميم للأدوات وعمليات التصنيع مما يوفر الكثير من الوقت والمال خلال عمليات التصنيع.
    • نظام الواقع الافتراضي: تعد هذه الأنظمة أقوى من أنظمة CAD في عمليات التصور والعرض والمحاكاة، فتفيد في عمليات المحاكاة والتي تُنشأ باستخدام الكمبيوتر وتكون بصورة حقيقية، وتُستخدم في الأعمال التعليمية، والعلمية، والتجارية.
    • محطات العمل المالية: تجمع هذه الأنظمة مجموعة كبيرة من البيانات من مصادر داخلية وخارجية، وتحتوي على بيانات إدارة جهات الاتصال وبيانات السوق وتقارير البحث، كما أنها تُحلّل مواقف التداول وكمية كبيرة من البيانات المالية في مختلف الأوقات لذلك فهي تُستخدم لإدارة المحافظ.
  • نظم المعلومات الإدارية: طُوّرت هذه الأنظمة لدعم وظائف التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات للمدراء المتوسطين واستخراج بيانات المعاملات وجمعها وإنتاج منتجات المعلومات على شكل تقارير أو عروض أو ردود، والتي يتوفّر من خلالها معلومات تتوافق مع احتياجات صناع القرارات، كما أنها تستخدم إجراءات بسيطة مثل الملخصات والمقارنات التي تمكّن المدراء من اتخاذ القرارات التي تحدد إجراءات الوصول إلى الحلول, وعادًة يُستعان بها لإنتاج التقارير على أساس شهري أو ربع سنوي أو سنوي.
  • أنظمة دعم القرار: يُعرّف على أنه نظام معلومات تفاعلي قائم على الكمبيوتر مثل MIS، يعالج المعلومات لدعم عملية صنع القرار للمدراء، ويزوّد المدراء المتوسطين بالمعلومات التي تمكنهم من اتخاذ قرارات ذكية، وقد صُمّم هذا النظام لمساعدة المدراء على تنفيذ مهمة أو مشكلة إدارية محددة واتخاذ قرارات شبه منظمة ومعقدة.
  • أنظمة الدعم التنفيذي: يمتد هذا النظام من أنظمة المعلومات الإدارية وهو قائم على كمبيوتر يساعد في اتخاذ القرار على المستوى الأعلى للمؤسسة، والقرارات التي تُتّخذ من قِبَله غير روتينية تؤثر على المؤسسة كاملةً لذلك تحتاج إلى التأنّي، بالإضافة إلى تقديمه قدرات حوسبة عامة واتصالات أفضل وخيارات عرض فعالة ويعرض المعلومات الهامة في شكل مخططات أو رسوم بيانية تساعد كبار المدراء التنفيذيين في حل مجموعة واسعة من المشكلات، كما أنه يراقب الأداء ويتتبع أنشطة المنافسين.


مَعْلومَة: التطور التاريخي لنظم المعلومات

بدأ تاريخ نظام المعلومات واسع النطاق على هيئة جدولة تعداد هيرمان هوليريث، وقد اخترعت آلة هوليريث في الوقت المناسب لمعالجة تعداد الولايات المتحدة لعام 1890 وهي من أولى الخطوات لتطوير أنظمة المعلومات المحوسبة، ومن أوائل أجهزة الكمبيوتر المُستخدمة لمعالجة هذه المعلومات كان جهاز UNIVAC I الذي تم تثبيته في مكتب الولايات المتحدة للتعداد السكاني في عام 1951 للاستخدام الإداري، وفي جنرال إلكتريك في عام 1954 للاستخدام التجاري، ومن الجدير بالذكر أنه ابتداءً من أواخر السبعينيات جلبت أجهزة الكمبيوتر الشخصية بعض مزايا أنظمة المعلومات للشركات الصغيرة والأفراد ثم بدأت شركة الإنترنت بالتوسع في هذه الفترة كشبكة عالمية، وفي عام 1991 بدأت شبكة الويب العالمية، التي اخترعها Tim Berners-Lee كطريقة للوصول إلى المعلومات المترابطة والمخزنة في أجهزة الكمبيوتر المنتشرة عالميًا والمتصلة بالإنترنت.[٥]


المراجع

  1. "Information system", britannica, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  2. "The importance of information systems", ukessays, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  3. "Common Problems in Management Information Systems", smallbusiness.chron, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  4. "Six Major Types of Information Systems", managementstudyhq, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  5. "Information system", britannica, Retrieved 2020-11-22. Edited.