نبذة عن قناة السويس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٩ ، ٢٦ فبراير ٢٠١٩
نبذة عن قناة السويس

قناة السويس

تقع قناة السويس Suez Canal، في جمهورية مصر العربية في القارة الإفريقية، وتعد ممرًا مائيًا صناعيًا مزدوج الاتجاه، طولها حوالي 193 كم ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وتسمح بمرور السفن في كلا الاتجاهين بين قارتي آسيار وأوروبا بما يوفر حوالي 15 يومًا في متوسط وقت الرحلة المستغرق عبر الطريق البديل وهو طريق رأس الرجاء الصالح، وهذا ما تسبب في جعل مصر محط أطماع الدول الاستعمارية الغازية على مر العصور، وسنتحدث في هذا المقال حول قناة السويس بالإضافة إلى أهميتها التجارية والاقتصادية والسياسية.


نبذة عن قناة السويس

لمعت فكرة إنشاء قناة السويس لأول مرة في ذهن الحاكم الفرنسي نابليون بونابرت عام 1798 أثناء احتلال مصر، فيما باءت خطواته الفعلية بالفشل، وبعد حوالي 50 عامًا وتحديدًا سنة 1854م تمكن المهندس الفرنسي فريناند دي ليسبس من إقناع والي مصر آنذاك محمد سعيد باشا بالمشروع، وبالفعل حصل على موافقة الباب العالي، فمُنِحت الشركة الفرنسية امتياز حفر القناة وتشغيلها مدة 99 عامًا على أن ينتهي حق الامتياز عام 1953م، فبدأت عملية الحفر عام 1859 واستغرقت عشر سنوات، وفي عام 1869 افتتحت قناة السويس في جمهورية مصر العربية وسط احتفال مهيب. في عام 1875 باع الخديوي إسماعيل حصة مصر إلى بريطانيا بمبلغ مئة مليون فرنك، وذلك على إثر أزمة مالية طاحنة مرّت بها الجمهورية، وبذلك أصبحت القناة ملكًا لبريطانيا، وفي عام 1905 حاولت الشركة الفرنسية تمديد حق الامتياز 50 عامًا إضافية فيما باءت تلك المساعي بالفشل، لا سيما بعد أن أصدر الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1956 قرارًا بتأميم قناة السويس، ويقصد بالتأميم نقل حق الملكية إلى مصر وتعويض الجانب الأجنبي ويقصد بذلك بريطانيا، وهو ما تسبب على الفور بإعلان العدوان الثلاثي على مصر من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، فيما انسحبت القوات الغازية إثر الضغوط الدولية والمقاومة الشعبية، وتجدر الإشارة إلى أن القناة تأثرت على مر الأيام بالحروب التي طالت جمهورية مصر، ففي نكسة عام 1967 أُغلقت القناة مدة 8 سنوات، مما تسبب بخسائر فادحة على الاقتصاد المصري ككل.


أهمية قناة السويس

  • مرور آلاف السفن يوميًا من أوروبا وأمريكا وصولًا إلى قارة آسيا فهي بمثابة همزة وصل بين القارتين خلال ساعات ضئيلة، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة التجارة العالمية والملاحة سواء فيما يتعلق بتوفير الوقت، وتكاليف الشحن، والجهد المبذول.
  • إدرار أرباح هائلة على الاقتصاد المصري، لا سيما وأن إيرادات القناة تتجاوز المليارات، وتجدر الإشارة إلى قابلية القناة للتمديد والتفرع في اتجاهات عديدة بما يعني زيادة القدرة الاستيعابية لتمرير المزيد من السفن وهو ما يعني المزيد من الأرباح.
  • حل مشكلة البطالة في صفوف العمال المصريين، لا سيما وأن تشغيل القناة يعتمد على الموارد البشرية بالدرجة الأولى.
  • دعم الثروة السمكية في مصر جراء بناء مزارع سمك على أطراف قناة السويس الجديدة التي أنشئت في أغسطس عام 2014.
  • إعطاء مصر أهمية وسلطة سياسية لا مثيل لها، فهي المسيطر الأول على القناة بحكم وقوعها في أراضيها، وهذا بالطبع ينعكس على أمن الجمهورية وقوتها سياسيًا واقتصاديًا.