من اكتشف راس الرجاء الصالح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٢ ، ٣ مايو ٢٠٢٠
من اكتشف راس الرجاء الصالح

رأس الرجاء الصالح

يعد رأس الرجاء الصالح منطقة من المساحة الأرضية الواقعة في أقصى جنوب قارة أفريقيا، وبالقرب من مقاطعة كيب تاون أو كيب الغربية، يُشبه رأس الرجاء الصالح الرأس المُحدّب، وهي منطقة كانت تمر منها السفن التجارية المتوجهة من وإلى آسيا، تشتهر هذه المنطقة بطقسها العاصف بسبب التقاء تيارات الهواء الحارة من المحيط الهندي، وتيارات الهواء الباردة من القطب الجنوبي،[١] ومنطقة رأس الرجاء الصالح هي نقطة مهمة في التقاء المحيط الأطاسي والمحيط الهندي، وتم تحديدها منطقة رسمية للفصل بين المحيطين.[٢]


مكتشف رأس الرجاء الصالح

أول من اكتشف رأس الرجاء الصالح هو الملّاح البرتغالي بارتولوميو دياس، وهو مستكشف رائد خلال عصر الاستكشاف الذي فتح الطريق البحري إلى آسيا عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهندي، واكتشف رأس الرجاء الصالح عام 1488 ميلادي في رحلة عودته إلى البرتغال بعد رحلته إلى الحدود الجنوبية للقارة الأفريقية، وتفول أحد الروايات التاريخية أن دياس أطلق عليها اسم رأس العواصف؛ بسبب كثرة العواصف والتقلبات الجوية فيها، ولكن أعاد ملك البرتغال جون الثاني تسميتها برأس الرجاء الصالح؛ لأن اكتشافها كان فألًا جيدًا بأن الهند يمكن الوصول إليها عن طريق البحر من أوروبا لتعزيز التجارة.[١]

عُرف بارتولوميو دياس بأنه أول بحّار أوروبي يجوب الطرف الجنوبيّ لقارة أفريقيا في عام 1488 ميلادي، إذ فتح هذا الأمر الطريق بين بحريّ أوروبا وآسيا، كان لاكتشاف دياس تأثيرًا واضحًا على التجارة؛ إذ أن البرتغال ودول أوروبية أخرى كانت تمتلك تجارة راسخة مع قارة آسيا، وكانت هذه التجارة تتم من خلال الطريق البري الشاق، وبسبب سيطرة الإمبراطورية العثمانية على بقايا الإمبراطورية البيزنطية، تم إغلاق هذا الطريق في عام 1450 ميلادي، وبعد اكتشاف دياس؛ فُتح باب التجارة البحريّ مرة أخرى مع الهند وآسيا مجددًا، الأمر الذي دفع المُستكشف كريستوفر كولومبوس إلى إيجاد طرق بحرية جديدة تصل بين البرتغال ودول الشرق الأقصى.[٣]

بعد اكتشف دياس لرأس الرجاء الصالح استقر لفترة في غينيا في غرب أفريقيا، وأصبح يعمل مستشارًا لبناء السفن لعثة اسمها فاسكو دا جاما، فقامت هذه البعثة بالابحار إلى جزر الرأس الأخضر مع دياس، ثم عاد إلى غينيا، ثم وصلوا إلى الهند، ثم توجهت الرحلة عبر المحيط الأطلسي جنوب إفريقيا، ثم إلى شبه القارة الهندية، وفي هذه الأثتاء ضربت عواصف قوية أسطول بحري يتكون من 13 سفينة، فتحطمت أربع سفن منها بما في ذلك السفينة التي كان عليها دياس وتوفي.[٣]


أهمية رأس الرجاء الصالح

تلعب منطقة الرجاء الصالح دورًا كبيرًا في التجارة، فهي نقطة لتوقّف السفن التي تُبحر بين أوروبا والشرق الأقصى، وعلى أثر ذلك نشأت مدينة كيب تاون التي بدأت كمحطة صغيرة تُقدّم المرطبات للبحّارة، وتم تصنيف الرجاء الصالح من قبل اليونسكو واحدة من مناطق الحياة البرية الثرية؛ إذ تحتوي على العديد من النباتات الفريدة والحيوانات المُهددة بالانقراض، وأكثر ما تشتهر به هو العصافير، فهي موطن للعديد من الطيور الكبيرة والصغيرة، أمّا بالنسبة للحيوانات، فتنتشر الحمر الوحشية، والقرود، وأنواع الظباء، والفيلة الصفيرة، إلى جانب الحياة البحرية؛ فتمتلك مياه الرجاء الصالح الدلافين والحيتان بأنواعها كافة، لذلك يعد الرجاء الصالح من الاماكن السياحية الطبيعية والجذّابة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Cape of Good Hope", britannica, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  2. "Cape of Good Hope", newworldencyclopedia, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Bartolomeu Dias", history, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  4. "Interesting Facts About the Cape of Good Hope", traveltips, Retrieved 3-5-2020. Edited.