ممّ تتكون طبقة الأوزون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
ممّ تتكون طبقة الأوزون

مكونات طبقة الأوزون

طبقة الأوزون هي الدرع الواقي للأرض وخط الدفاع الأول عنها من أشعة الشمس الضارة لمنعها من الدخول إلى الأرض، وإن دخلت فإنها ستؤدي إلى فناء البشرية، وبالتالي تضمن طبقة الأوزون التوازن البيئي الضروري لاستمرار دورة الحياة لجميع الكائنات الحية على الأرض، وتحتوي طبقة الأوزون على نسب مرتفعة من غاز الأوزون، وتتكوّن طبقة الأوزون من نسب عالية من الأكسجين الذي تتغير خصائصه الكيميائية عند ملامسته للأشعة فوق البنفسجية وهو يختلف عن الأكسجين الموجود في الهواء الذي نتنفسه.،

وتؤثّر الأشعة فوق البنفسجية على تفكك الروابط بين ذرات الأكسجين الذي يحمل الصيغة الكيميائية O2، فتبدأ الذرات المتفكّكة وبهدف الاستقرار بالارتباط بذرّات أخرى سليمة، وينتج عن هذا الاتحاد غاز جديد يحمل الصيغة الكيميائية O3، ويتميز بلونه الأزرق ورائحته الكريهة ويعرف باسم غاز الأوزون الذي يشكّل جل ما تتكوّن منه هذه الطبقة، ونسبةً له سُمّيت الطّبقة، واكتشف الأوزون على يد كريستيان فريدريش شوينبايت في عام 1839م في جامعة بازل في سويسرا، والأوزون في طبقة الستراتوسفير مهم للبشرية فهو يحميها من أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تضر بالطبيعة ويسمح للأشعة ذات الأطوال الموجية الأكبر بالانتقال خلال الغلاف الجوي، أما الأوزون في طبقة التروبوسفير الطبقة الأقرب لسطح الأرض فهو ملوث ومضر لصحة البشر، وما يساعد في تشكل الأوزون في طبقة التروبوسفير هي التفاعلات الكيميائية التي تحدث بين أشعة الشمس والدخان الملوث المبعوث من عوادم السيارات والمصانع.[١]


فوائد طبقة الأوزون للحياة على الأرض

تعد طبقة الأوزون إكسير الحياة لجميع المخلوقات على وجه الأرض، ليس فقط الكائنات الحية بل أيضًا التربة والماء والمناخ، وتتلخّص فائدتها للأرض بما يلي :

  • يمتص غاز الأوزون الموجود في هذه الطبقة الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وبذلك تمنع وصولها إلى الأرض، ولو نفذت الأشعة فوق البنفسجية الضارة لسبّبت سرطانات الجلد وأمراض العين.[٢]
  • تساعد طبقة الأوزون في المحافظة على خصوبة الحيوانات وعلى صلاحية ذريتها.[٢]
  • توفير الأكسجين الذي تحتاجه الكائنات الحية للتنفس والبقاء على قيد الحياة، وذلك لأن العوالق النباتية الموجودة على سطح المحيط تنتج حوالي 50% من الأكسجين الموجود في الغلاف الجوي، والأشعة الفوق بنفسجية التي يمتصها الأوزون تقلل عدد هذه العوالق النباتية.[٣]
  • تحمي طبقة الأوزون البشر من الزيادة الكبيرة في الحروق التي تسببها أشعة الشمس الفوق بنفسجية للبشر ومن الإجهاد والموت الذي تسببه الأشعة للنباتات والحيوانات.[٣]
  • يحافظ على توازن درجة حرارة الأرض، ويساعد على تبريدها ومنع ارتفاعها بما يفوق المعدّلات الطبيعية.[٤]
  • يعد الأساس في بقاء الغطاء الأخضر على سطح الأرض، إذ يساعد النباتات على النمو بطريقة سليمة بعيدًا عن الأمراض التي تؤثر على نموها وتطورها السليم.[٢]
  • تحمي طبقة الأوزون الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي تقتل الميكروبات والبكتيريا والفطريات التي تلعب دورًا كبيرًا في قدرة النباتات على معالجة وامتصاص العناصر الغذائية من التربة.[٣]


ثقب الأوزون وأسبابه

طبقة الأوزون تغلّف الأرض وتلتف حولها تمامًا، وقد كثر في الآونة الأخيرة ذكر مصطلح ثقب الأوزون على أنه من المشكلات البيئية الخطيرة التي تنتج عن تباعد جزيئات غاز الأوزون عن بعضها وهذا التباعد ينتج فراغًا كبيرًا على هيئة ثقب في الغلاف، وقد اكتشف العلماء وجود هذا الثقب في القطب الجنوبي وهو كبير الحجم لذلك أطلقوا عليه ثقب الأوزون الأعظم، والثقب الآخر في القطب الشمالي ولكن مساحته صغيرة ولا تشكّل خطورة كتلك التي يشكّلها الثقب الأعظم.

إن السبب الرئيسي لثقب الأوزون هو بعض نشاطات البشر ومنها الغازات المستخدمة في التكييف والتبريد وهي غازات الكلوروفلوروكربون إذ إن هذه الغازات تتجمع في طبقات الجو العليا ومع الزمن تصبح كمياتها كبيرة، ويؤدي تحلل هذه الغازات في طبقة الأوزون عن طريق الأشعة فوق البنفسجية إلى إنتاج الكلور الذي يفكك ذرات الأكسجين التي تتكون منها طبقة الأوزون، ومن أبرز العوامل التي أدّت إلى حدوث ثقب الأوزون مايلي :[٥][٦]

  • العوامل البيئية الطبيعية: وهي التي ليس للإنسان علاقة بها، وتنشأ عن نشاط البراكين وقذفها للحمم البركانية وما يرافقها من تطاير للرماد والغبار إلى مسافات بعيدة تصل إلى طبقة الأوزون مما يؤدي إلى تآكلها، إلى جانب حرائق الغابات بفعل درجات الحرارة المرتفعة ووصول تيارات الهواء الساخنة لطبقة الأوزون، ويمكن لرماد البراكين أن يؤثر في طبقة الستراتوسفير لمساحة تساوي مساحة أمريكا الشمالية كاملة وذلك لأنها تحتوي على تركيز عالٍ من الكلور والبروم، ويبقى هذا الرماد في طبقة الستراتوسفير لفترات طويلة من سنتين إلى خمس وخلال هذه الفترة تدمر جزيئات الأوزون، كما يوجد في رماد البراكين مواد أخرى مثل كلوريد الهيدروجين إلا أنها تذوب بسهولة في الماء، كما يعتقد أن البركان الذي حدث في الفلبين عام 1991م قد بعث أعمدة كثيفة وصل ارتفاعها حتى 34 كيلومتر لطبقة الستراتوسفير مما أثر كثيرًا في طبقة الأوزون، وتساهم البراكين في حوالي 18 إلى 20 بالمئة من غاز الكلور الموجود في الغلاف الجوي بينما تؤثر الأنشطة البشرية بحوالي 80 إلى 82 بالمئة.
  • العوامل الصناعية: ويعد نشاط الإنسان السبب الرئيسي في حدوث ثقب الأوزون؛ فالغازات الناتجة عن عوادم الطيارات النفاثة وحرق البترول والغاز والفحم، وكذلك عوادم السيارات على المستوى العالمي، بالإضافة إلى أكسيد النيتروجين الناتج عن التفاعلات النووية والكيميائية تؤثر على طبقة الأوزون بتفكيك جزيئات غاز الأوزون وإحداث الثقب واتساعه.


حماية طبقة الأوزون

نظرًا لأهمية طبقة الأوزون في حمايتها للبيئة والبشر فيجب على الإنسان المساعدة في الحفاظ عليها من خلال تجنب استهلاك المواد التي تحتوي على الغازات التي تشكل خطورة على الأوزون مثل مركبات كلوروفلوروكربون والهيدروكربونات وأكيد النايتروز وبروميد الميثيل، والتقليل من استخدام السيارات لأن عوادمها تنتج غازات ضارة للأوزون فيمكن للشخص السير على الأقدام في المسافات القصيرة أو استخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من استخدام سيارته الخاصة، وتجنب استخدام مواد التنظيف الضارة بالبيئة ويمكن استبدالها بالخل والبيكربونات، والمحافظة على أجهزة التكييف لأن تعطلها قد يسبب انبعاث غازات الكلوروفلوروكربون الضارة للأوزون.[٧]


المراجع

  1. "About Ozone", scied.ucar, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت "The Ozone Layer: Importance and the Harmful Effects of Thinning Video", study, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What is the importance of the ozone layer in the atmosphere?", quora, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. "What is Ozone Layer?", eartheclipse, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  5. "What is the Ozone Hole?", ozonewatch, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  6. "How do volcanoes affect stratospheric ozone", eschooltoday, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  7. "5 Ways to Protect the Ozone Layer", nuttyscientists, Retrieved 2019-10-15. Edited.