مكونات البهارات المشكلة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥١ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

تاريخ اكتشاف البهارات

أول من اكتشف نكهات التوابل الصيادين القدماء، إذ احتفظوا باللحوم والأسماك بعد اصطيادها بلفها بأوراق الأشجار، ثم لاحظوا بأن نكهة اللحوم قد تغيرت، وقد وُجدت مخطوطات على أوراق البردى يعود تاريخها لعام 1555 قبل الميلاد للفراعنة، وُجد فيها استخدام الفراعنة لبعض التوابل، مثل: الزعتر، والكمون، والعرعر، والكزبرة، والثوم لزيادة المناعة، كما أشارت السجلات إلى أن العمال الذين بنوا الأهرامات استهلكوا الثوم والبصل كمواد تزيد من مناعة الجسم وتقوي الصحة، أما توابل الطهي والأعشاب استخدمت لحفظ الطعام من التلف ولتعزيز الصحة.

أما في الصين القديمة فقد وُجدت مخطوطة كتبها شن نونج عن التوابل والأعشاب؛ ذكر فيها ما يزيد عن مئة نوع من التوابل والأعشاب، بما فيها نوع من التوابل تشتهر به الصين يشبه القرفة المُستخدمة حاليًا، كما أثبتت الدراسات بأن نبتة القرنفل وجوزة الطيب من أهم ما كانت تستورده الصين في تلك الحقبة. وعُرفت بلاد ما بين النهرين بالنباتات العُطرية الوفيرة فيها، وقد وُجد مخطوطات مسمارية قديمة توضح استخدام النباتات العُطرية في العلاج، مثل: الزعتر، كما استخدم الأشوريون السمسم كزيت نباتي، كان لها أهمية كبيرة في ذلك الوقت حيث اهتموا بها وبزراعتها وبالعناية بها، وبحلول القرن السادس قبل الميلاد أصبح الثوم والبصل والكراث من أشهر البهارات في بلاد فارس، كما أنتجوا زيوتًا عطرية أساسية من الورود والزنبق والزعفران.[١]


مكوّنات البهارات المشكّلة

استمدت البهارات المشكلة اسمها من نكهتها التي تُشبه مجموعة من التوابل المُجتمعة كالقرنفل والقرفة وجوزة الطيب، تُحصد الثمار وهي خضراء ثم تُجفف تحت أشعة الشمس أو بمجففات كهربائية حتى يُصبح لونها بنيًا ثم تُطحن، وتحتوي على مركبات عطرية نفسها التي يحتوي عليها القرنفل، وتتكون البهارات المشكلة من مزيج من القرنفل والخردل والفلفل الأسود وأوراق الغار وغيرها من العطريات الأخرى، تُستخدم في الطهي والعلاج، فالزيوت المُستخرجة منها تُستخدم كمضاد طبيعي للميكروبات، وعلاج لنزلات البرد، ومضادًا للالتهابات واضطرابات المعدة، وتُشبه البهارات الكاملة إلى حدٍّ كبير الفلفل الأسود غير المطحون، كما تفقد نكتها تدريجيًا بعد الطحن وتقل فائدتها، لذا من الأفضل شراء الحبوب الكاملة وطحن القليل منها عند الاستخدام للحصول على النكهة الكاملة، وإذا لم تتوفر هذه البهارات في المنزل، يُمكن الاستعاضة عنها بمجموعة من البهارات الأُخرى التي تتشابه نكهتها كثيرًا بالبهارات المُشكلة، وهي خليط من القرفة والقرنفل وجوزة الطيب المطحون.[٢]


استخدامات البهارات المشكلة

استخدمت البهارات للطهي عند الهنود منذ آلاف السنين، فقد استخدموا الفلفل الأسود والكركم والقرفة والهيل في طهي طعامهم، واستخدم السمسم كمطهر في العمليات الجراحية بجانب بعض الأنواع الأُخرى من التوابل والأعشاب، مثل: الكمون، والخردل، كما لعبت التوابل والأعشاب دورًا هامًا في الطب اليوناني، فقد كتب الطبيب أبقراط عن اهمية التوابل والأعشاب في الطب وأهمية العناية بها، فمن بين 400 عشبة طبية يُستخدم نصفهم في الطب في وقتنا الحالي، أما في فترة الإسلام وبعد وفاة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام برع المسلمين في استخدام التوابل والأعشاب واستخراج الزيوت العُطرية الأساسية من النباتات، كما وطوّروا عملية استخراج العطور والروائح من الزهور، وفي القرن التاسع عشر استخدم الأطباء العرب التوابل والأعشاب لصناعة العصائر والمُنكهات، وفي الوقت الحالي أصبح التبادل التجاري للتوابل عالميًا على عكس ما كان سابقًا من الاحتكار، وأصبحت البهارات تُستخدم في الطهي وفي المطابخ يوميًا وأكثر مما سبق، وذلك يعود للنكهة الشهية التي تُضيفها على الأطباق ولفوائدها الصحية العديدة.[١]

 

فوائد البهارات للجسم

استُخدمت التوابل منذ آلاف السنين لتحسين نكهة الطعام، لكن لا يقتصر استخدام البهارات في تحضير الأطباق فقط، فمن الممكن أن تُستخدم لتقليل كميات الملح في الطعام وتقليل الدهون في الوجبات، فنكهة التوابل تطغى على النكهات الأُخرى، وقد تُصبح الوجبات أشهى حتى أنواع الطعام غير المستساغ، فهي مناسبة جدًا للأشخاص الذين يحاولون التخلص من الوزن الزائد، بالإضافة إلى عن فوائدها الكثيرة، ومنها:[٣]

  • تحتوي على مضادات الأكسدة: بعض البهارات إن لم يكن معظمها تحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرّة، وهي المسبّب الرئيسي لتكاثر الخلايا السرطانية في الجسم، مثل: القرفة، والقرنفل، والزعتر.
  • تمتلك خصائص مضادة للالتهابات: تُساعد البهارات في التخلص من الالتهابات عامةً، فهي تتميز بفعاليتها في مُحاربة الالتهابات، وأفضلها الكركم والكمون.
  • السيطرة على نسبة السكر في الدم: تُعد القرفة إحدى العلاجات الفعالة للحفاظ على مستويات السكر في الدم، خاصةً ممن يُعانون من مرض السكري.
  • تمتلك خصائص مضادة للميكروبات: تقتل البهارات البكتيريا الموجودة في بعض الأطعمة، وبالتالي تساعد على تطهير المعدة، وأفضل هذه البهارات الفلفل الحار والريحان والقرفة والكمون والكزبرة والزنجبيل والثوم.
  • يوصف الزنجبيل للنساء الحوامل لتخفيف الغثيان وهي وسيلة أفضل من الأدوية المُصنعة التي توصف للحوامل. [٤]

 

المراجع

  1. ^ أ ب "History of Spices", mccormickscienceinstitute, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. "What Is Allspice? How to Cook With Allspice And Homemade Allspice Substitute Recipe", masterclass,2-7-2019، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. "The Health Benefits of Herbs and Spices", canyonranch, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. "Health Benefits of Spices", paleoleap, Retrieved 17-11-2019. Edited.