مذاهب العلماء في حكم صلاة العيدين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ١ ديسمبر ٢٠٢٠
مذاهب العلماء في حكم صلاة العيدين

مذاهب العلماء في حكم صلاة العيدين

اختلف العلماء في حكم صلاة العيدين، فاعتبار صلاة العيدين سنة ليس محل اتفاق، وقد ورد في ذلك ثلاثة أقوال:[١]

  • أن صلاة العيد واجبة على الأعيان: وهو ما عليه المذهب الحنفي، واستدلوا في ذلك على مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها دون تركها ولو لمرة واحدة، وأنه لا يصلى التطوع بجماعة عادة.
  • أن صلاة العيد سنة مؤكدة: وهذا ما ذهب إليه الشافعية والمالكية، واستندوا في ذلك على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله الأعرابي عن الصلاة، فقال: [خَمْسُ صَلَوَاتٍ في اليَومِ واللَّيْلَةِ. فَقالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قالَ: لَا، إلَّا أنْ تَطَوَّعَ][٢].
  •  أن صلاة العيد فرض كفاية: وإليه ذهب الحنابلة، واستندوا في ذلك على الآية الكريمة: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}[٣]، ومداومة الرسول صلى الله عليه وسلم عليها.


أحكام صلاة العيدين

يوجد العديد من الأحكام التي تخص صلاة العيدين، نُجملها لك فيما يلي:[٤]

  • آداب يوم العيد: للعيد آداب منها:
    • يُستحب التجمل في يوم العيد، وذلك بلبس أجمل الثياب، والاغتسال والتطيّب.
    • أكل التمر قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، وعدم الأكل إلا بعد الرجوع من صلاة عيد الأضحى.
    • الصلاة في مكان مفتوح خارج المسجد: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: [أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، كانَ يخرجُ يومَ الفِطرِ ، ويومَ الأضحى إلى المصلَّى فيصلِّي بالنَّاسِ فإذا جلسَ في الثَّانيةِ ، وسلَّمَ قامَ فاستقبلَ النَّاسَ بوجهِهِ ، والنَّاسُ جُلوسٌ فإن كانت لَهُ حاجةٌ يريدُ أن يبعثَ بعثًا ذَكَرَهُ للنَّاسِ ، وإلَّا أمرَ النَّاسَ بالصَّدقةِ قالَ : تصدَّقوا ثلاثَ مرَّاتٍ فَكانَ من أَكْثرَ من يتصدَّقُ النِّساءُ][٥].
    • من السنة الخروج إلى الصلاة مشيًا على الأقدام.
    • مخالفة الطريق، وذلك بالعودة إلى المنزل من طريق آخر غير الذي ذهبت منه إلى المسجد.
    • خروج النساء والصبيان لصلاة العيد، فقد حث الرسول عليه الصلاة والسلام النساء والصبيان على الخروج لصلاة العيد.
  • وقت صلاة العيد: يُستحب التعجيل فيها، ويُكره تأخيرها، مع العلم بأن آخر وقت لأداء صلاة العيد هو عند زوال الشمس وهو بداية وقت صلاة الظهر.
  • الأذان والإقامة: قال ابنُ القيِّم رحمه الله: "كان - صلى الله عليه وسلم - إذا انتهى إلى المصلَّى، أخذ في الصَّلاةِ من غيرِ أذانٍ، ولا إقامةٍ، ولا قولِ: الصلاةَ جامعةً، والسنَّةُ أن لا يُفعَل شيءٌ من ذلك"[٦].


قد يُهِمُّكَ: كيفية أداء صلاة العيدين

لأداء صلاة العيدين يحضر الإمام الناس ويؤمهم بركعتين، يكبّر في الركعة الأولى تكبيرة الإحرام ثم يكبّر بعدها ست تكبيرات، ثم يقرأ سورة الفاتحة، وبعدها يقرأ سورة (ق) في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية يقوم مكبرًا، ومن ثم يكبر خمس تكبيرات بعد القيام، ويقرأ سورة الفاتحة، ويقرأ بعدها سورة القمر، فكان النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ هاتين السورتين في العيدين، وإن شاء قرأ في الأولى سورة الحديد، وقرأ في الثانية سورة الغاشية، ولا بدّ للإمام أن يتّبع سنة نبينا الكريم وأن يقرأ هذه السور، وبعدها يخطب بخطبة العيد، بتخصيص شيء منها للنساء، يحضهن على فعل ما أمرن به، وينهاهن عما نهى الله تعالى عنه، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.[٧]


المراجع

  1. "مذاهب العلماء في حكم صلاة العيدين"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن طلحة بن عبيدالله، الصفحة أو الرقم:46، صحيح .
  3. سورة الكوثر، آية:2
  4. "ملخص أحكام صلاة العيدين"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:1575، صحيح.
  6. ابن القيم، زاد المعاد، صفحة 442.
  7. "ما هي كيفية صلاة العيدين؟ "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.