مدينة الثلج في إسطنبول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٨ ، ٢ يوليو ٢٠٢٠
مدينة الثلج في إسطنبول

إسطنبول

تُعدّ مدينة إسطنبول ثالث أكبر مدينة في العالم من حيث عدد السكان بعد طوكيو ونيويورك، وهي أكبر مدينة في تركيا وعاصمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنها مدينة عابرة للقارات، إذ تمتد بين اثنين من أهم الممرات المائية التي تفصل بين قارتي أوروبا وآسيا - بحر مرمرة والبحر الأسود.

يقع مركز إسطنبول التجاري والتاريخي في أوروبا، في حين يعيش ثلث سكانها في آسيا، ويبلغ عددهم فيها ما يُقارب 14.1 مليون نسمة، وتعد اليوم واحدة من أهم جسور الوصل بين أوروبا الغربية والشرق الأوسط الإسلامي، إذ إنها مدينة مذهلة تقع بين حضارتين كبيرتين، لذلك فهي تُعدّ وِجهة سياحية مميزة لا بد من زيارتها لأولئك الذين يحبون الخلط بين أوروبا الغربية والشرق الأوسط.[١]


مدينة الثلج

تشتمل مدينة إسطنبول على متحف فريد من نوعه يعرف بمتحف الجليد Magic Ice Museum، وهو أول متحف جليدي في العالم يشيد في منطقة ذات مناخ دافئ، وجاء إنشاء هذا المتحف بعدما قررت بلدية إسطنبول إقامة مكان يتيح للمواطنين الهروب من حرارة فصل الصيف الحار.

بلغت ميزانية هذا المشروع قرابة 20 مليون دولار أمريكي، وهو من تنفيذ شركة Lofoten النرويجية المعروفة بالخبرة في إقامة متاحف كهذه، ويمتد متحف الجليد على مساحة 1400 متر مربع، ويرتدي زواره ملابس شبيهة بملابس الإسكيمو، ويَدخلونه عبر نفق جليدي، ويتميز هذا المتحف بثبات درجة حرارته عند 5 درجات مئوية، سواء في فصل الصيف أو الشتاء.[٢]


ميّزات متحف الثلج في إسطنبول

عمد القائمون على متحف الجليد إلى استقدام 70 طنًا من الكتل الجليدية الكبيرة من نهر تورن في منطقة جوكاسجار في السويد، وذلك بهدف تشييد التماثيل الجليدية، أما جدران المتحف وأنفاقه فكانت من تصميم مجموعة من الفنانين والنحاتين الذين استخدموا ما يزيد عن 100 طن من الجليد القادم إلى إسطنبول عبر مضيق البوسفور.

ويضم متحف الجليد عدة أقسام مختلفة؛ فقسمه الأول مختص بتعريف الزوار بتفاصيل قدوم الفايكينج إلى إسطنبول، إذ يشاهدون على تماثيل القسم مجموعة من الكتابات التي تزودهم بتفاصيل كافية، وتشير المعلومات إلى أن الفايكينج وصلوا إلى مدينة إسطنبول عبر البحر الأسود، وأطلقوا عليها اسم Miklagard، أو الأراضي المنيعة، وقد عُثر على كتابات رونية عائدة إلى جندي من الفايكينج يدعي هالفدان على جدران متحف أيا صوفيا في المدينة، وبالإضافة إلى ذلك يضم القسم الأول من المتحف قاربًا مصنوعًا من الجليد بطول 8 أمتار، وخريطة توضح الأسفار الأولى للفايكينج، أما القسمان الآخران من المتحف فيقدمان معلومات عامة عن طبيعة المناطق الإسكندنافية، وتوجد فيهما أيضًا أماكن لبيع عصير الفواكه للزوار، كما تبذل بلدية إسطنبول قصارى جهدها لتنشيط الثقافة من خلال إنشاء متاحف مميّزة جديدة، مثل افتتاح متحف التاريخ بانوراما، ومتحف تاريخ العلوم والتكنولوجيا الإسلامية، كما تسعى لإنشاء متحف مائي وأكوبارك وقبة فلكية في المستقبل القريب.[٢]


وجهات سياحية في إسطنبول

توجد في مدينة إسطنبول العديد من المناطق السياحية الرائعة، التي تُبهر الزائر وتسحره بجمالها الخلاب، ومن أبرز هذة المناطق ما يأتي: [٣][٤]

  • قصر طوب قابي Topkapi Palace: بدأ بناء هذا القصر في عام 1461م، بعد أن حكمت الإمبراطورية العثمانية إسطنبول، ولقد استغرق بناء قصر طوب قابي سبعة عشر عامًا، ثمّ افتتح في عام 1478م. على عكس المعتقد الرئيسي، لقد صُمّم هذا القصر بناءً على طلب السلطان محمد (الفاتح) ليكون مكانًا يمكن أن تدار فيه شؤون الدولة، وكذلك يمكن الاستفادة منه كثكنات عسكرية.
  • متحف أيا صوفيا: وقد كان هذا المتحف في البداية عبارة عن كنيسة بُنيت في عام 537 م على يد الإمبراطور البيزنطي جستنيان، وظلت كنيسة لمدّة 900 سنة، ثم تحولت لاحقًا إلى مسجد وظلّ كذلك مدّة 500 سنة، ثمّ تحوّل المسجد إلى متحف أيا صوفيا، ويشتهر أيا صوفيا بعمارته البيزنطية الرائعة والمميزة، والتقنيات المستخدمة في بنائه وزخرفته، ويعد قبلة سياحية مهمة يقصدها ملايين الزائرين سنويًا.
  • جامع السلطان أحمد: المشهور باسم الجامع الأزرق، بُني هذا المسجد بين عامي 1609م وعام 1616م، ويضم المسجد ست مآذن، ويتميّز بجمال الزخرفة الداخلية فيه المٌلوّن بالأزرق، ويعد مسجد السلطان أحمد من أهم إنجازات العمارة العثمانية، بالإضافة إلى روعة بناء المسجد وتصميمه، ويمكن للزائر أن يقضي وقتًا ممتعًا في الحدائق الواقعة بين المسجد الأزرق وآيا صوفيا، ومشاهدة قبب مسجد السلطان أحمد وقبب متحف آيا صوفيا، كما يوجد خلف المسجد الأزرق مباشرة بازار أراستا، وهو مكان مناسب للتسوق، إذ تبيع محلات الحرف اليدوية الهدايا التذكارية ذات الجودة العالية، ويوجد أيضًا متحف قصر الفسيفساء الذي يقع بين بازار أراستا ومسجد السلطان أحمد، إذ يعرض جزءًا من الفسيفساء في مساحة نحو مائتين وخمسين مترًا مربعًا من رصيف الفسيفساء الذي اكتشِف في خمسينيات القرن العشرين في مدينة إسطنبول، كما توجد في هذا المتحف لوحات مُعدّة فيها معلومات تشرح عن هذه الفسيفساء وكيفية ترميمها وإنقاذها.
  • صهريج البازيليك: يُعد صهريج البازيليك من أكثر المناطق السياحية المثيرة للدهشة في إسطنبول، ومن أهم الوجهات السياحية التي تستقطب أعدادًا كبيرة من السياح في إسطنبول، وهو عبارة عن قاعة ضخمة تشبه القصر، والتي يدعمها ما يقارب 336 عمودًا موجودًا في اثني عشر صفًا، كان هذا الصهريج يُخزن إمدادات المياه الإمبراطورية للأباطرة البيزنطيين، ولقد بدأ المشروع قديمًا في عهد الإمبراطور قسطنطين الكبير ولكنه انتهى في عهد الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادي، وأُعيد ترميم العديد من الأعمدة المستخدمة في بناء صهريج البازيليك والتي تتميز بنقوش زخرفية مذهلة، وأشهر ما في هذه الأعمدة هو قواعدها المعروفة باسم أحجار ميدوسا التي تتميّز بنقوشها الرأسية المتمثلة بشكل رأس ميدوسا الأسطورية.


المراجع

  1. "A brief history of Istanbul", uniglobelgi, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  2. ^ أ ب "Magic Ice istanbul", istanbulview, Retrieved 2019-12-8. Edited.
  3. " Best Places to Visit in Istanbul 2019/2020", istanbulclues، 2018-6-7. Edited.
  4. Jess Lee, "22 Top-Rated Tourist Attractions in Istanbul"، planetware, Retrieved 2019-12-9. Edited.