ما هي صفات الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩
ما هي صفات الله

الله

الله هو اسم علم مفرد لا جمع له يدل على المعبود وخالق الكون في الديانات السماوية الثلاث، وقد استدل الإنسان القديم بفطرته وعقله على وجود الله وإن لم يره، لأن الكون بالضرورة لم يخلق من عدم، فلكل فعل فاعل، ولكل إنجاز منجِر، ولكل موجود موجِد، وقد أرسل الله تبارك وتعالى أنبياء أوحى إليهم ليخرجوا الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم واليقين، وليبرهنوا للناس كافة وجود الله، وعليه فقد عرف العرب لفظ الله قبل مجيء الإسلام، ولله جل شأنه وتبارك اسمه 99 اسمًا كلها تشير إليه، وتدل على عظمته وتفرده بالعبودية دون غيره من المخلوقات، وسنتحدث في هذا المقال عن صفات الله جل وعلا بشيء من التفصيل.[١]


صفات الله

بحسب تعاليم وأحكام العقيدة الإسلامية فإن الله جل وعلا موصوف بالكمال، وقد وردت بعض صفاته في كتابه الكريم الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الصفات المعروفة التي أثبتها الله لنفسه، أو أثبتها له رسوله الكريم من غير تحريف أو تعطيل أو تمثيل أو تكييف، قال تعالى في محكم تنزيله: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] ومن صفات الله ما يلي:

صفات الذات

وقد يقول عنها البعض (الصفات النفسية) يقصد بذلك صفة تدل على الذات الإلهية نفسها دون زيادة في المعنى، وهي حال واجب للذات لا صفة وجودية زائدة، وقد جاء في شرح الخريدة البهية للدرديري "إنما يصح عند من يثبت الأحوال، فيكون صفة زائدة على الذات، غير موجودة في نفسها ولا معدومة، وأما عند من لم يثبت الأحوال، فليس بصفة أصلًا، وإنما هو عين ذات الموجود"، ومصطلح الصفات النفسية لله في جراءة على الله بحسب ما قال الشيخ محمد الأمين.[٢][٣]

صفات الجلال

وتعرف بالصفات السالبة أيضًا، ويقصد بها سلب ما لا يليق بالله جل شأنه وتبارك اسمه، ويشمل نفي كل نقص عنه لأن إثبات الكمال يقتضي نفي النقص، ونفي كل باطل عنه لأن إثبات الحق يقتضي نفي الباطل، وتشمل نفي الولد والتولد، قال تعالى: "مْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ" [الإخلاص: 3]، ونفي الصاحبة أي الزوجة قال تعالى: "مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا" [الجن: 3]، ونفي المعين، وتشمل أيَضًا القدم أي عدم الأولية للوجود، والبقاء أي عدم الآخرية للوجود، ومخالفة الحوادث أي عدم مماثلته لها، والقيام بالنفس أي عدم الافتقار إلى المحل أو المخصص، والوحدانية أي وحدة الذات والصفات فلا مثيل له فيهما بل هو المتفرد الواحد الأحد بذاته وصفاته.[٤][٥][٣][٦]


صفات الثبوتية

وهي الصفات المثبتة لجمال وكمال الموصوف، وهي كثيرة لا حصر لها، وتقسم إلى ما يلي:

  • صفات ذاتية أي منتزعة من الذات كالعلم، فالله خلق القلوب ويعلم ما تسر وما تعلن، فهو مطلع على خفايا النفس عالم بها في كل زمان ومكان، ومن الصفات الذاتية أيضًا القدرة العامة والمطلقة فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، لأنه خالق الكون وما فيه من إنس وجن وكواكب ومجرات وغيرها فهو قدير على تحريكها، ومثال ثالث على صفات الثبوتية الحياة، فهي حي قديم أزلي أبدي سرمدي لا شيء قلبه ولا شيء بعده، فهو الأول والآخر، وهو الحي الذي لا يموت وكل ما سواه ميت.
  • صفات فعلية منتزعة من الفعل وتتعلق بالمشيئة فإن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، وعليه تسمى بالصفات الاختيارية، ومنها الاستواء على العرش في قوله تعالى: "لرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5]، المجيء في قوله تعالى: "وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" [الفجر: 22]، النزول إلى السماء الدنيا، والغضب، والفرح، والضحك، والرضا، والحب، والكره، والسخط، وهي تخالف الصفات الذاتية، فلا نقول الله يقدر إذا شاء، أو يعلم إذا شاء، بل إن قدرته وعلمه مطلقة في جميع الأحوال.
  • صفات ذاتية فعلية: وتقسم إلى اعتبارين هما اعتبار أصل الصفة ذاتيًا، فالكلام صفة ذاتيه باعتبار أصله فالله لم يزل ولا يزال متكلمًا، واعتبار آحاد الفعل فعليًا، فآحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئة الله جل وعلا فإن شاء تكلم، وإن شاء لم يفعل، قال تعالى: "وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا" [النساء: 164].[٤][٧][٦]


الصفات الخاصة

وهي الصفات الواردة في آيات القرآن الكريم ولكنها لا تطلق إلا من باب المقابلة فتكون مجازًا، وعلى سبيل الجزاء والعدل، وقد قيلت بسياق المدح والكمال، مع أن مضمونها ومعناها مذموم فلا يجوز اتصاف الله بها، ولا يجوز أن يشتق منها أسماء لله، كما يحرم أن تطلق منزوعة من سياقها الأصلي الذي جاءت فيه، منها على سبيل المثال صفة المخادعة قال تعالى: "يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ" [النساء: 142]، صفة المكر قال تعالى: "وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" [آل عمران: 54]، صفة النسيان قال تعالى: "نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ" [التوبة: 67]، صفة الاستهزاء قال تعالى: "اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ" [البقرة: 15]، وهكذا.[٨]


صفات الجمال والجلال

ويقصد بصفات الجمال كل صفة تبعث في قلب العبد شعورًا بمحبة الله جل وعلا، والرغبة في ما عنده فهو خير وأبقى، ومنها على سبيل المثال صفة الرحمة فهو يرحم عباده، والمغفرة فيغفر لهم ذنوبهم ومعاصيهم ويصفح ويتجاوز ويعفو عنهم، والرأفة فهو رؤوف بهم، وأما صفات الجلال فهي كل صفة تبعث في قلب العبد شعورًا بالخشية والخوف من الله جل وعلا تعظيمًا لقدرته، ومنها صفات العظمة، القوة، القهر، فعندما يعرف العبد صفات الله الجلالية يشعر بالرهبة منه والخوف من عقابه وناره وانتقامه.[٦]


المراجع

  1. "الله.. معناه واشتقاقه"، إسلام ويب، 12-3-2012، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2109.
  2. "الصفة النفسية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  3. ^ أ ب "هل يثبت الأشاعرة سبع صفات أم عشرين صفة؟"، إسلام سؤال وجواب، 5-9-2018، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  4. ^ أ ب "صفات الله تعالى"، almaaref، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  5. " صفات الله كما وردت في كتاب الله عز وجل"، إسلام ويب، 27-6-2005، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  6. ^ أ ب ت "صفات الله عز وجل أقسام بعدة اعتبارات"، إسلام سؤال وجواب، 7-9-2012، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  7. الشيخ عادل الغزازي (12-11-2015)، "أقسام صفات الله عز وجل"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.
  8. " مذهب السلف في صفة الاستهزاء والمكر وما شابهها ونسبتها لله تعالى"، إسلام ويب، 10-1-2016، اطّلع عليه بتاريخ 13-3-2019.