ما علاج النوم الكثير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
ما علاج النوم الكثير

النوم الكثير

يُشيرُ النّومُ الكثيرُ أو فرط النّوم إلى عدم قدرة الفرد على البقاء يقظًا أثناء ساعات النّهار، وقد يُصاحب ذلك أعراضًا أخرى، كأخذ فتراتٍ من القيلولة باستمرار أثناء النّهار والرّغبة بالخلود إلى النّوم حتى أثناء تناول الطّعام أو الكلام[١]. ويُشيرُ الخبراءُ إلى أنّ هذه الحالة هي أحد أكثر مشاكل النوم شيوعًا، وهي تؤثّرُ على ما تُقدر نسبته ب 20% من السّكان، كما أنّها تجعل الكثير من الأفراد أكثر عُرضةً لحوادث السّير وغيرها من الحوادث، وتشتملُ أبرز أسبابها على معاناة الفرد من الحرمان من النّوم في الليل، والإصابة ما يُعرف ب "انقطاع النّفس الانسدادي النومي"، وتناول الأدوية المخدرة، والإصابة بمشاكل نفسيّة أو باضطرابات النوم[٢]. وقد ينسبُ البعض حدوث بعض حالات النّوم الكثير إلى الإصابة بما يُعرف ب "متلازمة التّعب المزمن" أو الإصابة بما يُعرف ب "متلازمة لاينه-ليفين"، التي تصاحبها أعراض أخرى مُتعددة؛ مثل الهلوسة والسّلوكيات الجنسيّة المفرطة[٣].


علاج النوم الكثير

يتوقّفُ اختيارُ العلاج الأنسب لعلاج كثرة النّوم على المُسبّب؛ ففي حال كان السّببُ هو المعاناة من انقطاع النّفس النومي، فإنّ العلاجَ سيتضمّنُ نُصح المريض بارتداء قناعٍ موصولٍ بجهاز اثناء النّوم من أجل إيصال تيار هوائي مستمرٍّ إلى الأنف والحيلولة دون إيقاظ الفرد أثناء الليل، أما في حال كانت الأدوية التي يتناولها الفرد هي المسؤولةُ عن شعور الفرد بالنّعاس، فإنّ الطّبيبَ سيسعى إلى استبدال هذه الأدوية بأخرى أكثر ملائمةً لحاجات المريض، وقد ينصحُ الطّبيبُ كذلك باتباعِ عاداتٍ صحيّة يوميّة لتحفيز الفرد على النّوم، مثل النّوم باكرًا وتجنب شرب الكحول والقهوة قبل الخلود إلى النّوم في الليل، وعلى العموم فإنّهُ يوجدُ خياراتٌ دوائيةٌ يُمكن للطّبيب أن يلجأ لها في حال رغبة المريض بعلاج النّوم الكثير الناجم عن أسبابٍ أخرى، ومن بين هذه الأدوية التالي[٤]:

  • العقاقير المنشطة: تتضمّنُ هذه العقاقير أنواعًا كثيرةً، كدواء الميثيلفينيديت ودواء المودافينيل، وتمتلكُ هذه العقاقير عمومًا قدرةً على زيادة مستوى نشاط الدّماغ وبالتالي تحسين المزاج ورفع درجة اليقظة عند الفرد، لكنّ مشكلةَ بعض أنواع هذه الأدوية هي أنّها مرتبطةٌ بالإدمان، ويقعُ تحت هذه الفئة أيضًا كلّ من الكافايين، والنيكوتين، والكوكايين، بالإضافة إلى الميثامفيتامين، الذي يُعدُّ عقارًا غير قانوني وذي أثرٍ ضارٍّ على الدّماغ[٥].
  • مضادات الاكتئاب :يصفُ الأطباءُ أصنافًا معيّنة من مضادات الاكتئاب من أجل علاج كثرة النّوم، منها دواء الفلوكستين، والسيرترالين، والسيتالوبرام، والباروكستين، وعلى الرّغم أنّ وظيفةَ هذه الأدوية هي علاج أعراض الاكتئاب، إلا أنّ الأطباءَ يصفونها لعلاج مشاكل القلق والنّوم أحيانًا، ولقد زاد اعتمادُ الأفراد كثيرًا على هذه الأدوية في الولايات المتحدة الأمريكيّة، كما أنّ نسبةَ استعمالها بين النّساء تفوق نسبة استعمالها بين الرّجال بمقدار الضّعف تقريبًا[٦].
  • أوكسيبات الصوديوم: ينصحُ الخبراءُ بوصف هذه الدّواء لعلاج النّوم الكثير في النّهار الذي يرتبط بالإصابة بما يُعرفُ بالخدار النّومي أو النوم القهري، الذي يدفع المصاب إلى الخلود للنّوم بصورة لاإرادية أثناء النّهار على الرغم من أخذه لقسط كافٍ من النوم من قبل، وقد يُصاحب ذلك أيضًا معاناة من هلوسات بصريّة وسمعيّة، بالإضافة إلى ما يُعرف بشلل النّوم[٧].
  • ناهضات مستقبلات البنزوديازيبين: يلجأُ الطّبيبُ إلى وصف هذه الأدوية في حال كانت مشكلةُ كثرة النّوم ناجمةً عن صعوبة بالنّوم أو المعاناة من الأرق، ويُعدُّ دواءُ الزولبيديم أحد أشهر أنواع الأدوية الواقعة تحت هذه الفئة من العقاقير، لكن يُمكن لهذا النوع من العقاقير أن يؤدي إلى حدوث أعراضٍ أخرى؛ مثل الصّداع، والدّوار، وصعوبات المشي، وألم البطن[٨].


الشفاء والوقاية من النوم الكثير

لا تُعدُّ مشكلةُ كثرة النّوم خطيرةً للغاية لكنّها تنعكسُ سلبًا على جودة حياة الفرد، وقد يُساعدُ اتباع عادات النّوم والاستيقاظ المناسبة على علاج مشكلة النوم الكثير عند بعض الأفراد، كما قد يُساهم وصف أنواع الأدوية الخاصة بالتّعامل مع هذه المشكلة على تقليل معاناة بعض الأفراد، لكن يوجدُ بعض الأفراد الذين لن يكون بوسعهم الشّفاء بصورة كاملة من كثرة النوم، كما أنّ الوقايةَ من بعض أشكال النّوم الكثير هو أمرٌ مستحيلٌ أحيانًا، لكن يُمكن تقليل خطر المعاناة من كثرة النّوم عبر تجنب الكحول وتحسين جودة النوم عمومًا[٩].


المراجع

  1. "Excessive daytime sleepiness (hypersomnia)", National Health Service (NHS) ,4-8-2017، Retrieved 17-1-2019. Edited.
  2. J.F. Pagel, Md, Ms, (1-3-2009), "Excessive Daytime Sleepiness", Am Fam Physician, Issue 5, Folder 79, Page 391-396. Edited.
  3. Brandon Peters, MD (26-11-2018), "Reasons for Feeling Sleepy All the Time"، Very Well Health, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  4. Jennifer Robinson, MD (27-10-2018), "Sleep Disorders and Hypersomnia Treatment"، Webmd, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  5. Steven Gans, MD (26-10-2018), "An Overview of Stimulants and How They're Used"، Very Well Mind, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  6. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (16-2-2018), "All about antidepressants"، Medical News Today, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  7. "Narcolepsy", Cleveland Clinic,11-12-2015، Retrieved 17-1-2019. Edited.
  8. "Excessive Sleepiness", National Sleep Foundation, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  9. University of Illinois-Chicago, College of Medicine (23-12-2016), "Hypersomnia"، Healthline, Retrieved 17-1-2019. Edited.