ما علاج النوم الكثير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٣ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
ما علاج النوم الكثير

كثرة النوم

يُعاني الرجال المصابون بمشكلة كثرة النوم Hypersomnia من أخذ قسطٍ من النوم أكثر من حاجة أجسامهم الفعلية للنوم ولمدة قد تزيد عن 7 ساعات في اليوم الواحد، وتُعد كثرة النوم مشكلة بحد ذاتها بسبب آثارها السلبية التي تنعكس على حياة العمل أو المدرسة، كما يُمكن لها أن تنعكس على جودة حياة الرجل وعلى إنجازه للأنشطة التي تتطلب تركيزًا عاليًا، مثل سواقة المركبات مثلًا، وقد يشكو المصابون بهذه المشكلة كذلك من الرغبة الملحة بالنوم عدة مرات أثناء النهار، والشعور بعدم الراحة على الرغم من النوم لساعات كثيرة، والشعور بصعوبة النهوض من السرير عند الاستيقاظ، وعادة ما تظهر هذه الأعراض عند الأفراد بعمر 17 - 24 سنة، ولقد أرجع الخبراء الإصابة بكثرة النوم إلى أسبابٍ وعوامل كثيرة، منها زيادة إفراز الدماغ لمواد كيميائية معينة، والتوتر، والاكتئاب، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية.[١]


علاج كثرة النوم

علاجات منزليّة

يكون النوم المفرط في غالبية الحالات نتيجة الشعور بالكسل والخمول مما يسب الرغبة في النوم أكثر فأكثر، لذا فإنه يمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد في التخلص من الخمول وبالتالي الشعور بالنشاط والنوم بالقدر الكافي فقط، وفيما يلي أهم ما الإجراءات:[٢]

  • الحفاظ على رطوبة الجسم: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال شرب ما يكفي من الماء والسوائل المهمة في التخلص من التعب والإرهاق والخمول.
  • استخدام الزيوت الأساسية: تساعد الخصائص المحفزة لبعض الزيوت الأساسية مثل زيت الريحان في زيادة التركيز وتخفيف التوتر والاكتئاب، في حين يساعد زيت النعناع الخام العطري في علاج التعب وأعراض الخمول، لذا تساعد هذه الزيوت في التخلص من الخمول والتعب والنوم الزائد.
  • القهوة: تساعد مادة الكافيين الموجودة في القهوة في تعزيز اليقظة ومستويات الطاقة في الجسم، ولكن من المهم عدم شرب أكثر من فنجانين خلال اليوم الواحد لأن هذا قد يسبب تأثيرًا معاكسًا ويزيد من الشعور بالتعب والنعاس والخمول.
  • العسل: تزيد الكربوهيدرات المتواجدة بشكل طبيعي في العسل من مستويات الطاقة في الجسم مما يقلل من الشعور بالخمول، إذ أن العسل مصدر موصى به للرياضيين خلال ممارسة تمارين التحمل.
  • الليمون: يحتوي الليمون على حامض الستريك الذي يلعب دورًا مهمًا في علاج الإرهاق من خلال مكافحة الإجهاد التأكسدي، بالإضافة إلى أن الحصول على فيتامين (ج) بانتظام يعزز امتصاص الحديد وبالتالي يقلل من التعب والضغط المرتبط بالخمول والنوم المفرط.
  • الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على مركب البوليفينول المضاد للأكسدة، والذي يساعد في تحسين الحالي المزاجية وتخفيف المسبب للخمول والنوم الزائد، ولكن من المهم الاعتدال في شرب الشاي الأخضر نظرًا لأن كثرة شربه تؤدي إلى نتائج عكسية من التعب والخمول والنعاس.

علاجات طبيّة

يتوقّفُ اختيارُ العلاج الأنسب لعلاج كثرة النّوم على المُسبّب؛ ففي حال كان السّببُ هو المعاناة من انقطاع النّفس النومي، فإنّ العلاجَ سيتضمّنُ نُصح المريض بارتداء قناعٍ موصولٍ بجهاز اثناء النّوم من أجل إيصال تيار هوائي مستمرٍّ إلى الأنف والحيلولة دون إيقاظ الفرد أثناء الليل، أما في حال كانت الأدوية التي يتناولها الفرد هي المسؤولةُ عن شعور الرجل بالنّعاس، فإنّ الطّبيبَ سيسعى إلى استبدال هذه الأدوية بأخرى أكثر ملائمةً لحاجات المريض، وقد ينصحُ الطّبيبُ كذلك باتباعِ عاداتٍ صحيّة يوميّة لتحفيز الفرد على النّوم، مثل النّوم باكرًا وتجنب شرب الكحول والقهوة قبل الخلود إلى النّوم في الليل، وعلى العموم فإنّهُ يوجدُ خياراتٌ دوائيةٌ يُمكن للطّبيب أن يلجأ لها في حال رغبة المريض بعلاج النّوم الكثير الناجم عن أسبابٍ أخرى، ومن بين هذه الأدوية التالي:[٣]

  • العقاقير المنشطة: تتضمّنُ هذه العقاقير أنواعًا كثيرةً، كدواء الميثيلفينيديت ودواء المودافينيل، وتمتلكُ هذه العقاقير عمومًا قدرةً على زيادة مستوى نشاط الدّماغ وبالتالي تحسين المزاج ورفع درجة اليقظة عند الفرد، لكنّ مشكلةَ بعض أنواع هذه الأدوية هي أنّها مرتبطةٌ بالإدمان، ويقعُ تحت هذه الفئة أيضًا كلّ من الكافايين، والنيكوتين، والكوكايين، بالإضافة إلى الميثامفيتامين، الذي يُعدُّ عقارًا غير قانوني وذي أثرٍ ضارٍّ على الدّماغ.[٤]
  • مضادات الاكتئاب :يصفُ الأطباءُ أصنافًا معيّنة من مضادات الاكتئاب من أجل علاج كثرة النّوم، منها دواء الفلوكستين، والسيرترالين، والسيتالوبرام، والباروكستين، وعلى الرّغم أنّ وظيفةَ هذه الأدوية هي علاج أعراض الاكتئاب، إلا أنّ الأطباءَ يصفونها لعلاج مشاكل القلق والنّوم أحيانًا، ولقد زاد اعتمادُ الأفراد كثيرًا على هذه الأدوية في الولايات المتحدة الأمريكيّة، كما أنّ نسبةَ استعمالها بين النّساء تفوق نسبة استعمالها بين الرّجال بمقدار الضّعف تقريبًا.[٥]
  • أوكسيبات الصوديوم: ينصحُ الخبراءُ بوصف هذه الدّواء لعلاج النّوم الكثير في النّهار الذي يرتبط بالإصابة بما يُعرفُ بالخدار النّومي أو النوم القهري، الذي يدفع المصاب إلى الخلود للنّوم بصورة لاإرادية أثناء النّهار على الرغم من أخذه لقسط كافٍ من النوم من قبل، وقد يُصاحب ذلك أيضًا معاناة من هلوسات بصريّة وسمعيّة، بالإضافة إلى ما يُعرف بشلل النّوم.[٦]
  • ناهضات مستقبلات البنزوديازيبين: يلجأُ الطّبيبُ إلى وصف هذه الأدوية في حال كانت مشكلةُ كثرة النّوم ناجمةً عن صعوبة بالنّوم أو المعاناة من الأرق، ويُعدُّ دواءُ الزولبيديم أحد أشهر أنواع الأدوية الواقعة تحت هذه الفئة من العقاقير، لكن يُمكن لهذا النوع من العقاقير أن يؤدي إلى حدوث أعراضٍ أخرى؛ مثل الصّداع، والدّوار، وصعوبات المشي، وألم البطن.[٧]
  • علاج متلازمة تململ الساقين: التي تؤدي الإصابة بهذه المتلازمة إلى دفع المصاب إلى تحريك قدميه كل 20 - 30 ثانية أثناء الراحة أو النوم في الليل، وهذا بالطبع يؤثر على جودة النوم ويزيد من فرص الحاجة للنوم أكثر أثناء النهار، وقد يخلط الكثير من الأفراد بين هذه المشلكة وبين مشكلة الأرق، ويُمكن تقليل أعراض متلازمة تململ الساقين عبر الحرص على تحريك القدمين وأخذ مكملات الحديد، وفيتامين ب 12، وحمص الفوليك، بالإضافة إلى التوقف عن تناول الكحول، والقهوة، ومنتجات التبغ، كما قد يكون من الضروري استشارة الطبيب لاستبدال الأدوية التي يُمكنها أن تزيد من المشكلة سوءًا، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، والغثيان، ومشاكل القلب، أما في حال لم تجد هذه الأمور أي نتيجة فإن الطبيب قد يلجأ إلى وصف أنواعٍ محددة من الأدوية المضادة للصرع، أو المضادة لأعراض باركنسون، أو أنواع أخرى من الأدوية المخدرة، مثل الميثادون.[٨]


أعراض كثرة النوم

تشمل أعراض كثرة النوم ما يلي:[٩]

  • ضعف الذاكرة، وبطئ الاستيعاب، وقلّة الانتباه والتركيز.
  • النوم لأكثر من 15 ساعةً ليلاُ، مع عدم الاكتفاء من هذه الحصة الكبيرة من الراحة.
  • صعوبة الاستيقاظ من النوم في اليوم التالي.
  • حالات من التّعب والخمول والنّعاس أثناء النهار.
  • الحاجة المستمرّة لأخذ قيلولات صغيرة أثناء النهار.


أسباب كثرة النوم

توجد عدة أسباب لكثرة النوم منها:[١٠]

  • اضطرابات النوم المختلفة، كانقطاع التّنفس أثناء النوم Sleep apnea، ونوم الخدار Narcolepsy، ومتلازمة تململ الساقين Restless legs syndrome.
  • قلة النوم.
  • العامل الوراثي، فإصابة أحد الأقارب بفرط النوم، تزيد من فرص الإصابة به.
  • السمنة.
  • شرب الكحول، أو التدخين.
  • الإصابات الخطيرة في الرأس.
  • مشاكل نفسية كالقلق، والتوتر، والإكتئاب.
  • تناول بعض الأصناف من الأدوية كالمهدئات ومضادات الهيستامين.
  • الإصابة ببعض الأنواع من الأمراض العصبية، كالتصلب المتعدد ومرض باركنسون.


نصائح للحصول على نوم أفضل

من المهم اتباع نصائح الحصول على عادات نوم صحية، مما يوفر النوم المثالي المريح للجسم، وتشمل هذه النصائح:[٩]

  • اتباع جدول منظم للنوم: يساعد تحديد موعد النوم والاستيقاظ حتى أثناء عطلة نهاية الأسبوع في تحسين نوعية النوم، إذ يساعد اتباع هذا الأسلوب في بناء ساعة بيولوجية للجسم ليتوقع النوم خلال الفترة المحددة وهو ما يساعد في النوم بشكل أفضل وأسرع.
  • تكوين بيئة نوم مثالية: يساعد الشعور بالراحة الجسم على النوم بشكل أفضل، لذا فإنه من المهم التأكد من ظروف البيئة المحيطة للنوم مثل درجة الحرارة والضوء والهدوء، وقد تساعد بعض الأدوات في توفير البيئة المناسبة للنوم مثل سدادات الأذن الخاصة بالنوم وتغطية العينين، بالإضافة إلى أنه من الضروري إبعاد الحيوانات الأليفة عن مكان النوم مثل السرير وتجنب النوم عند التلفاز.
  • إبعاد الأجهزة عن مكان النوم: تبعث الأجهزة مثل الكمبيوتر والهواتف ضوءًا أزرق، وهو ما يمكن أن يسبب تعطيل إيقاع الجسم الطبيعي وإحداث اضطرابات أثناء النوم، لذا يجب إيقاف تشغيل هذه الأجهزة وإبعادها عن مكان النوم قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من موعد النوم.
  • تغيير أنماط الحياة: قد يساعد إجراء بعد التعديلات على روتين الحياة اليومي خلال النهار في تحسين نوعية النوم خلال الليل، إذ أنه من المهم عدم شرب المشروبات المحتوية على الكافيين بالقرب من وقت النوم لتجنب الأرق، ويمكن استبدال هذه المشروبات بالمشروبات الدافئة مثل الشاي بالأعشاب أو الحليب الدافئ، بالإضافة إلى ذلك يستحسن عدم ممارسة التمارين الرياضية قبل النوم مباشرة لأنه يسبب الأرق وعدم الرغبة في النوم.
  • تدوين المشاكل المرتبطة بالنوم: من الجيد تدوين ما يشعر به الشخص في حالات الأرق والروتين اليومي للنوم وكيفيته او أي شيء يسبب عدم الراحة، مما يسهل شرح الحالة للطبيب المختص وهو ما يساعد في إيجاد طرق العلاج الأنسب.


أساليب التخلص من الحاجة للنوم أثناء العمل

يبحث الكثير من الرجال عن أساليب بسيطة لتجنيبهم الحاجة للنوم أثناء العمل، خاصة أولئك الذين يعملون بنظام المناوبات النهارية والليلية، وهنا يرد الخبراء بطرح الكثير من الأمور التي يُمكنها مساعدة هؤلاء الأفراد، مثل:[١١]

  • أخذ جولة من المشي قبل بدء بالعمل.
  • أخذ قيلولة صغيرة قبل البدء بالعمل.
  • أخذ استراحة صغيرة من العمل لأداء بعض الأنشطة البدنية؛ كالمشي مثلًا.
  • الحفاظ على الإنارة والأضواء في مكان العمل.
  • شرب الكثير من الماء لمنع الإصابة بالجفاف والضعف.
  • شرب القهوة خلال ساعات العمل الأولى.
  • تناول الوجبات الغذائية الخفيفة والصحية أثناء النهار.
  • التركيز على إتمام الأعمال البسيطة وليس المعقدة عند الشعور بالتعب.
  • استخدام مرطبات الجو التي تحتوي على زيوت متطايرة عطرية مشهورة بزيادتها للطاقة في الجسم؛ كروائح النعناع والياسمين.


المراجع

  1. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (31-7-2017), "Hypersomnolence: What you need to know"، Medical News Today, Retrieved 11-4-2019. Edited.
  2. Shaheen Naser (14 - 2 - 2019), "How To Get Rid Of Lethargy And Laziness "، stylecraze, Retrieved 14 - 6 - 2019. Edited.
  3. Jennifer Robinson, MD (27-10-2018), "Sleep Disorders and Hypersomnia Treatment"، Webmd, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  4. Steven Gans, MD (26-10-2018), "An Overview of Stimulants and How They're Used"، Very Well Mind, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  5. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (16-2-2018), "All about antidepressants"، Medical News Today, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  6. "Narcolepsy", Cleveland Clinic,11-12-2015، Retrieved 17-1-2019. Edited.
  7. "Excessive Sleepiness", National Sleep Foundation, Retrieved 17-1-2019. Edited.
  8. Jennifer Robinson, MD (19-1-2017), "Causes of Excessive Sleepiness: Sleep Apnea, Narcolepsy, RLS"، Webmd, Retrieved 11-4-2019. Edited.
  9. ^ أ ب Ashley Marcin (2016-12-9), "What You Should Know About Oversleeping, Plus 5 Tips for Better Sleep"، health line, Retrieved 2019-1-14. Edited.
  10. Carol DerSarkissian (2017-10-29), "Sleep and Hypersomnia"، web Md, Retrieved 2019-1-14. Edited.
  11. Natalie Olsen, RD, LD, ACSM EP-C (17-8-2017), "17 Tips for Staying Awake at Work"، Healthline, Retrieved 11-4-2019. Edited.