ما اسباب وجع المعدة

ما اسباب وجع المعدة
ما اسباب وجع المعدة

وجع المعدة

يُبادر الكثيرون إلى الذهاب إلى مكاتب وعيادات الأطباء من أجل تحري أسباب وعلاجات آلام المعدة أو البطن، وعادةً ما يُطلق المرضى مصطلح "وجع المعدة" للدلالة على الألم الذي يشعرون به في منطقة البطن كله، وقد لا يكون هذا الألم مرتبطًا أصلًا بالمعدة في الأساس، ومن الجدير بالذكر أنّ الأطباء غالبًا ما يسعون في البداية إلى تحديد فيما إذا كان وجع المعدة ناجمًا عن مشكلة وظيفية في بنية الجهاز الهضمي أم لا؛ إذ يُمكن أن يكون سبب الوجع الذي يشعر به المريض راجعًا إلى شذوذ في وظيفة أحد الأعضاء التابعة للجهاز الهضمي، وليس نتيجةً لعوامل خارجية أصلًا.

ومن المعروف أنّ سبب حدوث المشكلات الوظيفية الهضمية، يرجع عادةً للمشكلات الحاصلة في الأعصاب أو العضلات التابعة للجهاز الهضمي، ومن الصعب عادةً التأكد من إصابة الأعصاب أو العضلات بمشكلة ما، وهذا يعني أنّ الأعضاء المصابة بمشكلات وظيفية، قد تظهر كأنّها طبيعية عند تصويرها بالتقنيات التصويرية الطبية، لكنّها على أرض الوقع مصابة بمشكلات وظيفية، ممّا يزيد من صعوبة تشخيص أوجاع المعدة أو البطن، لكنّ تبقى هنالك أسباب كثيرة محتملة لتفسير أوجاع البطن؛ كالقولون العصبي، والإمساك، وقرحة المعدة، وغيرها من الأسباب التي سترد في الأسطر التالية[١].


ما أسباب وجع المعدة؟

تتضمن بعض أهم أسباب الإصابة بوجع المعدة ما يأتي[٢]:

  • عُسر الهضم: يُشير مفهوم عسر الهضم إلى الشعور المزعج بامتلاء المعدة بعد تناول الطعام، وقد يشعر المريض كذلك بالحرقة في الجزء العلوي من المعدة أيضًا، ومن المعروف أنّ عسر الهضم علامة دالة على الإصابة بأمراض كثيرة؛ كالتهاب المعدة، وارتجاع أحماض المعدة، والتهاب البنكرياس، وأمراض الغدة الدرقية، وسرطان المعدة، فضلًا عن تناول بعض الأدوية، واتباع أنماط حياتية سيئة؛ كالتدخين، وشرب الكحول، وتناول الكثير من الطعام.
  • الإمساك: لا يُعدّ الإمساك مشكلة خطيرة عادةً، كما أنّ طبيعة أو عادات التبرز تتباين وتختلف من شخص إلى آخر، وقد يُفضل البعض الذهاب للحمام مرتين في الأسبوع، بينما يسعى البعض الآخر إلى زيارته 3 مرات في اليوم، لكن وعلى أيّة حال، غالبًا ما يؤدي الامتناع عن الذهاب إلى الحمام لـ 3 أيام متتالية إلى جفاف البراز داخل الأمعاء، وحصول الإمساك، وهنالك أسباب أخرى مؤدية للامساك؛ كالخمول، وقلة تناول الألياف الغذائية، والتوتر، وقصور الدرقية، وتناول بعض أنواع الأدوية؛ كملينات المعدة ومضادات الحموضة، وغيرها من الأسباب.
  • التهاب المعدة والأمعاء: ينشأ التهاب المعدة والأمعاء نتيجة وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية، ويُمكن لآلام المعدة في هذه الحالة أن يُصاحبها إسهال وتقيؤ لدى البعض، بل قد يُصاب البعض بالصداع والحمى أيضًا، ومن بين أنواع البكتيريا والفيروسات المسببة لهذا المرض كل من بكتيريا السالمونيلا، والنوروفيروس، والفيروس العجلي.
  • القولون العصبي: يُعرف هذا المرض كذلك بـ "متلازمة القولون المتهيج Irritable Bowel Syndrome"، وهو مصطلح يُشير إلى مجموعة من الأعراض التي تحدث معًا؛ كوجع البطن، والانتفاخ، والاسهال، والإمساك، وللأسف فإنّ للقولون العصبي تأثيرٌ سيء على حياة المصاب، كما أنّ أسباب الإصابة به تبقى مجهولة إلى حدٍ ما.
  • التسمم الغذائي: يرجع سبب الإصابة بالتسمم الغذائي كما هو معروف إلى تناول أحد الأطعمة الفاسدة أو السامة أو الملوثة، ويُمكن أن يُؤدي التسمم الغذائي إلى التقيؤ والإسهال، ويُعدّ التسمم الغذائي من بين أكثر المشكلات الصحية انتشارًا بين السكان؛ إذ يُصاب 1 من بين 6 أفراد في الولايات المتحدة الأمريكية بالتسمم الغذائي كل سنة تقريبًا.
  • أسباب أخرى: توجد عوامل وأسباب أخرى قد تُسبب أوجاع المعدة، منها؛ الإصابة بالقرحة، أو التهاب المعدة، أو خزل المعدة Gastroparesis، أو التهاب المريء، او ارتجاع أحماض المعدة، أو التهاب البنكرياس، أو حصى المرارة، أو عدم تحمل اللاكتوز، أو التهاب الزائدة الدودية، أو الفتق، أو الإصابة بأحد التهابات الأمعاء المزمنة؛ كمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو حتى السرطان[٣].


متى تجب مراجعة الطبيب؟

تختفي آلام البطن أو المعدة الخفيفة وحدها عادةً دون الحاجة لأخذ أي علاج، لكن أحيانًا يُمكن لآلام البطن أن تكون مبررًا كافيًا للذهاب إلى الطبيب، بل قد يُصبح من الضروري التواصل مع خدمات الطوارئ في حال كان الألم شديدًا أو ناجمًا عن أحد الحوادث أو الإصابات المباشرة، أو في حال صاحبه شعورٌ بالضغط في منطقة الصدر، كما قد يكون حريًا بالمرء الذهاب إلى الطوارئ في حال لاحظ نزول الدم مع البراز، أو أصيب بحمى شديدة، أو تقيؤ الدم، أو اصفرار في الجلد والعينين، أو تورم أو انتفخ البطن، أو استمر التقيؤ والغثيان لفترة طويلة، ويُنصح الخبراء كذلك بحجز موعد مع الطبيب في حال[٤]:

  • استمر الألم لأكثر من 24 ساعة.
  • استمر الإمساك أو التقيؤ.
  • الشعور بحرقة عند التبول.
  • فقدان الشهية أو الحمى.
  • حصول خسارة غير مبررة في الوزن.


قد يُهِمُّكَ

قد تتساءل عزيزي القارئ عن العلاجات الأنسب للتعامل مع آلام البطن والمعدة، وممّا لا شك فيه أن هنالك الكثير من العلاجات الطبية المتوافرة لهذا الغرض، لكن اختيار هذه العلاجات سيتوقف بالطبع على ماهية السبب الذي أدى أصلًا إلى ظهور هذه الآلام، وقد يلجأ الأطباء إلى وصف مسكنات الآلام من أجل تخفيف حدة آلام البطن، كما قد يبادرون في إعطاء المرضى سوائل وريدية لتعويض نقص السوائل وتنشيط الأمعاء، أو قد يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية محددة للتعامل مع الأعراض الأخرى؛ كالأدوية المضادة للتقيؤ مثلًا.

ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأطباء ينصحون مرضاهم بالصوم لبعض الوقت من أجل المساعدة على تحديد سبب آلام البطن، وعلى أيّة حال؛ فإنّه تتوفر علاجات منزلية كثيرة من أجل تخفيف حدة آلام البطن، مثل[٥]:

  • وضع زُجاجة من الماء الدافئ فوق البطن.
  • غمر الجسم في حمام من الماء الدافئ.
  • التوقف عن تناول القهوة، والشاي، والكحول.
  • البدء بتناول السوائل وليس الأطعمة الصلبة، ثم تهيئة الجسم شيئًا فشيئًا لاستقبال الأطعمة الصلبة.
  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.


المراجع

  1. "Why Does My Stomach Hurt?", Johns Hopkins Medicine, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  2. Sally Robertson, B.Sc (23-8-2018), "Common Causes of Stomach Ache"، News-Medical, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  3. Grant Hughes, MD (25-4-2020), "Causes of Stomach Pain and Treatment Options"، Very Well Health, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  4. Steve Kim, MD (3-1-2020), "What’s Causing Your Abdominal Pain and How to Treat It"، Healthline, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  5. "Abdominal pain in adults", Better Health,3-2012، Retrieved 25-5-2020. Edited.

353 مشاهدة