كيف يتم زواج المسيار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٩ ، ٧ أغسطس ٢٠١٨
كيف يتم زواج المسيار

زواج المسيار

انتشر مؤخرًا ما يسمى بزواج المسيار، وقد تختلف التسميات باختلاف المناطق التي ينتشر فيها، لكن يمكن تعريفه بأنه زواج شرعي مستوفي الأركان والشروط المصاحبة للعقد الشرعي في الزواج العادي ويوثق أيضًا في المحكمة، لكن لا تأخذ المرأة فيه كامل حقوقها وتتنازل عن بعضٍ منها كالنفقة أو السكن أو مبيت الرجل عندها، أو قد تتنازل عن أكثر من حق مثل النفقة والمبيت معًا أو غيرها، وتبقى عند بيت أهلها أو بيتها إن كان لها بيتٌ خاص دون الذهاب إلى بيت زوجها.


الأسباب التي تؤدي إلى زواج المسيار

  • عادة تكون الزوجة هي الثانية أو الثالثة، ولذلك أسبابٌ عديدة منها ما يعود للمرأة مثل تأخر سن الزواج لعدة أسباب تتعلق بها أو بالوضع الاجتماعي بشكل عام بسبب عزوف الشباب عن الزواج العادي بسبب تكاليفه الباهظة، أو لاحتياج المرأة إلى البقاء عند أهلها للعناية بهم إن لم يكن من أحدٍ يحل مكانها، أو لحاجتها إلى البقاء مع أطفالها من زواجٍ سابق وعدم قدرتها على أخذهم إلى بيت زوجها الجديد.
  • أما الأسباب التي تتعلق بالرجل فمنها رغبته بالتعدد دون إعلام زوجته الأولى بذلك وخوفًا مما يترتب على ذلك من خسارة لها أو من مشاكل محتملة، أو بسبب سفره الدائم والبقاء خارج البلاد لمدة طويلة، أو لأسباب مختلفة غيرها، لذا يعتمد هذا الزواج على ظرف كلا الزوجين. يعقد هذا الزواج بشكل مكتمل الأركان مقارنة بالزواج العادي الذي يشمل رضا الزوجين والموافقة ووجود ولي الأمر والشاهدين والعقد لكن مع تنازل الزوجة عن بعضٍ من حقوقها الشرعية كما ذُكِر بكامل حريتها واختيارها.


حكم أهل الدين في زواج المسيار

اختلف أهل الدين والعلم في حكمه، ومنهم من أباحه، ومنهم من أباحه مع الكراهة ومنهم من رفضه، لكن لم يشر أحدٌ إلى بطلانه أو عدم جوازه نظرًا لاستكماله للشروط الأساسية للعقد والزواج الشرعي.


آراء متباينة

من أباح زواج المسيار يعلل ذلك بأن أركانه كاملة كأي زواجٍ شرعيٍ طبيعي وفيه مراعاة لظروف الزوج كالسفر وعدم رغبته بإعلام زوجته الأولى أو غيره، أو لظروف الزوجة مثل تأخر سن الزواج لها أو رغبتها بالبقاء في بيت أهلها كما ذُكر سابقًا لذا فهو يحقق مصالح بعض الأزواج بهذا. أما من أجازه مع الكراهية فنظرًا لما يتبع ذلك من سوء الظن في المجتمع ولما له من نقصانٍ لحقوق المرأة أو امتهانٍ لكرامتها كما يراه البعض. والمانعون له فرفضوه لأنه لا يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية من تحقيق المودة والقرب بين الزوجين وقيامه على الرغبة الجنسية وحسب. ومنهم قول الدكتور محمد عبد الغفار الشريف، وهو عالم دين وداعية إسلامي وأستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت، والأمين العام للأوقاف كذلك: "إن زواج المسيار ما هو إلا بدعة جديدة ابتدعها بعض ضعاف النفوس، الذين يريدون أن يتحللوا من كل مسؤوليات الأسرة ومقتضيات الحياة الزوجية، فالزواج عندهم ليس إلا قضاء الحاجة الجنسية، ولكن تحت مظلة شرعية ظاهريًا، فهذا لا يجوز عندي والله أعلم وإن عُقد على صورة مشروعة".


سلبياته

يحمل هذا الزواج بعض الآثار السلبية المترتبة عليه، بالإضافة إلى أن احتمالية الطلاق في حالة الزواج العادي إلا أن نسبة حدوثه في هذا الزواج أعلى بسبب افتقاره للقرب وتحقيق المودة والسكينة. ومن سلبياته نشوء الأطفال بعيدًا عن الأب مما يؤدي إلى حدوث مشكلة في تربيتهم، أو تحميل الأم حمل تربيتهم وحدها. خوف بعض أهل الدين والعلم من استغلال هذا النوع من الزواج من فاسدين، كإقدامهم على الزواج أكثر مما حلل الشرع دون معرفة الزوجات بهذا الأمر بغية المتعة. استغلال ضعاف النفوس بإطلاق الشائعات التي تلحق المرأة التي تتزوج زواج المسيار بسوء ظن والقيل والقال، مثل التشكيك بأخلاق المرأة كافتراض أن الرجل عشيقها وغيره.