كيف تكون الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٨ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
كيف تكون الصلاة

الصلاة

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أعظم ركن بعد الشهادتين؛ فالصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا بها، وقد فرضها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينزل بها ملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرةً، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام، فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات، وكان فرضها أيضًا في أعلى مكان وصل إليه بشر، وهو السماء السابعة.

وقد فرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقي ثواب الخمسين في الخمس، وهذا دليل على عظم منزلتها، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، كما يمحو الله بها الخطايا فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْء؟ ) ، قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْء، قَالَ: ( فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا )[١]، لذا ينبغي على المسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وألا يتكاسل، قال تعالى: ({فَوَيْل لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [٢]. كما توعدَّ الله تعالى لمن ضيَّع الصلاة، فقال: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}[٣][٤]


كيفية الصلاة

يقوم المسلم إلى الصلاة على وقتها، متطهرًا، ساترًا عورته، مستقبلًا قبلة المسلمين، ثم يكبر رافعًا يديه إلى محاذاة منكبيه، ثم يجعل يده اليمنى على اليسرى يضعهما على صدره، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح: (سبحانك الله وبحمدِك، وتبارك اسمك وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك) أو يقول (اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ خَطَايَاي كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْني من خَطَايَايَ بِالْثلج وَالماء وَالبَرَدِ)، ثم يستعيذ بالله، ثم يبسمل، ثم يقرأ الفاتحة، ثم ما يتيسر من كتاب الله تعالى، ثم يركع مكبرًا رافعًا يديه ثم يضعهما على ركبتيه، ويمد ظهره، ولا يحني رأسه ولا يرفعه، بل يجعله في مستوى ظهره، ثم يقول: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، ويجوز أن يزيد إلى خمس أو سبع أو تسع، ثم يرفع من الركوع رافعًا يديه حتى يعتدل قائمًا قائلًا: سمع الله لمن حمده، وبعد اعتداله: ربنا ولك الحمد.

ثم يسجد مكبرًا على الأعضاء السّبعة، وهي: ركبتيه، وأطراف قدميه، وكفيه، وجبهته مع أنفه، ويبسط أصابع يديه، وعضديه عن جنبيه، ومرفقيه عن ركبتيه، ويبعد بطنه عن فخذيه، وساعديه عن الأرض، ثم يقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، وجوز الزّيادة عن ثلاث مرّات، ويستحب الدعاء في السجود لأنه مستجاب، ثم يرفع من السجود جالسًا مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا رجله اليمنى، جاعلًا رؤوس الأصابع إلى جهة القبلة، وباسطًا يديه على فخذيه قائلًا: (اللهم اغفر لي)، ثم يسجد السجدة الثانية كما سجد أولًا، ثم يقوم للركعة الثانية، ويفعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى ولكن دون دعاء الاستفتاح.

وإن كانت الصلاة ثلاثية، أو رباعية يجلس بعد الركعتين الأوليين مثل جلوسه بين السجدتين، إلا أنه يقبض ثلاثة من أصابع يديه اليمنى (الخنصر، والبنصر، والوسطى)، ويبسط السبابة والإبهام مشيرًا بالسبابة، قارئًا التشهد وصيغته: ( التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله).

ثم يقوم قارئًا في كل ركعة فاتحة الكتاب فقط، فإذا جلس للتسليم جلس مثل جلوسه بعد الركعتين الأوليين، إلا أنه يتورّك، أيّ إنّه يُخرج رجله اليسرى من تحت قدمه اليمنى المنصوبة، ثم يقرأ التشهد ويقرأ بعده الصلاة الإبراهيمية وصيغتها: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد). ثم يدعو بما شاء، والأفضل أن يدعو بما ورد، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)، ثم يسلم يمينًا وشمالًا: السلام عليكم ورحمة الله. [٥]


شروط وجوب الصلاة

شروط وجوب الصلاة أربعة وهي: [٦]

  • الإسلام: فلا تجب الصلاة على كافر وجوب مطالبة في الدنيا، بل تجب عليه وجوب عقاب في الآخرة.
  • البلوغ: فلا تجب الصلاة على الصبي أو الصبية دون البلوغ، ولكن يجب على وليّ الصبيّ والصبية أن يأمرهما بالصلاة إذا بلغا سبع سنين، ويضربهما على تركها إذا بلغا عشرًا، ولا يجب عليهما قضاء ما فاتهما إذا بلغا.
  • العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون ولا يجب عليه القضاء.
  • الطّهارة من الحيض والنفاس: فلا تجب الصلاة على المرأة النّفساء أو الحائض، ولا يجب عليهنّ القضاء عند الطهارة.


شروط صحة الصلاة

إن للصلاة شروط يجب الالتزام بها وهي:[٧]

  • الطهارة في البدن، والملابس، بالوضوء والاغتسال، والمحافظة على طهارة الثوب، والمكان.
  • استقبال القبلة، بشرطين: الأمن، والقدرة، فمن عجز عن استقبال القبلة لسبب ما، كالمرض، يصلي بالجهة التي يجلس بها.
  • وجوب وجود نية صادقة بالصلاة مع التكبير، ولا تصح النية بعد التكبير.
  • ستر العورة، وارتداء الملابس المناسبة للنساء والرجال والتي تستر العورة عند كليهما.
  • دخول وقت الصلاة، من المَعْروف أنَّ للصَّلوات المَكْتوبَة وقْتًا مُعَيَّنًا يجب أن تَقَام فيه، غيرَ أنَّه لا يَكْفي أن تَقَعَ الصّلاةُ في الوقت بل يجب على المصلي أن يكون على علم بوقت الصلاة المشروع.
  • الابتعاد عن مبطلات الصلاة المختلفة، والعلم بكيفيّة الصّلاة، وأركان الصلاة الصحيحة.


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 528، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
  2. سورة الماعون، آية: 4.
  3. سورة مريم، آية: 59.
  4. "الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين"، islamway، 2009-2-20، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-13. بتصرّف.
  5. "كيفية الصلاة"، islamweb، 2001-5-22، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-13. بتصرّف.
  6. "شروط وجوب الصلاة"، a7bash، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-13. بتصرّف.
  7. د. محمد رفيق الشوبكي (2015-6-20)، "شروط الصلاة وأركانها"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-13. بتصرّف.