كيف اهيئ نفسي للمذاكره

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
كيف اهيئ نفسي للمذاكره

المذاكرة

قد تمثل المذاكرة عبئًا عليك لانشغالك بأمور حياتية عملية أخرى، لذا قد تجد نفسك طوال العام الدراسي مكتفيًا بأداء الواجبات المنزلية كجزء من المذاكرة، والواقع أن المذاكرة تختلف عن أداء الواجبات المنزلية لأن كل منهما لها أهداف مختلفة تخدم العملية التعليمية؛ فالواجب المنزلي هو المهام الموكلة إليك من المعلم لتعزيز المعارف التي اكتسبتها في الفصل الدراسي، والذي يمكن أن يكون عبارة عن حل أسئلة تدريبية أو عمل بحث أو عرض تقديمي، وهو ضروري لصقل مهاراتك.

أما المذاكرة فهي الوقت الذي تقضيه في مراجعة المواد العلمية التي درستها في الفصل أو التحضير للدروس المستقبلية، وعلى الرغم من اعتقاد العديد من الطلبة أن المذاكرة هي تهيئة النفس للامتحان، إلا أنها أكبر من ذلك، إذ إن المذاكرة التي تقوم بها على مدار العام الدراسي تضمن لك اكتساب المهارات النظرية والمعرفية التي ستحتاجها في المستقبل في حياتك العلمية، إلى جانب الحصول على درجات عالية في الامتحان بالطبع، وإذا اتبعت عادات المذاكرة الصحيحة ستكون الواجبات المنزلية بالغة السهولة وستجد أن الدراسة أمر ممتع.[١]


كيف أستعد للدراسة؟

الاستعداد للدراسة والمذاكرة أمر أساسي مع بداية كل فصل دراسي، ومع ذلك فإن تأخرك عن المذاكرة لا يعني فوات الأوان لاستعادة ما فاتك، من خلال النصائح التالية يمكنك الاستعداد وتهيئة نفسك للمذاكرة سواء في بداية الفصل الدراسي أو مع اقتراب موسم الامتحانات:[٢]

  • ضَعْ خطة: المذاكرة ليست أمرًا إلزاميًا كالواجب المنزلي، لذا فإن تحديد الجدول الزمني متروك لك لتحدده حسب ظروفك واحتياجاتك والوقت المتبقي قبل الامتحان، وعمومًا يحب أن تتضمن الخطة جدول عمل أسبوعي مع تحيد نقاظ إنجاز ومواعيد نهائية لإكمال الأجزاء التي تحددها من المواد الدراسية، مع الأخذ في الاعتبار مواعيد الامتحانات والمشاريع الدراسية والتحضير للدروس المقبلة.
  • تعرّف على المواد: إن الاطلاع على المنهج التعليمي لكل مادة تدرسها سيتيح لك تنظيم أفكارك بشكل أكبر فيما يتعلق بتنظيم الوقت والحصول على مصادر تعليمية إضافية في حالة الحاجة إليها، خاصة إذا كانت بعض تلك المصادر موجودة على الإنترنت، فيمكنك طباعتها والمذاكرة من خلالها.
  • نظّم مكان المذاكرة: الأمر يختلف من طالب إلى آخر، فهناك البعض يفضلون الهدوء التام والجلوس في غرفة منفصلة مغلقة للمذاكرة، بينما لا يستطيع البعض المذاكرة إلا في المكتبة أو المقهى مع وجود بعض الأصوات من حوله، وعليك أن تتعرف على المكان الأكثر مناسبة لك ولتركيزك واعتماده كمكان مذاكرة، مع الأخذ في الاعتبار تجهيزه بعزل مصادر التشتت التي يمكن أن تسبب توقفك عن المذاكرة، وتحضير كافة الأدوات التي ستحتاجها للمذاكرة، والاعتماد على جلسة صحية لا تسبب آلام الرقبة أو الظهر.
  • تحلّ بالإيجابية: الدافع النفسي أهم وسائل الاستعداد للمذاكرة، عليك أن تدرك أن النجاح والتفوق لن يأتي بسهولة وسرعة، بل يجب أن يكون العمل التراكمي الدؤوب هو منهجك في التقدم، ومن خلال تحديد أولوياتك ومحاولة استغلال وقتك بفعالية، فإن كل تقدم بسيط تحرزه يُعدُّ نجاحًا يجب التركيز عليه.


كيف تحول المذاكرة إلى متعة؟

رغم أن الكثيرين ينجحون في اتباع النصائح الخاصة بالمذاكرة، ويزيدون بالفعل من تحصيلهم الدراسي من خلال تلك النصائح، إلا أن القليل يستطيعون تحويل المذاكرة من أمر شاق إلى متعة خاصة تضاف إلى يومهم، وهناك بعض التقنيات التي يمكن أن تساعدك في تحويل المذاكرة إلى عملية يومية ممتعة، ومنها:[٣]

  • صمم ألعابًا للمذاكرة: يوجد نوعان من الألعاب التي يمكن أن تستخدمها أثناء المذاكرة، الأول هو ابتكار ألعاب خاصة بك من خلال المعلومات الواردة في المنهج الدراسي، إذ تساعدك عملية صناعة اللعبة ذاتها على التعمق في المعلومات والتفاعل معها من زوايا مختلفة، وهو ما سيجعلها تثبت في ذاكرتك بشكل أفضل، والنوع الثاني هو ابتكار ألعاب مع زملاء الدراسة، ورغم خطورة التشتت السريع أثناء ذلك النوع من الألعاب، إلا أن الالتزام الصارم بالقواعد يزيد من التفاعل والتلقي، ويمكن أخذ لعبة "الزجاجة الدوّارة" كمثال؛ إذ يُسأل الشخص الذي وقع عليه الاختيار سؤالًا من المادة الدراسية، وفي حالة عدم الإجابة الصحيحة يكون ملزمًا بكتابة مقال صغير حول ذلك الجزء أو مراجعته وشرحه بالتفصيل للجميع.
  • ادرس في أماكن مختلفة كل مرة: إن استكشاف الأماكن والطرق الجديدة للمذاكرة يضفي الكثير من المتعة على العملية، إذا تتحول المذاكرة إلى مغامرة غير معروف ما ستؤول إليه، إذا كنت تشعر بالملل من المذاكرة في نفس المكان كل يوم، حاول أخذ أدواتك والذهاب إلى الحديقة أو إلى مكتبة أو الاستماع إلى الدروس أو المحاضرات أثناء رياضتك الصباحية.
  • تحدَ نفسك: يعشق الرجال التحديات والشعور بالانتصار، لذا فإن تحدي ذاتك يمثّل وسيلة ممتعة للغاية وحافزًا للتقدم في المذاكرة، يمكن أن يكون التحدي إنجاز مقال طويل خلال ساعة واحدة، أو الانتهاء من جزء معين قبل نهاية اليوم، أو حل عد معين من المسائل الرياضية.
  • استخدم قرطاسية جذابة: إن استخدامك لقرطاسية ذات ألوان وأشكال جذابة سيجعل من دراستك متعة لا تضاهى، إذ يمكنك استخدام دفاتر الملاحظات الملونة والأقلام الجميلة والملونة، الأمر الذي قد يساعدك على تذكر المعلومات بشكل أفضل والاستمتاع بالدراسة على حد سواء.


قد يُهِمُّكَ

إن اقتراب موسم الامتحانات يحمل معه الكثير من التوتر إلى جانب استقبال كميات ضخمة من المعلومات، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى نسيانك الكثير من الأمور التي ذاكرتها، لذلك حاول اتباع بعض النصائح لتحسين وتنشيط ذاكرتك، مثل:[٤]

  • قلل السكر: تناول السكريات الصناعية يضعف الجسم عامة، ويسبب تدهور الذاكرة وتقلص حجم الدماغ، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدة، ما يعني عدم تمكنك من حفظ المعلومات التي ذاكرتها توًا، لذا يُعد تقليل السكر وسيلتك الأهم لتحسين صحتك وزيادة نشاط ذاكرتك وتحصيلك الدراسي.
  • حافظ على وزنك: اهتمامك ببنيتك العضلية أمر طبيعي، ولكن قد تغفل عن أن الوزن الصحي أهم من البنية الضخمة، خاصة إذا احتوى الجسم على كميات كبيرة من الدهون، ذلك أن السمنة تسبب تغيرات في الجينات المرتبطة بالذاكرة، وتؤدي إلى زياد مقاومة الأنسولين ما يؤدي إلى ضعف التركيز والذاكرة.
  • احصل على الراحة: يرتبط النوم بالذاكرة مباشرة، إذ تتحول الذكريات قصيرة المدى إلى ذكريات طويلة المدى أثناء النوم، وهو ما تحتاجه لتثبيت المعلومات في ذاكرتك، ويُنصح بالنوم من سبع إلى تسع ساعات يوميًا أثناء الليل للحصول على أكبر قدر من الفائدة.


المراجع

  1. "FIRST, UNDERSTAND THAT STUDYING IS NOT THE SAME AS DOING HOMEWORK", intelligent, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  2. "Get ready for study", openpolytechnic, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  3. "10 Ways to Have Fun While You Study", oxford-royale,11-7-2016، Retrieved 20-6-200. Edited.
  4. Jillian Kubala (26-3-2018), "14 Natural Ways to Improve Your Memory"، healthline, Retrieved 20-6-2020. Edited.