أسباب عدم التركيز في الدراسة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
أسباب عدم التركيز في الدراسة

عدم التركيز في الدراسة

التركيز في الدراسة الفعّالة، مفتاحَُ النجاح والإنتاجية، فقد تشعر أحيانًا أنك لا تستطيع التركيز ولا يمكنك الإنجاز والانخراط في الدراسة بفعّالية، ومن الطبيعي أن تشعر بهذه الحالة في بعض الأوقات، لأن التركيز عملية صعبة من عمليات الدماغ تؤثر عليها الكثير من العوامل، ومنها عوامل التشتيت الموجودة في وقتنا الحالي والتي تلهيك عن الدراسة.

ويُعرِّف الخبراء التركيز بأنه صبّ نشاطك واهتمامك على موضوع معين أو شيء ما بهدف حلّه أو إنجازه، ولتركّز على شيء واحد، حاول أن تتجاهل الأشياء الأخرى من حولك، ويمكنك التركيز في دراستك بالفعل عندما تقرر ذلك وتقنع عقلك بأهمية أن تركز على هذا الشيء دون الأشياء الأخرى.[١]


أسباب عدم التركيز في الدراسة

قد تحتاج لمساعدة واتباع استراتيجيات مختلفة لزيادة تركيزك في الدراسة، ولكن قبل أن تجد حلًا، حاول أن تعرف ما سبب قلة التركيز؛ إذ تنشأ حالة عدم التركيز في الدراسة بسبب عدة عوامل:[٢]

  • فقدان الدافع للدراسة: الدافع أساسُ النجاح، فدونه لن تستطيع أن تهتم بموضوع أو تنجر أي مهمة، فقدان الدافع هو السبب الرئيسي لعدم التركيز، فإذا كنت تدرس مادة أو موضوعًا لا تحبه وأنت غير مهتم فيه، سيصعب عليك أن تركّز به.
  • الممارسة غير الكافية: إذا لم تستطع التركيز على محاضرة أو حصة معينة سيصعب عليك الحصول على درجات عالية ولهذا ستحتاج إلى ممارسة وتدريب أكثر لتنخرط في الموضوع الذي تدرسه وتستطيع الحصول على درجات جيدة فيه.
  • طرق التعلّم غير الفعالة: تؤثر أساليب التعلّم على عملية التركيز في الدراسة، وهذا ما يستدعي تطوير أساليب تعليمية أكثر كفاءة، فأنماط التعليم غير المتطابقة تُفقدك تركيزك واهتمامك بالموضوع ولهذا حاول أن تحدد أسلوب تعلم ملائم لك ويناسبك لتحافظ على تركيزك في الدراسة.
  • عوامل التشتيت الخارجية: عوامل التشتيت واحدة من أهم أسباب عدم التركيز بالدراسة وللأسف يوجد اليوم الكثير من عوامل الإلهاء التي تقيد تركيزك، وبالتالي تقيّد حصولك على درجات جيدة في الاختبارات ولهذا حاول أن تتخلص من كل عوامل التشتيت من حولك عندما تدرس.
  • مشكلات النوم: النوم واحدٌ من أهم عوامل حصول جسدك على الطاقة الكافية له للعمل وتحتاج لعدد ساعات نوم كافية كل ليلة تتراوح من 8 إلى 10 ساعات لتحصل على الطاقة الكافية التي يحتاجها جسدكَ وعقلك للتركيز.
  • العناصر الغذائية غير الكافية: العناصر الغذائية لا تقلّ أهمية عن ساعات النوم الكافية، فهي مصدر أساسي آخر لطاقة جسدك وعقلك، ولهذا أنتَ بحاجة لوجبات صحية تحتوي على جميع العناصر الغذائية المتوازنة.
  • أسلوب الحياة غير المنظّم: يعدّ التنظيم من أهم العوامل التي تساعدك على التركيز في دراستكَ وحتى في أبسط الأمور؛ فإذا كانت حياتك فوضوية وكتبك ودفاترك متناثرة وغير مرتبة؛ فمن الصعب أن تركّز في الدراسة، ولهذا حاول أن تُحافظ على الترتيب والتنظيم لأسلوب حياتك وموادك الدراسية وقرطاسيتك أيضًا.
  • التحديات: قد تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات في الحياة التي تلهيه وتشتت انتباهه، وبالتالي لا تستطيع التركيز في الدراسة وإعطائها الوقت الكافي.
  • الكسل: الكسل واحدٌ من العوامل الشائعة لعدم تركيز الطلاب في موادهم الدراسية، ويتمثل الكسل بتأجيل مهام اليوم إلى الغد أو عدم الاهتمام الكافي بالمواد والمواضيع التي تدرسها وبالتالي لن تحصل على نتائج جيدة في الامتحانات.


كيف تركّز في دراستك؟

لتستطيع التركيز في دراستكَ، حاول تغيير أسلوب حياتك ودراستك، وأن تتبع استراتيجيات أكثر فاعلية، وفإليكَ بعض الخطوات التفصيلية التي تفيدكَ بزيادة تركيزك وإنتاجك:[٣]

  • إنشاء بيئة عمل مثالية للتركيز: أول خطوة في عملية الدراسة أن تدرس في بيئة مناسبة وهادئة، وتُعزز تركيزك في الدراسة، ولهذا تخلص من عوامل التشتيت في مكان الدراسة؛ كالهاتف المحمول أو جهاز التلفزيون وحاول أن تجلس جلوسًا صحيًا ومريحًا، لأنّ التعب البدني يؤثر على تركيزك وانتبه إلى إضاءة الغرفة التي تدرس بها، فحاول اختيار غرفة بإضاءة جيدة لسلامة عينيك.
  • ضع جدولًا للدراسة. جدولًا للدراسة وجدولًا للأهداف، كالتالي:
    • جدولًا زمنيًا للدراسة: التنظيم من أفضل الاستراتيجيات التي تزيد من تركيزك في الدراسة، ولهذا حاول أن تضع جدولًا زمنيًا لفترة الدراسة كأن تكون ساعة مثلًا، وخصص بعدها 15 دقيقة للراحة ليستعيد عقلك نشاطه وتركيزه، وضع جلستك الدراسية في الوقت الذي تكون فيه بأوج نشاطك خلال اليوم فبعض الطلاب يحبون الدراسة صباحًا وبعضهم الآخرين يفضلون الدراسة ليلًا.
    • جدول أهداف: ضع قائمة بأهدافك الدراسية: ترتيب أهدافك الدراسية مهم جدًا للتنظيم، ولهذا قسّم مهامك وموادك الدراسية على جدولك الزمني الذي وضعته في الخطوة السابقة، فتحديد الأهداف أفضل طريقة للالتزام والحفاظ على التركيز.
  • ادرس بكفاءة. وذلك من خلال:
    • تغير تقنيات الدراسة: حاول أن تغيّر تقنيات الدراسة التي تتبعها، وحاول صنع بطاقات دراسية تساعدكَ على تلخيص المعلومات وفهمها واختبر نفسك بعد دراستك لبعض المعلومات الصعبة، ومن المهم أن تعيد كتابة بعض الملاحظات الهامة لتركّز المعلومات في عقلك، إنّ تغيير استراتيجيات الدراسة يسمح لعقلك بمعالجة المعلومات والاحتفاظ بها أفضل.
    • جعل الدراسة أكثر نشاطًا: يمكنكَ أن تقرأ بصوت عالٍ لتكون دراستك نشطة واكتب الملاحظات ورؤوس الأقلام واقرأها بصوت عالٍ أيضًا، ستبقيك هذه الطريقة بدرجة عالية من التركيز.
    • ترتيب المهام: أنجز المهام الأقل متعة والأصعب أولًا، لأنكَ في بداية جلستك الدراسية ستكون في كامل تركيزك وسيقلّ تركيزك بمرور الوقت ولهذا ادرس المواضيع الأصعب في البداية، واترك المواضيع السهلة والمثيرة لاهتمامك إلى النهاية، وأخيرًا احرص على تخصيص أوقات راحة لتستعيد نشاطكَ وتركيزكَ ويمكنكَ ممارسة نشاطات تحبها في هذه الأثناء.


قد يُهِمُّكَ

إليك بعضًا من أبرز الأطعمة التي تحتوي على عناصر غذائية صحية، تزيد من تركيزكَ في الدراسة:[٤]

  • الأسماك الدهنية: الأسماك هي غذاء العقل وخصوصًا أسماك السلمون والسردين الغنية بأحماض أوميغا 3 المفيدة لصحة الدماغ فوجدت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يتناولون السمك بانتظام لديهم المزيد من المواد الرمادية في أدمغتهم، والمادة الرمادية تحتوي على معظم الخلايا العصبية التي تتحكم في صنع القرار والذاكرة والعاطفة، وتحمي دماغك من التدهور.
  • القهوة: تحتوي القهوة على مضادات الأكسدة التي تساعد الدماغ وتؤثر على وظائفه إيجابيًا فتُحفّز زيادة اليقظة وتنبيه دماغك وتحسين حالتك المزاجية، لأنّ الكافيين يعزز بعض الناقلات العصبية في الدماغ، ووجدت الدراسات أنّ شربك للقهوة صباحًا وبكميات معتدلة يحسّن من تركيزك في الدراسة، وإتمام المهام الأخرى.
  • البروكلي: يحتوي البروكلي على مضادات الأكسدة أيضًا، وفيه مركبات نباتية قوية ونسبة عالية من فيتامين ك الذي تحتاجه خلايا الدماغ، ويُساعدك البروكلي على تقوية ذاكرتك، وحماية دماغك من التلف بمرور الوقت.
  • الشوكولاتة الداكنة: تمتلئ الشوكولاتة الداكنة ومسحوق الكاكاو ببعض المركبات التي تُعزز صحة الدماغ التي تحسن من الذاكرة وبعض المهارات المعرفية الأخرى، كما أنّ الشوكولاتة تعدل مزاجك، وتجعلك تشعر بمشاعر إيجابية.
  • المكسرات: يُعرف عن المكسرات بأنّها غذاءٌ متكاملٌ للعقل كما أنها تحسن من صحة القلب، وتُحسّن عملية الإدراك والذاكرة لديك، لما تحتويه من دهون صحية ومضادات أكسدة.
  • البيض: يعدّ البيض من المصادر المهمة والأساسية لصحة الدماغ، لاحتوائه على فيتامينات عديدة، تُساعدكَ في تنظيم مزاجكَ وتحسين ذاكرتكَ، وصفار البيض فيه النسبة الأكثر من العناصر الغذائية، يساعد البيض دماغك في وظائفه المعرفية، ويُبطئ التدهور العقلي لدى كبار السن.


المراجع

  1. "Focus: The Ultimate Guide on How to Improve Focus and Concentration", jamesclear, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  2. "10 Reasons Why Students Can’t Concentrate On Their Studies", medium, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  3. "How to Focus on Studying", wikihow, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  4. "11 Best Foods to Boost Your Brain and Memory", healthline, Retrieved 13-7-2020. Edited.