كم تبلغ المسافة بين الأرض والشمس

كم تبلغ المسافة بين الأرض والشمس

الأرض والشمس

تعد الأرض أحد الكواكب التي تعيش فيها الكائنات الحية؛ إذ تمتاز بأنها الكوكب الوحيد الذي توجد فيه حياة في المجموعة الشمسية، وقد تكوّنت قبل 4.5 بليون عام، ولها قمر واحد، وويقسم تاريخها إلى خمسة أطوار تعرف باسم أحقاب، وهي: حقبة الحياة البدائية، وحقبة الحياة القديمة، وحقبة الأَرْكِيّة، وحقبة الحياة المتوسطة، وحقب الحياة الحديثة.[١]

أما الشمس فتُعّد من النجوم ولها مجال كبير، ومعقد، ومتوهج ويعود هذا التوهج إلى كمية الغاز الساخن الذي تتكون منه الشمس، وتُعّد الشمس هي مركز النظام الشمسي والذي يحتوي على معظم الكتلة للنظام الشمسي الذي يضم جميع الكواكب بما فيها الأرض، وبالرغم من أن الشمس نوع من أنواع النجوم إلا أن حجم الشمس أكبر من النجوم، ويعود ذلك إلى قرب المسافة بين كوكب الأرض والشمس نسبة لبعد غيرها من النجوم.[٢]


المسافة بين الأرض والشمس

تُعّد المسافة بين كوكب الأرض والشمس كبيرة جدًا؛ إذ يستغرق ضوء الشمس إلى أن يصل إلى كوكب الأرض بسرعة تصل إلى 186.000 ميل في الثانية ما يقارب 8 دقائق، وقد بلغت أقرب مسافة للأرض ما يقارب 91.4 مليون ميل؛ أي ما يُعادل حوالي 147,094,041.6 كيلو متر، وذلك في شهر يناير، وعندما تكون الأرض بعيدة عن الشمس وذلك في شهر يوليو تصل المسافة بينهما ما يقترب 94.5 مليون ميل؛ أي ما يُعادل حوالي 15,127,833.6 كيلومتر، أي أنه لا توجد مسافة ثابتة بين كوكب الأرض والشمس، ويختلف ذلك مع اختلاف الفترة الزمنية التي تُقاس بها المسافة.[٣]

وفيما يأتي المسافة التي تفصل الشمس عن بعض الكواكب:[٤]

  • كوكب أورانوس: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 2.88 مليار كيلومتر، وهو ثاني أبعد كوكب عنها.
  • كوكب زحل: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 1.43 مليار كيلومتر.
  • كوكب المشتري: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 779 مليون كيلومتر.
  • كوكب المريخ: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 228 مليون كيلومتر.
  • كوكب الزهرة: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 108 مليون كيلومتر.
  • كوكب عطارد: يبلغ متوسط البعد عن الشمس 57 مليون كيلومتر، وهو أقرب كوكب إلى الشمس.


التقديرات التاريخية للمسافة بين الأرض والشمس

يُعّد العالم الفلكي اليوناني أريستارخوس هو أول من توصل إلى المسافة بين الشمس والأرض وكان ذلك في عام 250 قبل الميلاد، وأول شخص يصل إلى المسافة بين الشمس والأرض في عام 250 قبل الميلاد، وتوصل العالم كريستيان باستخدام مرحلة الزهرة من الوصول إلى المسافة بين الشمس والأرض وكان ذلك في عام 1653م، وفي عام 1672م استخدم العالم جيوفاني طريقة المنظر للتوصل إلى المسافة بين المريخ والأرض، ومن ثم استخدم هذه المسافة للحصول على المسافة بين الأرض والشمس، واستخدم كاسيني طريقة المنظر للحصول على المسافة بين المريخ والأرض.[٣]


سمات الأرض والشمس المدارية والطبيعية

إن نصف محور الأرض الرئيسي يبلغ 149,598,261 كيلومتر، ويبلغ نصف قطرها الاستوائي 6,378.1 كيلومتر، وأوجها يبلغ 152,098,232 كيلومتر، وميلها المداري يبلغ 7.155 درجة بالنسبة إلى خط الاستواء، وحضيضها يبلغ 147,098,290 كيلومتر، ومتوسط سرعتها المدارية بلغ 29.78 كيلومتر في الثانية، وجاذبية سطحها تبلغ 9.780327 م م/ث2، وفترة دورانها تبلغ 365.256363004 أيام، وبلغ نصف قطرها القطبي 6,356.8 كيلومتر، ومتوسط نصف قطرها بلغ 6,371.0 كيلومتر.[١]

ويبلغ متوسط مسافة الشمس من قلب مجرة درب التبانة 250 مليون متر، وسرعتها بلغت 217 كيلومتر في الثانية، ودورتها ما بين 225 و250 مليون سنة فلكية، ومتوسط قطرها يبلغ 1.392 مليون كيلومتر، ومحيطها عند الاستواء بلغ 4379 مليون متر، ونصف قطرها الاستوائي بلغ 695,500,000 متر، وكتلتها بلغت 1.9891× 1030 كيلوغرام، وجاذبية سطحها الاستوائي بلغت 274 مترًا في الثانية، ودرجة حرارة سطحها الفعلية 5,778 كلفن، وتنحرف في مسارها الشمسي بـ 7.25°، وتنحرف عن مسار السهل المجري بـ 67.23°.[٥]


معلومات عامة عن الشمس والأرض

أهم المعلومات العامة الواجب معرفتها عن الشمس والأرض:[٥][١][٦]

  • تبلغ مساحة اليابسة في الأرض 148,400,000 كيلومتر مربع، وذلك يمثل 28% من مجموع مساحتها الكلية، وتبلغ مساحة الماء فيها 361,300,000 كيلومتر مربع، وذلك يشكل 71% من مجموع مساحتها الكلية.
  • تتألف الكتلة الضوئية في الشمس من 73.46% من الهيدروجين، و24.85% من الهيليوم، و0.77% من الأكسجين، و0.29% من الكربون، و0.16% من الحديد، و0.12% من الكبريت، و0.12% من النيون، و0.09% من الآزوت، و0.07% من السيليكون، و0.05% من المغنيزيوم.
  • ثبت علميًا أن الأرض في شكلها كروية مفلطحة من الجانبين وتشبه حبة البيض، وحركتها دائرية حول المحور، وهذه الحركة سريعة تدور حول خط وهمي يصل القطب الجنوبي والقطب الشمالي مرةً واحدةً كل 23 ساعة و56 دقيقة و4 ثوانٍ.
  • تكوّنت الشمس منذ 4,6 بلايين عام، ويعتقد العلماء بأنها ستستمر بإشعاعها إلى 5 بلايين عام أخرى.
  • تعد قمة إفرست أعلى قمة جبلية في الأرض؛ إذ يبلغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر 8,848 مترًا، ويعد شاطئ البحر الميت أخفض بقعة فيها على اليابسة؛ إذ يبلغ انخفاضه عن مستوى سطح البحر 399 مترًا.
  • تبلغ درجة حرارة جوف الشمس تقريبًا 15,000,000 درجة مئوية، وهذا الجزء يحدث التفاعل الحراري النووي في داخله.
  • تعد منطقة أخدود ماريانا التي تقع جغرافيًا في مياه المحيط الهادئ أعمق نقطة داخل المياه؛ إذ يبلغ عمقها تحت سطح المياه 11,033 مترًا، وتعد منطقة العزيزة التي تقع في دولة ليبيا من المناطق التي سجلت أعلى درجة حرارة في الأرض؛ إذ بلغت الحرارة فيها 58 درجة مئوية.
  • تبلغ مدة دوران الشمس حول محورها شهرًا.
  • تتعدد مناطق الغلاف الجوي في الأرض التي هي: الغلاف الحراري، والغلاف الأوسط الميزوسفير، والطبقة الجوية العليا ستراتوسفير، والطبقة السفلى.
  • عبد الكثير من الناس الشمس مثل: السوميرين في القارة الآسيوية، والمصريين في القارة الأفريقية، والإغريق في القارة الأوروبية، والهنود في القارة الأمريكية الجنوبية، والمايا والأزتكيين في القارة الأمريكية الشمالية.
  • يتألف الغلاف الجوي الخاص بالأرض من الأكسجين، والأرجون، والنيتروجين، وكميات قليلة من الغازات الأخرى.
  • تعتمد الحياة على كوكب الأرض على تأثير الشمس لتوفير الغذاء.
  • تقسم الأرض إلى ثلاث طبقات أساسية؛ القشرة التي تمثل المحيطات والجبال والأنهار وغيرها من التضاريس، واللب الذي يتألف من اللب الخارجي واللب الداخلي، والوشاح الذي يعد أكثر المكونات صلابة ويقع مباشرةً تحت القشرة الأرضية.
  • تمتلك الأرض حركتين ثابتيين هما: حركة الدوران حول الشمس مرة واحدةً كل 365 یومًا وينتج عنها تغير المناخ في الفصول الأربعة في العام، وحركة الدوران حول نفسها من جهة الشرق إلى جهة الغرب وینتج عنھا تعاقب النهار واللیل.
  • تعد دورة الصخور، والدورة التكتونية، ودورة الماء من عمليات الأرض الطبيعية.


أجزاء الشمس

تتكون الشمس من عدة عناصر مختلفة وهي: الهيدروجين بنسبة تقارب 74%، والهيليوم بنسبة 24%، وتتكون أيضًا من عدة معادن وهي الحديد، والنيكل، والأكسجين، والسيليكون، والكبريت، والمغنيسيوم، والكربون، والكالسيوم، والكروم، وتحتوي أيضًا على الأكسجين بنسبة واحد بالمئة، ويُعّد شكل الشمس كرويًا؛ أي أنه يتكون من عدة طبقات داخلها، وهي:[٧]

  • النواة: تُعّد النواه أعمق طبقة في الشمس، وهي مركز الشمس نسبة لدرجات الحرارة والضغط المرتفعة كثيرًا؛ أي إنها يمكن أن تصل إلى درجة الانصهار، وتجمع النواة بين غاز الهيدروجين والهيليوم الذي ينتج من تفاعلهم درجة حرارة عالية جدًا تصل إلى 3.89 × 1033 من الطاقة لكل ثانية، وينتج عن تفاعلهم أيضًا الضوء الذي يصلنا إلى كوكب الأرض، وتبلغ كثافة النواه ما يقارب 150 ضعفًا من كثافة المياه، وتصل درجة حرارتها ما يقارب 13,600,000 درجة كيلفن، ويصل نصف قطر النواة ما يقارب 0.2.
  • المنطقة الإشعاعية: تقع المنطقة المشعة من الشمس على حافة النواة ما يقارب 0.7 نصف القطر، وتكون المادة الشمسية الموجودة في هذه المنطقة ذات درجة حرارة، وكثافة عالية مما ينقل هذا الإشعاع إلى خارج الشمس.
  • منطقة الحمل الحراري: تقع منطقة الحمل الحراري في المنطقة الخارجية للمنطقة الإشعاعية، والتي من خلالها تنقل الحرارة من داخل الشمس بواسطة الغاز الساخن، وتبدأ هذه العملية عند ما يقارب 70% من قطر الشمس، ومن ثم تنتقل إلى الغلاف الخارجي لها، وعند الوصول للسطح يفقد الغاز بعض من الحرارة التي اكتسبها.
  • الفوتوسفير: تُعّد طبقة الفوتوسفير الطبقة المضيئة بالشمس، وهي نفسها التي يمكن رؤيتها من كوكب الأرض بسبب إشعاع ضوئها الصادر، والمكون من لونين هما: الأبيض والأصفر، وتبلغ درجة حرارة الطبقة ما يقارب 6000 كيلفن.


أهمية الشمس

تمدنا الشمس بضوئها الذي له أهمية كبيرة في عدة مجالات من حياتنا، وهي:[٨]

  • الفوائد الصحية: بينت الدراسات التي أجريت على الشمس أن المشي تحت ضوء الشمس يساعد في تحسين المزاج، ويرجع السبب في ذلك إلى زيادة إفراز الدماغ من السيروتونين، وهي مادة كيميائية ترتبط بالسعادة، ويرتبط انخفاض مستوى هذه المادة في الدماغ إلى الوصول إلى أحد أنواع الاكتئاب، إضافةً إلى ذلك فإن أشعة الشمس تمد الجسم بفيتامين د الضروري لصحة العظام، والجسم، ولكن التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يتسبب بعدة أنواع من السرطانات مثل: سرطان الجلد.
  • البناء الضوئي: تُعّد عملية البناء الضوئي عملية تؤديها النباتات، والطحالب، وبعض البكتيريا، وهي تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية يمكن استخدامها؛ إذ تأخذ النباتات ثاني أكسيد الكربون، والماء، والأكسجين، وتنتج غذائها من ضوء الشمس؛ أي إن ضوء الشمس ضروري لعملية البناء الضوئي لتوفير الطاقة اللازمة له.
  • احتياجات الطاقة: تُعّد الشمس من الطاقات المتجددة الجيدة، ويعود ذلك إلى أنها أنظف أشكال الطاقة، وتوفرها ثابتٌ على مدار العام، بعكس الموارد الطبيعية الأخرى مثل: طاقة الرياح أو المد والجزر التي لا يمكن توفرها طوال العام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "كوكب الأرض"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  2. "What is the Sun", coolcosmos, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "How Far Is The Earth From The Sun", worldatlas, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  4. إليزابيث هاول (22.4.2014)، "كم تبعد الكواكب عن الشمس؟"، phys، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "الشمس"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 10-3-2020. بتصرّف.
  6. "معلومات قد تهمك عن الكرة الأرضية"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  7. "What are the Parts of the Sun", universetoday, Retrieved 5-9-2019. Edited.
  8. "The Real Importance Of Sun In Our Daily Life", riddlelife, Retrieved 5-9-2019. Edited.