فيروس سي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
فيروس سي

الفيروسات

الفيروسات كائنات دقيقة لا تُرى بالعين المجرّدة، لا تستطيع البقاء على قيد الحياة والتّكاثر إلاّ داخل خلايا كائن حي آخر، فهي توجد أينما وُجدت الحياة البشريّة أو الحيوانيّة أو النّباتيّة، وعليه اختلف العلماء إن كانت كائنات حيّة أو بُنى عضويّة، فهي تمتلك جينات وتتكاثر عن طريق إنشاء نسخ طبق الأصل ومتعدّدة لنفسها بواسطة التجميع الذّاتي أو ما يُعرف بالانتقاء الطّبيعي، وفي نفس الوقت لا تمتلك هذه الجينات بُنية الخليّة التي تُعتبر الوحدة الأساسيّة للحياة، إلى جانب أنّه ليس للفيروسات أيض خاص بها بل تحتاج خليّة مضيفة للتّكاثر والبقاء على قيد الحياة، وممّا سبق اتّفق على اعتبارها كائنات على حافّة الحياة.

وتعتبر الأمراض النّاشئة عن الفيروسات خطيرة وتصنّف إلى مرحلة الوباء، لإمكانيّة انتقال الفيروسات المسبّبة للأمراض بين البشر من خلال أكثر من طريقة تنضوي عليها الحياة الاجتماعيّة، مثل النّفَس أو اللّعاب أو الدّم وغيرها الكثير من الطّرق التي تجعل من احتوائها أمرًا صعبًا، وضرورة تثقيف المجتمع بكيفيّة انتقاله أو الإصابة به من أجل الوقاية وتجنيب المجتمع ويلات الوقوع تحت رحمة الفيروسات التي تصل لمرحلة الوباء إن لم يتم حصرها والحد من انتشارها.


فيروس سي

أساس انتقال فيروس سي من شخص مصاب إلى آخر سليم عن طريق اختلاط الدّم الملوّث بالفيروس، لينتقل إلى الجسد الجديد ويستوطن خلايا الكبد ويخترقها ويبدأ بمهاجمتها وتدميرها على حساب تغذيته وتكاثره، الأمر الذي ينتج عنه حدوث التهابات حادّة في أنسجة الكبد تتسبّب في تضخّمه ولاحقًا فشله في القيام بوظائفه الحيويّة الضروريّة، وبذلك اصطُلح على تسمية هذه الحالة المرضيّة النّاشئة عن فيروس سي بالتهاب الكبد الفيروسي الوبائي سي.

تتراوح شدّة الإصابة بفيروس سي ما بين المرض الخفيف الذي يستمر أسابيع قليلة بعدها يتماثل الجسم للشّفاء بفضل ما يعرف بالتّخليس الفيروسي العفوي، وهو ما يعتمد على قوّة الجهاز المناعي في الجسم، ودرجة الاستجابة للمضادّات الحيويّة المتّبعة في علاجه، وقد تتطوّر الإصابة لتكون مزمنة طوال العمر ليضطر المصاب به التّعايشَ مع الفيروس، ونسبة قليلة منهم تبلغ إصابتهم بالفيروس حدّ الخطر المهدّد بالحياة بحدوث مضاعفات مثل سرطان الكبد أو تشمّع الكبد.


أعراض الإصابة بفيروس سي

عادةً عند دخول الفيروس إلى الجسم السّليم فإنّه يبدأ العمل التدميري لخلايا الكبد بصمت، دون أن تظهر أي علامات أو أعراض تدلّ على الإصابة به، وقد تستمر هذه الحالة لعدّة سنوات، ما يتيح للفيروس الفرصة المثاليّة لإتلاف خلايا وأنسجة الكبد بشكل يكفي لظهور أعراض الإصابة به والتي تشمل ما يلي:

  • سهولة وسرعة الإصابة بالكدمات لأقل تصادم بسيط.
  • سهولة النّزف.
  • الإعياء والوهن في الجسم.
  • تناقص الرّغبة في تناول الطّعام ينتج عنه نقصان ملحوظ في الوزن.
  • تلوّن البول بلون داكن.
  • وجود حكّة جلديّة.
  • انتفاخ البطن نتيجة احتباس السّوائل فيه، وهذه الحالة يُطلق عليها اسم الاستسقاء.
  • ظهور أعراض الإصابة باليرقان أو ما يُعرف بالعاميّة بالصّفار، وهي اصفرار واضح في الجلد، وتحوّل بياض العين إلى اللّون الأصفر الملحوظ.
  • تكرار الإصابة بالحمّى.
  • انتفاخ وتورّم الساقين.
  • الإصابة بما يُعرف باعتلال دماغي كبدي من أبرز أعراضه النّعاس الدّائم، والارتباك الذّهني، وصعوبة الكلام بسبب ثقل اللّسان.
  • ظهور أوعية دمويّة تشبة العنكبوت على الجلد، وهو ما يُطلق عليه اسم الورم العنكبوتي.
  • الشّعور بآلام في المفاصل والعظام والمعدة.


طرق الإصابة بفيروس سي

ينتقل فيروس سي نتيجة اختلاط الدّم الملوّث لشخص مريض مع آخر غير مريض، من خلال إحدى الطّرق التالية:

  • استعمال الحقن المستعملة والملوّثة بالفيروس، وطريقة الانتقال هذه تكثر بين مدمني الهرويين الذين يتقاسمون الإبر لحقن المخدّر، أو استعمال نفس القطن الملوّث بدم مصاب بالفيروس من أكثر من شخص.
  • دقّ الوشوم على الجسم باستخدام أدوات غير معقّمة وملوّثة بالفيروس، وكذلك ثقب أجزاء مختلفة من الجسم بهذه الأدوات.
  • الأشخاص الذين يعملون في مجال الرّعاية الصحّية، ويكون عملهم ينضوى على التعرّض للدّم وتلامسه لأجزاء من جلدهم تكون مخرّشة أو مصابة بخدوش بسيطة تكون كفيلة لدخول الفيروس للجسم.
  • الخصوع لعمليّات نقل الدّم أو زراعة الأعضاء، مع عدم إجراء الفحوصات اللّازمة للتأكّد من خلوّ الدّم أو العضو المنقول من الفيروس.
  • إصابة الجنين في رحم أمّه بالفيروس نتيجة إصابة الأم بالفيروس وانتقاله له عن طريق تشارك دم الأم من خلال المشيمة.
  • استخدام أدوات ملوّثة بدم مصاب بالفيروس، مثل أمواس الحلاقة، أو مقص الأظافر.