علامات هشاشة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علامات هشاشة العظام

هشاشة العظام

تنشأ هشاشة العظام عند تناقص كثافتها؛ إذ تصبح العظام مساميّة ووَهِنة لدى الأشخاص المُصابين بها، ممّا يزيد خطر الإصابة بكسور، ولا سيّما في الورك، وفقرات العمود الفقري، وبعض المفاصل الطرفية كالأرساغ. وتُقدِّر المؤسسة الدُّوليّة لهشاشة العظام أن ما يزيد على 44 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون حاليًا من هشاشة العظام، وتشمل عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بهشاشة العظام كلًا من الوراثة، وعدم ممارسة الرياضة، ونقص الكالسيوم وفيتامين د، وتدخين السجائر، والإفراط في تناول الكحول، والإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي سابقًا، وانخفاض وزن الجسم، والتاريخ العائلي لمرض هشاشة العظام.[١][٢]


علامات هشاشة العظام

يُعرف مرض هشاشة العظام بكونه مرضًا صامتًا، بسبب إمكانيّة مرور العديد من السنوات قبل معرفة الفرد أنه مصاب به، كما قد يعلم المريض بإصابته بالمرض بالصدفة عند انكسار عظم لديه، أو عند الاحساس بانخفاض بطوله، أو عند بروز بعض التحدب في الظهر لديه، لكن بعض الخبراء يرون بأنّ هناك بعض العلامات المبكرة التي قد تشير إلى إصابة الفرد بالمرض، مثل:[٣][٤]

  • انحسار اللثة: يؤدّي ضعف عظم الفك إلى انحسار اللثة، وقد يكون بإمكان طبيب الأسنان الكشف عن فقدان العظم في تلك المنطقة، كما يُمكن لهشاشة العظام أن تؤدي إلى سقوط الأسنان أيضًا.
  • ضعف قوة القبضة: أفصحت إحدى الدراسات المعمولة على النساء بعد سن اليأس أن قوة قبضة اليد كانت أكثر الأعراض البدنيّة أهميّة عند تشخيص هشاشة العظام.
  • ضعف وهشاشة الأظافر: تُعد حالة الأظافر مؤشرًا على صحة العظام لكن يجب وضع أمور أخرى بعين الاعتبار، مثل: السباحة، وأعمال الحديقة، والأنشطة البدنيّة الأخرى التي تؤثّر على صحّة الأظافر، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ المختصين يصرون على أن من الصعب التنبؤ بوجود هشاشة العظام مبكرًا دون الذهاب إلى الطبيب من أجل الكشف عن تدهور الكثافة العظميّة، خاصة في حال وجود تاريخ لهشاشة العظام في العائلة، لكن هناك علامات وأعراض تخصّ وجود هشاشة العظام في مراحله النهائيّة، وهي تتضمن ما يلي:
  • خسارة الطول: يؤدي حصول تكسر بسبب ضغط العمود الفقري إلى خسارة بالطول، وهذا يُعد أحد أكثر علامات هشاشة العظام وضوحًا.
  • التعرض للكسر بعد السقوط: تُعد الكسور إحدى أكثر العلامات الشائعة المرتبطة بالعظام الهشة أو الضعيفة، وهي قد تحصل نتيجة للسقوط أو عند القيام بحركة بسيطة، مثل الخروج عن رصيف الشارع، حتّى أنّ بعض الكسور في حالة هشاشة العظام قد تنجم عن العطاس أو السعال.
  • الشعور بألم الظهر أو الرقبة: تؤدّي الإصابة بهشاشة العظام إلى حصول كسور في فقرات العمود الفقري، ومن المعروف عن هذه الكسور أنها مؤلمة للغاية، بسبب إمكانيّة ضغط الفقرة المنهارة على الأعصاب الخارجة من الحبل النخاعي، ويُمكن لهذا الألم أن يتراوح بين ألم بسيط إلى ألم شديد للغاية.
  • المعاناة من تحدب الظهر: يؤدي ضغط الفقرات إلى التسبب بحصول انحناء أو تحدب خفيف في أعلى الظهر، وهذا يُعرف علميًا ب "الحُداب"، يُطلق عليه البعض تسمية حدبة الأرملة، ويرى الخبراء أن هذه الحالة يُمكنها التسبب بألم في الظهر والرقبة، بالإضافة إلى مشاكل تنفسيّة بسبب زيادة الضغط الواقع على مجرى التنفس وانحسار قدرة الرئة على التوسع.


مضاعفات هشاشة العظام

تتسبب الكسور الناجمة عن هشاشة العظام بحدوث ألم شديد عند المرضى، وانحدار بجودة الحياة لديهم، بالإضافة إلى إمكانيّة ترك العمل لعدة أيام، والعجز التام، ويؤكد الخبراء على أنّ حوالي 30% من المرضى الذين يُعانون من كسور في عظم الورك سوف يحتاجون إلى رعاية طويلة المدى وقد يلجؤون إلى دور رعاية متخصّصة من أجل ذلك، كما أن هؤلاء المرضى هم أكثر عرضة للتعرض إلى التهاب الرئة والجلطات الدموية في القدمين بسبب مكوثهم الطويل على السرير، وتشير التقارير إلى ارتفاع نسب الوفاة بين المصابين بهشاشة العظام؛ فحوالي 20% من النساء المصابات بكسر في الورك يُتوقع وفاتهن في السنة التي تلي ذلك كنتيجة غير مباشرة لحدوث الكسر، كما أنّ 20% من النساء اللواتي تعرضن إلى كسور في الفقرات يُتوقع أن يتعرضن إلى كسر جديد بالفقرات في السنة التي تليها، ومن المحزن أيضًا معرفة أن ثلث المرضى الذين تعرّضوا إلى كسر في الورك هم الذين يستطيعون العودة إلى ما كانوا عليه قبل التعرض للكسر.[٥]


مُسبِّبات هشاشة العظام

على الرغم من أن المُسبِّبات الدقيقة لهشاشة العظام غير معروفة، إلّا أن العملية التي من خلالها تصبح العظام مساميّة مفهومة جدًا، ففي المراحل المُبكرة من عمر الإنسان، تتجدد العظام وتُستبدَل باستمرار في عملية تُعرَف بتجدُّد العظام، وتبلغ كتلة العظام عادة ذروتها في منتصف فترة العشرينات إلى أواخرها.[٦]

إنّ نُقْصان العظام الذي يجري فيه تحطيم العظام بصورة أسرع من بنائها يبدأ عادة في منتصف الثلاثينات؛ إذ تبدأ العظام بفقدان الكالسيوم وهو المعدن الذي يجعلها صلبة بسرعة أكبر ممّا في مقدورها استبداله، وبالتالي فإن تجدُّد العظام يحدث بشكل أقل فيدبُّ الضعف في العظام.[٦]

بالرغم من أن بعض النقصان في كثافة العظام هو جزء طبيعي من مرحلة الشيخوخة، إلا أن بعض النساء أكثر عرضة للإصابة بمسامية العظام وكسورها المرتبطتين بهشاشة العظام، كما أنّ النساء النحيلات أو نحيفات الجسم أكثر عرضة للإصابة به وكذلك اللواتي يدخِّن، ويتناولنَ الكحول ويعشْنَ نمط حياة خامل، إضافة إلى ذلك فإنّ النساء اللواتي لديهن سوابق عائلية من الإصابة بكسور في الورك، واللواتي خضعن لعملية استئصال المبيض وخصوصًا قبل سن 40 أكثر عرضة لهذه الحالة، وقد اتضح أنّ النساء ذوات البشرة البيضاء والآسيويات أكثر تأثرًا به في العادة من الأمريكيات من أصل أفريقي أو الإسبانيات من أصل لاتيني.[٦]

إنّ بعض الحالات المرضيّة التي تزيد من تدهور العظام، مثل: أمراض الكلى، ومتلازمة كوشنغ، وفرط نشاط الغدة الدرقية أو الجار درقية قد تؤدي كذلك إلى هشاشة العظام، بالإضافة إلى ذلك فإن أدوية غلوكوكوريتكويدات التي تُعرَف أيضًا بالسترويدات تزيد من فقدان العظام، فضلًا عن أن العقاقير المضادة للاختلاج، وقلة الحركة لفترات طويلة نتيجة الشلل أو المرض قد تسبب فقدان العظام.[٦]


عوامل الإصابة بهشاشة العظام

إنّ الخطر المتزايد للإصابة بهشاشة العظام يرتبط بعوامل عديدة، وبعض الأشخاص الذين يصابون بهشاشة العظام لديهم العديد من عوامل الخطر، لكن البعض الآخر ليس لديهم أي خطر، وبعض عوامل الإصابة وراثية ولا يمكن تغييرها، وتتضمّن هذه العوامل ما يأتي[٧]:

  • العوامل التي لا يمكن تغييرها:
    • الجنس: النساء، وخاصة في السنوات اللاحقة لسن اليأس.
    • السوابق العائلية للمريض من الإصابة بكسور.
    • العمر: الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة فما فوق.
    • العرق: كالقوقازيين والآسيويين.
    • انخفاض مستويات الإستروجين جرّاء بلوغ سن اليأس أو انقطاع الطّمث لدى النساء، أو انخفاض التستوستيرون لدى الرجال.
  • عوامل الإصابة التي قد يمكن تغييرها:
    • التدخين.
    • تناول الكحول بإفراط.
    • القَهَم وهو فقدان الشهية، والنُهام وهو الشّره.
    • نقص تغذوي في الكالسيوم وفيتامين د.
    • قلة ممارسة الرياضية.


علاج هشاشة العظام

إنّ علاج هشاشة العظام يركِّز على إبطاء فقدان المعادن أو إيقافها، وزيادة كثافة العظام، والوقاية من كسور العظام، واحتواء الألم المصاحب للمرض[٨]، كما أنّ 40% من النساء سيعانين من كسر نتيجة هشاشة العظام خلال حياتهن، ومن كان لديهنَّ كسر فقريّ في ظهورهن فإنّ امرأة من بين خمسة ستعاني مرة أخرى من كسر فقريّ في غضون سنة، ومن المحتمل أن تؤدي هذه الحالة إلى كسور أخرى، ويُعرَف هذا بتعاقب الكسور، والهدف من العلاج هو الوقاية من الكسور.[٨]، وفيما يأتي طرق علاج هشاشة العظام:

  • الغذاء: ينبغي تشجيع الشباب على أن يُحقِّقوا الكتلة العظمية القصوى الطبيعية بالحصول على مقدار كافٍ من الكالسيوم (1000 مليغرام يوميا) في غذائهم عن طريق شرب الحليب أو عصير البرتقال المُدعَّم بالكالسيوم، وتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم كالسلمون.[٨]
  • مراجعة الأخصائيين: إنّ الأشخاص الذين أُصيبوا بكسور في العمود الفقري، أو الورك، أو الرسغ ينبغي أن يُحالوا إلى أخصائيّ عظام لاحتواء الألم بصورة إضافية، بالإضافة إلى أنه يجب أن يُحال هؤلاء الأشخاص إلى معالج طبيعي ومهني ليتعلّموا طرق التّمرن بأمان، فعلى سبيل المثال سيتجنب شخص مصاب بكسر في العمود الفقري ملامسة أصابع قدميه، أو تأدية تمرين الاستقعاد، أو رفع الأوزان الثقيلة، وكثير من الأطباء يعالجون هشاشة العظام بما في ذلك الطبيب الباطنيّ، والطبيب العام، وطبيب العائلة، وطبيب الروماتزم، وأخصائي الغُدد الصُّم، وغيرهم.[٨]
  • التمارين: إنّ تغيير نمط الحياة ينبغي أن يُدمَج في العلاج، فممارسة التمارين الرياضية دوريًّا يمكن أن يقلِّل إمكانيّة كسور العظام المرتبطة بهشاشة العظام، وتتضمّن بعض التمارين المُوصَى بها؛ تمارين تحمّل الأوزان، وركوب الدراجة الثابتة، واستخدام آلة التجذيف، والمشي، والهرولة وقبل البدء بأي برنامج تمارين، ينبغي على المرء أن يحرص على مراجعة خطته مع الطبيب.[٨]


هشاشة العظام عند الرجال

إنّ هشاشة العظام مرض يسبِّب ضعفًا في الهيكل العظمي وكسورًا في العظام، ويشكِّل خطرًا كبيرًا على ملايين الرجال في الولايات المتحدة الأمريكية.[٩]، وبالرغم من هذه الأعداد الهائلة، تشير التقارير إلى أن غالبية الرجال الأمريكيين يرون هشاشة العظام مرضًا للنساء فحسب، فضلًا عن ذلك فإنّ قلة من الرجال الذين تُعرِّضهم عادات نمط حياتهم للخطر المتزايد للإصابة به يدركون أن المرض خطرٌ عظيم على حركتهم واستقلاليتهم.[٩]

يُطلَق على هشاشة العظام اسم المرض الصامت؛ لأنّه يتطوّر دون ظهور أعراض إلى أن يطرأ كسر، وهو في العادة أقلُّ نشوءًا عند الرجال من النساء؛ ويرجع ذلك إلى أن للرجال هياكل عظمية أكبر، ويبدأ نقصان العظام لديهم لاحقًا ويتدرّج ببطء أكبر، ولا يمرون بفترة يحدث فيها تغير هرموني مُتسارِع وفقدان للعظام، ولكنْ في السنوات الأخيرة أُدرِك أنّ مُعضلة هشاشة العظام لدى الرجال مسألة صحية عامة، وذات أهمية وخصوصًا في ضوء التقديرات بأنّ عدد الرجال فوق سن السبعين آخذ في الازدياد نظرًا لأنّ العمر المُتوقَّع آخذ في الارتفاع.[٩]


المراجع

  1. Markus MacGill (22-07-2019), "What to know about osteoporosis"، Medical News Today, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. William Shiel (03-12-2018), "Osteoporosis"، MedicineNet, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "Osteoporosis Symptoms", Arthritis Foundation , Retrieved 25-11-2018. Edited.
  4. Gregory Minnis, DBT (1-12-2016), "Osteoporosis Symptoms"، Healthline, Retrieved 25-11-2018. Edited.
  5. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (12-3-2018), "Osteoporosis"، Medicine Net, Retrieved 25-11-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث David Zelman (30-01-2019), "Understanding Osteoporosis -- the Basics"، WebMD, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  7. Cathy Cassata (16-08-2019), "Osteoporosis: Risk Factors, Treatment, Diet, and Exercise"، Everyday Health, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج Catherine Driver (n/a), "Osteoporosis"، eMedicineHealth, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت NIH (01-10-2018), "Osteoporosis in Men"، National Institutes of Health, Retrieved 19-11-2019. Edited.