علاج زيادة انزيمات الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٦ ، ٤ مارس ٢٠١٩
علاج زيادة انزيمات الكبد

زيادة أنزيمات الكبد

يُعدّ الكبد أحد أهم أعضاء الجسم، إذ يقوم بعديد من الوظائف الحيوية الهامّة؛ كتكسير الطعام، وتنقية الدم من السموم، وتصنيع البروتينات، وإنتاج الطاقة، وعند تعرّض الكبد لأي خلل فإنّ وظائفه تتأثر وتظهر عدّة أعراض تستلزم إجراء فحوصات الدم المخبرية لوظائف الكبد وأنزيمات الكبد.

يشير ارتفاع أنزيمات الكبد إلى التهاب أو تلف في خلايا الكبد، فعند إصابة خلايا الكبد بالتلف، فإنّها تسرّب موادًا كيميائيةً معينةً في مجرى الدم بكميات أكبر من المعتاد مثل الأنزيمات، وتظهر هذه الزيادة في نتائج الفحوصات، وقد يكون ارتفاعًا عارضًا لا يدلّ على مشكلة خطيرة ومزمنة، ومن أكثر أنزيمات الكبد المرتفعة شيوعًا هي ناقلة الأنين ALT، و ناقلة الأسباراتات AST، وناقلة الفوسفات القلوية ALP، و ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل GGT، ولا يُعدّ ارتفاع أنزيمات الكبد أمرًا مهدّدًا للحياة، لكنّ ارتفاع انزيمات ALT وAST تتطلب التدخل الطبي الفوري، لتشخيص ومعرفة السبب لارتفاعها.


علاج زيادة أنزيمات الكبد

إذا كشف تحليل الدم عن زيادة في أنزيمات الكبد، فإنّ الطبيب سيجري مزيدًا من الفحوصات المخبرية، وسيراجع الأدوية التي يتناولها المريض، ويسأل عن الأعراض الأخرى التي يعاني منها، وذلك لمعرفة السبب وراء زيادة أنزيمات الكبد، ثمّ تبدأ خطوات العلاج والتي تشمل:

  • الامتناع عن شرب الكحول نهائيًّا: حتى بعد الشفاء التام من المرض، فينبغي الإقلاع عن شرب الكحول نهائيًّا، لأنّها تسبّب التهابات الكبد وتشمّعه.
  • تغيير نمط الحياة المتبع: كفقدان الوزن الزائد للتخلص من السمنة، وتناول الغذاء الصحي، وتقليل تناول البروتين، والأملاح، وزيادة حصة الكربوهيدرات الصحية.
  • تناول بعض الأدوية: إذا كان السبب هو وجود التهاب معين من عدوى فيروسية أو بكتيرية فإنّ العلاج يبدأ بتناول المضادات الحيوية، أو أدوية الكورتيكوستيرويد، ومضادّات الفيروس، ومدرّات البول التي تساعد في تقليل احتباس السوائل في الجسم.
  • العلاج بالأعشاب: تفيد بعض الأعشاب الطبية في حماية الكبد من السموم، وتساعد في بناء خلايا جديدة للكبد، ومن الأمثلة عليها عشبة الطرخشقون Dandelion وهي عشبة مزيلة لسموم الكبد، وتفيد في علاج أمراض الكبد واليرقان، وعشبة الخرشوف Milk thistle التي تحمي الكبد من السموم وتتمتع بخصائص مضادّة للالتهاب.
  • زراعة الكبد: وذلك في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاج، وفي حال كان الضرر كبيرًا في أنسجة الكبد، فإنّ المريض قد يحتاج إلى إجراء عملية نقل وزراعة كبد جديد.

يحتاج العلاج إلى متابعة مستمرة مع الطبيب المختص بأمراض الكبد، وذلك لتقييم مدى فعالية العلاج، وإعادة إجراء الفحوصات للكشف عن مستوى أنزيمات الكبد، ومعرفة ما إذا كانت المستويات ضمن المعدلات الطبيعية، أم ما زالت في ارتفاع، لمتابعة العلاج واتخاذ خطوات علاجية أخرى.


أسباب زيادة أنزيمات الكبد

يُعدّ المعدل الطبيعي لأنزيم ALT بين 7 إلى 56 وحدةً لكل لتر، والمعدل الطبيعي لأنزيم AST بين 5 إلى 40 وحدةً لكل لتر، فإذا كانت الفحوصات تشير إلى ارتفاع عن هذه المعدلات فإنّ المصاب يعاني من زيادة في أنزيمات الكبد، ومن أكثر الأسباب شيوعًا لزيادة أنزيمات الكبد ما يلي:

  • التهاب الكبد Hepatitis: كالتهاب الكبد الحاد أ، أو التهاب الكبد ب، أو التهاب الكبد ج، أو التهاب الكبد الكحولي نتيجة شرب كميات كبيرة من الكحول، أو التهاب الكبد المناعي وهو تهيّج الكبد بسبب اضطراب في المناعة الذاتية للجسم.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي: يحدث بسبب تراكم الدهون في الكبد، ومن أكثر أسبابه شيوعًا البدانة أو الإصابة بداء السكري.
  • الاستخدام المفرط لبعض الأدوية: مثل تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول، أو الأدوية التي تستخدم للسيطرة على الكوليسترول كالستاتينز.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات الوراثية والأمراض: من أشهر الاضطرابات الوراثية التي تسبب زيادة في أنزيمات الكبد، هي مرض ويسلون، والذي ينتج بسبب تراكم عنصر النحاس في جسم الإنسان، وقد يسبب التهابًا في الكبد، أو داء كثرة الوحيدات Mononucleosis، والتهاب العضلات، واضطرابات الغدة الدرقية، وداء ترسّب الأصبغة الدموية وهي زيادة مخزون الحديد في الجسم عن الحدّ الطبيعي، أو الإصابة بفشل القلب، أو سرطان الكبد.
  • اضطرابات الكبد عند الأطفال: من أسباب زيادة أنزيمات الكبد عند الأطفال، رتق القناة الصفراوية Biliary Atresia وهي حالة مرضية يفشل فيها الجنين في تطوير ممر للعصارة الصفراء من الكبد إلى الأمعاء، وأمراض الكبد المناعية الذاتية، وهي حالة مرضية يهاجم فيها جهاز المناعة أنسجة الكبد.