عدد النجوم في الكون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٠ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
عدد النجوم في الكون

النجوم في الكون

النجوم هي أجسام مضيئة تبعث بوهجها في كل اتجاه في الكون، وتشع ضوءًا وتنتج الحرارة من تلقاء نفسها، لكونها أجسامًا غازية ملتهبة، بلغت من الحجم ما أحدث ضغطًا هائلًا أنتج حرارة عالية ما أدى إلى تكون بيئة مناسبة للاندماج النووي، وهو اتحاد نواتي هيدروجين لتصبح نواة واحدة أخف من مجموع كتلة النواتين منفصلتين ومنتجة لطاقة هائلة، وللنجوم الزرقاء أعلى درجة الحرارة العالية، أما النجوم الحمراء فهي الأقل، والشمس من نوع النجوم الصفراء، وكونها النجم الأقرب إلى الأرض، يغطي لمعانها على لمعان النجوم الأخرى في السماء.

أما المجرات هي تجمعات ضخمة هائلة الحجم، يبلغ قطرها ملايين السنين الضوئية، وهي نتاج عن تجمع مليارات الأجرام السماوية من النجوم والكواكب والأقمار والكويكبات والنيازك والغبار الكوني ومادة مظلمة وبقايا نجوم، وتتخللها مجالات مغناطيسية، وتكون على عدة أشكال، فمنها الحلزونية، والأهليجية "البيضاوية"، والمحدبة، والعشوائية غير المنتظمة.


عدد النجوم في الكون

يعتقد العلماء أنهم لا يعرفون من الكون إلا نسبة 10% فقط، أي أنه لا يزال يحتفظ في طياته بالكثير، فعدد المجرات والنجوم المكتشفة مذهل، ففي عام 1995 كشف النقاب عن بقعة صغيرة في كوكبة الدب الأكبر تبين وجود حوالي 3000 مجرة بعيدة، وفي عام 2003 استخدم العلماء أدوات متطورة بالنظر إلى بقعة صغيرة في كوكبة فورناكس ووجدوا 10,000 مجرة، وفي عام 2012 بحثوا أكثر في تلك الكوكبة، وباستخدام أدوات أفضل، فأظهرت النتائج حوالي 5500 مجرة.

استخدم العلماء تقديرًا تقريبيًا وهو احتمال وجود 10 تريليون مجرة في الكون، وبضرب هذا العدد بمعدل عدد النجوم المقدرة في مجرة درب التبانة الذي يقدر بـ 100 مليار نجم، فإن الناتج سيكون عددًا كبيرًا يساوي 100 أوكتيليون نجم، أو 1 و29 صفرًا بعده، وأكد العلماء أن هذا العدد من المحتمل أن يكون أقل من التقديرات بكثير، فكلما بحثوا بتفصيل أكثر في الكون وجدوا مجرات أكثر، ناهيك أن هنالك مجرات عدد النجوم فيها أكثر من 400 مليار نجم.


اختراعات ساعدت في كشف الكون

لابد من معرفة بعض الإختراعات والمصطلحات الحديثة، التي من شأنها الوصول بنا إلى أقرب التقديرات حول عدد النجوم في الكون.

سوبر كمبيوتر

عندما بدأ العلماء بالتفكير في محاولة رسم هذا الكون، بدا واضحًا لهم صعوبة حصر أو الألمام أو حتى تخيل أبعاد هذا الكون بأجهزة الحاسوب الأكثر تطورًا التي كانت متوفرة تلك الفترة، فترجم رجاؤهم في أواخر القرن العشرين حتى مطلع القرن الواحد والعشرين من مجموعة شركات اتحدت فيما بينها لإنتاج حاسوب فائق، السوبر كمبيوتر، وهو جهاز حاسوب حديث يتمتع بمميزات ومواصفات خاصة فريدة من نوعها عن باقي الحواسيب، أقرب ما يمكن وصفها بالخارقة، وذلك لاستخدامه في عمليات محاكاة الكون. أما مواصفات الحاسوب فقد بلغت سرعته ما يزيد عن 12 تريليون عملية حسابية في الثانية، ويزن هذا الجهاز أكثر من مئة طن، ويستهلك من الطاقة الكهربائية 1.2 ميغا واط، وحجم الذاكرة فيه 6000 تيرابايت، فلولا هذا الجهاز لما أمكن لنا أبدًا اكتشاف شكل الكون أو رسم صورة مصغرة عنه.


تلسكوب هابل

سمي نسبة إلى عالم الفلك الأمريكي إدوين هابل المولود عام 1889م، وهو مرصد فضائي حاله كحال الأقمار الصناعية يدور حول الأرض لتصوير كل ما كان مخفيّا في الكون، وقد عزز لدى علماء الفلك المعلومات المتوفرة عن الكون، كون هابل مد العلماء بأوضح وأفضل رُؤية للكون على الإطلاق مقارنة بصور المراقيب الأرضيَّة التي تقفُ في طريق وضوح رُؤيتها الكثير من العوائق.


تلسكوب فاست

التلسكوب الأكبر في العالم حاليًا، وقد بدأ العمل على إنشاء التلسكوب في عام 2011م، ويحتل هذا التلسكوب مساحة تعادل مساحة 30 ملعب كرة قدم، إذ بلغ محيطه 1.6 كلم وقطره 500 متر، وبلغت كلفته 180 مليون دولار. اكتشف هذا التلسكوب حتى الآن ما يزيد عن 50 نجمًا نابضًا "النجوم النيوترونية" التي تسير بسرعات هائلة في الكون، ما يصعّب من اكتشافها، كذلك فهي تطلق إشعاعات بصورة دورية ومنتظمة ما يشوش على رؤيتها، وقد اكتشفها العلماء لأول مرة في نهاية ستينيات القرن الماضي.


النسيج الكوني

بعد استخدام سوبر كمبيوتر في محاكاة الكون والوصول لبعض النتائج، وضع العلماء مصطلح النسيج الكوني للتعبير عن بنية الكون، لأنهم لاحظوا وأدركوا أن المجرات تصطف على خيوط دقيقة، وكل الخيط الكوني وجدوه خيطاً دقيقاً جداً بالمقاييس الكونية، يمتد طوله لعدة مليارات من السنوات الضوئية، علماً أن معظم النجوم لا تمتد في الفضاء إلا لمسافة تساوي بضعة ثوانٍ ضوئية.