طرق لبناء عادات جديدة والتمسك بها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
طرق لبناء عادات جديدة والتمسك بها

إنشاء عادات جديدة

تشغل العادات حيزًا كبيرًا من حياتك ،فهي من الأمور التي تستمر بفعلها في حياتك باستمرار، ولا يمكنك التخلّص منها بسهولة، ولنفس الأسباب لا يمكنك اكتسابها بسهولة أيضًا، ويُقال أن 40% من الأفعال التي تقوم بها يوميًا هي ليست قرارات فعلية تتخذها أنت، وإنما هي عادات تقوم بها بشكل لا إرادي تقريبًا، وتصبح العادات أقوى وتتصل بك أكثر كلما مر عليها فترة زمنية أطول، وهنا تكمن أهمية تبنّي واكتساب عادات إيجابية وصحية، لأنك لن تقدر على التخلّي عنها بسهولة بعد ذلك.

وإن قيامك بالعادات المحببة لديك يفرز مواد كيميائية في الدماغ تسبّب راحتك وسعادتك، وتتكوّن العادات من ثلاثة أمور أساسية، هي؛ المحفّز أو الإشارة والتي تكون شخصًا أو مكانًا معيّنًا أو وقتًا من يومك يذكّرك بالعادة، وثانيًا روتين أي شيء مُعتاد على فعله يوميًا دون التفكير به كالتدخين أو قضم الأظافر وغيرها، والمكافأة والتي هي المواد الكيميائية التي يفرزها دماغك والتي تُشعِرك بالراحة والمتعة.[١]


طرق تبنّي عادات جديدة والتمسك بها

تحتاج العادات لصبر ووقت طويل لتستطيع اكتسابها والتمسّك بها جيدًا ولتكون جزءًا لا يتجزّأ من يومك، ومع أن اكتساب العادات ليس مهمة سهلة ولكن يمكنك ذلك بالطبع باتباع الخطوات الخمسة التالية:[٢]

  • ابدأ بعادات بسيطة وصغيرة: لا تحاول أن تغيّر حياتك وعاداتك جميعها مرة واحدة، ولا تجرّب اكتساب أكثر من عادة دفعة واحدة، وإنما اجعل العادة صغيرة وبسيطة، فمثلًا إذا أردت أن تعتاد على ممارسة الرياضة العب خمس دقائق في اليوم تمرينين أو ثلاث، لأن إجهاد نفسك بالكثير من التمارين أو لوقت طويل سيجعل عندك ردة فعل وستعتقد أنك فشلت وقِس هذا على كل العادات، وابدأ بأشياء بسيطة أو تطبيق عادتك الجديدة على وقت قصير من اليوم.
  • طبق التأثير المركب على عاداتك: إذا أردت أن تكستب عادة جديدة وقمت بمضاعفتها كل يوم بنسبة 1% فقط، ففي عام ستحسّن كل عادة من عاداتك 37% تقريبًا، ولا تستهِن بهذا الرقم، لأنك إذا ركّزت على عادة واحدة فقط ستتقنها في أشهر معدودة، ولهذا استخدم التأثير المركب لزيادة ممارسة العادة مقدار بسيط كل يوم.
  • قسّم العادت التي تحتاج لوقت طويل: لتتبنى عادات جديدة يجب أن تجعلها سهلة ومعقولة، أي تجزئتها لأكثر من جزء، فمثلًا إذا أردت كتابة 60 دقيقة في اليوم لتنجز روايتك بسرعة قسّم ال 60 دقيقة إلى أربعة أجزاء على مدار اليوم، بهذه الطريقة ستسهّل على نفسك القيام بالعادة والتعوّد عليها ولن تشعر بالملل لأنك مضطر للجلوس لساعة كاملة من الكتابة، طبق هذه الفكرة على أي عادة تريدها.
  • لا تقطع عاداتك مرتين: ستمر ببعض الأيام ستقطع العادات الجديدة فيها، فلا بأس، ولكن إياك أن تقطعها أو تفوتها مرتين، فمثلًا إذا كان هدفك أن تعتاد على التمارين الرياضية لا مشكلة من تفويت التمرين مرة واحدة في أسبوع ما وليس كل الأسابيع، ولكن لا تترك التمرين لمدة يومين أو ثلاثة أيام لأنك ستكسر عادتك وستضطر للعودة من جديد للتعود عليها.
  • تحلّى بالصبر وابحث عن وتيرة مستدامة: يستغرق بناء العادات وقتًا طويلًا، ولهذا يجب أن تكون صبورًا واحرص على تحسين عاداتك يوميًّا بأن تضيف دقائق في ممارسة العادة أو رفعها درجة لتصبح أصعب من قبل، ويعتمد هذا على نوع العادة التي تريد اكتسابها ولكن لا تبقى على نفس الوتيرة كل يوم.


أمثلة على عادات جديدة ننصحك بها

يجب أن تحرص على اكتساب عادة إيجابية وصحية تحسّن من أسلوب حياتك وصحتك وشخصيتك وتجعلك إنسانًا أفضل وأكثر نجاحًا ولهذا إليك فيما يلي بعض العادات التي يُنصح بها:[٣]

  • مارس التمارين الرياضية: للرياضة فوائد عديدة على صحتك النفسية والجسدية، وهي من العادات الإيجابية التي يمكنك إدخالها إلى روتينك اليومي، تحمي الرياضة صحة عظامك وكتلة جسدك العضلية وتزيد من مستوى الطاقة في جسدك، ويمكن أن تلعب تمارين رياضية عادية أو تحمل بعض الأوزان وبإمكانك أن تلعب هذه التمارين ثلاث مرات في الأسبوع.
  • حدد أولوياتك اليومية: واحدة من أفضل إستراتيجيات زيادة الإنتاج هو تحديد ثلاث أو أربع أولويات في يومك، فعندما تستيقظ صباحًا تذكّر الأشياء الهامة التي يجب أن تفعلها في يومك واكتبها واجعلها أولوية وخصص لها وقتًا من يومك، وبعد أن تكتسب هذه العادة يُفضل أن تحدد أولوياتك لأسابيع وحتى لسنوات ويمكن أن تقوم بيومك ببعض الأولويات الصغيرة التي توصلك لأهدافك السنوية.
  • احرص على القراءة: القراءة من العادات الجيدة التي تنمّي شخصيتك وتطوّر مهاراتك وتزيد من ثقافتك، فإن أردت أن تصبح قارئًا مارس القراءة يوميًا لمدة 60 دقيقة وإن كنت لا تحبّ القراءة حاول أن تخلق جوًا يجعلك تستمتع بها.
  • احرص على المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا: إن المشي يوميًا يوفر لك الكثير من الفوائد الصحية والنفسية ويحافظ على رشاقتك وحركة جسدك ويجدد نفسيتك ويخلّصك من التوتر ولهذا حاول أن تكتسب عادة المشي يوميًا لمدة 30 دقيقة أو أي مدة تناسبك.
  • استمتع بحياتك: قد يُلهيك العمل وأعباء الحياة عن الاستمتاع بحياتك، فأنت بحاجة لوقت لنفسك، ولهذا خصص وقتًا من يومك تستمتع به وتمارس أنشطتك المحببة أو تشتري لنفسك شيئًا كمكافأة على إنجاز.
  • اكتب لمدة 30 دقيقة من يومك: أنت بحاجة للكتابة لترتيب أفكارك وأهدافك ولوضع خططك، وستساعدك هذه العادة على التركيز في حياتك أكثر، ويمكنك أن تكتب خواطرك وما حصل في يومك إن كانت كتابة الخواطر من هواياتك.
  • وفّر 30% من دخلك: إن لم تستطع توفير 30% من دخلك وفّر 10% منه، أي مبلغ تستطيع توفيره سيفيدك بالمستقبل، فالادخار لا يتعلّق بكمية المال وإنما بعدد المرات، ويمكنك أن توفّر بعض المال بالاستغناء عن بعض الأشياء غير الأساسية التي تشتريها يوميًا أو أسبوعيًا، فقلل من الأشياء الثانوية التي تشتريها وضع ثمن بعضها في الحصالة.


قَد يُهِمُّكَ

مثلما تسعى لاكتساب عادات إيجابية جديدة عليك أن تسعى للتخلّص من عاداتك السلبية، ولهذا إليك بعض النصائح التي تساعدك على ذلك:[٤]

  • اختر بديلًا عن عادتك السيئة: يجب أن يكون لديك خطة مسبقة لتجنّب الملل والرجوع للعادة السلبية وأفضل طريقة لذلك أن تستبدلها بعادة إيجابية، فإذا كنت مدخنًا وأردت التخلّص من التدخين أدخل التمارين الرياضية لروتينك اليومي عوضًا عن التدخين.
  • تخلّص من المحفّزات: لكل سلوك محفزات معينة تحث عليه ولتتخلّص من السلوك السلبي عليك أن تبتعد عن محفزاته، فمثلًا إذا كنت تدخن ابتعد عن المقاهي أو شرب القهوة الذي يشعرك بحاجة إلى التدخين أو ابتعد عن الأشخاص المدخنين، وهنا تكمن أهمية إحاطة نفسك بأشخاص لديهم عادات إيجابية.
  • أحط نفسك بأشخاص لديهم عادات إيجابية: حاول أن تصادق وتقترب من الأشخاص الذين لديهم عادات إيجابية لتقترب من المحفزات الإيجابية لعاداتك الجديدة.
  • تعاون مع شخص ما: لتزيد من تشجيع نفسك على كسر العادات السلبية حاول أن تتحالف مع شخص آخر لديه نفس العادة وحاولا تجاوزها معًا وبهذا ستشجعان بعضكما وسيحاسب أحدكما الآخر إن تراجع عن قراره.
  • تخيّل نفسك تنجح: تخيّل نفسك أنك نجحت في هدفك وتخلصتَ من العادة السلبية التي لديك، إذ إن تخيّل نفسك بعادات إيجابية أمر جيد وسيساعدك على التخلص من العداة السيئة وسيزيد من الحافز لديك.
  • لست بحاجة لأن تكون شخصًا آخر: إن تغيير أسلوب حياتك والتخلص من العادات السلبية لا يعني أن تتغيّر وأن تصبح إنسانًا آخر، ما عليك سوى أن تعود كما كنت سابقًا، فمثلًا أنت لست بحاجة إلى الإقلاع عن التدخين وإنما عليك أن تعود كما كنت سابقًا غير مدخن.
  • تغلّب على الحديث الذاتي السلبي: من الطبيعي أن تتحدث مع نفسك بشكل سلبي وأن تحكم على نفسك لعدم التصرف جيدًا، ولكن استخدم كلمة "لكن" أي عندما تقول لنفسك أنا أدخن وأضر بصحتي، أتبعها بكلمة لكن وقل لكنني سأترك التدخين وسأعتني بصحتي.


المراجع

  1. "Habits are very important ", www.theworldcounts.com, Retrieved 2020-08-09. Edited.
  2. "The Science Behind Adopting New Habits (And Making Them Stick)", www.forbes.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  3. "10 Small Habits That Have A Huge Return On Life", dariusforoux.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  4. "How to Break a Bad Habit and Replace It With a Good One", jamesclear.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.