طرق علاج البواسير الخارجية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
طرق علاج البواسير الخارجية

طرق علاج البواسير الخارجية

تعتبر البواسير مرضًا منتشرًا، إذ يصاب ثلاثة من بين كل أربعة أشخاص بالبواسير في حياتهم، وقد لا تظهر الأعراض إلا في المراحل المتقدمة، والبواسير هي عبارة عن أوردة متورمة في الشرج والمستقيم السفلي، وقد تشبه الدوالي الوريدية، قد لا يكون سبب ظهوره معروفًا، إلا أنّها قد تحدث بسبب الضغط أثناء عملية التبرّز، أو بسبب زيادة الضغط على الأوردة من حمل الأوزان الثقيلة، وهناك نوعان من البواسير، الداخلية، وهي التي توجد داخل المستقيم، والخارجية، التي تحدث أسفل الجلد حول فتحة الشرج، وهو ما سنتحدث عنه في مقالنا هذا.


علاج البواسير الخارجية

لحسن الحظ، فإنّ خيارات العلاج كثيرة، وتنقسم إلى عدّة أنواع على النحو التالي:

  • الأدوية: توجد بعض الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية، مثل الكريمات والمراهم والتحاميل، وتفيد في حالات البواسير البسيطة التي تسبب الشعور بالانزعاج والألم الخفيف، تحتوي هذه الأدوية على مواد مثل الهيدروكورتيزون، والليدوكايين، إذ تقلل من الآلام ومن الرغبة بالحكّ حول منطقة الشرج، لكن ينبغي تنبيه المريض ألا يستخدم المراهم التي تحتوي على الهيدروكورتيزون لفترة تزيد عن أسبوع، إذ إنّها تسبب ترقق الجلد في المنطقة.
  • الاستئصال: في حال وجود تخثر مؤلم، فإنّ الطبيب سيزيل هذا التخثر بعملية تسمى استئصال الخثرة، عن طريق إحداث شق لتصريف التخثر.
  • 'المعالجة بالتصليب Sclerotherapy: يحقن الطبيب بهذه العملية محلولًا كيميائيًا إلى أنسجة البواسير، فتتقلص البواسير ويختفي الألم.
  • استئصال البواسير: يتخلص الطبيب الجراح من الأنسجة الزائدة التي سببت النزيف، ويحتاج إلى التخدير الموضعي من أجل إجراء العملية، وهي فعالة في علاج البواسير علاجًا نهائيًا، لكنّها قد تؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية، مثل صعوبة إفراغ المثانة، والتهابات المسالك البولية، وغيرها.


أسباب ظهور البواسير الخارجية

عند وجود ضغط على الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج، فإنّها تنقبض وقد تنتفخ مسببة الآلام الشديدة، وقد ينتج الضغط من عدّة عوامل، منها:

  • الإمساك أو الإسهال: يعتبر الإمساك، وصعوبة التبرّز أحد الأسباب التي تزيد الضغط على المنطقة السفلية من المستقيم، وأيضًا فإنّ الإسهال المزمن يتطلب جلوسًا مطوّلًا على حوض المرحاض ممّا يسبب الضغط، مؤديًا إلى ظهور البواسير.
  • الوزن الزائد: يعتبر أصحاب الوزن الزائد أكثر عرضة للإصابة بالبواسير من غيرهم، إذ إنّ أوزانهم الزائدة تسبب ضغطًا على أسفل المستقيم.
  • الحمل: تعتبر فترة الحمل من الفترات التي تزيد احتمالية الإصابة بالبواسير لدى المرأة، بسبب الضغط الذي يسببه الرّحم على المنطقة السفلية.
  • الجماع الشرجي: يسبب ضغطًا خارجيًا يسبب تورم الأوردة وإصابتها بالبواسير لاحقًا.
  • العامل الوراثي: قد لا يكون عند الشخص المصاب بالبواسير أي من الأسباب السابقة، غير أنّ لديه عاملًا وراثيًا يزيد احتمالية إصابته بالبواسير.
  • التقدم في السنّ: عند التقدم في السن فإنّ الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم تضعف وتنقبض، ممّا يزيد احتمالية الإصابة بالبواسير.


أعراض البواسير الخارجية

هناك عدّة أعراض من الممكن أن تؤثر على الشخص المصاب بالبواسير، وتختلف حسب شدّة الإصابة، وما إذا كانت في مرحلة متقدمة أم أنّ الإصابة حديثة العهد، من أهم الأعراض ما يلي:

  • حكّة حول الشرج: يشعر المريض برغبة شبه دائمة في حك المنطقة حول الشرج، لشعوره بالانزعاج أو عدم الراحة.
  • آلام متوسطة إلى شديدة: يشعر المريض بنوبات ألم، تشبه شعور الانزعاج، ويتمركز الألم حول الشرج أو منطقة المستقيم، ويزداد عند التبرّز.
  • ظهور كتل منتفخة: يشعر المريض بوجود كتل منتفخة حول الشرج، ويمكنه أن يلمسها بيده ويتحسس حجمها.
  • خروج دم مع البراز: قد يبدو هذا أحد الأعراض المتقدمة، وقد يتطور الأمر ويصل إلى النّزيف.


الوقاية من البواسير الخارجية

للوقاية من البواسير ومضاعفاتها، وتقليل احتمالية الإصابة بها، فإنّ النصائح التالية تجدي نفعًا لمن التزم بها:

  • تناول الطعام الغني بالألياف: تناول الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة، لأنّها تعتبر أغذية غنية بالألياف، وتحافظ على تليين البراز وتقليل الإجهاد الذي قد يؤدي إلى البواسير، لكن على الأشخاص المعرّضين للإصابة بمشاكل الغازات، إضافة هذه الألياف تدريجيًا لتجنّب ذلك.
  • شرب السوائل: الحرص على شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يوميًا، والسوائل الأخرى، كالعصائر الطبيعية، وذلك يساعد على بقاء البراز لينًا وبتكتل كبير.
  • تناول مكمّلات الألياف: إذا كان الشخص لا يتناول ضمن نظامه الغذائي الكمية الكافية من الألياف، فينصح بتناول مكمّلات الألياف، إذ إنّ كمية الألياف التي يوصى بها للنّساء هي 25 غرامًا يوميًا، وبالنسبة للرجال 38 غرامًا يوميًا، وتوجد مكمّلات ألياف تصرف دون وصفة طبية، التي تساعد في تحسين الأعراض البسيطة التي تصاحب البواسير في بداية ظهوره.
  • عدم تأجيل التبرّز: إذا أجل الشخص رغبته بالتبرز، فإنّ ذلك سيسبب ضغطًا على المستقيم السفلي، ويصبح البراز جافًّا وقاسيًا.
  • ممارسة الرياضة: تساهم الرياضة في الوقاية من الإمساك، وتقليل الضغط على الأوردة، إذ إنّ قلة الحركة، والجلوس أو الوقوف لفترات طويلة يسبب الإصابة بالبواسير، إضافةً إلى أنّ ممارسة الرياضة تقلل الوزن الزائد.
  • تجنب الجلوس الطويل في المرحاض: يسبب ذلك زيادة في الضغط على الأوردة، وينصح عند وجود صعوبة في التبرز في حالات الإمساك، أن يجلس الشخص بوضعية يرفع فيها قدميه عن الأرض، فقد يضع كرسيًا صغيرًا أسفل قدميه، ممّا يسهل عملية الإخراج.

بذلك فإننا نكون قد استعرضنا أهم المعلومات التي تفيد مرضى البواسير الخارجية، للتعامل والتعايش مع مرضهم، ابتداءً من معرفة الأسباب، واتباع النصائح الوقائية، وما هي الإجراءات العلاجية المتوفرة التي يمكنه مناقشتها مع طبيبه.