طرق صناعة الصابون

طرق صناعة الصابون
طرق صناعة الصابون

الصابون

يُصنع الصابون بإضافة الزيوت الطبيعية، والدهون، والماء، والأملاح القلوية (هيدروكسد الصوديوم)، وتعالج المكونات كيميائيًا وينتج عنها الصابون من خلال عملية التصبُّن، والتي تُعد عملية مهمة وأساسية لإنتاج الصابون، وتوجد عدة طرق لإنتاجه، ومن أبرزها؛ الطريقة الساخنة التي تعتمد على تذويب الزيوت والملح القلوي بتأثير مصدرٍ حراري، والطريقة الباردة التي تعتمد على خلط الزيوت في درجة حرارة الغرفة بإضافة الملح القلوي مع التحريك المستمر للمكونات معًا، وقد اتبعت هذه الطريقة منذ القدم إلا أنّه كان يُستخدم رماد الخشب بديلًا للأملاح القلوية في صناعة الصابون، واستمر تناقل طريقة صناعة الصابون على مرّ السنين، واستبدل رماد الخشب بالأملاح القلوية الخاصة بنوعية الصابون المُنتج، ويُصنع الصابون في الوقت الحالي في المصانع، كما ويمكن صناعته في المنزل، وسنقدم لك في مقالنا هذا طرق صناعة الصابون سواء أكان ذلك في المصانع أو في المنزل.[١]


طرق صناعة الصابون في المصانع

وفيما يأتي طرق صناعة الصابون في المصانع الصغرى والكبرى بشيء من التفصيل:

طرق صناعة الصابون في المصانع الصغرى

تعتمد المصانع الصغيرة طريقة الغلي في صناعة الصابون؛ وهي إنتاج الصابون بالطريقة الساخنة، ويحتاج إنتاج الصابون وفقًا لتلك الطريقة لفترة تتراوح من 4-11 يومًا وقد يختلف إنتاج الصابون وجودته عن بعضه في كل دفعة جديدة باختلاف الزيوت والدهون المضافة ويصنع الصابون بالطريقة الساخنة وفق الخطوات التالية:[٢]

  • توضع الزيوت والدهون والقلويات المسؤولة عن عملية التصبّن في خزانٍ صلب عالي الارتفاع، وكبير السعة موصولًا بمصدر للحرارة، وتُترك المكونات حتى تندمج معًا وتسخن وصولًا لمرحلة الغليان بمساعدة ضغط بخار الخزان الصلب، منتجةً الصابون العادي والجليسرين.
  • يضاف الملح لمنتج الصابون والجليسرين ليُعالج ولتفصل المادتين عن بعضهما البعض، إذ يساعد الملح على فصل المكونين ويُعزل الجليسرين بحيث يبقى في القاع، بينما يرتفع الصابون إلى أعلى الخزان.
  • يُعالج الصابون بإضافة محلول قوي كاوي بعيارٍ أقوى من المرحلة الأولى لتذويب الدهون والزيوت المتكتلة التي لم تُحلّل بالخطوة الأولى، ثمّ تغلى مرة أخرى، ثمّ يُعالج الصابون مرة أخرى بالملح لفصل ما تبقى من الجليسرين.
  • يغلى الصابون في مرحلة جديدة بإضافة الماء ليتكون بالنهاية طبقتين من الصابون؛ طبقة علوية تتكون من 70 % من الصابون و30% من الماء، ويُنتج من تلك الطبقة أنواع الصابون ذي الجودة الجيدة، في حين يتبقى في الطبقة السفلية ترسبات الأملاح القوية، وشوائب الزيوت، وما تبقى من الماء.
  • تكشط طبقة الصابون العلوية جيدة النوع، وتخضع لعملية التبريد، وتُشكل، وتقطع.

طرق تصنيع الصابون في المصانع الكبرى

تعتمد مصانع تصنيع الصابون الكبرى عملية الإنتاج المستمر للصابون، بحيث يكون إنتاج الصابون مستمرًا تحت إشراف العديد من فنيي التحكم والإنتاج، ويُنتج الصابون بهذه الطريقة بسرعة، إذ يحتاج تصنيع مجموعةً متكاملة من الصابون لست ساعاتٍ فقط كحد أدنى، وتشمل خطة التصنيع عددًا من الخطوات، وفيما يأتي تفصيل لكل منها:[٢]

  • يستخدم جهاز التحليل المائي hydrolizer في هذه الطريقة وهو أشبه ببرميلٍ فولاذي مقاوم للصدأ، وقد يصل ارتفاعه إلى 24 متر، يتوسطه عمود يحتوي على أمتار قياس، ومزود بعددٍ من المضخات الغاطسة لإنتاج الصابون على أكمل وجه، وهي مرحلةٌ مهمة لفصل خليط الزيوت لأحماض دهنية وجليسرين، إذ يُضخ من أحد طرفي العمود الزيت والدهون الذائبة، في حين يُضخ من الطرف الآخر الماء الساخن بدرجة حرارة تصل إلى 130 درجة مئوية، ويعالج الخليط بفعل الضغط الحراري داخل البرميل، وينفصل الخليط مكونًا مزيجًا من الأحماض الدهنية، وخليط الجليسرين، وتستمر العملية بإدخال المزيد من الزيوت والماء لتبقى العملية مستمرة دون توقف، ويخرج مزيح الأحماض الدهنية ليخضع للتنقية.
  • تُخلط الأحماض الدهنية بكمية محددة من القلويات لبدء عملية التصبُّن وإنتاج الصابون، وتسخن وتضاف في هذه المرحلة الملونات، والروائح والزيوت العطرية، ومواد أخرى كاشطة، ثم يُضرب الخليط، ويخفق بواسطة ضغط الهواء.
  • يُصب الصابون في قالب كبير المقاس، ويترك ليبرد، أو يمكن تسريع تبريده بمجمداتٍ خاصة، ثم يقطع لقوالب صغيرة طولية، ويختم ويغلف.
  • يخضع بعض أنواع الصابون وخاصة صابون التواليت الفاخر لعملية طحن ليصل إلى قوامٍ سلسٍ وناعم خلافًا لأنواع الصابون الذي لم يخضع لهذه الخطوة، إذ تُمرر قوالب الصابون البارد بمطاحنٍ ثقيلة الوزن تحتوي على مجموعة من البكرات الثقيلة، وتُخلط الزيوت العطرية في هذه المرحلة، ثم يضغط في القوالب لتشكيله، ويختم، ويغلف.

طرق تصميم الصابون في المصانع

يُمزج الصابون من خلال تصنيعه بالمصانع بزيوتٍ نباتية كزيت جوز الهند، وزيت نواة النخيل، وتضاف الدهون الحيوانية له؛ وذلك لمنحه خصائص فريدة، ولتنال رضا المستهلك، كما يُنتح بعض أنواع الصابون النباتي الخالص، وتستخدم في تصنيعه الزيوت النباتية فقط وأغلبها تصنّع في المناطق الاستوائية؛ لتوفر الزيوت النباتية بكثرة، ولندرة الدهون الحيوانية فيها، ويكون ذلك باستبدال زيت النخيل بالدهون، وذلك لأن لها تركيبة متشابهة بما فيه الكفاية لاستبدالها، وتُصنع بعض الأصناف ذات الجودة العالية بإضافة الأحماض الدهنية الصحية غير المشبعة؛ لمنحه مميزاتٍ متفردة كتثبيت رغوة الصابون، ولتعزيز ملمسمه على البشرة والجلد.[٣]


طرق صناعة الصابون في المنزل

وفيما يأتي أبرز طرق صناعة الصابون في المنزل:[٤]

صناعة الصابون بالطريقة الباردة

تستخدم في هذه الطريقة الزيوت الأساسية، والدهون، وهيدروكسيد الصوديوم، وبعض الأعشاب، والأزهار المجففة، والملونات الطبيعية وتعالج المكونات دون أيّ تأثيرٍ للحرارة، وتبدأ عملية التصبُّن بوضع محلول هيدروكسيد الصوديوم ومزجه مع الزيوت، وتعد هذه الطريقة هي الأفضل لتصنيع الصابون لإعدادها من مرحلة الصفر، ولإمكانية التحكم بالمكونات في جميع الخطوات، وصنع الصابون ذي اللون والرائحة المطلوبة، ويحتاج الصابون بطريقة التصنيع على البارد من 4-6 أسابيع ليستمد قوامًا صلبًا، وبالتالي فإن من أبرز عيوبها طول مدة المعالجة التي يحتاجها الصابون للحصول على القوام المناسب.

صناعة الصابون بتذويب قوالب الصابون الخام

تعد هذه الطريقة من أسهل الطرق في إعداد الصابون، إذ يُقطع الصابون الخام إلى مربعاتٍ صغيرة، ويُذوب على حرارة منخفضة، أو يمكن استخدام الميكروييف، ويُضاف له الأزهار، أو النباتات العطرية المجففة، والزيوت العطرية، والملونات، كما يمكن إضافة زيوت أخرى لتعزيز فوائده، ثم يُصب في قوالب، ويُرش بالكحول؛ وذلك لمنح الصابون ملمسًا ناعمًا خاليًا من الفقاعات، ويترك ليبرد ثم يُستخدم، ويمكن استخدام قوالب صابون الجليسرين الخام، أو صابون الحليب الخام، أو قوالب صابون الزيوت الطبيعية، وبالرغم من سهولة الطريقة إلا أنه لا يمكن تصنيفها من الصناعات اليدوية الكاملة؛ لصعوبة التحكم في مكوناتها.

صناعة الصابون بالطريقة الساخنة

يصنع الصابون بهذه الطريقة بإضافة الزيوت، والدهون، والمحاليل القلوية، وتوضع على النار على درجة حرارة معينة، إلا أنّها طريقةً تتطلب وقتًا وجهدًا بتحريك المكونات من فترة لأخرى، حتى تبدأ عملية التصبّن، ثم يُصب الصابون بقوالب، ويترك ليبرد، ويترك لمدة أسبوع ليحصل على قوام متماسكٍ وصلب، وللتخلص من الرطوبة الزائدة، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الطريقة تمنح الصابون مظهرًا ريفيًا كنوعٍ من أنواع الصناعات والحرف اليدوية، إلا أن سلبيات تلك العملية تتمثل بأنها تستغرق وقتًا أطول في الصنع من الصابون البارد، إلا أنه يمكن التحكم في مكوناتها وتحتاج إلى وقت معالجة أقل.


مَعْلومَة

وُجدت بعض الآثار الأحفوريّة التي يعود تاريخها إلى 2800 قبل الميلاد تُشير بأنّ البابليين القدماء هم أول من اكتشفوا صناعة الصابون منذ القدم، وتعاقبت خلفهم الحضارات مستخدمين الطريقة القديمة لصناعته من الدهون ورماد الخشب مستمدين طريقتها من الأسطورة الرومانية القديمة التي تروي قصة جبل سابو، وهطول المطر عليه، واختلاطه برماد الخشب وبالدهون الحيوانية الموجودة أسفل الجبل نتيجة ذبحهم للحيوانات وتقديمها للآلهة، وإقامة طقوسهم الدينية في سفوح جبل سابو، إذ ينتج عن اختلاط المطر بالدهون صابونًا أشبه بالطين الرغوي يُستخدم للتنظيف، كما وُجدت بعض الوثائق الطبية التي تشير إلى أنّ الفراعنة اهتموا بالنظافة وصناعة الصابون وخلط الزيوت والدهون الحيوانية والنباتية بالأملاح القلوية، واستخدامها للأمراض الجلدية وللغسل، وتعاقبت بعدها صناعة الصابون بمراحله البدائية، وقد احتكر استخدامه على الطبقة الثرية والأغنياء فقط في الحضارات المتعاقبة حتى دخول القرن التاسع عشر، إذ اكتشف المحلل الكيميائي نيكولاس ليبلانك رماد الصودا، وإمكانية دمجه مع الزيوت لإنتاج الصابون، ونال براءة اختراع نتيجة ذلك، وقد طوّر اكتشافه صناعة الصابون وجعلها من أسرع الصناعات، كما طور على المواد الخام المستخدمة في صناعته.[٥]


المراجع

  1. Kimberly Hickok (5-3-2020), "Why do we use soap? "، livescience, Retrieved 7-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Soap ", madehow, Retrieved 7-6-2020. Edited.
  3. "Soaps ", essentialchemicalindustry,18-3-2013، Retrieved 7-6-2020. Edited.
  4. "5 Ways to make Handmade Soap", lovelygreens,8-5-2020، Retrieved 7-6-2020. Edited.
  5. "Soaps & Detergents History", cleaninginstitute, Retrieved 8-6-2020. Edited.

418 مشاهدة