صابر باتيا الرجل الزاجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨

صابر باتيا اسم بعيد عن أذاننا بالرغم من إنجازه العظيم الذي قدمه للبشرية حيث سافر بها من حقبة الرسائل البريدية الورقية، إلى حقبة جديدة يتم فيها إرسال الرسائل وتلقيها في أقل من ثواني. ولد صابر باتيا عام 1968 في الهند في شانديغار لعائلة هندوسية بنجابية، حيث كان والده بهاتيا ضابطا في الجيش الهندي، كما كانت والدته تعمل بمنصب مرموق في البنك المركزي الهندي. أتم صابر باتيا دراسته الثانوية في الهند وانتقل للولايات المتحدة الامريكية ليتم دراسته الجامعية وبعد تخرجه من الجامعة بتخصص الهندسة الكهربائية اتجه لجامعة ستانفورد بهدف الحصول على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية لكنه تعرف هناك على بعض رجال الأعمال مثل سكوت ماكنيلي وستيف جوبز، والذين كان لهم الدور الكبير في ثنيه عن قراره وتخليه عن الدراسات العليل ليتوجه لسوق العمل وينضم لطاقم شركة ابل. عمل باتيا لمدة عام لدى شركة أبل، وتركها ليعمل في شركة أخرى ناشئة تدعى النارية سيستمز هو وصديق له يدعى جاك سميث اللذان كانا يطمحان لتأسيس مشروعهما الخاص بهما وهو انشاء قاعدة بيانات خاصة على الإنترنت،الأمر الذي كان يشغل بالهما في ذلك الوقت حيث كانا يتاناقشان في مشروعهما على الشبكة المحلية الخاصة بالشركة مما دفع مديرهما لتنبيههم حول ذلك، وهذا ما ولد فكرة إنشاء بريد إلكتروني خاص لكل فرد يتم فيه إرسال الرسائل واستقبالها دون أن يطلع عليها أحد. خلال تلك الفترة عمل باتيا على تأسيس البريد الساخن ( الهوت ميل) سرا وتم إطلاقه في يوليو عام 1996 بعد أن نجح في إقناع مسؤولوا شركة درابر فيشر بفكرته وقامت الشركة بتمويله بمبلغ ثلاثمءة ألف دولار. لقي مشروع باتيا نجاحا باهرا وذلك يعود لتقديم خدمات الموقع مجانا وكان يحصل على إيراداته من الإعلانات الممولة على شبكة الإنترنت، كما أنه ضمن سهولة إرسال الرسائل بسرعة عالية وسرية وضمان للخصوصية. في خلال عام أصبح عدد المشتركين في هوتميل يزيد عن عشرة ملايين مشترك، الأمر الذي دفع شركة مايكروسوفت بإدارة بيل جيتس تقدم العروض لباتيا ليقوموا بضمه لبيئة وييندوز التشغيلية. بعد مفاوضات طويلة بين باتيا ومايكروسوفت، قام بايتا وشريكه جاك سميث ببيع الهوت ميل لمايكروسوفت مقابل 400 مليون دولار وتم تعيين باتيا وشريكه في شركة مايكروسوفت، واستمرا في تطوير الهوت ميل حيث وصل عدد مستخدميه اليوم لأكثر من تسعين مليون مستخدم. بعد حصول باتيا على المبلغ المالي عاد للهند وأقام فيها معاهد عدة لمساعدة الشباب في بلده ودعمهم. لم يتوقف نجاح باتيا عند ذلك الحد لكنه استمر في تحقيق نجاحاته في إطار عمله كمبرمج وآخر مايذكر له من نجاحاته اختراعه لبرنامج ( آرزو ) وهو برنامج يوفر شروط الآمان للتسوق عبر الإنترنت. صابر باتيا قصة نجاح عظيمة لابد من الإطلاع عليها، فهور جل أفاد البشرية عامة بعلمه وقدم لها الكثير، كما أفاد وطنه وشباب بلده بأمواله التي جناها من نجاحه الباهر.