شروط صحة الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
شروط صحة الصلاة

الصلاة

تعد الصلاة عمود الدين، وهمزة وصل ما بين العبد وربه، فمن قطعها قطع الصلة بالله، وقد أجمع جمهور أهل العلم على أن الصلاة فرض عين واجب إلزامي على كل مسلم يتمتع بالأهلية العقلية التامة، وقد وصل سن الرشد والإدراك، وهذا حكم يشمل الذكر والأنثى على حد سواء، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الأبناء الصلاة من عمر 7 سنين بقصد التدرب التدريجي على أدائها، وقد أوضحت الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة شروط صحة الصلاة وهو محور حديثنا في هذا المقال.[١]


شروط صحة الصلاة

من شروط صحة الصلاة ما يأتي:[٢][٣][٤]

  • دخول وقت الصلاة: فرض الله جل وعلا الصلاة على المسلمين في أوقات محددة، بما يعني أنها تبدأ في ساعة زمنية معينة وينذر بها الأذان والإقامة في المساجد، وتنتهي بساعة معينة فلا يصح أداؤها بعد ذلك إلا لعذر شرعي، فصلاة الفجر على سبيل المثال تبدأ من طلوع الفجر وتنتهي مع طلوع الشمس، فمَن أداها بعد ذلك فهي قضاء وقد فاتته شرعًا، قال تعالي في محكم تنزيله: "إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا"[٥]
  • الطهارة: ويقصد بالطهارة 4 أمور:
    • رفع الحدث الأصغر نتيجة خروج الغائط، أو التبول أو التبرز بالوضوء الشرعي المعروف.
    • رفع الحدث الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس للنساء بالاغتسال الشرعي، ومَن صلي محدثًا وهو ناسٍ فتذكر أثناء الصلاة فعليه الخروج منها والتسليم والتطهر فورًا، وهذا ينطبق على مَن أحدث خلال الصلاة أيضًا.
    • طهارة الثياب، والجسم نفسه علمًا أن صلاة العبد وهو نجس دون علمه أو أنه صلى ناسيًا فصلاته صحيحة في هذه الحالة وليس عليه إعادة، ولكن عليه التطهر بمجرد علمه بالنجاسة.
    • طهارة المكان الذي تؤدى فيه الصلاة، ولا شك أن الأرض كلها مسجد فتصح الصلاة فيها استنادا لما رواه جابر بن عبدالله أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: [أُعطيتُ خمسًا لم يُعطَهنَّ أحدٌ قَبلي: نُصِرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا، فأيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدرَكَتْه الصلاةُ فلْيُصلِّ، وأُحِلَّتْ لي المغانمُ ولم تَحِلَّ لأحدٍ قَبلي، وأُعطيتُ الشفاعةَ، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومِه خاصًة، وبُعِثتُ إلى الناسِ عامًة][٦]، ويستثنى من ذلك المقابر، والحمامات، وأعطان الإبل وهي أماكن بياتها، بالإضافة إلى مكان وجود صور أرواح.
  • ستر العورة: ويقتضي تغطية المنطقة الممتدة ما بين السرة والركبة للرجل، بالإضافة إلى العاتقين ما بين الذراع والرقبة، وإن لم يكونا عورة إلا أن سترهما أضمن لستر العورة، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله المصطفى أنه قال: [لا يُصلِّي أحدُكم في الثوبِ الواحدِ، ليس على عاتِقَيه شيء] [٧]، وأما بالنسبة للمرأة فعورتها في الصلاة جميع البدن عدا الوجه والكفين، وينبغي على المصلي سواء كان ذكرًا أو أنثى تجنب ارتداء الملابس الضيقة، أو الشفافة أو الطويلة جدًا.
  • استقبال القبلة: ويقصد بذلك توجيه فرش الصلاة نحو الكعبة المشرفة في مكة المكرمة استنادًا لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُ}[٨]، علمًا أن المصلي داخل المسجد الحرام نفسه فعليه التوجه نحو الكعبة ذاتها، وأما المصلي بعيدًا عليها فعليه استقبالها والتوجه إلى جهتها فحسب.


فضل الصلاة

للصلاة فضائل كثيرة نذكر منها:[٩]

  • تنهى عن الفحشاء والمنكر. قال تعالى: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْـمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾[١٠]
  • أفضل الأعمال بعد الشهادتين.
  • تغسل الخطايا والذنوب وتكفر السيئات.
  • نور لصاحبها في الدنيا والآخرة.
  • يرفع الله بها الدرجات ويحط بها الخطايا.


المراجع

  1. "الصلاة في الإسلام"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020.
  2. "ملخص شروط صحة الصلاة من تمام المنة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020. بتصرّف.
  3. "شروط صحة الصلاة"، al-feqh، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020.
  4. "شروط صحة الصلاة"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020.
  5. سورة 103، آية: النساء.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 335 ، صحيح.
  7. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7726، صحيح.
  8. سورة البقرة، آية: 1444.
  9. "فضل الصلاة في الإسلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020.
  10. سورة العنكبوت، آية: 45.