شخصيتك من طريقة كلامك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
شخصيتك من طريقة كلامك

الشخصيّة

تُعرّف الشخصيّة في علم النّفس على أنّها مجموعة من الأنماط العاطفيّة، والفكريّة التي تميّز الفرد عن غيره، وتساعد في التنبّؤ في سلوكه، وردّات فعله وتفسيرها، فبالتأكيد لديكَ من الصّفات والسلوكيّات ما يميّزكَ عن غيركَ، ويجعلكَ أنتَ، وهناك عدّة عوامل تتحكّم في تكوين شخصيّتكَ منها العوامل الوراثيّة واستنساخ الجينات من الآباء والأجداد، وكذلك العوامل البيئيّة التي تتحكّم في طريقة تربيتكَ وأنتَ طفل، والقيم والمبادئ الاجتماعيّة والثّقافيّة التي تعتمد عليها في سلوكك، بالإضاف للمواقف التي تتعرّض لها أثناء طفولتكَ وعلى مدار فترات نموّكَ، وحتّى بلوغكَ، ويكون لها تأثير حيوي في تشكيل شخصيّتكَ.[١]


شخصيّتكَ من طريقة كلامكَ

من نبرة الصوت

يمكنك معرفة شخصية عن طريق نبرة صوتك أثناء الكلام، والدلالات عليها:[٢]

  • التحدّث بنبرة سريعة: قد يكشف أنّكَ تعاني من توتّر، أو غضب وانفعال عصبي، وهنا حاول أن تتوقّف عن التحدّث، وأخذ نفس عميق، وإخراج زفير ببطء وإعادة محاولة التحدّث.
  • نبرة الصّوت الهادئة ووتيرة الكلام البطيئة: تُظهر لمن يقابلكَ أنّكَ شخص واثق من نفسكَ، وتملك زمام الأمور، ما يزيد من انجذاب الآخرين لحديثكَ، وزيادة تأثير وقع كلماتكَ عليهم، ولكن عليكَ أن لا تكون بطيئًا لحد الملل الذي يجعل من معك يسأمون منكَ ومن حديثكَ، ويرغبون بإنهاء الحديث فورًا.
  • نبرة صوت عالية وصاخبة: لا توحي كما تعتقد بقوّة الشخصيّة، بل تزعج الأشخاص المستمعين لكَ، ويفضّلون إنهاء الحديث بأسرع وقت، حتّى ولو كانت طبيعة صوتكَ جهورية قد يكون من المتعب أن تخفض نبرته، ولكن ينصحكَ خبراء اللّغة أن تتدرّب تدريجيًّا على هذا الأمر حتّى تتقنه، وعلى النقيض، لا تبالغ في خفض صوتكَ لتظهر لمن يقابلكَ أنّكَ تتمتع بشخصيّة قويّة، فالمبالغة بخفض الصّوت قد توصلكَ لحد التّمتمة، ويصعب على الطّرف الآخر أن يفهمكَ، فحاول الموازنة بين قوّة الصّوت، وخفضه للوصول للنّبرة المناسبة التي توحي بالسّلطة وقوّة الشخصيّة، وراوح في نفس الحديث بين النّبرة القويّة، والهادئة لتشعر الآخر بالحماسة للاستماع لحديثكَ وتُبعد عنه الملل.

من الكلمات التي تستخدمها بكثرة

يلجأ خبراء تحليل الشخصيّة للتنبّه لبعض المفردات في حديثكَ للتعرّف من خلالها على شخصيّتكَ، وكشف طبيعتكَ، وبعض من هذه الأمثلة على سبيل الذّكر لا الحصر:[٣]

  • مشيت بسرعة: عندما تضيف صفة السّرعة إلى فعل المشي، فهذا يشير إلى شعوركَ بالحاجة الملحّة، فقد يكون المشي بسرعة كي لا تتأخّر عن موعد، أو عن وظيفة، فمثل هؤلاء الأشخاص لديهم احترام للمعايير الاجتماعيّة، ولديهم رغبة ليكونوا عند حسن توقّع الطّرف الآخر، وهؤلاء يكونون من الأصحاب الجيّدين لأنّهم يحترمون مواعيدهم، وموظّفين أكْفَاء لا يريدون أن يخيّبوا آمال رؤسائهم في العمل، وأحيانًا يكون سبب المشي سريعًا بسبب الشّعور بتهديد ما، مثل هطول الأمطال، أو الشّعور بالتّهديد، فلكل شخص سببه الذي يدفعه للمشي السّريع.
  • فزت بجائزةٍ أخرى: باستخدامكَ كلمة (أخرى) فإنك تدل على أنّكَ تحتاج لتمجيد نفسكَ، وتعزيز صورتهم الذّاتيّة، ويستدل محلّلو الشخصيّة إلى أنّ مثل هذه الشخصيّات يميلون إلى تعظيم الأنا.
  • عملت بجد لتحقيق هدفي: إضافة كلمة بجد لتركيب الجملة يشير إلى اقتناعكَ بأنّ الجد والتّفاني يأتيان بنتائج جيّدة، وهو ما يؤهّلكَ لتصبح موظّفًا ناجحًا لأنّك تكون عندها على استعداد لبذل استطاعتكَ لإنجاز المهام، وقدرتكَ على التّعامل مع صعوبات العمل، والتحدّيات التي تفرضها بيئة العمل في سبيل تحقيق المهمّة المطلوبة منكَ.
  • صبرت على الجلوس في المحاضرة: ولكلمة الصّبر هنا دلالة على أنّكَ منشغل بشيء آخر إلا المحاضرة، فقد تكون تشعر بالملل، أو تريد الذّهاب للمرحاض، أو ترغب بإجراء مكالمة هاتفيّة، وبغض النّظر عن السّبب، تشير هذه الكلمة إلى أنّكَ شخص يحترم المعايير الاجتماعيّة، وأدبيّات السّلوك، وتحترم سلطة المحاضِر، ولكنّكَ إذا لم تصبر على الجلوس للاستماع للمحاضرة، كأن تطلب الإذن بالخروج لتلقّي، أو إجراء مكالمة هاتفيّة، عندها فأنتَ لديك تمييع وعدم التزام في احترام الأعراف الاجتماعيّة وآداب السّلوك، ولديكَ القابليّة للقفز عليها، وتستطيع معرفة طبيعة الوظيفة التي تناسبكَ من خلال هذه الصّفة، فإن كنت صبورًا فأنتَ مناسب لشغل وظيفة صارمة تحتاج للتقيّد بالقوانين، أمّا إن كنتَ قليل الصّبر، فتكون أفضل لشغل وظيفة تتطلّب التّفكير خارج الصّندوق، لابتكار أفكار مبدعة غير اعتياديّة.
  • قرّرت شراء هذا الشّيء: استخدامكَ كلمة قرّرت تشير إلى أنّكَ شخص متوازن، يفكّر بالكثير من الخيارات قبل الإقدام على اختيار أي منها، فأنتَ أبعد ما تكون عن التهوّر، وقد تشير إلى أنّكَ شخص انطوائي، فمثل هؤلاء يميلون للتّفكير قبل أن يتصرّفوا، أمّا إذا لاحظت على نفسكَ قول: "اشتريت هذا الشيء للتّو"، مع غياب كلمة قرّرت، فهذا دليل على أنّكَ شخصيّة مندفعة، ومتهوّرة، وتعتمد مبدأ التجربة والخطأ بثقة في حياتكَ، وهذه الميزة قد يستخدمها موظّف المبيعات للتسويق لمنتجاته، فالشّخص الانطوائي لا يستطيع أن يتّخذ أي قرار دون التّفكير به، ولا ينفع معه أسلوب الضّغط لإقناعه، لأنّه يكون غير مرتاح لاتّخاذ قرار فوري دون تفكير، وتكون النّتيجة أن يرفض الشّراء، ولكن الشخصيّة المنفتحة أكثر راحة في أخذ القرارات الفوريّة، والمتهوّرة.
  • لقد فعلت الصّواب: استخدامكَ لكلمة الصّواب مضافة إلى الفعل، تشير إلى أنّكَ واجهت الكثير من العقبات، والتحدّيات سواء الخارجيّة من محيطكَ، أو الدّاخليّة بالصّراع مع نفسكَ، ووزنت الأمور، وبعدها اتّخذت القرار الصّائب، أي المنصف والعادل من النّاحية القانونيّة، والأخلاقيّة، ويدل هذا على أنّكَ تمتلك شخصيّة قويّة لمواجهة المعارضة، واتّخاذ القرار الصّائب.


حلّل شخصيتكَ من حركات يدك

هل تعلم أنّكَ تستطيع أن تتكلّم بيدكَ؟ فوفقًا لعلماء النّفس فإنّكَ تستطيع أن تستخدم إيماءات يديكَ للتّعبير عن أفكاركَ بشكل أوضح فيما لو لم تستخدم يديكَ، إذ إنّها تزيد من قوّة التّواصل والتأثير في الآخرين، وقد تكمّل للمستمع معلومة قد تكون غائبة في كلامكَ، ففي دراسة تناولت إيماءات اليد وجدت أنّ الشخصيّات المنفتحة تستخدم حوالي 465 حركة باليد، وهو أكثر بما يُقارب الضّعف ممّا تستخدمه الشخصيّات المنطوية، فإذا كنتَ تستخدم يديكَ كثيرًا لإكمال فكرة تقولها إذن أنتَ شخصيّة حيويّة، ودافئة، ولديك الكثير من الحماس، بينما لو كنتَ ممّكن لا يستخدمون أيديهم كثيرًا في الحديث، تكون عندها شخصيّة أكثر منطقيّة، وتميل إلى تحليل كل الأمور، وأبعد ما تكون عن العفويّة، أو التّلقائيّة.

واكتشف علماء نفس الطّفل، أنّ الأطفال الذين يستخدمون حركات أيديهم بالتّزامن مع حديثهم، يكونون قادرين على تطوير مفردات قويّة عندما ينضجون، وهو ما أكّدته دراسة أجراها باحثون على أطفال في سن السّادسة، إذ طلبوا منهم أن يشرحوا مجريات أحداث الرّسوم المتحرّكة، وتابعوا نفس الأطفال، وطلبوا منهم نفس الطّلب عندما بلغوا سن السّابعة، ومرّة أخرى عند الثّامنة من أعمارهم، فلاحظوا أنّ الأطفال الذين كانوا يستخدمون إيماءات أيديهم لشرح مجريات الرّسوم المتحرّكة وهم في سن الخامسة، أصبحوا أكثر قدرة على سرد قصص بأفكار منظّمة، ومفهومة عندما بلغوا السّابعة والثّامنة، وهو ما يدلّل على أنّ إشارات اليد لا توضّح الأفكار فقط، وإنّما قد تدخل في تنمية مهارات الفرد، وتطوّر شخصيّته.[٤]


قد يُهِمُّكَ

تستطيع باتّباع بعض النّصائح أن تكون نسخة محسّنة، ومطوّرة من نفسكَ، لزيادة شعبيّتكَ وتكون شخصًا اجتماعيًا محبوبًا:[٥]

  • خذ وقتًا كافيًا في التّفكير بما أنتَ عليه الآن، وما تطمح أن تصبحه، وعليه يجب أن تقرّر الأمور التي يجب عليكَ تغييرها للأفضل للوصول لهدفكَ، وعلى ضوء ذلكَ تضع الخطوات التي تساعدكَ في العبور بين ذاتكَ القديمة الجيّدة، وذاتكَ الجديدة الأفضل، لتلمّع شخصيّتكَ.
  • بعد أن تضع الخطوات التي عليكَ اتّباعها لتغيير نفسكَ نحو الأفضل، ابذل جهدكَ لممارستها بغض النّظر عمّا يواجهكَ من عقبات، أو تحدّيات، وإيّاكَ أن تبدأ تختلق الأعذار التي تعطيك مبرّرًا للتّراجع، وبإمكانكَ أن تفكّر مسبقًا ببعض العقبات التي قد تواجهكَ في مسيرة تغيير شخصيّتكَ للأفضل، وتضع عدّة حلول لها، لتكون مستعدًا وعلى أتم الجهوزيّة.
  • إيّاكَ أن تقارن نفسكَ بالآخرين، فلكل شخص إمكانيّات، وموارد، وفرص، وظروف معيشيّة تختلف عن الآخر، فأنتَ لا تريد أن تكون نسخة مستنسخة عن غيركَ، بل تريد أن تكون نسخة أفضل من نفسكَ أنتَ، لذلكَ ركّز على ما لديكَ، وما هي نقاط القوّة والإيجابيّات التي تريد تطويرها في شخصيّتكَ أنتَ.
  • تقبّل ما أنتَ عليه، بدلاً من النّقد وجلد الذّات المدمّر للذّات، ولا ترفض أي جزء من شخصيّتكَ، حتّى السلبيّة منها، ونقاط الضَعف، فتذكّر أنّ خليط الصّفات هذه مع بعضها البعض خلقت شخصيّتكَ، وميّزتها عن غيركَ، فما عليكَ إلاّ أن تحسّن من صفاتكَ السلبيّة، وتقوّي نقاط ضعفكَ.
  • درّب نفسكَ على التّعاطف مع الآخرين، فالشخصيّة المحبوبة ليست أنانيّة، وأنّما منفتحة على الآخرين، وتهتم لأمرهم.
  • حاول أن تدخل روح الدّعابة، والمرح المقبول في تعاملاتكَ مع الآخرين، فالنّاس يكرهون الشّخص الجدّي، لأنّ المرح يمد الآخرين بطاقة إيجابيّة، ويرفع من معنويّاتهم، وهو ما يساعدكَ على انجذاب الآخرين لكَ.
  • ابحث في أعماق نفسكَ عن ذاتكَ، وقوّها، وادعمها، وشجّعها لتزداد ثقة بنفسكَ، قالناس يحبّون الشّخص الواثق من نفسه، المتصالح مع ذاته، المنطلق في الحياة دون مخاوف، أو عقد، إذ يجدون التّعامل مع هذ الشخصيّات أمرًا مريحًا، ويستطيعون الاعتماد عليه.
  • كن منفتح الذّهن، متقبّلًا للآخرين على اختلاف خلفيّاتهم الدينيّة، والثّقافيّة، والعرقيّة، والاجتماعيّة، فالانفتاح يساعدكَ على التّعامل مع الآخرين براحة دون ضغائن أو إطلاق الأحكام التي ينفر منها الأغلب إن وجدت في شخصيّتكَ.
  • قابل أناسًا جددًا، وتفاعل مع محيطكَ، ووسّع دائرة معارفكَ دون الخوف من عدم تقبّل الآخر لكَ، وركّز على الدّائرة الكبيرة الإيجابيّة، ولا تحصر تفكيركَ بدائرة الرّفض متناهية الصّغر.


المراجع

  1. "What Is Personality and Why Does It Matter?", verywellmind, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  2. "Speak out: How our voices reveal personality", themedium, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  3. "Reading People by the Words They Speak", psychologytoday, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  4. "The Fascinating Science Behind ‘Talking’ With Your Hands", huffpost, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  5. "How To Be A Better Version Of Yourself", bustle, Retrieved 2020-7-20. Edited.