زيادة الهرمونات الانثوية عند الرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
زيادة الهرمونات الانثوية عند الرجل

زيادة الهرمونات الانثوية عند الرجل

يدرك معظم الناس وجود هرمونات ذكرية وأخرى أنثوية. فكما هو معلوم ينتج جسم الرجل هرمون التستوستيرون (الهرمون الذكري) المسؤول عن جميع الصفات الذكورية التي تظهر عند الشاب في مرحلة البلوغ. أما جسم المرأة فينتج هرمون الإستروجين (الهرمون الأنثوي) المسؤول عن الصفات الأنثوية لديها.

تنتج المبايض عند المرأة هرمون الإستروجين بكميات كبيرة، في حين تنتج الخصيتان عند الرجل هذا الهرمون بكميات صغيرة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فحتى الخلايا الدهنية عند الرجل والمرأة تفرزان هذا الهرمون. وفي الحالة الطبيعية تكون مستويات الإستروجين في جسم الرجل منخفضة جدًا، بيد أنها قد ترتفع نتيجة مجموعة من العوامل المختلفة، مما يؤدي إلى معاناة الرجل من بعض الأعراض التي تتراوح من حيث خطورتها. وتشمل العوامل المسببة لارتفاع مستويات الإستروجين عند الرجل كلًا من التقدم في العمر الذي يؤدي إلى زيادة إنزيم أروماتز. وهذا الأخير بدوره يتسبب في تحويل هرمون التستوستيرون إلى الإستروجين. كذلك تضطلع زيادة الدهون في الجسم بدور كبير في زيادة الهرمون الأنثوي عند الرجل، وخصوصًا عند الأشخاص المصابين بالسمنة أو بمرض السكري من النوع الثاني.

أعراض زيادة الهرمونات الأنثوية عند الرجل

تبرز أعراض زيادة هرمون الإستروجين الأنثوي عند الرجل في الأمور التالية: نمو الثدي

التثدي Gynecomastia من التأثيرات السلبية الناجمة عن زيادة مستويات هرمون الإستروجين عند الرجل. ويصاب الفرد بهذه الحالة عندما يلاحظ نموًا كبيرًا وغير طبيعي لأنسجة الثدي. فكما هو معلوم يحتوي الثدي عند الذكر على أنسجة غدية لا تنمو أبدًا لتصبح ثديًا كاملًا. بيد أن هذه الأنسجة تتأثر بازدياد مستويات الإستروجين في الجسم، فيزيد عددها وتنمو باستمرار، مسببة معاناة الرجل من ظاهرة التثدي.

ويكون الثدي عند الرجل في مثل هذه الحالة ممتلئًا بالأنسجة الغدية، التي تكون مختلفة تمامًا عن الطبقات الدهنية المتكونة عند الرجال المصابين بالسمنة المفرطة. ويشير مركز جامعة ميريلاند الطبي إلى أن ظاهرة التثدي تكون طبيعية عند درجة معينة أثناء مرحلة البلوغ، وغالبًا ما تختفي تلقائيًا. لكن علاج حالة التثدي عند البالغين تدوم عادة لفترات طويلة، وتتطلب تلقي علاج هرموني للتخلص من الاختلال الهرموني عند الرجل.

سرطان البروستات

تؤدي زيادة مستويات هرمون الإستروجين عند الرجل إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستات، الذي يشكل أحد أعضاء الجهاز التناسلي عند الذكر. تفرز غدة البروستات سائلًا خاصًا ضمن عملية القذف، كما أن الخلايا داخل الغدة تتأثر بمستويات الهرمونات في الجسم. وبالتالي يؤدي التعرض لفترات طويلة إلى هرمون الإستروجين أو المواد الكيميائية التي تحاكي مفعوله إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان البروستات.

وفي عام 2003، نشر بحث علمي في دورية Occupational and Environmental Medicine، كان محوره دراسة مستويات الإستروجينات البيئية عند الرجال المصابين بسرطان البروستات والرجال الأصحاء غير المصابين. فوجدت النتائج ارتفاع مستويات هذه المواد الكيميائية عند الرجال المصابين بسرطان البروستات. وقد أكد بحث علمي آخر نشر عام 2007 أن هرمون الإستروجين الطبيعي يعزز تكاثر الخلايا في البروستات، ويزيد حالات الالتهاب التي تشجع نمو الخلايا السرطانية عند الرجل.

العقم

العقم من التأثيرات الخطيرة لزيادة الهرمونات الأنثوية عند الرجل. ففي هذه الحالة ينجم العقم عن انخفاض إنتاج السائل المنوي، أو انخفاض عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي، أو عدم قدرة الحيوانات المنوية على الحركة أو عدم قدرتها على الاستمرار طويلًا داخل المهبل لتلقيح البويضة. وتشير جامعة ستوني بروك إلى أن تعرض الرجل لزيادة هرمون الإستروجين يؤدي أيضًا إلى انخفاض الهرمون المنبه للجريب FSH، الذي يضطلع بدور أساسي في إنتاج الحيوانات المنوية. وتؤكد الجامعة أيضًا أن تعرض الجنين لهرمون الإستروجين يؤدي إلى انخفاض خلايا سيرتولي، التي تكون عادة مسؤولة عن تعزيز إنتاج الحيوانات المنوية..