خواص اسم الله اللطيف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
خواص اسم الله اللطيف

بواسطة صابرين منصور

 

إن الغاية من خلق الإنسان على هذه الأرض هي عبادة وتوحيد الله عز وجل ونشر دينه، ومن أُسس الدين مَعرفة أسماء الله عزَّ وجل وصفاته، فهي رُوح الإيمان ومعرفتها تقويه في قلوب الناس، وهذه الأسماء أو الصفات تسمى الأسماء الحسنى، قال الله تعالى في سورة طه الآية 8 " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" صدق الله العظيم. وهي تسعة وتسعون اسمًا، تشُد من عزيمة المؤمن وتحثه على التحلي بها فهي تحمل المدح والثناء وتمجيد الله عز وجل، كما أنها تتصف بأفعال الحِكمة والرَّحمة والعدل، وقد حث الرسول الكريم صلَّ الله عليه وسلم على حفظها والامتثال بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة" (صحيح البخاري).

 

اللطيف الله الطيف أي هو العالِم بكل دقائق الأمور وما تُخفيه الصُدور والضَّمائر والعقول، وهو المُحسن إلى العباد من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون، يُرفق ويتفضل عليهم، قال تعالى في سورة الأنعام الآية 103 "  لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". خواص اسم الله اللطيف

  • الله لطيف يعلم ما في سرائرنا قد يخطر ببالنا شيء ما لم نخبر به أحدًا، يبقى داخلنا ولا نستطيع أن نتحدث به لكننا نكون في أمس الحاجة إليه، وفي لحظات يأتينا، وهذا من لطف الله أنه يعلم السرائر والحاجيات فيلبيها، كما أن الله تعالى أمرنا بدعائه سرًا وعلانية ليتحقق لنا بفضله ولطفه الكريم ما نصبو إليه.

 

  • الله لطيف بنا يرانا كثير من الناس يُحاول فعل المكروه بوسوسة الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء، وظنه الذي يعتقد به أن لا أحد من الناس يمكن أن يراه ونسي أن الله سبحان وتعالى يراه وعقابه شديد، فيبعث الله له إشارات تحذره من فعل السوء وتذكره بالاستغفار الذي يُبعد الشرور، وهذا من لطف الله بنا أنه رآنا وأبعدنا عن الشر.

 

  • الله لطيف بنا يرزقنا من حيث لا نعلم ولا نحتسب يفكر كثير من الناس في جلب لقمة العيش والرزق، فيبدأ يبحث، وعندما يُقبل على أحد الأعمال يبدأ يتساءل عن سبب اختيارهم له وقد لا يحمل أي مؤهلات ترشحه للعمل، لكن هذا هو لطف الله به فقد علم الصدق في قلبه فَرَزقهُ الرّزق الحلال من حيث لا يعلم.

 

  • الله اللطيف يهيئ الخير لنا يبعث الله شخصًا يساعدنا في أمر ما دون أن نطلبه وفيه كل الخير والتوفيق، وما أرسله الله إلا لعلمه بحاجتنا، كما أننا قد تكون أمام طُرق متعددة ونختار طريقًا غير كل الطرق فنجد أن الخير فيه وما اخترنا ذاك الطريق إلا بلطف الله، فهو لطيف بنا يجلب لنا الخير من حيث لا نعلم.

 

  • الله لطيف بالكائنات قد يطول جفاف الأرض في بعض المواسم، وليس بوسع الإنسان فعل شيء، كما أن المزروعات التي تُطعمنا بسبب جفاف الأرض تقلّ، وحينها نبدأ نتساءل ونبحث عن الحلول لعلنا نجد شيئًا، فيبعث الله في لحظة لا تدركها العقول ولا القلوب أمطارًا غزيرة تروي الأرض والشجر والزرع، فتغدو الأرض مُخضرة، وما هذا إلا من لطف الله سبحانه وتعالى بكائناته واحتياجها لعطائه، قال تعالى في سورة الحج آية 53 " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ" صدق الله العظيم.

 

  • الله لطيف بنا يُرسل إلينا الابتلاءات لنتعلم وليبعد عنا الشرور قد يصيبنا الله بابتلاء كالمرض يُجلسنا في البيت لمدة طويلة، وربما نتذمر، لكننا ندرك بأن تلك المدة التي قُضيت في البيت بعيدًا عن مكان ما قد منعت عنا شرًا وضررًا أكبر، وهذا كله من لطف الله بنا فهو يعلم ما تخفي الصدور.