حماية حقوق الانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
حماية حقوق الانسان

حقوق الإنسان

تُعرف حقوق الإنسان على أنها مجموعة من القواعد والمبادئ الأخلاقية المترابطة مع بعضها وغير قابلة للتجزئة، وتُعد هذه الحقوق خاصة بجميع الأفراد في العالم دون التمييز بينهم على أساس الجنس أو اللون أو الدين أو الأصل العرقي أو اللغة أو غيرها من التصنيفات العنصرية؛ أي إن جميع الأفراد يتساوون في الحقوق، وغالبًا ما يَضمن القانون ويُعبر عن حقوق الإنسان من خلال المعاهدات والمبادئ العامة ومصادر القانون الدولي العُرفي، إذ يُعزز القانون الدولي ويحمي حقوق الإنسان الأساسية لكل من الأفراد والجماعات من خلال تحديد التزامات خاصة بطرق تعامُل الحكومات مع الأفراد لحماية هذه الحقوق وضمان عدم انتهاكها.[١][٢]


حماية حقوق الإنسان

تَقع مسؤولية حماية حقوق الإنسان على العديد من الفئات، ومنها:

  • دور الفرد في حماية حقوق الإنسان: على الرغم من وجود الكثير من القوانين الدولية والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان، إلا أن المجهود الشخصي للأفراد يلعب دورًا إيجابيًا في تكوين بيئة تعزز وتحمي حقوق الإنسان، ويوجد العديد من الأمور البسيطة التي تساعد على ذلك، منها:[٣]
    • المشاركة بالأنشطة المحلية المتعلقة بحقوق الإنسان: من خلال حضور أي حدث محلي برعاية منظمات حقوق الإنسان، كما يمكن الاطلاع على الأحداث المحلية من خلال الموقع الإلكتروني لمنظمة العفو الدولية.
    • التبليغ عن أي انتهاك لحقوق الانسان: وتتمثل بالتبليغ عن أي تعدٍّ على أي من الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
  • دور الحكومة المحلية في حماية حقوق الإنسان: تساهم الحكومة المحلية في تعزيز وبناء ثقافة حماية حقوق الإنسان في المجتمع الذي يتشكل من العديد من الأفراد بما في ذلك كبار السن والأطفال واللاجئين، ومن الحقوق الأساسية التي تتضمنها الحكومة حق المساواة أمام القانون، ويُعد هذا الحق أساس بناء مجتمع ديمقراطي قادر على حماية حقوق الإنسان.[٤]
  • دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان: بعد ضَم حقوق الإنسان إلى مجال القانون الدولي عام 1948م، ساهمت هيئة الأمم المتحدة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، من خلال:[٥]
    • مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية.
    • المستشارون المختصون بمنع الإبادة الجماعية.
    • مجلس حقوق الإنسان: الذي أُنشئ في عام 2006م بديلًا للهيئة الحكومية الدولية المستقلة المسؤولة عن حقوق الإنسان.
    • المفوض السامي لحقوق الإنسان: تدعم المفوضية حقوق الإنسان من خلال إرسال بعثات حفظ السلام، ونشر مراكزها في العديد من البلدان، كما تمتلك سلطة التحقيق في حالات حقوق الإنسان وإصدار التقارير عنها.
    • هيئات معاهدات حقوق الإنسان: لجان أُنشئت بموجب معاهدات حقوق الإنسان، وتتكون هذه الهيئات من خبراء يراقبون تنفيذ المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.


أقسام حقوق الإنسان

تُقسم حقوق الإنسان التي تنتمي إلى قائمة الإعلان الدولي لحقوق الإنسان إلى:[٣]

  • الحقوق المدنية: وهي الحقوق التي تتعلق بالحماية بموجب القانون والسلامة العامة، وتشتمل على:
    • الحق في الزواج، وتكوين أسرة.
    • الحق في حرية التنقل داخل البلد وخارجه، بالإضافة إلى حق اللجوء في حالة الاضطهاد إلى بلدان أُخرى.
    • الحق في المساواة، والحرية، والتملك.
    • حق الفرد في الحماية من العقوبات التعسفية، وتتضمن محاكمات علنية وعادلة لمرتكبي الجرائم.
  • الحقوق السياسية: وهي الحقوق التي تتعلق في مشاركة الفرد بالسياسة والتحرر من التدخل الحكومي، وتتضمن:
    • حرية تكوين وإنشاء الجمعيات، وحرية التجمع السلمي.
    • حق الفرد بالمشاركة في السياسة من خلال التصويت والمساواة في الوصول للمناصب العامة.
    • حرية التعبير عن الرأي، والحق في الحصول على المعلومات وتداولها.
  • الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: وهي الحقوق التي تتعلق بالمستوى المعيشي والرفاهية، ومنها:
    • الحق في الحصول على العمل، والانضمام للنقابات.
    • الحق في التعليم المجاني في المرحلة الابتدائية والأساسية.
    • الحق في الضمان الاجتماعي.
    • الحق في توفير مستوى معيشي لائق.


خصائص حقوق الإنسان

تتكون حقوق الإنسان من مجموعة من الخصائص، ومنها ما يلي:[٦]

  • متأصلة: حقوق الإنسان لا تُمنح من قبل أي سُلطة أو شخص، ولا يمكن كسبها أو شراؤها، وحقوق الإنسان متأصلة وتولد مع كل فرد.
  • غير قابلة للتصرف لا يمكن التخلي عن حقوق الإنسان أو مصادرتها من قبل أي شحص، كما يوجد ارتباط بين الإنسان وحقوقه ولا يمكن أن ينفصلان.
  • غير محددة: حقوق الإنسان لا تُفقد حتى لو فشل الإنسان في استخدامها والمحافظة عليها حتى بعد مرور فترة زمنية طويلة.
  • أساسية: حقوق الإنسان من الأمور الأساسية للحياة، ودونها تصبح حياة وكرامة الإنسان بلا معنى.
  • مترابطة وغير قابلة للتجزئة: للعيش بكرامة يحتاج الفرد إلى الحصول على حقوقه في وقت واحد؛ أي إن هذه الحقوق مترابطة وغير قابلة للانقسام.
  • عالمية: تُشير إلى أن حقوق الإنسان شاملة وقابلة للتطبيق عالميًا، ومخصصة لكل أفراد العالم باختلاف طبقاتهم وأجناسهم، أي إن الجميع يولدون أحرارًا ويتساوون في الكرامة والحقوق.[٦]
  • الشمولية: تُشير إلى أن حقوق الإنسان شاملة تتضمن الحقوق السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والمدنية.[٧]
  • غير مطلقة: تُشير إلى أنه من الممكن فرض قيود على حقوق الإنسان.[٧]


المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان

يوجد تسعة صكوك دولية أساسية لحقوق الإنسان، أُنشئت من قبل لجنة من الخبراء لرصد ومتابعة مدى تنفيذ الدول الأطراف لأحكام المعاهدة، وتستكمل بعض المعاهدات حقوقًا والتزامات إضافية، ونذكر هذه المعاهدات بالترتيب الزمني:[٨]

  • الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري: وهي اتفاقية تابعة للأمم المتحدة، اعتُمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما فُتح باب التسجيل والتصديق فيها في كانون الأول عام 1965م إلا أنها دخلت حيّز التنفيذ في كانون الثاني عام 1969م.
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: وهي معاهدة تابعة للأمم المتحدة تستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أُنشئت في عام 1966م وبدأ تنفيذه في عام 1976م، وتحتوي هذه المعاهدة على بروتوكولين اختياريين:
    • البوتوكول الأول: ينُص على إنشاء قانون شكاوى فردية يمكّن الأفراد من إرسال شكاوى إلى لجنة حقوق الإنسان لمراجعتها.
    • البروتوكول الثاني: ينُص على إلغاء عقوبة الإعدام.
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: هي معاهدة تبنتها الأمم المتحدة في كانون الأول عام 1966م وبدأ تنفيذها في كانون الثاني عام 1976م، وتُلزم الدول الأطراف بمنح الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
  • اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: وهي اتفاقية دولية اعتُمدت من قِبل الأمم المتحدة في عام 1979م وبدأ العمل بموجب هذه التفاقية في عام 1981م، وتُعد قانونًا دوليًا لحقوق المرأة.
  • اتفاقية ضد التعذيب والمعاملة المُهينة والعقوبة القاسية: تُشرف الأمم المتحدة على هذه الاتفاقية التي أُنشئت في عام 1984م وبدأ تنفيذها في عام 1987م، وتهدف إلى منع التعذيب في جميع أنحاء العالم.
  • اتفاقية حقوق الطفل: وافقت الجمعية العامة المتحدة على هذه الاتفاقية في عام 1989م، ودخلت حيّز التنفيذ في 1990م، وتُحدد هذه الاتفاقية الحقوق الاجتماعية والمدنية والسياسية والاقتصادية للأطفال.
  • الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم: وتُشكل هذه الاتفاقية معاهدة شاملة لحماية حقوق العمال المهاجرين، وبدأ العمل فيها عام 2003م.
  • الاتفاقية الدولية لحماية الإنسان من الاختفاء القسري: اعتُمدت هذه الاتفاقية من قِبل الأمم المتحدة في عام 2006م ودخلت حيّز التنفيذ في عام 2010م، وتهدف إلى منع الاختفاء القسري.
  • اتفاقية الأشخاص من ذوي الإعاقة: اعتُمدت هذه الاتفاقية في عام 2006 ودخلت حيّز التنفيذ في عام 2008م، تهدف إلى التأكيد على أن جميع الحقوق تنتبطق على ذوي الإعاقة.


المراجع

  1. "Human Rights", stanford, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. "Human Rights", ohchr, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "How to Take Steps to Protect Human Rights", wikihow, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. "Local government and human rights", humanrightscommission, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. "Protect Human Rights", un, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Human Rights: Definitions, Characteristics, Classification, Indivisibility & Categorization.", blogspot, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Essay on Human Rights", yourarticlelibrary, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  8. "Core International Human Rights Instruments (Treaties) and The Treaty Bodies", wwda, Retrieved 15-11-2019. Edited.