مفهوم حقوق الانسان لغة واصطلاحا

مفهوم حقوق الانسان لغة واصطلاحا
مفهوم حقوق الانسان لغة واصطلاحا

مفهوم حقوق الإنسان لغة واصطلاحا

الحقوق في اللغة هو جمع حقّ، والمقصود به هو النصيب المفروض للفرد أو الجماعة، وهو الثابت بلا شك، والحق نقيض الباطل، أما الحقوق في الاصطلاح هو تفويض أو سُلّطة يمنحها القانون للأفراد، ويُوفّر لهم حماية لهذا التفويض، من خلال اللجوء إلى القضاء، بشرط ألّا يتَعارض هذا الحق أو التفويض مع مصلحة المجتمع أو الأفراد، وألّا يترتب عليه الإضرار بمصلحة الآخر، ولا يتعدى نِطاق حدوده المشروعة، والمقصود بحقوق الإنسان هي الحاجات الأساسية التي لا يُمكن للأفراد أو الجماعات العيّش دون الحصول عليها، وهذه الحقوق هي أساس العدل والمساواة في المجتمع، ومن خلال هذه الحقوق يسّتطيع الأفراد تنمية ذاتهم والنهوض بمجتمعاتهم، وتوجد الكثير من المُنظمات التي تُعّنَى بحقوق الإنسان والدفاع عنها.


أنواع حقوق الإنسان

  • الحقوق المدنية والسياسية: وهي من أهم أنواع حقوق الإنسان لأنها ترّتبط ارتباطًا وثيقًا بحرية الإنسان وكرامته، وتتضمن توفير الأمن والأمان للشخص، وجعله كيانًا مُسّتقلًا ومسؤولًا عن تصرّفاته، بعيدًا عن إهدار كرامته، أو انتهاك حياته الخاصّة، ومنها الحق في الحياة والتحرّر من العبودية، والحق في الأمن والأمان، والحق في التعبير والمشاركة السياسية.
  • الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: وهي التي تشمل حق الحصول على الأمن والعيش بكرامة مثل حق التعليم، والعمل، وتوفير الرعاية الصحية.
  • الحقوق البيئية والثقافية: وتضمن الحق في العَيش في بيئة نظيفة بعيدة عن الملوثات التي تؤثر على الصحة، والحقّ في التنمية الثقافية والاجتماعية.


حقوق الإنسان في الإسلام

لقد أثبت الشّرع جميع الحقوق الأساسية الإنسان منذ آلاف السنين، في الكثير من النصوص والآيات القرآنية، فمن أول المبادئ التي نَصّ عليها الدين الإسلامي كرامة الإنسان وتكريمه، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] وهذا التكريم مُرّتَبط بإنسانية الإنسان، فالبشر جميعهم مُتساوون في أصل الخلقة، وهو التراب، والفرق الوحيد بينهم هو التقوى بغض النظر عن عرقهم أو لونهم أو جنسهم، ولن يوجد سلام أو عَدل إلا إذا عومل الناس على أنّهم سواسية، وقد أثبت الإسلام حق الإنسان بالتعليم من خلال حثه وتشجيعه على التعلم وتفضيل العلماء على باقي الناس، وأثبت الدين حق الإنسان بالمحافظة على حياته وممتلكاته من خلال وضع عقوبات رادعة لكل من تُسوّل له نفسه بالتعدّي على حياة غيره أو عِرضه أو ماله.

تجدر الإشارة في الختام إلى أنّ من واجبات كل فرد في المجتمع أن يحترم حقوق الآخرين ولا يَتَعدى عليها بأي حالٍ من الأحوال، وألّا يُعرّض حياة غيره للخطر، كتجنّب إلحاق الأذى الجسدي أو اللّفظي به، وأن يُحافظ على صحة الأفراد من خلال عدم التجارة بالمواد المخدرة أو الأغذية مُنّتهية الصلاحية والتي تَضُر بصحة الآخر، والمحافظة على البيئة التي يعيش فيها وعدم تعريضها للتلوث، وخدمة المواطن من خلال الوظيفة التي يشغلها ويبتعد عن الرشاوى أو استغلال الوظيفة، والمحافظة على هدوء الأفراد وسكينتهم من خلال الابتعاد عن الضوضاء أو إطلاق العيارات النارية والمُفرقعات.

460 مشاهدة