حل للمشاكل الزوجية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
حل للمشاكل الزوجية

الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة لا تسير بسلاسة على الدوام، فكثيرًا ما تعترضها المشكلات المختلفة التي تؤثر سلبًا عليها، فتغدو الحياة لكليهما جحيمًا، وتبلغ مبلغ اللاعودة، فلا يعود أمامهما سوى الطلاق سبيلًا للخلاص منها. بيد أن قدرة الزوجين على مواجهة تلك المشكلات ومعالجتها تساهم في الحفاظ على أواصر علاقتهما. وينصح خبراء وأطباء نفسيون كثر باتباع خطوات محددة للتعامل مع مختلف المشكلات التي تطرأ بين الفينة والأخرى، وتعكر صفو العلاقة بين الزوج وزوجته. وفيما يلي نستعرض أهم تلك الخطوات:

1- تدوين جميع نقاط الخلاف بين الزوجين، ومن ضمنها المسائل التي يتحاشيان ذكرها خوفًا من غضب أحدهما. وبعدها يجب أن يجلسا معًا للتوصل إلى حلول مقبولة لجميع تلك القضايا بحيث تكون مرضية لكليهما. ولا يجب أن يشعر الزوجان بالقلق مهما بدت قائمة المسائل الخلافية كبيرة، فالمهم بالنسبة لهما هو طريقة معالجتها والتصرف برويّة وحكمة حين التحدث مع الشريك حولها.

2- التركيز على الذات عوضًا عن الشريك، فكلما حاول الزوج أو الزوجة حض الآخر على تغيير موقفه وطباعه وأفكاره، أدى ذلك إلى تصلبه واتخاذه موقفًا دفاعيًا. فالإنسان عادة لا يود أبدًا سماع آراء سلبية حول تصرفاته وأقواله، ولذا من الأفضل أن يركز كل واحد منهما على استخدام قدراته وفهمه لإحداث تغيير في ذاته وتصرفاته. ويمكن أن ينطلق من السؤال التالي: ما الأمور التي من شأنها أن تحافظ على حبل الود والمحبة مع الشريك الآخر حتى في ظل جميع الأمور المحبطة والسلبية لديه؟ وهكذا إذا بذل الزوجان جهودهما كاملة في تطوير ذاتهما وتصرفاتهما، حينها ستغدو العلاقة الزوجية أكثر سعادة وهناء.

3- التوقف عن كيل الكلام المحبط والنقد السلبي للآخر، فهذا الأمر يؤثر كثيرًا على الحياة الزوجية، ويؤدي إلى نهايتها بالفشل. كما يجب التوقف عن السخرية وإبداء الملاحظات دائمًا، وإذا اعترت أحد الزوجين نوبة غضب عارمة، فليخرج بعيدًا عن المنزل، أو فلينعزل في إحدى الغرف كيلا يتفوه بأمور وأشياء قد يندم عليها لاحقًا.

4- اتخاذ القرارات في المنزل يكون بعد التشاور بين الزوجين. وإذا كان لدى أحدهما مخاوف معينة، فليطرحها أمام الطرف الآخر، وليتشاورا معًا للوصول إلى قرار يبدد مخاوفه، ويكون فيه مرضاة لهما. وعبر تطبيق هذه العملية، سيدهش الزوجان من كم المسائل والقضايا التي سيتمكنان من التغلب عليها مهما بدت عصية على الحل.

5- منح طاقة إيجابية أكثر للشريك عبر تصرفات وأفعال تبين له مدى حب الطرف الآخر. فبوسع أحد الزوجين أن يبادل شريكه كلمات الحب والغزل، وأن يستمع بكل آذان صاغية إلى حديثه وكلامه. كما بوسعهما ممارسة الكثير من النشاطات معًا داخل المنزل، مما يعزز جو الألفة والمرح بينهما، وبالتالي تسير نقاشاتهما حول المواضيع الخلافية بوتيرة هادئة ومثمرة، فيختفي الشرخ في علاقتهما لتحل محله أواصر الحب.

6- استرجاع العلاقة الزوجية للأهل بكل نقاط ضعفها وقوتها، مما يمكن الزوجين من تحديد الأمور التي ينبغي تغييرها وتنفيذها في حياتهما على نحو مختلف. فأول ما يخطر على بال الرجال والنساء عند الزواج هو طبيعة الحياة الزوجية لآبائهم، وكيفية تعاملهم مع بعضهم البعض ومع أطفالهم. ومن هنا يدركون أنماط التواصل الكفيلة بإنجاح الزواج والحفاظ على حميمة العلاقة. ولا ضير طبعًا من طلب مشورة الأهل حين يبلغ الزوجان مرحلة حرجة في علاقتهما، فالحياة الزوجية للأهل لا بد وأنها قد مرت بمشكلات وخلافات مشابهة.

العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة تقوم في الدرجة الأولى على الحوار، فهو السبيل الوحيد للتخلص من جميع التحديات التي تعترض حياتهما. ونجاح الزواج مسؤولية الطرفين معًا، فهو أشبه بالطائر الذي يعجز عن الطيران بجناح واحد!.