حل للمشاكل الزوجية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٠ ، ٥ يناير ٢٠٢٠
حل للمشاكل الزوجية

الزواج

يتمثّل الزواج باتحاد وشراكة بين رجل وامرأة تُنظمه القوانين والأنظمة والمُعتقدات، والتي تُحدّد حقوق وواجبات كُل من الشريكين، ومن وجهة نظر الإسلام فإن الزواج هبة من الله تعالى، وينص القرآن على أن الرابطة الزوجية تُبنى على الحُب والرحمة المُتبادلين بين الزوجين، وأن كُل منهم مُكمّل للآخر، وتختلف وظائف الزواج الاجتماعية والشخصية وفقًا للمُجتمعات والثقافات المُختلفة؛ مثل الإشباع الجنسي، تلبية الاحتياجات الشخصية، والاقتصاد في الإنتاج والاستهلاك، ويُمكن أن تكون أهم وظيفة للزواج هي الإنجاب، ورعاية وتعليم الأطفال، وتنظيم النسل،[١] ويُمكن أن يواجه الزوجان خلال حياتهما العديد من المشاكل، ويُمكن أن تُؤدي الكثير من المشاكل إلى الطلاق، على الرغم من أنها قد تكون قابلة للحل، ومن أهم الأسباب التي تُؤدي إلى الطلاق وفقًا لدراسة أظهرتها جامعة بنسلفانيا هي عدم التوافق والخيانة.[٢]


حلول للمشاكل الزوجية

تحتاج المشاكل الزوجية إلى الإصلاح لتجنُّب الانفصال ولمُحاولة إنقاذ الزواج، ويُمكن اتباع مجموعة من الخطوات تُساعد على حلّ المشاكل الزوجة، كالآتي:[٣]

  • إنشاء قائمة تحتوي على كافة المُشكلات، ومُحاولة إيجاد الحلول مع الطرف الآخر، وبالتالي يكتسب الزوجين المهارة لحلّ المُشكلات الجديدة بصورة تُرضي الطرفين.
  • التركيز على إصلاح الذات والابتعاد عن محاولة تغيير شريك الحياة؛ لأن الانتقاد الدائم قد يُسبّب المزيد من المقاومة الدفاعية لديه، كما أنه في حال تركيز كلا الزوجين على إصلاح نفسيهما سيُؤدي إلى ازدهار الزواج.
  • التوقف عن تقديم التعليقات السلبية لشريك الحياة التي لا ينتُج عنها سوى الخلافات، والاتهامات، وزيادة تصعيد الغضب، وعلى كُل من الزوجين التعاون مع بعضهما وتعلّم الهدوء، وتقديم الكثير من التعليقات الإيجابية التي تُساعد على ازدهار العلاقة الزوجية.
  • تعبير الزوجين عن مخاوفها بصورة بناءة، وذلك بالاعتماد على خيارات مُناسبة لبدء الكلام، فعلى سبيل المثال يُمكن اعتماد الأسلوب الآتي: في حال فعلت هذا الشيء، كيف سيكون شعورك؟.
  • تعاون الزوجان معًا لاتخاذ القرارات لإرضاء الطرفين، وفي حال وجود اختلاف في الآراء يُمكن لكلا الزوجَين التعبير عن أسباب قلقهما بهدوء، واستماع كُل منهما إلى مخاوف الآخر للوصول إلى حلّ يُرضي الجميع.
  • الابتعاد عن الأسباب الأساسية التي تُؤدي إلى تدمير الزواج، وهي الإدمان، والعلاقات الغرامية، والغضب الشديد للوصول إلى زواج صحي.
  • زيادة جذور الإيجابية في العلاقة الزوجية عن طريق قضاء الوقت معاً وممارسة النشاطات المشتركة، والاهتمام بالتفاصيل التي يُحبُّها الشخص في شريكه، وتقديم المزيد من المديح والثناء لشريك الحياة، بالإضافة إلى الضحك واللعب معًا.
  • النظر إلى زواج الوالدين وتقييمه لتحديد نقاط القوة والضعف، وتحديد الأمور الجيدة التي يُمكن أن يتّبعها الشخص في حياته الزوجية.


أسباب المشاكل الزوجية

يواجه المتزوجين العديد من المشكلات خلال حياتهم، ومن أكثر المُشكلات شيوعًا، ما يلي:[٤]

  • الخيانة الزوجية: وتُعد من أكثر المُشكلات شيوعًا بين الأزواج، والتي تحدُث غالبًا لعدة أسباب، لذلك يُكافح مُختلف الأزواج لإيجاد الحل لها، وتتمثّل الخيانة بخداع أحدهما للآخر ووجود علاقات عاطفية مع طرف ثالث، ومن الحالات التي تتضمنها الخيانة الزوجية والتي تُسبب المشاكل؛ الخيانة الجسدية، وعلاقات الإنترنت، والعلاقات سواء أكانت طويلة أو قصيرة الأجل.
  • الاختلافات الجنسية: تُعد العلاقة الحميمة من الأمور الأساسية خلال الزواج والتي لا غنى عنها، ولكن تُعد المشاكل الجنسية من الأسباب الأكثر شيوعًا للخلافات بين الأزواج والتي تحدث لعدة أسباب، منها فقدان الرغبة الجنسية سواء من الرجل أو المرأة، ويُمكن أن يكون سبب الخلافات الجنسية ناتج عن تفضيلات جنسية مُعينة في العلاقة لأحدهما، بينما الزوج الآخر يفضّل أشياء أخرى مما لا يشعره بالراحة، لذلك فإنها تُمهّد الطريق لمزيد من الخلافات في وقت لاحق.
  • الملل: لا يُمكن الاستهانة بالملل، إذ إنه من الأسباب التي تُؤدي إلى حدوث المشاكل الزوجية، فالروتين اليومي والمُتكرر للزوجين على مدى سنوات دون أي تغيير يخلق شعورًا بالملل من العلاقة لأنها أصبحت مُتوقعة، وتختفي الشرارة التي تنشأ من فعل الأنشطة العفوية.
  • القيم والمُعتقدات: من الطبيعي وجود الاختلافات بين الأزواج، ولكن بعض الاختلافات تكون كبيرة بحيث لا يُمكن تجاهُلها، مثل المُعتقدات الأساسية، مما يُؤدي إلى ظهور المشاكل بين الزوجين، وتشمل هذه المُشكلة في تربية وطريقة تعليم الأطفال في مرحلة طفولتهم، مثل تعريفهم للصواب والخطأ، إذ إن كُل إنسان يكبُر بنظام واعتقاد مُختلف عن الآخر، مما يُفسح المجال للحوار والنزاع داخل العلاقة.
  • تغيُّر مراحل الحياة: تتغير شخصيات الإنسان مع مرور الوقت، لذلك فإن الأزواج لا يبقون على توافق كما كانوا في البداية، ويُمكن أن تحدُث الخلافات لأن أحد الزوجين أو كلاهما تجاوز الآخر ويُريد إكمال الحياة مع شخص آخر، وغالبًا ما يواجه الأزواج الذين بينهم فجوة عمرية كبيرة هذه المُشكلة.
  • حالات الصدمة: يُمر الزوجان خلال زواجها بالعديد من الحوادث والتحديات، التي يُمكن أن تزيد من حدوث المُشكلات بينهم التي تُغيّر مجرى الحياة، ويُمكن أن لا يستطيع أحد الزوجين التعامل معها، أو يُمكن أن يكون الضغط والمسؤولية الناتجة عن المُشكلة كبيرة، مما يُؤدي إلى تدهور العلاقة.
  • الغيرة: تُؤدي غيرة أحد الزوجين المُفرطة إلى تعكير صفو العلاقة الزوجية وتُسبّب الكثير من الضغط والتوتر الذي يُؤدي في النهاية إلى إنهاء العلاقة، وعلى الرغم من ذلك فإن الغيرة الطبيعية تُعد جيدة للعلاقة الزوجية.
  • الإجهاد: يواجه مُعظم الأزواج العديد من المشاكل التي تُسبّب التوتر والإجهاد، ومن هذه الحالات؛ المشاكل المالية التي تنشأ أحيانًا عن فُقدان الزوج لعمله، والمشاكل الأُسرية داخل الأسرة نفسها أو مع أهل أحد الزوجين، وغيرها الكثير من الأسباب التي تُؤدي إلى الشعور بالتوتر، كما أن التفكير في طريقة لإدارة الإجهاد يُمكن أن تخلق المزيد من التوتر.


علامات تحذيرية للمشاكل الزوجية

تختلف العلاقات الزوجية عن بعضها البعض، إلا أن جميعًا تشترك في العلامات التي تُشير إلى وجود مشاكل خطيرة تُؤثر على الزواج، ومن هذه العلامات التحذيرية ما يلي:[٥]

  • الشجار المتكرر والصراخ وخاصةً أمام الأطفال.
  • انعدام الاحترام بين الزوجين، ومحاولة إزعاج كل منهما الآخر.
  • انفصال الزوجين عن بعضهما عاطفيًا، والتوقف عن مُمارسة العلاقة الحميمة.
  • الاستخدام المُتكرر لنفس الحجج على نفس الأشياء.
  • عدم تحدُّث الزوجين معًا عن مشاكلهما ومشاعرهما، واستخدام الرسائل النصية للحديث.
  • وجود سوء مُعاملة عاطفية أو جسدية.
  • وجود علاقات جسدية أو عاطفية حقيقة أو على الإنترنت.


المراجع

  1. "Marriage", britannica, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. "Problems In Marriage", poweroftwomarriage, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. "Marriage Problems? Here's an 8-Step Rescue Plan", psychologytoday, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. " 8 Most Common Marriage Problems Faced by Married Couples", marriage, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  5. "Warning Signs of a Troubled Marriage", verywellmind, Retrieved 26-12-2019. Edited.