حكم من احرم ولم يعتمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
حكم من احرم ولم يعتمر

العُمرة

يُعدُّ الحجُ ركنًا من أركان الإسلام الخمسة المفروضة على كلِّ مسلمٍ قادرٍ بدنيًا وماليًا ولهذا كان الرّكنُ الوحيدُ الذي أرفق الرّسول معه عبارة (لمن استطاع إليه سبيلاً) تخفيفًا للمسلمين ولألا تتحمّل كلّ نفس ما لا طاقة لها به، وتُعدُّ العُمرةُ بمثابة الحج الأصغر بالنّسبة للمسلمين وترتبط بها العديد من الأحكام والدّلالات، وتعني العُمرةُ في اللغة الزّيارة، أما في الاصطلاح الشّرعي فهي زيارةُ بيت الله الحرام في مكة المكرمة بالمملكة العربية السّعوديّة وقد فُرضت في السّنة 9 للهجرة، وذلك للتّقرب من الله عزّ وجل وطلبًا لمرضاته إذ يؤدي المُسلمُ عددًا من المناسك كالطّواف والسّعي وغيرها، ولقد ذُكرت العُمرة في بعض السّور القرآنيّة كقوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة البقرة: الآية 196]، وقد رأى علماءُ الدّين أنّ حكمها إمّا سنةٌ وهو ما ذهب إليه الإمامين أبي حنيفة ومالك بن أنس، أو أنّها واجبٌ وهو ما رآه الإمامين الشّافعي وأحمد بن حنبل.


حكم من أحرم ولم يعتمر

يجدرُ بالمسلم المُقدم على زيارة بيت الله أن يراعي العديد من الأحكام الدّينيّة وأن يقرأَ عنها ويعيها، وذلك كي يتجنبَ ارتكاب الأخطاء أو المحظورات، فمن أحرمَ ولم يعتمر قد أخطأ إذ على المسلم أن يتم العمرة لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [سورة البقرة: الآية196]، وينبغي أن يكفَّ المُعتمر عن محظورات الإحرام ويعود لمكة المكرمة لإتمام العمرة، وأما ما فُعل في تلك الفترة من المحظورات وكان من قبيل التّرفه؛ كالتّطيب وغيرها فلا إثم ولا كفارة على المعتمر، أمّا ارتكات المحظورات من قبيل الإتلاف مثل؛ كقص الأظافر مثلاً فالفدية هي صيام أو نسك أو صدقة عن كلّ محظور، وأما من صبّ عليه السّفر والعودة لمكة المكرمة فالحلُّ هو تُحلّل المحصر وذلك بذبح شاة بنيّة التّحلل مع التّقصير، وفي ذلك قال الشّيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه الشرح الممتع: (لا يمكن الخروج من النّسك إلا بواحد من ثلاثة أمور وهي: الأول: إتمام النسك، الثاني: التّحلل إن شرط ووجد الشرط، الثالث: الحصر).


مناسك العمرة

  • أركانُ العُمرة وهي عند جمهور العلماء الطّواف بالبيت والإحرام والسّعي بين الصّفا والمروة، وذلك بالإجماع إلا عند الإمام أبي حنيفة.
  • شروط العمرة؛ وهو الإسلامُ والعقل وعدم الجنون والبلوغ والحرية والاستطاعة وعندما لا يتحقق شرط واحد منها تكون قد سقطت عن المسلم.
  • واجبات العُمرة فعلى المُعتمر واجبان اثنان؛ أمّا الأول كون الإحرام من الميقات إذا كان الميقات بين المعتمر وبين مكة، أو الحل لمن في الحرم، والثاني هو التّقصير أو الحلق.
  • مستحبات العمرة وهي كثيرة ومنها الاغتسال والتّطيب وتقليم الأظافر، والتلبية والإكثار من الدّعاء والأذكار وتقبيل الحجر الأسود والصّعود على الصّفا وهي تختلف في التوقيت قبل الإحرام أو بعده أو في الطواف والسعي.
44 مشاهدة